مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب صحيح السيرة النبوية لإبراهيم العلي PDF
كتاب صحيح السيرة النبوية لإبراهيم العلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع إبراهيم محمَّد العلي في هذا الكتاب مرويَّات سيرة النَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، ويرتِّبها بحسب تسلسل الوقائع والأحداث، معتمدًا في المقام الأوَّل على كتب الحديث ومصنَّفاته، ومقدِّمًا الرِّوايات الصَّحيحة على ما سواها. ويرجع إلى كتب المغازي والسِّير فيما لم يجد له مادَّة في مصادر الحديث، مع فحص أسانيد الرِّوايات والحكم عليها وفق قواعد المحدِّثين. وقد جمع بهذه الطَّريقة أخبار السِّيرة المتفرِّقة في المصادر الحديثيَّة ضمن أبواب وفصول متتابعة تبدأ بما قبل البعثة وتمتدُّ إلى مرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ووفاته.

يرتِّب الوقائع في أصل عمله على ترتيب ابن إسحاق كما حفظه ابن هشام، لكنَّه يخالفه إذا دلَّت روايات الحديث على ترتيب آخر؛ ومن ذلك وضعه غزوة ذات الرِّقاع بعد خيبر. ويختار من طرق الحديث اللَّفظ الأجمع لتفاصيل الواقعة، فإن وجده في صحيح البخاري اكتفى به في الأصل، وإلَّا انتقل إلى صحيح مسلم ثمَّ أصحاب السُّنن. ويخرِّج الأحاديث التي يسوقها، وهي تزيد على 900 حديث، وينقل أحكام المحدِّثين عليها أو يحكم على أسانيدها عند الحاجة، كما يشرح غريب الألفاظ ويستعين بشروح الحديث في توضيح بعض الوقائع واستخراج ما يتَّصل بها من فوائد.

يمهِّد لأحداث البعثة بما يتَّصل بنسب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فيثبت نسبه إلى عدنان ويتوقَّف فيما وراء ذلك، ثمَّ يورد ما صحَّ في اصطفائه ومكانته في قومه. وتتبع ذلك البشارات بنبوَّته صلَّى الله عليه وسلَّم وما ورد في صفته، وأخبار من كانوا ينتظرون ظهور نبيٍّ، ثمَّ جملة من أحوال العرب قبل الإسلام، بما فيها عبادة الأصنام وبعض صور الأنكحة والمعاملات والعادات الجاهليَّة. ويذكر كذلك من تركوا عبادة الأوثان وبحثوا عن الحنيفيَّة، ومن أبرزهم زيد بن عمرو بن نفيل، ثمَّ يسوق قصَّة سلمان الفارسي رضي الله عنه وتنقُّله في طلب الدِّين حتَّى لحق برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

تبدأ السِّيرة بعد البعثة بنزول الوحي وما جرى لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في أوَّل لقائه بجبريل عليه السَّلام، ثمَّ إسلام السَّابقين وظهور الدَّعوة وما قابلتها به قريش من معارضة وأذى. وتدخل ضمن أحداث المرحلة المكِّيَّة الهجرة إلى الحبشة، وموقف النَّجاشي من المسلمين، ومحاورة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه له، وما بذلته قريش في سبيل ردِّ المهاجرين. ثمَّ تتتابع الوقائع التي سبقت الهجرة إلى المدينة، وما اتَّصل بانتشار الإسلام خارج مكَّة والبيعة للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والاستعداد للانتقال إلى المدينة.

تشغل المرحلة المدنيَّة معظم الكتاب، وتتوزَّع مادَّتها بين تأسيس المجتمع المسلم والغزوات والسَّرايا وما وقع بينهما من أحداث. فترد بدر وما سبقها ولحقها، ثمَّ أُحد وبنو قينقاع وبنو النَّضير والخندق وبنو قريظة، مع تحديد زمن كلِّ واقعة ومناقشة الاختلاف فيه عند الحاجة. ففي غزوة بني النَّضير، مثلًا، يذكر قول الزُّهري بجعلها بعد بدر، وقول ابن إسحاق بجعلها بعد أُحد وبئر معونة، وينقل ترجيح القول الثَّاني وما استند إليه أصحابه في ترتيب غزوات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لليهود.

وتأتي الغزوات بما صحَّ من تفاصيل أسبابها ومسير الجيش ومواقف المقاتلين ونتائج القتال وما ارتبط بها من آيات القرآن الكريم. ففي الخندق يناقش تاريخ الغزوة والخلاف في وقوعها في السَّنة 4هـ أو 5هـ، وينقل أدلَّة القائلين بكلِّ قول. ويعقب ذلك بما جرى مع بني قريظة، ثمَّ صلح الحديبية وبيعة الرِّضوان وبنود الصُّلح وما ترتَّب عليه من تغيُّر في علاقة المسلمين بقريش. كما يورد الرِّوايات التي سمَّت الحديبية فتحًا، ويفرِّق بينها وبين ما أُريد بالفتح في الآيات التي تشير إلى خيبر أو فتح مكَّة.

تلي الحديبية غزوة خيبر، ويبحث المؤلِّف زمنها اعتمادًا على الأخبار الواردة فيها، فيذكر الأقوال المختلفة ثمَّ يرجِّح وقوعها في السَّنة 7هـ، مستندًا إلى رواية ابن إسحاق وما جاء في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه من أنَّ الخروج إليها كان بعد غزوة ذي قرد بثلاث ليال. وترد ضمن أحداثها وقائع القتال والحصار وما جرى بعد فتح حصون خيبر، ثمَّ تتتابع الأحداث التي أعقبتها وما اتَّصل باتِّساع الدَّعوة ومراسلات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الملوك.

تشمل السَّنوات الأخيرة قبل فتح مكَّة عمرة القضاء ومؤتة وغيرها من الوقائع، ثمَّ يفصِّل الكتاب فتح مكَّة وما سبقه من نقض العهد والاستعداد للمسير، ودخول المسلمين البلد وما جرى عند الفتح. ويصل ذلك بغزوة حنين، وما وقع في بدايتها من انكشاف بعض المسلمين ثمَّ اجتماعهم حول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وما انتهت إليه المعركة، ثمَّ حصار الطَّائف وقسمة الغنائم وما وقع بشأنها من أحداث.

تأتي تبوك بوصفها آخر مغازي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وفي أخبارها ظروف الخروج في شدَّة الحرِّ والعسرة، وتجهيز الجيش، ومواقف المؤمنين والمنافقين والمتخلِّفين، واستخلاف عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه في المدينة، والمسير إلى تبوك وما جرى في الطَّريق، وما عقده رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من مصالحات قبل عودته إلى المدينة. ويورد المؤلِّف ما صحَّ في استقبال النَّاس للجيش عند رجوعه، كما تدخل في أحداث هذه الغزوة قصَّة كعب بن مالك رضي الله عنه وصاحبيه وتخلُّفهم ثمَّ توبة الله تعالى عليهم.

ويفرد لحَجَّة الوداع بابًا من أحداث السَّنة 10هـ، ويعتمد في وصفها على حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وغيره من المرويَّات التي تفصِّل أعمال الحجِّ. فترد مراحل الإحرام والتَّلبية والطَّواف والسَّعي والخروج إلى منى والوقوف بعرفة والإفاضة إلى مزدلفة وأعمال يوم النَّحر، وما صدر عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من أقوال وتوجيهات في أثناء ذلك. ويثبت كذلك أجوبته لمن قدَّم بعض أعمال يوم النَّحر أو أخَّرها، إذ كان يجيبه بأن يفعل ولا حرج، إلى جانب الوقائع الأخرى التي حدثت في أثناء الحجِّ وما صدر فيه من أحكام وتوجيهات.

تنتهي أحداث السِّيرة بمرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وما وقع في أيَّامه الأخيرة؛ فيورد المؤلِّف أخبار اشتداد المرض، وأمره أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه أن يصلِّي بالنَّاس، وما صدر عنه صلَّى الله عليه وسلَّم من أقوال في تلك المدَّة، ثمَّ خروجه ونظره إلى المسلمين وهم مصطفُّون للصَّلاة وتبسُّمه لهم. ويثبت حديث عائشة رضي الله عنها في استعماله السِّواك في آخر حياته وقوله: «في الرَّفيق الأعلى» حتَّى قُبض، ثمَّ ما جرى بعد وفاته من مواقف الصَّحابة رضي الله عنهم وتجهيزه ودفنه. ويورد من آثار وفاته قول أنس بن مالك رضي الله عنه إنَّهم ما نفضوا أيديهم من دفنه حتَّى أنكروا قلوبهم، وبكاء أمِّ أيمن رضي الله عنها لانقطاع الوحي من السَّماء.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

إبراهيم العلي
إبراهيم بن محمد بن حسين العلي الشبلي الجنيني: باحث في الحديث والسيرة النبوية، وإمام وخطيب وواعظ فلسطيني عمل في وزارة الأوقاف الأردنية. وُلِدَ يوم 7 سبتمبر 1956م الموافق سنة 1377هـ في قرية كفر راعي من قرى جنين في فلسطين، وأصل أسرته من قرية الشجرة غربي طبرية. تلقى تعليمه المدرسي حتى المرحلة الثانوية في كفر راعي، ثم التحق بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية، وتخرج فيها سنة 1980م. بدأ عمله في وزارة الأوقاف الأردنية عقب تخرجه سنة 1980م، واستمر فيها إلى وفاته، فعمل إمامًا وخطيبًا وواعظًا وداعية، كما تولى مدة سنتين رئاسة ديوان كلية الدعوة وأصول الدين. وكانت له دروس علمية في شرح «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم» والسيرة النبوية الصحيحة. تلقى العلم عن عدد من العلماء والأساتذة، منهم مصطفى الزرقا، وعبد الفتاح أبو غدة، وعبد الرحيم سعيد، وهمام سعيد، وعبد الله عزام، وفضل حسن عباس، ومحمد المبارك، وعبد الحميد السائح، وراجح الكردي، وأحمد نوفل وغيرهم. كما حصل على إجازة من عبد الله بن الصديق الغماري، وإجازة من محمد ياسين الفاداني في الكتب الستة. شارك في عدد من الهيئات العلمية، فكان عضوًا في جمعية الحديث الشريف، وعضوًا في موسوعة الحديث الشريف، وعضوًا في مجمع الإعجاز العلمي للقرآن الكريم. ترك إنتاجًا واسعًا في الحديث والسيرة والتراجم والتربية والقضية الفلسطينية. ومن مؤلفاته «صحيح السيرة النبوية»، و«صحيح أسباب النزول: دراسة حديثية»، و«الأحاديث الصحيحة من أخبار وقصص الأنبياء عليهم السلام»، و«الأرض المقدسة فلسطين بين الماضي والحاضر: دراسة حديثية تحليلية»، و«إسلامية فلسطين في الكتاب والسنة»، و«رياض الأنس في بيان أصول تزكية النفس». وله في التراجم والسير «علي بن المديني شيخ الإمام البخاري»، و«حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أمين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم»، و«شيخ الإسلام ابن تيمية رجل الإصلاح والدعوة»، و«محمد ناصر الدين الألباني المحدث والداعية السلفي»، و«الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين شيخ الفقهاء»، و«صفحات مضيئة من عبادة السلف»، و«صفحات مضيئة من حياة السابقين» في جزأين. ومن مؤلفاته كذلك «ثمرات السيرة النبوية»، و«صور من أدب السلوك الاجتماعي في الإسلام»، و«من نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم: حديث الخلافة والأمراء»، و«من نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم: حديث سنين الخداع»، و«عشاق الحور وطلاب دار السرور»، وشارك في تأليف «تفسير سورة الأنعام». وعُنِيَ بتحقيق كتب التراث وتخريج أحاديثها، فحقق «نور اليقين في سيرة سيد المرسلين»، وشارك في تحقيق «كتاب الرؤية» للدارقطني، و«مختصر قيام الليل» و«مختصر قيام رمضان» و«مختصر صلاة الوتر» للمروزي، و«ثلاث رسائل في الجهاد» لابن تيمية، و«رسالتان في حياة الأنبياء» للبيهقي والسيوطي. كما خرَّج أحاديث «تفسير الطبري» في تقريبه وتهذيبه، وخرَّج أحاديث «تفسير ابن كثير» في ترتيبه وتهذيبه، و«السيرة النبوية» لأبي الحسن الندوي، و«تفسير يحيى بن سلام البصري»، وعلق على «فقه السيرة» لمحمد الغزالي مع تخريج أحاديثه واستدراك ما رآه محتاجًا إلى التعقيب. ومن أعماله كذلك إعداد فهارس «أوجز المسالك إلى موطأ مالك» لمحمد زكريا الكاندهلوي، والعمل على ضبط وتعليق وتخريج أحاديث «فتح الملهم بشرح صحيح الإمام مسلم» لشبير أحمد العثماني وتكملته لمحمد تقي العثماني في 12 مجلدًا. أُصِيبَ في السنوات الأخيرة من حياته بمرض في القلب، وظل يعاني منه مدة. وتُوُفِّيَ في المستشفى الإسلامي بعمان ليلة الجمعة 27 جمادى الأولى سنة 1425هـ الموافق 15 يوليو 2004م، نحو الساعة الثامنة والنصف مساءً، عن نحو 47 عامًا.
عرض النبذة وكتب المؤلف