مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الكلم الطيب لتقي الدين ابن تيمية PDF
كتاب الكلم الطيب لتقي الدين ابن تيمية

نبذة عن الكتاب:

يُرَتِّب تقي الدين ابن تيمية في كتابه «الكَلِم الطيِّب» طائفةً واسعة من الأذكار والأدعية المأثورة التي تصاحب المسلم في عباداته وأحوال يومه وليلته، مستندًا إلى آيات القرآن الكريم والأحاديث والآثار. فيبدأ بالحض على ذِكر الله تعالى وبيان فضله، ثم يورد فضل التحميد والتهليل والتسبيح والتكبير والحوقلة، وما يقال في طرفي النهار من أذكار الصباح والمساء، وعند النوم والاستيقاظ والفزع والرؤيا وقيام الليل. ثم ينتقل إلى الأذكار المتصلة بالحياة اليومية والعبادة، فيذكر ما يقال عند الخروج من المنزل ودخوله، ودخول المسجد والخروج منه، وسماع الأذان والإقامة، واستفتاح الصلاة، والركوع والرفع منه والسجود والجلوس بين السجدتين، والدعاء بعد التشهد ودُبُر الصلوات. ويضم إلى ذلك صلاة الاستخارة ودعاءها، وأدعية الكرب والهَمِّ والحزن، وما يقال عند لقاء العدو والخوف من السلطان، وما يستعاذ به من الشيطان ووساوسه، مع التنبيه إلى التسليم للقضاء من غير عجز ولا تفريط، وذِكر ما يقال عند حلول النعم والمصائب وقضاء الدَّيْن.

ويَتَتَبَّع ابن تيمية الأذكار المرتبطة بمختلف الوقائع والمناسبات، فيورد ما جاء في الرُّقى وعيادة المريض، ودخول المقابر، والاستسقاء، والريح والرعد ونزول الغيث ورؤية الهلال، والصوم والإفطار، ثم يجمع أذكار السفر وتوديع المسافر وركوب الدابة والبحر ودخول القرى والنزول بالمنازل. ويذكر آداب الذِّكر والدعاء عند الطعام والشراب والضيافة والسلام والعطاس والتثاؤب، وما يتعلق بالنكاح والولادة، ثم يتناول ما يقال في المجلس والغضب، وعند رؤية أهل البلاء، ودخول السوق، والنظر في المرآة، وبعض الأحوال العارضة كالخَدَر وتعثر الدابة وسماع أصوات بعض الحيوان ورؤية باكورة الثمر والخوف من العَيْن. ويختم بأبواب تتصل بالفأل والطِّيَرة وغيرها، فتقوم مادة الكتاب على جعل الذِّكر حاضرًا في العبادة والمعاملة والسفر والإقامة والصحة والمرض والسراء والضراء، وربط أحوال المسلم المختلفة بما ثبت أو رُوي من الدعاء والذِّكر والاستعاذة والثناء على الله تعالى.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

تقي الدين ابن تيمية
الشيخ الإمام، العالم العَلَم، العلامة الفقيه الحافظ الزاهد العابد القدوة، شيخ الإسلام: تقي الدين أبو العباس أحمد بن شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم بن أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي، ثم الدمشقي. كان مولده يوم الاثنين، عاشر ربيع الأول، بحَرَّان، سنة 661هـ، وقدم مع والده وأهله إلى دمشق وهو صغير، فسمع الحديث، وقرأ بنفسه الكثير، وطلب الحديث وكتب الطبقات والأثبات، ولازم السماع بنفسه مدة سنين، وقل أن سمع شيئًا إلا حفظه. ثم اشتغل بالعلوم، وكان ذكيًّا، كثير المحفوظ، فصار إمامًا في التفسير وما يتعلق به، عارفًا بالفقه، فيقال: إنه كان أعرف بفقه المذاهب من أهلها الذين كانوا في زمانه وغيره، وكان عالمًا باختلاف العلماء، عالمًا في الأصول والفروع، والنحو واللغة، وغير ذلك من العلوم النقلية والعقلية. وما قطع في مجلس، ولا تكلم معه فاضل في فن من الفنون، إلا ظن أن ذلك الفن فنه، ورآه عارفًا به متقنًا له. وأما الحديث فكان حامل رايته، حافظًا له، مميزًا بين صحيحه وسقيمه، عارفًا برجاله، متضلعًا من ذلك. وله تصانيف كثيرة، وتعاليق مفيدة في الأصول والفروع، كمل منها جملة، وبيضت، وكتبت عنه، وقرئت عليه أو بعضها، وجملة كبيرة لم يكملها. وأثنى عليه وعلى علومه وفضائله جماعة من علماء عصره. وأما أسماء مصنفاته وسيرته، وما جرى بينه وبين الفقهاء والدولة، وحبسه مرات، وأحواله، فلا يحتمل ذكر جميعها في هذا الموضع. توفي في ليلة الاثنين، الثاني والعشرين من ذي القعدة، بقلعة دمشق، بالقاعة التي كان محبوسًا بها. وحضر جمع كثير إلى القلعة، وأذن لهم في الدخول عليه، وجلس جماعة عنده قبل الغسل، واقتصروا على من يغسله. فلما فرغ من غسله أخرج، ثم اجتمع الخلق بالقلعة والطريق إلى الجامع، وامتلأ الجامع أيضًا، وصحنه، والكَلَّاسَة، وباب البريد، وباب الساعات، إلى باب اللَّبَّادين والغَوَّارَة. وحضرت الجنازة في الساعة الرابعة من النهار أو نحو ذلك، ووضعت في الجامع، والجند قد احتاطوا بها يحفظونها من الناس من شدة الزحام. وصلي عليه أولًا بالقلعة، تقدم في الصلاة عليه أولًا الشيخ محمد بن تمام، ثم صلي عليه بالجامع الأموي عقب صلاة الظهر، وقد تضاعف اجتماع الناس، ثم تزايد الجمع إلى أن ضاقت الرحاب والأزقة والأسواق بأهلها ومن فيها. ثم حمل، بعد أن صلي عليه، على الرؤوس والأصابع، وخرج النعش به من باب البريد، واشتد الزحام، وعلت الأصوات بالبكاء والنحيب، والترحم عليه، والثناء والدعاء له، وألقى الناس على نعشه مناديلهم وعمائمهم وثيابهم، وذهبت النعال من أرجل. وبالجملة، كان يوم جنازته يومًا مشهودًا، لم يعهد مثله بدمشق إلا أن يكون في زمن بني أمية، حين كان الناس كثيرين، وكانت دار الخلافة. ثم دفن عند أخيه قريبًا من أذان العصر على التحديد، ولا يمكن أحدًا حصر من حضر الجنازة، وتقريب ذلك أنه عبارة عمن أمكنه الحضور من أهل البلد وحواضره، ولم يتخلف من الناس إلا القليل من الصغار والمخدرات. وما تخلف أحد من أهل العلم إلا النفر اليسير، تخلف عن الحضور في جنازته، وهم ثلاثة أنفس: ابن جملة، والصدر، والقَفْجَارِي. وهؤلاء كانوا قد اشتهروا بمعاداته، فاختفوا من الناس خوفًا على أنفسهم؛ بحيث إنهم علموا متى خرجوا قتلوا وأهلكهم الناس. ورئيت له منامات صالحة عجيبة، ورثي بأشعار كثيرة وقصائد مطولة جدًّا، وقد أفردت له تراجم كثيرة، وصنف في ذلك جماعة من الفضلاء وغيرهم. ويدل على علمه وفضله مصنفاته، كـ«التفسير»، و«منهاج السنة»، و«درء تعارض العقل والنقل»، وفتاويه التي جمعت، وغيرها كثير. كان جريئًا قويًّا، لا يخاف في الله لومة لائم، حث الناس والأمراء على جهاد التتار، بل ذهب بنفسه لمقابلة ملكهم قازان حين جاء ليدخل دمشق، وقال له: أنت تدعي أنك مسلم، فلم جئت تغزو بلاد الإسلام؟ ومن مواقفه المشرفة أيضًا: أنه لما استفتاه السلطان الناصر محمد بن قلاوون في قتل الفقهاء والقضاة الذين كانوا ضده يوم خلع نفسه، وكانوا مع المظفر بيبرس، وكان منهم من آذى الشيخ نفسه، لم يفت له الشيخ بأذيتهم، بل بين له حرمة العلماء وقدرهم، وقال: إنه لا ينتصر لنفسه، وكل من آذاه فهو في حل. وهذا من تمام فضله وحسن خلقه. وله الأثر الكبير في مناظرة أهل البدع والعقائد الفاسدة، بما أحيا الله على يديه مما اندرس بين الناس منها، فكان بحق مجددًا للدين، فرحمه الله تعالى، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرًا.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الكلم الطيب لتقي الدين ابن تيمية PDF - مكتب الكتب الإسلامية