مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الرد على من ذهب إلى تصحيح علم الغيب من جهة الخط لما روي في ذلك من أحاديث ووجه تأويلها لابن رشد الجد PDF
قراءة وتحميل كتاب الرد على من ذهب إلى تصحيح علم الغيب من جهة الخط لما روي في ذلك من أحاديث ووجه تأويلها لابن رشد الجد PDF

نبذة عن الكتاب:

يردّ ابن رشد الجد في هذا الكتاب على القول بإمكان معرفة المغيّبات عن طريق الخَطّ في الرمل وضرب القُرعة، ويجيب عن حكم ممارسته وأخذ الأجرة عليه، وعن الأحاديث والآثار والآيات التي استند إليها القائلون بصحته. ويقرر أن علم الغيب مما استأثر الله تعالى به، ولم يُطلع منه إلا من شاء من رسله عن طريق الوحي، وأن ادعاء معرفة أسرار الناس والحوادث المستقبلة بالتنجيم أو الزجر أو الخَطّ ونحوها مصادم للنصوص الدالة على اختصاص الله تعالى بعلم الغيب.
ويفسر إصابة بعض المتعاطين لهذه الطرق أحيانًا بأنها لا تجاوز الحَزْر والتخمين وموافقة الواقع في بعض الجُمَل، إذ يعجز أصحابها عن الإخبار بالمغيّبات على تفصيلها من غير أن يتخلل كلامهم الخطأ والكذب. ويستشهد بقصة ابن صياد وما أصاب فيه من جزء الكلمة دون تمامها، وبما نُقل عن هرقل من النظر في النجوم، ليفرق بين الظن الذي قد يصادف شيئًا من الواقع وبين الإخبار النبوي المفصل الذي مصدره الوحي.

ثم يناقش الحديث المروي في أن نبيًّا من الأنبياء كان يخط، وأن «من وافق خطه علم»، فيذكر أنه لا يثبت عنده من طريق صحيح، وأن صحته لا تستلزم إباحة الخط أو إمكان تعلم الغيب به؛ بل يؤوله على أن ذلك كان خصوصيةً لذلك النبي ومعجزةً من معجزاته، وأن موافقة خطه ليست طريقًا متاحة لغيره. ويقيس ذلك على العلامات التي خص الله تعالى بها بعض أنبيائه، كفور التنور لنوح عليه السلام، وفقد الحوت لموسى عليه السلام، وعلامة زكريا عليه السلام، مبينًا أن الخصائص النبوية لا تتحول إلى وسائل عامة لاكتساب علم الغيب.

ويتعقب كذلك الاستدلال بقوله تعالى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}، وبقوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}، وبقصة إبراهيم عليه السلام في النظر إلى النجوم، فيبين وجوه تفسيرها وينفي أن تكون دليلًا على صحة معرفة الغيب بالخَطّ. وينتهي إلى تحريم الاشتغال بضرب القُرعة في التراب وتحريم أخذ الأجرة عليها، وعدّها من الوسائل المفضية إلى التعلق بدعوى علم ما حجبه الله تعالى عن خلقه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن رشد الجد أبو الوليد محمد بن أحمد

أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي، المعروف بابن رشد الجد: قاضي الجماعة بقرطبة وأحد كبار فقهاء المالكية في الأندلس والمغرب، وهو جد أبي الوليد ابن رشد الفيلسوف. وُلد بقرطبة سنة 455هـ على ما ورد في أكثر المادة، وورد في «الديباج المذهب» أن مولده سنة 405هـ.

تفقه على أبي جعفر أحمد بن رزق، وكان اعتماده عليه في الفقه، وأخذ كذلك عن جماعة من علماء قرطبة، وسمع من أبي علي الجياني، وأبي عبد الله محمد بن فرج الطلاعي، وأبي مروان بن سراج، وابن أبي العافية الجوهري، وغيرهم، وأجازه أبو العباس العذري. وغلبت عليه الدراية والتفقه والنظر في المسائل أكثر من كثرة الرواية، فبرز في الفقه والأصول والفرائض، وعرف بأقوال أئمة المذهب المالكي واختلافاتهم.

تقدم في الفقه حتى صار مرجعًا لأهل عصره في المشكلات والفتاوى، وقصده الطلاب من أنحاء الأندلس للتفقه عليه. وكان بصيرًا بالأصول والفروع، دقيق النظر في الفقه، حسن التأليف، متفننًا في العلوم. ووصفه ابن بشكوال بأنه مقدَّم على أهل عصره في الفقه، عارف بالفتوى، نافذ في علم الفرائض والأصول، مع الدين والفضل والوقار والحلم وحسن السمت.

وُلِّي قضاء الجماعة بقرطبة سنة 511هـ، وسار فيه بسيرة حسنة، ثم استعفى منه سنة 515هـ بعد الاضطرابات التي وقعت في المدينة فأُعفي، وازدادت منزلته بعد ذلك. وكان كذلك صاحب الصلاة في الجامع، وظل موضع اعتماد الناس في الفتوى وحل المسائل، وكانت له منزلة كبيرة عند أمير المسلمين.

أخذ عنه جماعة من العلماء، من أشهرهم القاضي عياض، الذي أكثر من مجالسته وسؤاله والاستفادة منه، كما أخذ عنه ابنه أحمد، وأبو بكر بن محمد الإشبيلي، وأبو الوليد بن خيرة، وأبو بكر بن ميمون، وعمر بن واجب، وأبو الحسن بن النعمة، ومحمد بن سعادة، وأبو الوليد ابن الدباغ، وغيرهم، وأجاز ابن بشكوال.

صنف كتبًا كثيرة في الفقه والأصول وغيرها، من أشهرها «البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل»، وهو من أكبر كتبه وأوسعها، و«المقدمات الممهدات» لأوائل كتب «المدونة»، و«اختصار المبسوطة» ليحيى بن إسحاق، و«مختصر مشكل الآثار» للطحاوي، وله «الفتاوى»، و«المسائل»، وكتاب في حجب المواريث، وفهرسة، وأجزاء متعددة في فنون مختلفة. وكان كتابه في شرح «العتبية» من أشهر آثاره الفقهية، حتى وصفه أبو الوليد ابن الدباغ بأنه بلغ فيه الغاية.

عُرف بقلة الكلام وكثرة الحياء والوقار، وحسن الخلق وسهولة اللقاء، وكان نافعًا لخاصته جميل العشرة لهم، بارًا بهم، مع كثرة الدين والصيانة. وذُكر أنه كان يصوم يوم الجمعة باستمرار في الحضر والسفر.

توفي بقرطبة ليلة الأحد في ذي القعدة سنة 520هـ الموافق 1126م، ودُفن عشية 11 ذي القعدة في مقبرة العباس، وصلى عليه ابنه أبو القاسم، وشهد جنازته جمع كبير من الناس.

عرض النبذة وكتب المؤلف