مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد لعبد الرحمن بن ناصر البراك PDF
كتاب إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد لعبد الرحمن بن ناصر البراك PDF

نبذة عن الكتاب:

يَشْرَح عبد الرَّحمن بن ناصر البرَّاك في هذا الكتاب متن «لُمعة الاعتقاد» لموفَّق الدِّين ابن قدامة المقدسي، فيتتبَّع عباراته في أبواب الاعتقاد، ويشرح ألفاظها، ويستدلُّ لها من القرآن والسُّنَّة، ويقارن ما تتضمَّنه بمذاهب أهل السُّنَّة والطَّوائف المخالفة. وأصل الكتاب دروس ألقاها في قرابة ثلاثين مجلسًا، ثمَّ فُرِّغت وهُذِّبت وقُرئت عليه، واستُكمل ما كان ناقصًا منها، فجاء الشَّرح متدرِّجًا مع المتن، مع وقفات لغويَّة وعقديَّة واستدراكات على بعض عباراته.

ويبدأ بباب أسماء الله تعالى وصفاته، فيُقَرِّر إحاطة علمه تعالى، ونفاذ حكمه، وكمال قدرته ورحمته، وتنزُّهه عن الأشباه والأنداد والصَّاحبة والولد، ويجعل قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} أصلًا جامعًا في إثبات الصِّفات من غير تمثيل، وتنزيه الله تعالى من غير تعطيل. ويشرح الاستواء والعلوَّ والعلم والسَّمع والبصر وغيرها، ويُقَرِّر أنَّ ما ثبت في الكتاب أو صحَّ عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم يُثبت على ما يليق بالله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

ويتوقَّف عند العبارات التي قد توهم تفويض معاني الصِّفات، مثل قول ابن قدامة في بعض النُّصوص المشكلة: «وجب إثباته لفظًا وترك التَّعرُّض لمعناه»، فيُفَصِّل المراد منها، ويُفَرِّق بين تفويض الكيفيَّة أو ما خفي علمه وبين القول بأنَّ نصوص الصِّفات لا تُفهم معانيها أصلًا. ويُقَرِّر أنَّ معاني الاستواء والنُّزول والغضب ونحوها معلومة في اللِّسان، أمَّا حقائقها وكيفيَّاتها فمجهولة، وأنَّ إمرار النُّصوص كما جاءت لا يعني الاكتفاء بألفاظها من غير فهم، بل إثبات ما دلَّت عليه من المعاني من غير صرفها عن ظاهرها بلا دليل.

ويعرض في أثناء ذلك أقوال الإمام أحمد والشَّافعي وغيرهما في الإيمان بما جاء عن الله تعالى ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويشرح معنى الإقرار والإمرار والإثبات، ويربطها بالأمر باتِّباع السَّلف والنَّهي عن المحدثات. ويستطرد في شرح آثار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وعمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، وقصَّة الأذرمي في مناظرة صاحب البدعة، ليُبَيِّن أنَّ المرجع في مسائل الاعتقاد هو الكتاب والسُّنَّة وما درج عليه الصَّحابة رضي الله عنهم ومن اتَّبعهم بإحسان، مع اجتناب التَّكلُّف فيما لم يخوضوا فيه.

ويستكمل باب الصِّفات بذكر ما جاء في القرآن والسُّنَّة من الوجه واليدين والنَّفس والمجيء والرِّضا والمحبَّة والغضب والنُّزول والعجب والضَّحك وغيرها، ويؤكِّد أنَّ إثباتها لا يقتضي مشابهة صفات المخلوقين. كما يناقش مذاهب الجهميَّة والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم في هذه المسائل، ويعترض على التَّأويلات التي تصرف النُّصوص عن ظواهرها، ويجعل الجمع بين الإثبات ونفي المماثلة هو الأصل الذي تنتظم به هذه الأبواب.

ويشرح عقيدة أهل السُّنَّة في كلام الله تعالى والقرآن، فيُقَرِّر أنَّ الله تعالى متكلِّم حقيقة، وأنَّ القرآن كلامه منزَّل غير مخلوق، وأنَّ كلام الله تعالى لا ينحصر في القرآن، بل ما أنزله من الكتب من كلامه كذلك. ويشرح كون القرآن متلوًّا بالألسنة، محفوظًا في الصُّدور، مسموعًا بالآذان، مكتوبًا في المصاحف، مع التَّفريق بين كلام الله تعالى وبين صوت القارئ، ويردُّ على من جعل كلام الله تعالى معنىً نفسيًّا واحدًا والقرآن المسموع والمكتوب مجرَّد عبارة عنه.

ويبحث رؤية المؤمنين ربَّهم تعالى يوم القيامة، فيثبتها بالكتاب والسُّنَّة المتواترة، ويُقَرِّر أنَّها رؤية حقيقيَّة، ويناقش إنكار الجهميَّة والمعتزلة لها، كما ينتقد إثباتها عند بعض المتكلِّمين على وجه ينفي العلوَّ والجهة من كلِّ اعتبار. ثمَّ ينتقل إلى القضاء والقدر، فيُفَرِّق بين معنى القضاء والقدر، ويشرح مراتب الإيمان بالقدر الأربع: علم الله تعالى السَّابق، وكتابته للمقادير، وعموم مشيئته، وخلقه جميع الأشياء، مع إثبات أفعال العباد وقدرتهم وعدم جعل القدر حجَّةً على المعاصي.

ويشرح حقيقة الإيمان بأنَّه قول باللِّسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالقلب والجوارح، يزيد بالطَّاعة وينقص بالعصيان، ويستدلُّ على دخول الأعمال في مسمَّى الإيمان وعلى تفاضله وزيادته ونقصانه. ويقابل ذلك بمذهب المرجئة في إخراج العمل من حقيقة الإيمان، وبمذهب الخوارج والمعتزلة في أصحاب الكبائر، ويُقَرِّر أنَّ أهل السُّنَّة لا يُكَفِّرون المسلم بكلِّ ذنب، وأنَّ ما دون الشِّرك داخل تحت مشيئة الله تعالى، وأنَّ عصاة الموحِّدين لا يخلَّدون في النَّار.

ويفرد جانبًا واسعًا للإيمان بالمغيَّبات التي صحَّ بها النَّقل عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فيشرح الإسراء والمعراج ويُقَرِّر وقوعهما يقظةً بالرُّوح والبدن، ويذكر قصَّة موسى عليه السَّلام مع ملك الموت مثالًا لما يجب قبوله من أخبار الغيب وإن لم تحط العقول بكيفيَّته. ثمَّ يبحث أشراط السَّاعة، فيذكر الدَّجَّال، ونزول عيسى عليه السَّلام، ويأجوج ومأجوج، والدَّابَّة، وطلوع الشَّمس من مغربها، ويفرِّق بين العلامات الصُّغرى والكبرى.

ويتناول ما يكون بعد الموت، فيثبت فتنة القبر وسؤال الملكين وعذاب القبر ونعيمه، ثمَّ البعث والنُّشور والحساب والميزان والحوض والصِّراط. ويشرح الميزان بأنَّه ميزان حقيقي، ويذكر حوض النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وصفته، والصِّراط المنصوب على جهنَّم واختلاف مرور النَّاس عليه بحسب أعمالهم. كما يشرح الشَّفاعة، ولا سيَّما شفاعة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في عصاة الموحِّدين، وشفاعات الأنبياء والملائكة والمؤمنين، ويردُّ على الخوارج والمعتزلة في إنكار الشَّفاعة لأهل الكبائر.

ويشرح خلق الجنَّة والنَّار ووجودهما الآن ودوامهما، ويناقش قول من زعم أنَّهما لم تُخلقا بعد، كما يرفض القول بفنائهما، ويذكر أنَّ النُّصوص تدلُّ على بقائهما وخلود أهلهما على ما أخبر الله تعالى. ثمَّ ينتقل إلى ما يجب للنَّبي محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم من الإيمان برسالته وختمه للنُّبوَّة وسيادته للمرسلين، وما اختصَّ به من لواء الحمد والمقام المحمود والحوض والشَّفاعة وتقدُّم أمَّته في دخول الجنَّة.

