
نبذة عن الكتاب:
جمع ابن كثير في «جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن» أحاديث الكتب الستة: صحيحَي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وأضاف إليها مسند أحمد، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى، والمعجم الكبير للطبراني، وربما زاد من غير هذه الأصول. وجعل ترتيب الكتاب على مسانيد الصحابة؛ فيترجم لكل صحابي له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرتب أسماءهم على حروف المعجم، ثم يجمع تحت ترجمة الصحابي ما وقف عليه من مروياته في تلك الكتب وما تيسر له من غيرها. وتشتمل المادة المجموعة على أحاديث الأحكام والتفسير والتاريخ والرقائق والفضائل وغيرها، وفيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، وقد صرّح ابن كثير بأنه ينبّه على ما كان فيه وَهَن شديد. ولا يقتصر في صدر المسند على اسم الصحابي، بل يذكر في مواضع كثيرة ما يتصل باسمه ونسبه وكنيته وصحبته وشيء من خبره، وما وقع من اختلاف في اسمه أو صحبته أو وفاته إذا وجد، ثم ينتقل إلى مروياته، ويقسّمها في المسانيد الكبيرة بحسب الرواة عنه، فيجعل لكل راوٍ أو طريق عنوانًا، ويتابع تحته ما ورد من حديث ذلك الصحابي من جهته.
ولا يكتفي الكتاب بجمع متون الأحاديث، بل يضم الطرق المتعددة للحديث الواحد وما يقع بينها من اختلاف في الإسناد أو اللفظ، ويعزو الرواية إلى مَن أخرجها من أصحاب الأصول التي جمع منها، وقد يذكر أن الحديث رواه الجماعة أو أخرجه الشيخان أو أحد أصحاب السنن من طرق أخرى. وينبّه إلى التفرد فيقول في بعض الروايات: «تفرد به» أو «تفرد به من هذا الوجه»، ويذكر أحيانًا ما قيل في الحديث من الغرابة أو الصحة أو ضعف الإسناد، ويشير إلى اضطراب بعض الطرق واختلاف الرواة في وصل الحديث وإرساله أو رفعه ووقفه، وقد يبيّن أن الصواب في اسم راوٍ أو في وجه من وجوه الإسناد خلاف ما وقع في طريق آخر. وإذا سبق الحديث في موضع آخر أحال إليه بقوله إنه تقدم في ترجمة فلان أو سيأتي في موضعه، بينما يجمع في مواضع أخرى عدة أسانيد للمتن نفسه إذا اختلفت طرقه؛ كما يظهر في مسند أبي أيوب، حيث أورد حديث صيام ست من شوال من طرق متعددة عن عمر بن ثابت ثم ذكر رواية مسلم والأربعة له من طرق عن سعد بن سعيد. وبهذا تنتظم مادة الكتاب حول الصحابي وطبقات الرواة عنه، مع جمع مرويات المصادر المختلفة في موضع واحد، وإبراز تعدد الطرق والاختلاف الواقع بينها والتنبيه على حال ما يحتاج منها إلى بيان.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:




