أبو يحيى زين الدين بن علي بن أحمد المعبري المليباري الشافعي: فقيه ومتصوف، من علماء مليبار. وُلد في كوش من بلاد مليبار بعد طلوع الشمس يوم الخميس 12 شعبان سنة 871هـ أو 872هـ، ونشأ في بيئة علمية، وهو جد زين الدين بن عبد العزيز المليباري.
نقله عمه القاضي زين الدين بن أحمد المليباري إلى فنان وهو صغير، لما تولى القضاء بها، فقرأ القرآن الكريم وحفظه، وأخذ عنه الصرف والنحو والفقه وغيرها. ثم اتصل بعدد من علماء عصره، فأخذ الفقه والحديث عن شهاب الدين أحمد بن عثمان بن أبي الحل اليمني، وقرأ عليه «الكافي» في علم الفرائض للصروفي، كما أخذ الفقه وأصوله عن أبي بكر فخر الدين بن القاضي رمضان الشالياتي المليباري.
ترك عددًا من المصنفات في الفقه والوعظ والتصوف والعربية، منها «مرشد الطلاب إلى الكريم الوهاب»، و«سراج القلوب»، و«المسعد في ذكر الموت»، و«شمس الهدى»، و«تحفة الأحباء وحرفة الألباء» في الأدعية المأثورة، و«إرشاد القاصدين» في اختصار «منهاج العابدين» للغزالي، و«شعب الإيمان»، و«كفاية الفرائض» في اختصار «الكافي» في الفرائض، و«الصفا من الشفا» للقاضي عياض.
وله في علوم العربية «تسهيل الكافية» شرحًا على «كافية ابن الحاجب»، و«كفاية الطالب في حل كافية ابن الحاجب»، وحاشية مختصرة على «ألفية ابن مالك»، وحاشيتان على «التحفة» لابن الوردي، وحاشية على «الإرشاد» لابن المقرئ. وله أيضًا مصنف في قصص الأنبياء، وآخر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن أشهر آثاره «هداية الأذكياء إلى طريق الأولياء»، وهي منظومة في التصوف والسلوك، و«الجواهر في عقوبة أهل الكبائر»، وله مختصر في الوعظ، كما نظم قصيدة في السلوك، وقصيدة تحث على مقاومة البرتغاليين بعد دخولهم مليبار، وأخرى فيما يورث البركة وينفي الفقر، وله رسائل منظومة ومنثورة إلى الملوك والأمراء.
توفي في فنان بعد منتصف ليلة الجمعة 16 شعبان سنة 928هـ، الموافق سنة 1522م.