مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب إسعاف المبطأ برجال الموطأ لجلال الدين السيوطي PDF
كتاب إسعاف المبطأ برجال الموطأ لجلال الدين السيوطي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَجْمَع جلال الدِّين السُّيوطي في كتاب «إسعاف المبطأ برجال الموطأ» تراجم الرُّواة والأعلام الواردين في «موطأ» الإمام مالك، فيرتِّبهم على حروف المعجم، ويُعَرِّف بكلِّ رجل بذكر اسمه ونسبه وكنيته وبلده وطبقته، ومن روى عنهم ومن رووا عنه، وما يتَّصل بحاله من الصُّحبة أو التَّابعيَّة أو الفقه أو القراءة أو القضاء أو غير ذلك، ثمَّ يورد أقوال أئمَّة الجرح والتَّعديل فيه، ويذكر تاريخ وفاته وما وقع فيه من اختلاف متى توافرت هذه المعلومات.

ويضمُّ الكتاب تراجم الصَّحابة رضي الله عنهم الذين وردت رواياتهم في «الموطأ»، فيذكر مَن شهد منهم بدرًا أو أُحدًا أو غيرهما من المشاهد، وما عُرف به بعضهم من السَّبق والفضل والعلم والفتوى والرِّواية، كما يفعل في تراجم أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وأنس بن مالك رضي الله عنه، والبراء بن عازب رضي الله عنه، وبلال بن رباح رضي الله عنه، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وزيد بن ثابت رضي الله عنه، وسعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه، وغيرهم. ويزيد في تراجم بعض المشهورين أخبارًا تدلُّ على منزلتهم أو خصائصهم أو ما تولَّوه من أعمال.

ويترجم كذلك لكبار التَّابعين وأتباعهم ورجال المدينة وغيرهم ممَّن دارت عليهم أسانيد «الموطأ»، مثل سعيد بن المسيَّب، وسليمان بن يسار، وربيعة الرَّأي، وزيد بن أسلم، وصفوان بن سليم، وجعفر بن محمَّد الصَّادق، وأيوب السَّختياني، وغيرهم. ويُبَيِّن في هذه التَّراجم مقدار علم الرَّاوي وفقهه أو حفظه، وينقل أوصاف الأئمَّة له مثل «ثقة»، و«ثبت»، و«حجَّة»، و«صدوق»، كما يذكر موارد التَّضعيف أو الاختلاف في بعض الرُّواة ولا يقتصر على التَّوثيق وحده.

ويعتني باتِّصال الأسانيد وإمكان اللِّقاء، فينبِّه إلى مَن لم يسمع ممَّن روى عنه، أو مَن أرسل عنه، أو مَن وقع الخلاف في إدراكه له. وقد يناقش تعيين راوٍ اختلف في نسبه أو اتِّصاله، كما في بعض التَّراجم التي ينقل فيها عن البخاري وابن حبَّان وابن حجر وغيرهم، فيذكر ما قيل في كون الحديث مرسلًا أو موصولًا، ومن أدرك مَن، وما إذا كان الرَّاوي قد لقي مَن نسب إليه السَّماع أم لا.

ويُفَرِّق بين الرُّواة المتشابهة أسماؤهم وأنسابهم، وينبِّه إلى ما وقع من الوهم في جمع شخصين أو التَّفريق بينهما. ومن ذلك مناقشته لبعض الأسماء التي ظُنَّ أنَّها لشخص واحد، فينقل أقوال مَن ميَّز بينهم، ويذكر اختلاف أهل العلم في ثبوت الصُّحبة أو في تعيين الرَّاوي، ويجعل هذه التَّنبيهات جزءًا من ضبط رجال «الموطأ» وعدم الخلط بينهم.

ويستفيد في التَّراجم من أحكام عدد كبير من نقَّاد الرِّجال، فيكثر النَّقل عن يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والنَّسائي، وابن سعد، والعجلي، وابن حبَّان، وابن المديني، والدَّارقطني وغيرهم. وقد يجمع في الرَّاوي الواحد أقوالًا مختلفة، فيذكر مَن وثَّقه ومَن ليَّنه أو ضعَّفه، كما في داود بن الحصين وغيره، من غير أن يحوِّل الكتاب إلى استقصاء مطوَّل لأقوال الجرح والتَّعديل.

