مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب النصيحة في صفات الرب جل وعلا تأليف ابن شيخ الحزامين PDF
قراءة وتحميل كتاب النصيحة في صفات الرب جل وعلا تأليف ابن شيخ الحزامين PDF

نبذة عن الكتاب:

يَعرض ابن شيخ الحِزامَيْن في رسالته «النصيحة في صفات الرب جل وعلا» خلاصةَ موقفه في باب الصِّفات الإلهية بعد فترةٍ من الحيرة بين أقوال المتكلمين وطرائق التأويل والإمرار والتوقُّف والإثبات. ويصرّح بأن إشكاله انحصر في 3 مسائل كبرى: صفات الله تعالى الخبرية، والعُلُوّ والفوقية والاستواء، والحرف والصوت في القرآن الكريم. وقد دفعه إلى تحرير الرسالة ما وجده من تعارضٍ بين التأويلات التي تلقّاها عن بعض شيوخه من فقهاء الأشعرية الشافعية، وبين ظاهر النصوص التي رأى أنها تُثبت تلك الصفات، فكتب نصيحته لإخوانه مبينًا ما استقر عليه اعتقاده بعد النظر في هذه المسائل.
ويجعل أصلَ منهجه إثباتَ ما وصف الله تعالى به نفسه، وما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تشبيهٍ بصفات المخلوقين ولا تكييفٍ لها، وفي الوقت نفسه من غير تأويلٍ يصرفها عن مدلولها أو تعطيلٍ لها. ولهذا يثبت الاستواء والنزول والوجه واليدين والضحك والتعجب وسائر ما ورد به النص، مع تقرير أن حقيقتها تليق بجلال الله تعالى ولا تُقاس بما يُعرف من أعضاء المخلوقين وصفاتهم. ويحتج بأن من أثبت لله تعالى الحياة والعلم والسمع والبصر من غير أن يجعلها أعراضًا مماثلةً لصفات البشر، يمكنه بالطريقة نفسها إثبات الاستواء والنزول واليد والوجه من غير أن يجعلها جوارح أو يكيفها؛ وبذلك يجعل التفريق بين بعض الصفات بالإثبات وبعضها بالتأويل غير لازم في منهجه.
ويفرد جانبًا واسعًا لمسألة العُلُوّ والفوقية والاستواء، فيجمع لها آياتٍ وأحاديث وآثارًا عن الصحابة والأئمة، ويقرّر أن الله تعالى كان قبل خلق المكان والعرش والجهات، ثم خلق العالم من غير أن يحل فيه أو يختلط به، وأن فوقيته واستواءه يُثبتان على وجه يليق به من غير حصرٍ ولا إحاطة ولا تمثيل. ويجعل الإشارة إلى العلو ناشئةً من حال المخلوق المحدود بالجهات، لا من كون الله تعالى محصورًا في جهةٍ على نحو الأجسام. ومن هنا يرفض تفسير الاستواء بالاستيلاء والنزول بنزول الأمر واليد بالنعمة أو القدرة، ويرى أن الصواب إثبات هذه المعاني إجمالًا مع الجهل بكيفيتها.
أما مسألة القرآن، فيقرر فيها أن الله تعالى تكلّم بالقرآن بحروفه، ويثبت للصوت معنى يليق بالله تعالى من غير افتقارٍ إلى آلة أو جارحة، ويرد القول بأن الحروف المسموعة مجرد عبارة عن معنى قائم بالذات. ويميّز بين كلام الله تعالى وبين أداء القارئ له؛ فالقارئ ناقلٌ ومبلّغ للكلام، ولذلك يتوقف في إطلاق القول بأن «لفظي بالقرآن مخلوق» أو «غير مخلوق» اتباعًا لما ينقله عن السلف في هذه العبارة. ثم يختم الرسالة بربط هذا التقرير العقدي بأثره الإيماني؛ إذ يجعل معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته طريقًا إلى حضور القلب في العبادة والدعاء، ويعيد تلخيص مقصده في إثبات الصفات «بلا تأويل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا جمود ولا وقوف».



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن شيخ الحزامين أحمد بن إبراهيم

عماد الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود الواسطي، المعروف بابن شيخ الحزامين: وُلد بواسط سنة 657هـ، ونشأ محبًا للعلم والعبادة. تفقه أول أمره على مذهب الشافعي، ونظر في «الروضة» وكتب الرافعي، واتصل بالفقهاء والمتصوفة، ورحل إلى الإسكندرية فخالط الشاذلية وأخذ عنهم في السلوك والتصوف، ثم قدم دمشق واتصل بتقي الدين ابن تيمية وصاحبه، فحثه على مطالعة السيرة والحديث والسنن والآثار، فتحولت عنايته إلى تتبع السنة، وانتقل إلى المذهب الحنبلي، واشتغل بالرد على الطوائف التي سبق له مخالطتها، ولا سيما الاتحادية. وكان ابن تيمية يعظمه ويجله، وذكر بعض مترجميه أنه كان يقول فيه: «هو جنيد وقته».

عُرف الواسطي بالزهد والانقطاع وقلة مخالطة الناس، وكان يتكسب بنسخ الكتب، ولا يكتب إلا قدر ما تقوم به حاجته، وكان خطه حسنًا جدًا. حفظ أوقاته للعبادة والمطالعة والتصنيف والذكر، ووصفه البرزالي بأن له كلامًا متينًا في التصوف، وأن قلمه أبسط من عبارته، كما ذكر الذهبي أنه كان داعية إلى السنة، وأنه يمر نصوص الصفات كما جاءت. وتتلمذ عليه جماعة وانتفعوا به، وسمع منه عدد من أهل العلم، وكتب عنه البرزالي والذهبي. وكان له نظم حسن، ومشاركة في العلم، وعرف بحسن الأدب والورع والإخلاص.

صنف في السلوك والتصوف والحديث، ومن كتبه «مفتاح طريق الأولياء وأهل الزهد من العلماء»، و«شرح منازل السائرين»، واختصر «دلائل النبوة»، كما اختصر السيرة النبوية، وله مؤلفات أخرى في السلوك الذي وصفه بعض مترجميه بالطريقة النبوية والسلوك الأثري، إلى جانب شعر في هذا الباب. وتوفي بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة 711هـ، وذكر الصفدي أنه توفي بالبيمارستان الصغير، وصُلِّي عليه في اليوم التالي. وقد ورد في بعض المصادر أنه عاش بضعًا وسبعين سنة، وهو ما لا يوافق تاريخي مولده ووفاته المذكورين فيها، إذ يفيدان أن عمره كان نحو 54 سنة.

عرض النبذة وكتب المؤلف