مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل متن الأربعون النووية PDF
قراءة وتحميل متن الأربعون النووية PDF

نبذة عن الكتاب:

اختار الإمام يحيى بن شرف النووي لـ«الأربعين النووية» أحاديث أراد أن تكون أصولًا جامعة لا مجرد مجموعة تبلغ عددًا معينًا؛ فقد ذكر أن العلماء سبقوه إلى تصنيف أربعينات في العقيدة والفروع والجهاد والزهد والآداب وغيرها، ثم قصد إلى أحاديث تشمل هذه المقاصد جميعًا، يكون كل واحد منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وقد وصف العلماء بعضها بأن مدار الإسلام عليها أو أنها نصفه أو ثلثه. ولم يعتمد في جمعه على الحديث المشهور في فضل حفظ 40 حديثًا، بل صرح بضعفه رغم تعدد طرقه، واستند إلى الأحاديث الصحيحة الآمرة بتبليغ السنة وحفظها وأدائها. واشترط الصحة في أحاديث مجموعته، وجعل معظمها من «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، وحذف الأسانيد لتسهيل الحفظ وعموم الانتفاع، مع الإشارة إلى مصادر الأحاديث ودرجات ما ليس في الصحيحين. ويبدأ المتن بحديث النيات الذي يجعل قصد القلب ميزان العمل، ثم حديث جبريل الذي يجمع مراتب الإسلام والإيمان والإحسان وأشراط الساعة، وحديث أركان الإسلام الخمسة، والقدر ومراحل خلق الإنسان، ورد المحدثات في الدين، والحلال والحرام والشبهات وصلاح القلب، والنصيحة، وعصمة الدم والمال بالإسلام، ووجوب اجتناب المنهيات وفعل المأمورات بحسب الاستطاعة، وقبول الطيب من العمل والكسب. ثم تتتابع قواعد تزكية الفرد: ترك المشتبه، وترك ما لا يعني، ومحبة الخير للمسلم، وحفظ الدماء، وصيانة اللسان وإكرام الجار والضيف، وضبط الغضب، والإحسان في كل شيء، وملازمة التقوى وحسن الخلق، وحفظ حدود الله تعالى والتوكل عليه، والحياء، والاستقامة، والقيام بالفرائض واجتناب المحرمات.
ولا يظل ترتيب المتن عند حدود العبادة الفردية؛ فالأحاديث التالية تربط الإيمان بالعمل اليومي وبحقوق الناس وبقواعد القضاء والمجتمع. ففيه أن الطهور شطر الإيمان، وأن الصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة للإنسان أو عليه، ثم الحديث القدسي في تحريم الظلم وافتقار الخلق إلى هداية الله تعالى ورزقه ومغفرته، واتساع مفهوم الصدقة ليشمل الذكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمعونة والكلمة الطيبة وإماطة الأذى. ويأتي تعريف البر بحسن الخلق، والرجوع إلى طمأنينة القلب في مواطن الاشتباه، والوصية بلزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم والحذر من المحدثات، ثم حديث معاذ رضي الله عنه الذي يجمع أركان الإسلام وأبواب الخير ويجعل حفظ اللسان ملاك الأمر. وبعده تتوالى قواعد الحدود الشرعية وعدم التكلف فيما سكت عنه الشرع، والزهد، وقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، وإقامة الدعوى بالبينة واليمين، وتغيير المنكر بحسب الاستطاعة، وتحريم الحسد والتباغض والظلم واحتقار المسلم، وتفريج الكرب وطلب العلم ومدارسة القرآن، وكتابة الحسنات والسيئات، والتقرب إلى الله تعالى بالفرائض ثم النوافل، والتجاوز عن الخطأ والنسيان والإكراه. وعلى الرغم من اشتهارها باسم «الأربعين» فإن النص المرفق يضم 42 حديثًا؛ فالحديث الأربعون يوصي بالغربة في الدنيا والاستعداد للموت، والحادي والأربعون يجعل كمال الإيمان في خضوع الهوى لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، أما الثاني والأربعون فيختم برجاء المغفرة لمن دعا الله تعالى واستغفره ولقِيه موحدًا غير مشرك به.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

يحيى بن شرف النووي

أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مُرِّي بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حِزام النووي الحوراني الدمشقي الشافعي، الإمام الفقيه المحدّث الحافظ، وأحد أئمة المذهب الشافعي. نُسب إلى نَوَى، وهي قرية من أعمال حوران في بلاد الشام. وُلد بها في المحرم سنة 631هـ، ونشأ في أسرة صالحة، وأقبل منذ صغره على القرآن والعلم، فحفظ القرآن وقرأ شيئًا من الفقه في بلدته.

رآه الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي وهو في نحو العاشرة من عمره، وقد كان الصبيان يُكرهونه على اللعب معهم فيفر منهم ويبكي ويقرأ القرآن، فنصح والده بأن يفرغه لطلب العلم، فاعتنى به حتى أتم حفظ القرآن. وفي سنة 649هـ قدم النووي مع أبيه إلى دمشق لاستكمال تحصيله، فنزل المدرسة الرواحية الملاصقة للمسجد الأموي، ولازمها، ثم حج مع أبيه سنة 651هـ وعاد إلى دمشق.

اشتد اجتهاده في التحصيل، فحفظ «التنبيه» في نحو أربعة أشهر ونصف، وحفظ ربع العبادات من «المهذب» في بقية السنة، ولازم شيخه إسحاق بن أحمد المغربي حتى جعله مُعيدًا لدرسه. وكان يقرأ كل يوم عددًا كبيرًا من الدروس على شيوخه في الفقه والحديث والأصول والنحو واللغة والصرف وأسماء الرجال وأصول الدين، ويقيّد ما يتصل بها من شرح المشكلات وضبط الألفاظ والفوائد. ثم تصدر للتدريس، ودرّس في دار الحديث الأشرفية وغيرها، وتولى مشيخة دار الحديث.

أخذ الفقه عن إسحاق بن أحمد المغربي، وعبد الرحمن بن إبراهيم الفَزاري المعروف بالفِرْكاح، وعبد الرحمن بن نوح المقدسي الدمشقي، وسلّار بن الحسن الإربلي، وغيرهم. وقرأ الأصول على عمر بن بندار التفليسي، وأخذ النحو واللغة عن أحمد بن سالم المصري والفخر المالكي. وسمع الحديث من جماعة كبيرة، منهم إبراهيم بن عيسى المرادي، وخالد بن يوسف النابلسي، وعبد العزيز بن محمد الحموي، وعبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، وعبد الكريم الحرستاني، وإسماعيل بن أبي اليسر التنوخي، وعبد الرحمن بن سالم الأنباري، وغيرهم.

وكانت مسموعاته واسعة، فسمع كتبًا من الحديث والسنن والمسانيد والتفسير واللغة والآداب، منها «الموطأ»، و«مسند الشافعي»، و«مسند أحمد»، و«سنن النسائي»، و«سنن ابن ماجه»، وكتب الدارمي وأبي عوانة وأبي يعلى والدارقطني والبيهقي، و«شرح السنة» و«معالم التنزيل» للبغوي، و«رسالة القشيري»، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني، و«آداب السامع والراوي» للخطيب البغدادي، وغيرها.

وأخذ عنه جماعة من العلماء، من أشهرهم علاء الدين ابن العطار، وجمال الدين المزي، وبدر الدين ابن جماعة، وأبو العباس أحمد بن فرح الإشبيلي، وشمس الدين بن النقيب، وشمس الدين بن جعوان، وشمس الدين بن القماح، ورشيد الدين الحنفي، وغيرهم.

بدأ النووي التصنيف نحو سنة 660هـ، وأكثر من التأليف في الفقه والحديث والأذكار والرجال واللغة. ومن أشهر كتبه «المنهاج في شرح صحيح مسلم»، و«المجموع شرح المهذب»، و«روضة الطالبين وعمدة المفتين»، و«منهاج الطالبين»، و«رياض الصالحين»، و«الأربعون النووية»، و«التبيان في آداب حملة القرآن»، و«حلية الأبرار وشعار الأخيار» المعروف بـ«الأذكار»، و«تهذيب الأسماء واللغات»، و«التقريب والتيسير» في مصطلح الحديث، و«خلاصة الأحكام»، و«الإيضاح» في المناسك، و«بستان العارفين»، و«تصحيح التنبيه»، و«الدقائق»، و«مناقب الشافعي»، و«الإشارات إلى بيان أسماء المبهمات»، وفتاويه المعروفة بـ«المنثورات».

عُرف النووي بالزهد والورع وشدة الاقتصاد في العيش، فلم يتوسع في مأكل أو ملبس، ولم يتزوج، وانصرف إلى العلم والعبادة والتعليم والتأليف. وكان شديد التحرز في المطعم والمال، حتى امتنع عن أكل فواكه دمشق لما كان يراه من الاشتباه في بعض طرق التصرف في بساتينها وأوقافها. كما لم يكن يأخذ لنفسه راتب دار الحديث، بل كان يجعل ما يستحقه في شراء ما يوقف على الدار أو من الكتب التي توضع في خزانتها، وكان قليل قبول الهدايا والعطايا.

وكان صريحًا في مناصحة الحكام والدفاع عما يراه من حقوق الناس. ومن أشهر مواقفه ما وقع عند أمر السلطان الظاهر بيبرس بالحَوْطة على بعض بساتين الشام ومطالبة أصحابها بإثبات ملكيتها، فكتب إليه النووي معترضًا على ذلك، ومبينًا أن من كان الشيء في يده لا يُكلَّف إثبات ملكه من غير موجب. ثم قابله بنفسه وتكلم معه في الأمر، فانتهى الأمر بإبطال الحوطة. وكان الناس يرجعون إليه في النوازل والملمات ويستفتونه فيها.

وفي سنة 676هـ خرج من دمشق إلى نَوَى بعد أن رد الكتب التي كانت عنده من أوقاف المدارس، وزار قبور شيوخه وودع أصحابه، ثم زار بيت المقدس والخليل وعاد إلى نَوَى، فمرض بها وتوفي في رجب سنة 676هـ، وذُكر أن وفاته كانت في 24 منه. وورد في بعض المصادر أنها كانت في 14 رجب سنة 677هـ، إلا أن سنة 676هـ هي الواردة في أكثر المادة. ودُفن بنَوَى، ورثاه جماعة من العلماء والأدباء.

عرض النبذة وكتب المؤلف