ويُفَصِّل منزلة الصَّحابة رضي الله عنهم، ويُقَرِّر أنَّهم خير أصحاب الأنبياء، وأنَّ أفضل هذه الأمَّة بعد نبيِّها أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، ثمَّ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، ثمَّ عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، ثمَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويبحث ما لهم من حقوق، وما يجب من محبَّتهم والكفِّ عمَّا شجر بينهم، مع بيان مسائل الإمامة ولزوم جماعة المسلمين والسَّمع والطَّاعة في المعروف، والنَّهي عن الخروج الذي تترتَّب عليه الفتن والمفاسد.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن بن ناصر البراك
أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك: أستاذ سابق في العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين في الرياض، ومن المتخصصين في العقيدة والتفسير والحديث والعلوم الشرعية. ينحدر نسبه من آل عُرينة من قبيلة سبيع المضرية العدنانية. وُلِدَ في مدينة البكيرية بمنطقة القصيم في شهر ذي القعدة سنة 1352هـ. تُوُفِّيَ والده وهو في نحو السنة من عمره، فتولت والدته تربيته، ونشأ في طفولته في بيت أخواله. ولما بلغ الخامسة انتقل مع والدته إلى مكة المكرمة، وكان في كفالة زوجها محمد بن حمود البراك، والتحق بالمدرسة الرحمانية. ثم أُصِيبَ في نحو التاسعة أو العاشرة من عمره بمرض في عينيه أدى إلى فقد بصره. عاد بعد ذلك إلى البكيرية، وبدأ حفظ القرآن الكريم على عمه عبد الله بن منصور البراك، ثم واصل القراءة على مقرئ البلدة عبد الرحمن بن سالم الكريديس حتى أتم حفظه في سن مبكرة. بدأ حضور حلقات العلماء في حدود سنتي 1364 و1365هـ، فقرأ على عبد العزيز بن عبد الله السبيل أجزاء من «كتاب التوحيد» و«الآجرومية»، وقرأ على محمد بن مقبل المقبل «الأصول الثلاثة». سافر إلى مكة المكرمة نحو سنة 1366هـ، وأقام فيها قرابة 3 سنوات، فقرأ «الآجرومية» على عبد الله بن محمد الخليفي إمام المسجد الحرام، والتقى صالح بن حسين العلي العراقي، فتلقى عنه التوحيد والعقيدة والفرائض والنحو، وتأثر به في العناية بالدليل وعلوم اللغة. رافق صالح العراقي في ربيع الأول سنة 1369هـ إلى بلدة الدلم، حيث كان عبد العزيز بن باز يتولى القضاء، فالتحق بالمدرسة العزيزية مدة، ثم ترك الدراسة النظامية فيها وآثر التفرغ لحفظ المتون وحضور دروس ابن باز. وقُرِئَ على ابن باز في تلك المرحلة «كتاب التوحيد»، و«الأصول الثلاثة»، و«عمدة الأحكام»، و«بلوغ المرام»، و«مسند أحمد»، و«تفسير ابن كثير»، و«الرحبية»، و«الآجرومية». وأقام في الدلم في بيت صالح العراقي، ودَرَسَ عليه علم العروض، وحفظ هناك عددًا من المتون، منها «كتاب التوحيد»، و«الأصول الثلاثة»، و«الآجرومية»، و«قطر الندى»، و«نظم الرحبية»، وأجزاء من «ألفية ابن مالك» و«ألفية العراقي». واستمرت إقامته في الدلم حتى أواخر سنة 1370هـ. التحق بالمعهد العلمي في الرياض عند افتتاحه في محرم سنة 1371هـ، وتخرج ضمن أول فوج سنة 1374هـ، ثم التحق بكلية الشريعة وتخرج فيها سنة 1378هـ. تلقى خلال دراسته في المعهد والكلية على عدد من كبار العلماء، منهم عبد العزيز بن باز، ومحمد الأمين الشنقيطي الذي دَرَّسَه التفسير وأصول الفقه، وعبد الرزاق عفيفي الذي أخذ عنه التوحيد والنحو وأصول الفقه، ومحمد عبد الرزاق حمزة، وعبد العزيز بن ناصر الرشيد، وعبد الرحمن الأفريقي، وعبد اللطيف سرحان، وعبد الله بن صالح الخليفي، كما كان يحضر بعض دروس محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وكان عبد العزيز بن باز أكثر شيوخه أثرًا فيه، إذ بدأت صلته العلمية به في الدلم سنة 1369هـ واستمرت أكثر من 50 عامًا إلى وفاة ابن باز سنة 1420هـ. كما كان لصالح العراقي أثر ظاهر في تكوينه، ولا سيما في تعظيم الدليل والبعد عن التقليد والعناية بالنحو والصرف والعروض. حفظ إلى جانب القرآن الكريم عددًا من المتون العلمية، منها «بلوغ المرام»، و«كتاب التوحيد»، و«كشف الشبهات»، و«الأصول الثلاثة»، و«شروط الصلاة»، و«الآجرومية»، و«قطر الندى»، و«ألفية ابن مالك»، كما كثرت قراءته وتدريسه لكتب العقيدة، ومنها «التدمرية» و«شرح العقيدة الطحاوية». رُشِّحَ للقضاء بأمر محمد بن إبراهيم آل الشيخ، إلا أنه اعتذر، ثم اختِيرَ للتدريس في المعاهد العلمية. فعُيِّنَ مُدَرِّسًا في المعهد العلمي بالرياض سنة 1379هـ، وانتقل بعد ذلك إلى كلية الشريعة، ثم نُقِلَ إلى كلية أصول الدين عند افتتاحها، وأصبح عضوًا في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، واستمر في التدريس حتى تقاعده سنة 1420هـ، وأشرف خلال مسيرته الجامعية على عشرات الرسائل العلمية. وبعد التقاعد عُرِضَ عليه الاستمرار بالتعاقد مع الكلية، فعمل مدة ثم ترك. كما طلب منه عبد العزيز بن باز العمل في الإفتاء أكثر من مرة، فاعتذر، ثم ناب في الإفتاء بالرياض خلال فصل الصيف مرتين. وبعد وفاة ابن باز طلب منه المفتي العام عبد العزيز آل الشيخ الانضمام إلى الإفتاء، فاعتذر وآثر التفرغ للتعليم. بدأ الجلوس المنتظم للطلاب في المسجد منذ سنة 1381هـ، ثم استمرت دروسه بعد انتقاله إلى حي الفاروق في الرياض، ولا سيما في مسجد الخليفي الذي تولى إمامته. كما دَرَّسَ في منزله وفي مساجد أخرى، وألقى المحاضرات والدورات العلمية في الرياض ومناطق مختلفة من المملكة، وقدم بعض الدروس لطلاب خارج المملكة عبر الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة. توزعت دروسه على العقيدة والتفسير والحديث والفقه وأصوله واللغة العربية والمنطق، وقُرِئَ عليه عدد كبير من المختصرات والمطولات، وتتلمذ عليه عدد كبير من طلاب العلم وأساتذة الجامعات والدعاة. انصرف جانب كبير من نشاطه إلى التدريس والفتوى بدل التأليف المباشر، ولذلك كان كثير من كتبه في الأصل دروسًا ومحاضرات أُلقيت ثم فُرِّغَت وقُرِئَت عليه وصححها قبل نشرها. كما نُشِرَ له أكثر من 7600 فتوى بين فتاوى مكتوبة وأجوبة في الدروس واللقاءات. ومن مؤلفاته وشروحه «التعليقات على المسائل العقدية في التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي»، و«العدة في فوائد أحاديث العمدة»، و«توضيح مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية»، و«شرح العقيدة التدمرية»، و«شرح العقيدة الطحاوية»، و«توضيح مقاصد العقيدة الواسطية»، و«إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد». وله كذلك «الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية وتتمتها الرجبية»، و«تعليقات على المخالفات العقدية في فتح الباري»، و«جواب في الإيمان ونواقضه»، و«توضيح المقصود في نظم ابن أبي داود»، و«شرح كلمة الإخلاص» لابن رجب، و«التعليق على القواعد المثلى»، وشرح «القواعد الأربع» و«الأصول الثلاثة» و«نواقض الإسلام» و«كشف الشبهات». ومن كتبه أيضًا «الاستقامة حقيقتها أسبابها آثارها»، و«شرح القصيدة الدالية»، و«الجامع لفوائد بلوغ المرام»، و«الفوائد والأحكام المستنبطة من تفسير جزء تبارك»، و«الفوائد والأحكام المستنبطة من تفسير جزء عم»، و«الفوائد والأحكام المستنبطة من تفسير جزء قد سمع»، و«موقف المسلم من الخلاف»، و«مسؤولية الكلمة»، و«فتاوى في الدعوة النسائية».
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد لعبد الرحمن بن ناصر البراك PDF - مكتبة الكتب الإسلامية