مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب إجابة الدعوة وشروطها تأليف إبراهيم بن علي بن عبيد العبيد PDF
قراءة وتحميل كتاب إجابة الدعوة وشروطها تأليف إبراهيم بن علي بن عبيد العبيد PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع إبراهيم بن علي بن عبيد العبيد في هذا الكتاب الأحكام المتفرقة المتعلقة بإجابة الدعوات، ويحرر متى تجب الإجابة ومتى تستحب ومتى يسوغ التخلف، في ضوء ما ورد من الأحاديث وما قرره الفقهاء وشُرّاح الحديث. وقد دفعه إلى ذلك كثرة الدعوات وتنوع مناسباتها بين العرس والإملاك والعقيقة والضيافة وغيرها، وما يترتب على ذلك من تردد المدعو في معرفة ما يلزمه حضوره وما لا يلزمه، ولا سيما مع تعدد الشروط والموانع المتعلقة بالدعوة نفسها أو بالداعي أو بالمدعو.

ويبني بحثه على الجمع بين الصناعة الحديثية والنظر الفقهي؛ فيستقصي الأقوال من كتب الفقه وشروح الحديث، ويجمع الأحاديث الواردة في أصل المسألة وشروطها من دواوين السنة، ويخرّجها ويناقش أسانيدها ويحكم عليها، ويرتبها بحسب درجاتها، وينقل أحكام أهل العلم عليها، ويترجم عند الحاجة للرواة الذين يتوقف عليهم الحكم على الحديث، مع بيان الغريب من كتب اللغة. ثم يناقش دلالة الأدلة على الأقوال المختلفة، ولا يقتصر على نقل الخلاف، بل ينتهي في مواضعه إلى اختيار ما ترجح لديه.

ويقسم الكتاب إلى فصلين كبيرين: يبحث الأول أصل إجابة الدعوة وحكم الأكل لمن حضرها، ويخصص الثاني للشروط والموانع التي تؤثر في حكم الإجابة. وينبه منذ البداية إلى أن ما أدرجه تحت اسم «الشروط» ليس كله متفقًا على كونه شرطًا؛ فمنه ما هو محل نظر، ومنه ما حقيقته مانع من الإجابة، لكنه جمع الجميع في موضع واحد لأن الغرض تحديد الحال التي تجب فيها الإجابة أو تستحب.

ويستفتح الفصل الأول بتحرير حكم إجابة الدعوة، مستندًا إلى كثرة الأحاديث القولية والفعلية الواردة فيها، وملاحظًا اختلاف دلالاتها بين ما يفيد الوجوب مطلقًا، وما يتجه إلى وَليمة العرس خاصة، وما يفهم منه الاستحباب. ومن هذا الاختلاف يعرض 5 أقوال للفقهاء: وجوب الإجابة في جميع الدعوات، واستحبابها مطلقًا، ووجوبها في وَليمة العرس واستحبابها فيما سواها، وكون إجابة وَليمة العرس فرض كفاية، ثم القول باستحبابها في العرس وإباحتها في غيره.

ويعطي كل قول حقه من الاستدلال والمناقشة، فيجمع الأحاديث التي تأمر بإجابة الداعي، والأحاديث التي عدت الإجابة من حقوق المسلم، وما جاء في وصف من ترك دعوة الوَليمة بالعصيان، إلى جانب ما ثبت من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في إجابة الدعوات ولو كان الطعام يسيرًا. ثم يبحث دلالة لفظ «الوَليمة» نفسه: هل يختص عند الإطلاق بطعام العرس أو يشمل سائر الأطعمة التي تصنع للمناسبات، ويستفيد من أقوال أهل اللغة والفقهاء وشُرّاح الحديث في تحرير ذلك.

وينتهي بعد موازنة الأقوال إلى ترجيح التفصيل الذي يوجب إجابة وَليمة العرس ويجعل إجابة غيرها مستحبة؛ لقوة الأدلة الدالة على وجوب وَليمة العرس خاصة، ولإمكان حمل الأوامر العامة في سائر الدعوات على الاستحباب. وبهذا يختار قول الجمهور الذي يتوسط بين إيجاب جميع الدعوات وبين جعلها كلها في مرتبة الاستحباب.

ثم يفرد مسألة مستقلة لمن دُعي وهو صائم، ويقرر أن مجرد الصيام لا يعد عذرًا مسقطًا لإجابة الدعوة؛ فالصائم يحضر إذا وجبت عليه الإجابة، ثم يكون حكم الأكل متعلقًا بنوع صومه. ويستدل لذلك بالأحاديث التي أمرت الصائم إذا دُعي أن يجيب وأن يدعو لأهل الطعام أو يخبرهم بصيامه، ويفرق بين أصل الحضور وبين تناول الطعام.

ويبحث بعد ذلك هل يلزم المدعو إذا حضر أن يأكل، فيقسم المسألة بحسب حاله. فإن كان مفطرًا عرض الخلاف في وجوب الأكل، ثم يقوي أن الأكل مستحب لا واجب، لأن النصوص ورد فيها التخيير بين الأكل والترك، مع بقاء الأفضلية للأكل لما فيه من إكرام الداعي وجبر خاطره وتحقيق مقصود الدعوة.

أما إذا كان صائمًا فيفصل بين أنواع الصيام؛ فإن كان صوم فرض مُضَيَّقًا لم يجز له الفطر، وإن كان فرضًا مُوَسَّعًا عرض الخلاف فيه مع بيان أن الجمهور على عدم الفطر. وفي صوم التطوع يجيز الفطر والإتمام، ثم يرجح مراعاة حال الداعي: فإن كان امتناع المدعو عن الطعام يشق عليه أو يكسر خاطره كان الفطر والأكل أفضل، وإن لم يحصل ذلك كان إتمام الصوم أفضل. كما ينبه إلى أن صاحب الدعوة لا ينبغي أن يلح على الصائم بما لا يلزمه، وأن المدعو يراعي ما قد يترتب على امتناعه من مفسدة أو أذى.

ويجعل الفصل الثاني ميدانًا لجمع الشروط والموانع التي كانت مبثوثة في كلام الفقهاء، ويقسمها إلى 3 مجموعات: ما يتعلق بالدعوة نفسها، وما يتعلق بالداعي، وما يتعلق بالمدعو. ولا يسردها سردًا مجردًا، بل يفرد كل شرط بالبحث، وينقل من قال به، ويذكر أدلته ويناقش ثبوتها ودلالتها، ثم يقيد بعض الشروط أو يعترض على عد بعضها شرطًا أصلًا.

ويجمع في القسم المتعلق بالدعوة 11 شرطًا أو مانعًا، فيبدأ بألا تشتمل الدعوة على منكر، ثم ألا يكون في مجلسها من يشرع هجره، وألا يكون الطعام حرامًا، وألا يوجد في المجلس ما يتأذى المدعو بحضوره أو من لا تليق به مجالسته. ويضيف ألا تكون الدعوة صادرة خوفًا من شر المدعو أو طمعًا في جاهه، وأن تقع في وقت الوَليمة، وألا يخص بها الأغنياء دون الفقراء، ثم يبحث ما قيل في الزحام وإغلاق الباب وكون الدعوة في اليوم الأول، ووجود من يكره المدعو أو يكرهه.

ويتوسع في حضور الدعوة المشتملة على منكر؛ لأنه من أبرز موانع الإجابة، ويستدل بما ورد في الامتناع عن دخول البيوت التي اشتملت على ما ينكر، ويناقش صور الحضور بحسب قدرة المدعو على إزالة المنكر أو إنكاره. كما يبحث الطعام المحرم ومصدر المال الذي أعدت منه الدعوة، فلا يسوي بين العلم بحرمة الطعام بعينه وبين كون أكثر مال الداعي من الحرام من غير العلم بعين المال المقدم، ويختار في الصورة الأخيرة الكراهة والورع في الترك بدل إطلاق التحريم.

ولا يسلم مع ذلك بجميع الشروط المتداولة في هذا القسم على إطلاقها؛ فينبه في خاتمته إلى أن عد وجود من يتأذى به المدعو شرطًا محل نظر، وأن الزحام وإغلاق الباب واشتراط اليوم الأول ووجود من يكره المدعو أو يكرهه كلها تحتاج إلى تفصيل وتقييد، فلا تتحول إلى موانع آلية تسقط الإجابة في كل صورة.

أما الشروط المتعلقة بالداعي فيجمع منها 7: أن يكون مسلمًا، حرًا، مُكلَّفًا، رشيدًا، وألا يكون ممن يجوز هجره، وألا تكون دعوته على سبيل المفاخرة، وألا يكون أكثر ماله من الحرام. ويبحث كل وصف على حدة، مفرقًا بين سقوط وجوب الإجابة وبين جواز الحضور؛ فعدم وجوب إجابة غير المسلم مثلًا لا يعني تحريم إجابته من حيث الأصل، كما أن النظر في صاحب المال المختلط يختلف عن العلم بأن الطعام المقدم بعينه محرم.

ويخصص القسم الأخير للشروط المتعلقة بالمدعو، فيجمع 7 كذلك: أن يكون المدعو مُعَيَّنًا مقصودًا بالدعوة، وأن يكون مسلمًا، وألا يكون له عذر مما يرخص في ترك الجماعة، وأن يكون حرًا، وألا تسبق هذه الدعوة دعوة أخرى، وألا يكون قد اعتذر إلى الداعي فرضي بتخلفه، ثم يبحث ما قيل في اشتراط ألا يكون المدعو قاضيًا. ويؤكد في الشرط الأول أن الدعوة العامة غير الموجهة إلى أشخاص بأعيانهم لا يترتب عليها الحكم نفسه الذي يترتب على الدعوة الخاصة.

ويتوقف عند تعارض الدعوات ليجعل السبق معتبرًا عند تزاحمها، كما يعالج الأعذار التي ترفع الحرج عن المدعو إذا رضي بها صاحب الدعوة. أما القاضي فلا يقبل جعله مستثنى من أصل حكم الإجابة لمجرد منصبه؛ بل يختار أن حكمه حكم غيره ما لم يترتب على حضوره ضرر، أو يؤثر في عمله، أو يقصد بالدعوة استمالته والتأثير في حكمه، وحينئذ يكون الامتناع مرتبطًا بالمفسدة لا بصفة القضاء ذاتها.

ويكشف منهج الكتاب في أثناء ذلك عن عناية خاصة بنقد الأحاديث؛ فهو لا يسوق كل ما ورد في الباب على مرتبة واحدة، بل يبين الصحيح والحسن والضعيف، ويتعقب بعض التصحيحات والتحسينات، ويوازن بين الطرق، وينظر في اتصال الأسانيد وتدليس الرواة واختلاف الروايات. كما يستفيد من الأحاديث الصحيحة في تقوية المعاني العامة حين تكون بعض الشواهد ضعيفة، ولا يبني الترجيح على مجرد كثرة النصوص من غير فحص ثبوتها وصحة الاستدلال بها.

وينتهي «إجابة الدعوة وشروطها» إلى صورة عملية متكاملة للمسألة: تجب إجابة دعوة العرس عند تحقق شروطها، وتستحب إجابة غيرها، ولا يسقط الحكم لمجرد كون المدعو صائمًا، والأكل للمفطر أفضل مع بقاء الخلاف في وجوبه، بينما تختلف حال الصائم باختلاف نوع صومه وما يترتب على فطره أو إمساكه. ثم تنتظم بقية الأحكام حول عناصر الدعوة الثلاثة: الدعوة ذاتها، والداعي، والمدعو، مع التأكيد على أن عددًا من الشروط المتداولة يحتاج إلى تقييد أو إعادة نظر، وهو ما يجعل الكتاب بحثًا في تحقيق مَناط الإجابة وموانعها بقدر ما هو جمع لأقوال الفقهاء في أصل حكمها.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

إبراهيم بن علي بن عبيد العبيد

إبراهيم بن علي بن عبيد العبيد: أستاذ جامعي وباحث في الحديث وعلومه، وعضو هيئة التدريس بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.

حصل على ليسانس الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1406هـ، ثم نال درجة الماجستير من قسم فقه السنة ومصادرها بكلية الحديث الشريف في الجامعة الإسلامية سنة 1410هـ، وحصل على الدكتوراه من القسم نفسه سنة 1415هـ. وتدرج في السلك الأكاديمي بالجامعة، فعُيّن معيدًا سنة 1406هـ، ثم محاضرًا سنة 1411هـ، وأستاذًا مساعدًا سنة 1416هـ، وأستاذًا مشاركًا سنة 1422هـ، ثم أستاذًا سنة 1424هـ.

ترك عددًا من الكتب والبحوث التي تتركز في جمع الأحاديث ودراستها وتحقيق كتب السنة والفقه، فمن مؤلفاته «جامع أحاديث وآثار القراءة في الصلاة جمعًا ودراسة»، و«شروط إجابة الدعوة»، ومن تحقيقاته «كفاية المستقنع لأدلة المقنع» للمردادي، وتحقيق جزء من «البدر المنير» لابن الملقن في 3 مجلدات. وله كذلك بحث «جهود الجامعة الإسلامية في خدمة السنة النبوية من خلال كلية الحديث الشريف».

ومن بحوثه الحديثية «إجابة الدعوة»، و«أذكار الأذان والإقامة جمعًا ودراسة»، و«سنة الجمعة البعدية رواية ودراية»، و«الأحاديث والآثار الواردة في الصلاة قبل الجمعة رواية ودراية»، ودراسات في الأحاديث الواردة في القراءة في صلوات الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، و«الأحاديث الواردة في الأكل والشرب قائمًا رواية ودراية»، و«حديث عمر رضي الله عنه في نوم الجنب رواية ودراية»، وقد نُشر عدد من هذه البحوث في مجلات الجامعة الإسلامية وجامعة أم القرى، وطُبع بعضها في دور نشر علمية.

عرض النبذة وكتب المؤلف