مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل متن البهجة الوفية بحجة الخلاصة الألفية لبدر الدين الغزي PDF
قراءة وتحميل متن البهجة الوفية بحجة الخلاصة الألفية لبدر الدين الغزي PDF

وصف الكتاب:

يشرح بدر الدين محمد بن محمد بن محمد الغزي في «البهجة الوفية بحجة الخلاصة الألفية» ألفية ابن مالك شرحًا موسعًا، جاعلًا الشرح نفسه أرجوزة طويلة تقارب 10,000 بيت، فيشرح النظم بنظم آخر يسايره ويكشف معانيه وقواعده وخلافاته وشواهده. ويسير مع ألفاظ ابن مالك من أول الألفية إلى خاتمتها، ويمزج كلامه بكلامها على نحو يبقى معه متن الألفية حاضرًا في ثنايا الشرح، ثم يضيف ما يحتاج إليه كل موضع من تفسير وتعليل وتفريع وخلاف وترجيح.

ويفتتح الكتاب بمقدمة خاصة، ثم بمقدمة في مهمات الفن، قبل أن يدخل في شرح خطبة الألفية وما تضمنته من ألفاظ ومعانٍ. ولا يتجاوز حتى هذه الخطبة من غير بحث، بل يفسر ألفاظها وتراكيبها ويعرب ما يحتاج إلى إعراب، ثم يثبت في صدر الكتاب أسانيده إلى ألفية ابن مالك في 4 طرق تصل إليه عبر عدد من شيوخه. وبعد ذلك يمضي مع أبواب الألفية على ترتيبها، ويضع لكل باب عنوانًا، وقد يفسر عنوانه ويبين وجه تسميته وسبب وقوعه في موضعه من ترتيب ابن مالك.

ولا يقتصر الغزي على فك العبارة المنظومة، بل يتعقب طريقة بناء الألفية نفسها؛ فيبين الصلة بين الباب وما قبله وما بعده، ويعلل تقديم بعض الأبواب وتأخير بعضها، كما فعل في مجيء التصغير عقب التكسير، والحذف عقب الإبدال. وقد يقترح تعديل لفظ في بيت أو تقديم مثال وتأخيره أو استبدال مثال بآخر إذا كان ذلك أدق في الدلالة، ويصرح أحيانًا بأن عبارة أخرى كانت أحسن أو أولى أو أجمل. ومن ثم يقوم الشرح على مرافقة نص ابن مالك ومناقشة اختياراته في الوقت نفسه، من غير أن يمنع توقيره للمصنف من الاعتراض على بعض صنيعه.

ويشرح ألفاظ الألفية شرحًا دقيقًا، فيضبط ما يحتمل تعدد القراءة، وينبه إلى فتح الحرف أو كسره أو تسكينه عند الحاجة، ويبين معاني الكلمات التي قد تخفى، ويذكر اللغات الواردة في اللفظ الواحد، كما فعل في «كلمة» و«فم» و«اسم» وغيرها. ويعرب طائفة من أبيات الألفية نفسها إذا توقف فهم المراد على الإعراب، ويكشف ما اضطر إليه النظم من قصر ممدود أو حذف أو تغيير، فيعيد اللفظ إلى صورته التي يتضح بها أصله ومعناه.

ويستوعب القسم النحوي أبواب الكلام والكلمة وأقسامها، والمعرب والمبني، والنكرة والمعرفة، والعلم وأسماء الإشارة والموصولات، والمبتدأ والخبر، والنواسخ، والفاعل ونائب الفاعل، والاشتغال والتنازع. ثم يفصل أبواب المفاعيل، فيتناول المفعول المطلق والمفعول به والمفعول لأجله والمفعول فيه والمفعول معه، ويعالج الحال والتمييز والاستثناء، ويبحث عمل المصادر والمشتقات، ومن ذلك اسم الفاعل وصيغ المبالغة والصفة المشبهة وأفعل التفضيل، مع بيان شروط العمل ومواضع الجواز والمنع.

ويمضي إلى الإضافة وحروف الجر والتوابع، فيشرح النعت والتوكيد والعطف والبدل، ثم النداء وما يتصل به من الاستغاثة والندبة والترخيم، وأبواب الاختصاص والتحذير والإغراء وأسماء الأفعال ونوني التوكيد. ويعرض أحكام الممنوع من الصرف وإعراب الفعل وأدوات النصب والجزم والشرط، وغيرها من المسائل التركيبية التي تضمنتها الألفية، ولا يكتفي في أكثرها بإثبات الحكم، بل يقارن المذاهب وينقل مأخذ كل قول ويحدد موضع القوة أو الضعف فيه.

ويحتل الصرف مساحة واسعة من أواخر الشرح، فيتناول التثنية والجمع وجمع التكسير والتصغير والنسب، والمقصور والممدود، والتعجب والعدد وما يتصل بأبنية الأسماء والأفعال والمصادر. ثم يتوسع في الإمالة والتصريف والإعلال والإبدال والحذف والإدغام، ويربط الأبواب بعضها ببعض؛ فالحذف عنده متصل بالإعلال والإبدال، والتصغير مرتبط بالتكسير من جهة ما يقع في بنية الكلمة من تغيير. ويكشف في هذه المواضع أصول الحروف وما يعتريها من قلب أو حذف أو زيادة، ويميز المطرد من الشاذ والمسموع من المقيس.

ويبرز الخلاف النحوي في أنحاء الكتاب، فينقل مذاهب البصريين والكوفيين وأقوال سيبويه والأخفش والفراء والكسائي والمبرد وأبي علي الفارسي وغيرهم، ويستحضر آراء ابن مالك من كتبه الأخرى ولا يحصر النظر في ألفيته وحدها. وقد يقارن ما في الألفية بما قرره ابن مالك في «التسهيل» أو شرحه وغيره من مصنفاته، وينبه إلى اختلاف نسخ الألفية في بعض الألفاظ، ثم يوازن بين الروايات أو الأوجه. كما ينقل عن شيوخه ويصرح في عدد من المواضع باختيار ما تلقاه عنهم أو موافقته لهم.

ويعتني بدرجات الحكم النحوي عناية ظاهرة، فلا يسوي بين المستويات المختلفة للاستعمال والقياس؛ بل ينبه إلى الواجب والمطرد والمشهور والأشهر والغالب والكثير والحسن والأحسن والمختار والراجح والأرجح والجائز والأولى، ويقابل ذلك بالقليل والنادر والضعيف. وهذه التفرقة تجعل الشرح أبعد من مجرد جمع الأقوال، إذ يحدد منزلة كل استعمال أو مذهب داخل نظام العربية، ويختار في مواضع متعددة بين الآراء المتعارضة، وقد يرد القول أو يضعفه أو يحمل الشاهد المخالف على وجه يصح معه.

وتتداخل في مناقشاته الشواهد القرآنية والقراءات وشعر العرب والأمثال وكلامهم، ويستدل بها على الأعمال النحوية والأبنية واللغات المختلفة، مع بيان موضع الشاهد في كثير من الأحيان. ويظهر الشعر بصورة خاصة في الكتاب؛ لأن الشرح منظوم أصلًا، ولأن الغزي يضمنه الشواهد التي تقوم عليها الأحكام، حتى إنه يصرح في الخاتمة بأن عدَّه لأبيات الكتاب لم يدخل فيه ما أورده من الشواهد.

ويصل الشرح إلى خاتمة ألفية ابن مالك فيفسر ألفاظها وتراكيبها كما صنع في سائر النظم، ثم يعقبها بخاتمة مستقلة لكتابه، يصف فيها شرحه بأنه جامع لمقاصد الشروح وما حرره ونقحه من البحوث من غير تعقيد أو حشو. ويذكر أنه أتمه في ليلة النصف من شعبان سنة 940 هـ، وأن أبياته بلغت 10,000 بيت غير ما عده من الشواهد، بينما يمتد ترقيم النظم في النسخة إلى أكثر من ذلك بقليل. وهكذا تجمع «البهجة الوفية» بين شرح ألفية ابن مالك والمحافظة على صورتها الشعرية، وبين التوسع في مسائل النحو والصرف والخلاف واللغة والشواهد، في شرح منظوم يسير مع الألفية من أولها إلى آخرها ولا يكتفي بحل ألفاظها، بل يناقش ترتيبها واختياراتها وأدلتها ومسائلها.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

بدر الدين أبو البركات الغزي

بدر الدين أبو البركات محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الغَزّي العامري القرشي الدمشقي الشافعي، المعروف بابن رضي الدين: فقيه ومفسر وأصولي ومحدث وأديب، وُلد بدمشق سنة 904هـ، ونشأ بها في بيت علم، وأخذ عن جماعة من العلماء، منهم والده رضي الدين محمد الغزي، وشمس الدين محمد بن محمد الدمشقي وغيرهما. ثم تصدر للتدريس والإفادة، حتى عُدّ من كبار علماء دمشق في عصره.

رحل إلى بلاد الروم، وقدم القسطنطينية، ثم مر بحلب في عودته سنة 940هـ. وعرض على السلطان سليمان القانوني تفسيرًا منظومًا له، فأمر بعرضه على علماء الروم، وبعد مراجعته أكرمه السلطان وأجازه. وعاد بعد ذلك إلى دمشق، فواصل التدريس والتصنيف، وتولى تدريس المدرسة الشامية الكبرى، وهي من مدارس الشافعية، ثم نُزعت منه بعد خلاف وقع بينه وبين محمد الإيجي. وفي أواسط حياته لزم العزلة، فلم يكن يقصد الأعيان والحكام، بل كانوا يأتونه، وعُرف بالإنفاق على طلابه، فجعل لبعضهم رواتب وأكسية وعطايا.

كان واسع التصنيف، وبلغت مؤلفاته مئة وبضعة عشر كتابًا، وجمع ابنه نجم الدين محمد أسماء مصنفاته في كتاب مستقل. ومن آثاره ثلاثة تفاسير، أشهرها «التفسير الغريب» الذي نظمه في عدد ضخم من الأبيات ثم اختصره نظمًا، وشرحان على «منهاج الطالبين»، أحدهما «ابتهاج المحتاج لانتهاج المنهاج»، وحاشيتان على شرح المحلي، كبراهما «المجلّي لغوامض المحلي» وصغراهما «الجلي للمحلي». وله ثلاثة شروح على «ألفية ابن مالك»، أحدها منثور واثنان منظومان، وشرح «شواهد التلخيص»، وشرح نظم «جمع الجوامع» لوالده، وشرح «البردة».

ومن مصنفاته أيضًا «أدب المفيد والمستفيد»، و«فصل الخطاب في وصل الأحباب» وهو منظومة مطولة، و«المراح في المزاح»، و«المطالع البدرية في المنازل الرومية»، و«جواهر الذخائر في الكبائر والصغائر»، إلى جانب رسائل وكتب أخرى في الفقه والأصول والتفسير والحديث والأدب. وكان له شعر كثير، وجمع بين التأليف المنثور والمنظوم.

توفي بدمشق سنة 984هـ الموافق 1576م. وورد في بعض المصادر أن وفاته كانت سنة 985هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف