
نبذة عن الكتاب:
يترجم عبد المحسن بن حمد العباد البدر في هذا الكتاب للشيخ عمر بن محمد بكر الفلاني الشهير بفلاته رحمه الله، مستعيدًا سيرته من خلال صلة شخصية وثيقة امتدت سنين طويلة. فيبدأ باسمه وولادته سنة 1345هـ على مقربة من مكة بعد هجرة والديه من إفريقيا، ثم نشأته في المدينة وتلقيه العلم في الكُتّاب ودار العلوم الشرعية ودار الحديث، وملازمته الشيخ عبد الرحمن بن يوسف الإفريقي رحمه الله وانتفاعه به. ثم يبين عقيدته ومنهجه، فيذكر تمسكه بعقيدة السلف وحرصه على الدليل واقتفاء آثار السلف الصالح، ويصف نشاطه في الدعوة إلى الله عز وجل وما امتاز به من فصاحة وبلاغة وحسن إلقاء. ويتتبع عنايته بالتعليم، ولا سيما تدريسه في المسجد النبوي قرابة نصف قرن، وإدارته لدار الحديث بالمدينة بعد وفاة شيخه، وحرصه على استمرارها ورعاية طلابها، ثم أعماله في الجامعة الإسلامية أمينًا عامًا ومشاركًا في التدريس، ومسؤولًا عن مركز الدعوة ثم مركز خدمة السنة والسيرة النبوية الذي تم تأسيسه على يديه. كما يذكر ملازمته الحج حتى بلغت حجاته 53 حجة لم يتخلف خلالها إلا سنة واحدة.
ويستحضر العباد ما عرفه في الشيخ عمر رحمه الله من طلاقة الوجه وحسن الاستقبال وسخاء النفس واليد والتواضع والحرص على نفع المسلمين، ويقارن هذه الصفات بما عرفه في شيخهما عبد الرحمن الإفريقي رحمه الله من العلم والنصح وحسن التوجيه والقبول بين الناس. ثم يخصص جانبًا من الكتاب لبيان كيفية تعارفهما منذ قدوم المؤلف إلى المدينة عند افتتاح الجامعة الإسلامية سنة 1381هـ، وما نشأ بينهما بعد ذلك من مودة وصحبة متينة، توثقت بالعمل في الجامعة والأسفار المشتركة للتعاقد مع المدرسين، والزيارات المتبادلة والاتصال المستمر. ويورد نماذج من دعابة الشيخ عمر ولطفه وظرفه في المجالس والأسفار، كاشفًا جانبًا من شخصيته الاجتماعية وقربه من الناس، ثم يختم بوفاته في المدينة سنة 1419هـ، والصلاة عليه في المسجد النبوي ودفنه في البقيع، وذكر من خلّفهم من أبنائه وبناته، مع الدعاء له بالمغفرة ورفعة الدرجة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:



