مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الاستعداد للموت وسؤال القبر لزين الدين بن علي المعبري المليباري PDF
قراءة وتحميل كتاب الاستعداد للموت وسؤال القبر لزين الدين بن علي المعبري المليباري PDF

نبذة عن الكتاب:

لا يبدأ زين الدين بن علي المعبري المليباري «الاستعداد للموت وسؤال القبر» من لحظة الاحتضار، بل من العلة التي تسبقها: الغفلة عن الموت وطول الأمل والاغترار بالدنيا. فيفتتح بالتحذير من أن تشغل الأموال والأولاد عن ذكر الله تعالى، ويجعل كثرة ذكر الموت وسيلةً لتقصير الأمل والمسارعة إلى التوبة ورد المظالم وكتابة الوصية والاستعداد للقاء الله تعالى، ثم يقابل بين من يعيش كأنه باقٍ وبين من يجعل النفس الأخير نصب عينيه ويتساءل عما يدخل معه قبره وما يتركه وراءه. ولهذا تكثر في الصفحات الأولى قصص الملوك وأصحاب الأموال الذين يفاجئهم ملك الموت قبل الانتفاع بما جمعوا، وتدخل بينها الأشعار والمواعظ والحكايات لتجسيد معنى انقطاع الإنسان عن ملكه وأهله وماله. ثم ينتقل إلى «الاستعداد لنزول الموت»، فيجعل أصل التسويف اعتقاد بُعد الأجل، ويستطرد في محاسبة النفس ومحاورتها، وينقل عن الغزالي وغيره في معالجة الغرور وتأجيل التوبة، ويجعل صلاة المودع مثالًا عمليًا لمن يستحضر قرب الرحيل. ويأتي بعد ذلك «ذم طول الأمل»، فيربطه بالكسل عن الطاعة، وتأخير التوبة، والحرص على جمع المال، وقسوة القلب ونسيان الآخرة، ثم يقابله بـ«قصر الأمل» وما يولده من المبادرة إلى العبادة والزهد في فضول الدنيا واستحضار من سبق إلى القبور. وبعد هذه التهيئة الأخلاقية يدخل في التجربة التي كان يحذر منها: سكرات الموت وشدتها، وانقطاع التوبة عند بلوغ الروح الحلقوم، ثم سؤال القبر وعذابه ونعيمه؛ فيورد سؤال الملكين عن الرب والدين والنبي صلى الله عليه وسلم، وما يذكره من تثبيت المؤمن وفتح باب له إلى الجنة، ومن عجز الكافر عن الجواب وما يلقاه من الضيق والعذاب. ويضم إلى ذلك باب «أحوال الموتى» الذي تكثر فيه المنامات والحكايات عن آثار الذنوب والمظالم والحقوق الصغيرة التي بقيت في الذمم، فتغدو التوبة ورد الحقوق والورع عن أموال الناس جزءًا أساسيًا من معنى الاستعداد للموت في الكتاب، لا مجرد الخوف من لحظة الوفاة نفسها.
ومن القبر يمد الكتاب خط السير إلى نهاية المصير؛ فيعرض أشراط الساعة، والدجال، ونزول عيسى عليه السلام، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها وغيرها من العلامات، ثم ينتقل إلى النفخ في الصور وقيام الناس للحشر وما يلقونه من أهوال الموقف، وعرض الأعمال والحساب والكتاب، ثم يخصص فصلًا للميزان وما يترتب على ثقل الحسنات أو خفتها، ويستحضر عند ذلك حقوق العباد بصورة خاصة من خلال حديث المفلس وما يقع من انتقال الحسنات والسيئات بين المتخاصمين. وبعد الميزان يأتي المرور على الصراط والحوض وما يذكره من تفاوت الناس في العبور بحسب أعمالهم، ثم الشفاعة الكبرى وما يتصل بها من الشفاعات في تعجيل الحساب وإدخال أقوام الجنة وإخراج آخرين من النار ورفع الدرجات. ويتوسع بعد ذلك في وصف النار: طبقات العذاب، والزقوم، والغساق، وشدة الحر، وضخامة أجساد أهلها، وبكائهم وطلبهم الخروج ودوام الحسرة، ثم يقابل ذلك بوصف الجنة ودرجاتها وغرفها وأنهارها ولباس أهلها وطعامهم وشرابهم وسوقها وما أعد فيها من أنواع النعيم، ويذكر تفاوت المنازل وأدنى أهل الجنة وأعلاهم. ولا يجعل هذه المشاهد مادة خبرية منفصلة عن الوعظ؛ فكل مرحلة يعقبها بنداء إلى التوبة أو التقوى أو تصحيح الإيمان أو ترك الاغترار بالدنيا. وتنتهي حركة الكتاب عند أعلى ما يذكره من نعيم أهل الجنة، وهو رؤية الله تعالى، فيجمع الأحاديث الواردة في نظر المؤمنين إلى ربهم، وما يذكره من اجتماع أهل الجنة وزيادتهم حسنًا وكرامة، ثم يختم بحكاية عابد آثر الخلوة بالطاعة وغض البصر وترك الشهوات، وبالدعاء أن يكون القارئ من أهل الجنة الذين يقال لهم عند دخولها: ﴿سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾؛ وبذلك يمتد الكتاب من أول غفلة يسببها طول الأمل إلى آخر ما يورده من لقاء أهل الجنة لربهم، وبين الطرفين يجعل الموت والقبر والحشر والحساب والصراط والجنة والنار مراحل متتابعة يراد من استحضارها إعادة ترتيب حياة الإنسان قبل أن تبدأ هذه الرحلة التي لا رجوع منها.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

زين الدين بن علي المعبري المليباري

أبو يحيى زين الدين بن علي بن أحمد المعبري المليباري الشافعي: فقيه ومتصوف، من علماء مليبار. وُلد في كوش من بلاد مليبار بعد طلوع الشمس يوم الخميس 12 شعبان سنة 871هـ أو 872هـ، ونشأ في بيئة علمية، وهو جد زين الدين بن عبد العزيز المليباري.

نقله عمه القاضي زين الدين بن أحمد المليباري إلى فنان وهو صغير، لما تولى القضاء بها، فقرأ القرآن الكريم وحفظه، وأخذ عنه الصرف والنحو والفقه وغيرها. ثم اتصل بعدد من علماء عصره، فأخذ الفقه والحديث عن شهاب الدين أحمد بن عثمان بن أبي الحل اليمني، وقرأ عليه «الكافي» في علم الفرائض للصروفي، كما أخذ الفقه وأصوله عن أبي بكر فخر الدين بن القاضي رمضان الشالياتي المليباري.

ترك عددًا من المصنفات في الفقه والوعظ والتصوف والعربية، منها «مرشد الطلاب إلى الكريم الوهاب»، و«سراج القلوب»، و«المسعد في ذكر الموت»، و«شمس الهدى»، و«تحفة الأحباء وحرفة الألباء» في الأدعية المأثورة، و«إرشاد القاصدين» في اختصار «منهاج العابدين» للغزالي، و«شعب الإيمان»، و«كفاية الفرائض» في اختصار «الكافي» في الفرائض، و«الصفا من الشفا» للقاضي عياض.

وله في علوم العربية «تسهيل الكافية» شرحًا على «كافية ابن الحاجب»، و«كفاية الطالب في حل كافية ابن الحاجب»، وحاشية مختصرة على «ألفية ابن مالك»، وحاشيتان على «التحفة» لابن الوردي، وحاشية على «الإرشاد» لابن المقرئ. وله أيضًا مصنف في قصص الأنبياء، وآخر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن أشهر آثاره «هداية الأذكياء إلى طريق الأولياء»، وهي منظومة في التصوف والسلوك، و«الجواهر في عقوبة أهل الكبائر»، وله مختصر في الوعظ، كما نظم قصيدة في السلوك، وقصيدة تحث على مقاومة البرتغاليين بعد دخولهم مليبار، وأخرى فيما يورث البركة وينفي الفقر، وله رسائل منظومة ومنثورة إلى الملوك والأمراء.

توفي في فنان بعد منتصف ليلة الجمعة 16 شعبان سنة 928هـ، الموافق سنة 1522م.

عرض النبذة وكتب المؤلف