ولا يقتصر على الرُّواة المعروفين بأسمائهم الصَّريحة، بل يُفرد بابًا للمبهمات، فيتتبَّع مَن ورد في «الموطأ» بلفظ «رجل» أو «شيخ» أو «عمِّه» أو «الثِّقة» ونحو ذلك، ويحاول تعيينه إذا وقف على ما يكشف اسمه. فيذكر مثلًا أنَّ الرَّجل الذي روى عنه سعيد بن جبير هو الأسود بن يزيد، وأنَّ مَن روى عنه صالح بن خوَّات في صلاة الخوف هو سهل بن أبي حثمة، وأنَّ عمَّ عباد بن تميم هو عبد الله بن زيد بن عاصم، ويعرض أقوال أهل العلم في تحديد بعض المبهمين الذين روى عنهم مالك بلفظ «الثِّقة».

ويكشف هذا الباب عن عنايته بطرق الحديث واختلاف الرِّوايات؛ إذ لا يكتفي بذكر المبهم، بل قد يربط تعيينه بما ورد في طرق أخرى، أو ينقل ترجيح ابن عبد البر وغيره في اسمه، أو يذكر أكثر من احتمال إذا لم يتعيَّن على وجه قاطع. كما يضمُّ فصلًا خاصًّا بالمبهمات الواقعة في روايات النِّساء.

ويُفرد للنِّساء بابًا مستقلًّا، فيترجم للصَّحابيَّات رضي الله عنهنَّ والتَّابعيَّات وغيرهنَّ ممَّن لهنَّ رواية في «الموطأ»، مثل أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، وحفصة رضي الله عنها، وزينب بنت جحش رضي الله عنها، وعائشة رضي الله عنها، وأم سلمة رضي الله عنها، وأم سليم رضي الله عنها، وأم عطيَّة رضي الله عنها، وغيرهنَّ. ويذكر في تراجمهنَّ من روين عنه ومن روى عنهنَّ، وما ثبت لهنَّ من الصُّحبة أو العلم أو الفتوى أو الهجرة، مع ذكر الوفاة متى عُرفت.

ويعقب ذلك بفصل في كنى النِّساء، فيترجم لمن اشتهرن بكنيتهنَّ مثل أم حبيبة رضي الله عنها، وأم سلمة رضي الله عنها، وأم سليم رضي الله عنها، وأم عطيَّة رضي الله عنها، وأم هانئ رضي الله عنها، ويذكر أسماءهنَّ إن عُرفت، وصلاتهنَّ بالرُّواة والأحداث التي وردت بها رواياتهنَّ.

وتتفاوت التَّراجم في الطُّول بحسب شهرة صاحبها وما يتَّصل به من مادَّة؛ فقد تقتصر ترجمة بعض الرُّواة على شيوخه وتلاميذه وحكم أهل الجرح والتَّعديل فيه، بينما تمتدُّ تراجم كبار الصَّحابة رضي الله عنهم والأئمَّة لتشمل مناقبهم وأعمالهم ومواقفهم ومقدار علمهم، مع ذكر اختلاف الأقوال في تاريخ الوفاة أو السِّنِّ أو بعض تفاصيل السِّيرة.

ويختم السُّيوطي بمعلومة ينقلها عن القاضي عياض في شأن مراسيل مالك، وهي أنَّ أحمد بن عبد الله الكوفي ذكر أنَّ ما أرسله مالك عن ابن مسعود رضي الله عنه رواه عن عبد الله بن إدريس الأودي، وما أرسله عن غيره فهو عن ابن مهدي.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جلال الدين السيوطي
جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي الشافعي: حافظ ومفسر وفقيه وأصولي ونحوي ومؤرخ وأديب، وُلد بالقاهرة بعد مغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة 849هـ. ترجع أسرته إلى أسيوط، ومنها نسبته، أما نسبته «الخضيري» فذكر أن أباه كان يرى اتصالها بمحلة الخضيرية في بغداد، وأن جده الأعلى كان أعجميًّا أو من أهل المشرق. توفي أبوه وهو صغير فنشأ يتيمًا، وحفظ القرآن قبل أن يبلغ الثامنة، ثم حفظ «عمدة الأحكام»، و«منهاج» النووي في الفقه، و«منهاج» البيضاوي في الأصول، و«ألفية ابن مالك»، وبدأ الاشتغال الجاد بالعلم سنة 864هـ. أخذ السيوطي عن عدد كبير من علماء عصره، منهم علم الدين البلقيني وولده، وشرف الدين المناوي، وتقي الدين الشمني، ومحيي الدين الكافيجي الذي لازمه 14 سنة وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني وغيرها، وسيف الدين الحنفي، وشهاب الدين الشارمساحي وغيرهم. وكثر شيوخه في الرواية سماعًا وإجازة حتى عدَّ منهم نحو 150 شيخًا. وأجيز بتدريس العربية سنة 866هـ، وباشر الإفتاء سنة 871هـ، وعقد مجالس إملاء الحديث سنة 872هـ. ورحل إلى الحجاز، والشام، واليمن، والهند، والمغرب، والتكرور، كما زار الفيوم ودمياط والمحلة وغيرها، وحج سنة 869هـ. اتسعت معارفه في علوم متعددة، وذكر عن نفسه أنه تبحر في التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، وله اشتغال كذلك بأصول الفقه والجدل والتصريف والإنشاء والفرائض والقراءات والطب. وادعى اكتمال آلات الاجتهاد عنده، وصنف في تقرير إمكان الاجتهاد والدفاع عن منزلته فيه، فكان ذلك من أسباب المنازعات التي وقعت بينه وبين بعض علماء عصره. وتولى التدريس ومشيخة عدد من المدارس والربط، ثم مال في أواخر حياته إلى العزلة، فانقطع في روضة المقياس بالقاهرة، وترك مخالطة الأمراء والسلاطين، وكان يرد ما يعرضونه عليه من الأموال والهدايا، وتفرغ للتصنيف، فكتب جانبًا كبيرًا من مؤلفاته في هذه المرحلة. كان السيوطي من أكثر علماء عصره تصنيفًا؛ فذكر عن نفسه أن مؤلفاته بلغت 300 كتاب، وذكر تلميذه الداودي أنها جاوزت 500، وقيل إنها قاربت 600 ما بين كتاب كبير ورسالة صغيرة. ومن أشهرها «الإتقان في علوم القرآن»، و«الدر المنثور في التفسير بالمأثور»، و«تفسير الجلالين»، و«لباب النقول في أسباب النزول»، و«الإكليل في استنباط التنزيل»، و«تدريب الراوي»، و«الجامع الصغير»، و«جمع الجوامع» المعروف بالجامع الكبير، و«اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة»، و«الديباج على صحيح مسلم»، و«تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك»، و«طبقات الحفاظ»، و«الحاوي للفتاوي»، و«الأشباه والنظائر» في فقه الشافعية، و«همع الهوامع» في النحو، و«الاقتراح» في أصول النحو، و«المزهر» في علوم اللغة، و«بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»، و«حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة»، و«تاريخ الخلفاء»، وله مصنفات كثيرة في السيرة والعقيدة والفقه والأدب والتاريخ واللغة. وقعت بينه وبين الحافظ شمس الدين السخاوي منافرة شديدة، وصنف السيوطي في الرد عليه «الكاوي في الرد على السخاوي»، كما تناول السخاوي ترجمته في «الضوء اللامع» بنقد قاسٍ، واتهمه بأخذ مواد من كتب غيره، وضعف التحصيل في بعض الفنون، والمبالغة في دعواه العلمية. ورد من جاء بعدهما، ومنهم الشوكاني، كثيرًا من هذه الانتقادات إلى ما وقع بين القرينين من منافسة، ونبه إلى انتشار مؤلفات السيوطي وكثرة انتفاع الناس بها، وأن كلام المتنافسين بعضهم في بعض لا يقبل من غير تمحيص. ظل السيوطي مشتغلًا بالتأليف والبحث حتى مرض في آخر حياته، وتوفي بالقاهرة يوم الخميس 19 جمادى الأولى سنة 911هـ الموافق 1505م، وصُلِّي عليه ودُفن شرقي باب القرافة. وقد بقيت مؤلفاته من أكثر كتب علماء القرن التاسع تداولًا وانتشارًا في علوم القرآن والحديث والفقه والعربية والتاريخ.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب إسعاف المبطأ برجال الموطأ لجلال الدين السيوطي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية