مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الإملاء المختصر في شرح غريب السير لأبي ذر الخشني PDF
كتاب الإملاء المختصر في شرح غريب السير لأبي ذر الخشني PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفَسِّر أبو ذر الخُشَني في كتاب «الإملاء المختصر في شرح غريب السير» ما استغلق من ألفاظ «السيرة النبوية» التي جمع أصلها محمد بن إسحاق وهذبها عبد الملك بن هشام، ويشرح ما التبس من معانيها وأسماء رجالها ومواضعها وأشعارها. وقد صرّح بأن مادته إملاء أملاه من حفظه أثناء سماع السيرة وروايتها عنه، قاصدًا الإيجاز الذي يوضح المعنى من غير تطويل، فلا يبني شرحًا متسلسل الفصول بقدر ما يقف عند الموضع المحتاج إلى تفسير أو ضبط أو تصحيح.

ويبدأ بإثبات طريق روايته للسيرة عن عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله البَكّائي عن محمد بن إسحاق، ثم يترجم بإيجاز لرجال هذا الطريق. وبعد ذلك يشرع في غريب نسب النبي صلى الله عليه وسلم، فيفسر اشتقاق عدد من الأسماء مثل لؤي وفهر والنضر ومضر ونزار ومعد وعدنان، وينبه إلى اختلاف النسّابين فيما فوق عدنان، ويبحث ضبط أسماء القبائل والآباء وما وقع في بعضها من اختلاف الرواية.

ولا يقتصر عمله على بيان معنى الكلمة، بل يعتني بضبط صورتها في الروايات؛ فيذكر وجوه النطق والهمز والإعجام وفتح الحروف وضمها، ويقارن بما قيده الدارقطني وأبو علي الغساني وغيرهما. وقد يصحح ترتيبًا في النسب، أو يرجح لفظًا على آخر، أو ينبه إلى أن الصواب في اسم رجل أو قبيلة أو موضع خلاف ما وقع في بعض الروايات، فتلتقي في الكتاب صناعة الغريب بعلم الأنساب وضبط أسماء الرواة والأعلام.

ويتوسع في تفسير الأشعار التي أوردها ابن إسحاق وابن هشام، فيفرد مرارًا عناوين من قبيل «تفسير غريب أبيات» فلان، ثم يشرح مفرداتها وتراكيبها وصورها. فيبين معاني الألفاظ القديمة المتعلقة بالحرب والإبل والخيول والصحراء والجبال والأنواء والملابس والطعام والعادات، ويشرح ما أُخذ من لهجات القبائل أو من كلام أهل اليمن وحمير، ويعالج الألفاظ التي قد يختلف معناها باختلاف الرواية أو الحركة.

وتظهر عنايته بالنحو والتصريف إلى جانب اللغة؛ فيفسر حذف حروف الجر، وتخفيف الهمز، والضرورة الشعرية، وزيادة بعض الحروف، ومرجع الضمائر، وما تحتمله الجملة من أوجه إعرابية. وقد يذكر أن قراءة لفظ بطريقة معينة أنسب بالوزن أو المعنى، أو يوجه استعمالًا يخالف المشهور على لغة قبيلة من العرب، فيصبح الشرح معينًا على فهم تركيب نص السيرة، لا على تفسير مفرداته وحدها.

ويصحح أحيانًا ما يراه مُعْتَلًّا من التفسير، ويوازن بين قول ابن هشام وغيره من أهل اللغة. ومن ذلك مناقشته نسبة بعض الأشعار، وتقويته إنكار ابن هشام لقصيدة نُسبت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه بما رُوي عن عائشة رضي الله عنها في نفي قوله الشعر في الإسلام. كما يناقش سبب ترك بعض الأبيات أو القصائد التي تضمنت مدحًا للمشركين أو هجاءً لمن أسلم، فيضم إلى شرح اللفظ بيان ما أحاط بالنص الشعري من ملابسات.

ويمضي مع السيرة في أحداثها، فتدخل في شرحه ألفاظ أيام مكة وأخبار القبائل وأصحاب الفيل، ثم الهجرة والغزوات. وعند بدر مثلًا يفسر ألفاظًا عسكرية وحربية تتصل بالرايات والأسلحة والقتال وحركة الجند، ويشرح كلمات مثل الشِّعار، والحرب العَوان، والبازل، والمَرْضَخة، والمأدبة، ويبين مراد بعض العبارات التي وردت في وصف القتال أو مواقف الصحابة رضي الله عنهم.

ويتابع بالطريقة نفسها أخبار المدينة وما بعد بدر وأحد والخندق والحديبية وفتح مكة وغيرها، مع تفسير أسماء المواقع والأنهار والجبال والطرق والقبائل، وتمييز الأسماء المتشابهة. ويستفيد من كلام أهل اللغة وكتب الأنساب وضبط المحدثين، وقد يذكر أن اسمًا وقع في بعض الروايات بالياء وفي أخرى بالباء، أو بالجيم والخاء، ثم يبين الأشهر أو الأصح عند من اعتمد عليهم.

ويمتد الشرح إلى أواخر السيرة ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فيفسر ألفاظ تجهيز قبره والصلاة عليه، مثل الضَّرْح واللحد والصلاة «أرسالًا»، ثم يشرح ما ورد في أخبار ما أعقب الوفاة من ألفاظ كـ«اشرأبت» و«نجم النفاق». ويعقب ذلك بشرح مراثي حسان بن ثابت رضي الله عنه في النبي صلى الله عليه وسلم، فيفسر ألفاظًا مثل الرسم والمعهد، وتعفو، وتهمد، والمآقي، والإثمد، والمُلحد، والجنادع، والهدر، ثم يختم إملاءه بالتصريح بأنه تناول من السيرة غريبًا شرحه، ومشكلًا أوضحه، ومُعْتَلًّا من التفسير صححه، وما تيسر له من الأدب، في عبارة موجزة أملاها اعتمادًا على حفظه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو ذر الخشني
العلامة اللغوي، إمام النحو، أبو ذر مصعب بن محمد بن مسعود بن عبد الله الخُشَنِي الأندلسي الجَيَّانِي النحوي، المعروف بابن أبي رُكْب. أخذ عن والده الأستاذ أبي بكر، وعن أبي بكر بن طاهر الخُدَب، وسمع منهما، ومن أبي الحسن بن حُنَيْن، وأبي عبد الله النُّمَيْرِي، وجماعة، وأجاز له أبو طاهر السِّلَفِي. أقرأ العربية دهرًا، وله مصنف في شرح غريب السيرة، ومصنف كبير في شرح «سيبويه»، وكتاب «شرح الإيضاح»، و«شرح الجمل»، وغير ذلك. وكان محتشمًا، مهيبًا، وقورًا، مليح الشكل، كان الوزراء والأعيان يمشون إلى مجلسه، وإذا ركب مشوا معه، يقرئ النهار كله وبعض الليل. قال الأَبَّار: أخذ عنه جلة، وكان أبو محمد القرطبي ينكر سماعه من النُّمَيْرِي. ولي خطابة إشبيلية، ثم قضاء جَيَّان، ثم سكن فاس مدة، وبعد صيته. وقيل: عزل من قضاء جَيَّان، وأهين لتيهه، ويقال: ارتشى. مات بفاس في شوال سنة أربع وستمائة، عن سبعين سنة، وله نظم جيد. المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الإملاء المختصر في شرح غريب السير لأبي ذر الخشني PDF - مكتبة الكتب الإسلامية