
نبذة عن الكتاب:
يستقصي أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان في هذا الكتاب الأحاديث والآثار المتعلقة بالفتن التي وقعت أو ستقع في العراق وجهة المشرق وما يجاورها من البلدان، جامعًا طرقها وأسانيدها، ومتتبعًا كلام المحدثين والشراح والمؤرخين فيها، مع التمييز بين صحيحها وسقيمها وبيان علل الروايات الضعيفة والموضوعة. ويبدأ بدراسة الأحاديث التي ورد فيها أن الفتن والزلازل تهيج من جهة المشرق، ويبحث دلالة لفظ «نجد» الوارد في بعض طرقها، ويجمع الروايات التي صرحت بالعراق، مفندًا حمل هذه الأحاديث على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. ثم يتوسع في الأخبار والآثار الواردة في العراق والبصرة والكوفة، وفيما وقع على أرض العراق من فتن وأحداث، ويوازن بينها وبين الوقائع التاريخية، ولا سيما فتنة التتر والمغول وما ذكره العلماء في صلتها بأحاديث قتال الترك. ويولي حديث «منعت العراق درهمها وقفيزها» عناية خاصة، فيستقصي طرقه وألفاظه وغريبه وشروح العلماء له وتبويباتهم وفوائده الفقهية والعلمية، ويناقش دلالته وصلته بمنع خيرات العراق وحصارها وما يتصل بذلك من ذكر الشام ومصر وعودة الإسلام غريبًا.
ويتتبع آل سلمان كذلك ما ورد في حصار العراق وإخراج أهله ومنع خيراته، وما جاء في انحسار الفرات عن جبل أو جزيرة أو تل أو كنز من ذهب، ويناقش القول بأن المراد بالذهب هو البترول، كما يبحث حدود العراق المقصودة في النصوص القديمة، منبهًا إلى أنها أوسع من الحدود السياسية المعاصرة، وإلى ضرورة مراعاة مدلولات الأسماء والاصطلاحات في زمن ورود النص. ويربط هذه المباحث بأشراط الساعة وما ورد من أخبار الفتن والمهدي والدجال ويأجوج ومأجوج وغيرها بقدر صلتها بموضوع العراق وما حوله، مع التمييز بين ما وقع من الأخبار وما لم يقع بعد. ثم يخصص جانبًا تأصيليًا لنقد ظاهرة إسقاط أحاديث الفتن على الوقائع المعاصرة، فيبحث مشروعية هذا المسلك وضوابطه ومحاذيره، ويحذر من العجلة والجزم بتعيين الأشخاص والأحداث والأزمنة بغير دليل صريح، ويقوّم نماذج من الدراسات الحديثة التي تناولت العراق والفتن، كاشفًا ما وقع فيها من ضعف في التخريج وفوضى في الاستدلال والتكلف في تنزيل النصوص على الحوادث، ومؤكدًا ضرورة بناء دراسة الفتن على التحقيق الحديثي، وفهم كلام السلف والعلماء، وجمع النصوص والطرق والشواهد قبل الحكم أو التطبيق.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:







