مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية لمحمد منير مرسي PDF
كتاب التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية لمحمد منير مرسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يتتبع محمد منير مرسي في هذا الكتاب التربية الإسلامية من أصولها النظرية إلى صورتها التاريخية والمؤسسية، ممتدًا بالدراسة من ظهور الإسلام إلى الاتجاهات التعليمية في العصر الحديث، وقد صرح في مقدمته بأن الطبعة الجديدة زيدت بمواد عن الماوردي وابن مسكويه وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب مع تنقيح مواضع أخرى من الكتاب. ويمهد لهذا المسار بمناقشة الصعوبات التي تواجه الباحث في هذا الميدان: تناثر المادة التربوية في كتب التراث، وغلبة الدراسات الجزئية التي تجمع آراء العلماء من غير بناء صورة مترابطة لتطورها، والخلط بين التربية والتعليم، وصعوبة تمييز الآراء الأصيلة من العناصر الوافدة التي دخلت الفكر الإسلامي، إضافة إلى الفجوة بين تاريخ التربية الإسلامية في عصور ازدهارها وبين واقع المؤسسات التعليمية الحديثة في البلاد العربية. ويبدأ الفصل الأول من حال العرب قبل الإسلام، حيث كانت التنشئة قائمة إلى حد بعيد على القبيلة والمحاكاة والمشافهة مع محدودية القراءة والكتابة، ثم يرصد التحول الذي أحدثه الإسلام بتعظيم العلم والقلم والكتاب والرحلة في طلب المعرفة، ويستعرض إسهامات المسلمين في الطب والصيدلة والرياضيات والفلك والجغرافيا والعلوم الطبيعية وأثر انتقال مؤلفاتهم إلى الغرب. وبعد هذا المدخل الحضاري يحدد أهداف التربية الإسلامية في تنمية الإنسان بجوانبه الجسمية والعقلية والنفسية والوجدانية، وتحقيق سعادته في الدنيا والآخرة، وتكوين الإنسان العابد لله تعالى والقادر على عمارة الأرض وتسخير العلوم لما ينفعه وينفع مجتمعه. ويصف أسس هذه التربية بالشمول والتكامل، والمثالية المقترنة بالواقعية، والتجدد مع المحافظة على الأصول، ثم يفرد لأساليبها نماذج عملية تبدأ بالقدوة الصالحة والثواب والعقاب، وتتصل بما تؤديه الأسرة والمعلم والبيئة الاجتماعية من أثر في تكوين السلوك. ويصوغ الفصل الثالث فلسفة التربية الإسلامية عبر 3 مداخل مترابطة: تصور الإسلام للكون والإنسان والخالق، ونظرية المعرفة ومصادرها، ثم الأخلاق والقيم التي توجه السلوك؛ لتأتي الفصول التالية تطبيقًا لهذه الأصول على الطفل والمرأة والمعلم. ففي تربية الطفل يبدأ بحقوقه منذ الحمل والميلاد والرعاية والتسمية والنفقة والتعليم والتأديب ومراعاة مراحل نموه، وفي تعليم المرأة يستعرض مكانتها وحقها في التفقه والتعلم ومشاركتها العلمية والاجتماعية، بينما يقدم المعلم باعتباره صاحب صناعة تحتاج إلى معرفة ودربة، ويبرز قيمة التلقي المباشر عنه، وأثر شخصيته في تكوين ملكات المتعلم وسلوكه، مستشهدًا بآراء ابن خلدون والغزالي وغيرهما في منزلة التعليم ومسؤولية القائم به.
ويحوّل مرسي النصف التاريخي من الكتاب إلى خريطة لتغير التربية الإسلامية عبر 4 مراحل: مرحلة البناء منذ ظهور الإسلام إلى نهاية الدولة الأموية، ثم العصر الذهبي من قيام الدولة العباسية إلى سقوط بغداد بما شهده من دخول العلوم العقلية وظهور المدارس والآراء التربوية المتميزة، ثم مرحلة يصفها بالتطور والانحطاط في زمن الحكم العثماني حيث تجمد الفكر وضاقت مجالات التعليم وغلبت الثقافة التركية والمؤثرات الغربية، وأخيرًا مرحلة التجديد وإعادة البناء التي اتسعت فيها العلوم الحديثة واقتباس النظم الغربية ومحاولات تطوير المؤسسات القديمة. ويخصص لمراكز التعليم فصلًا يرسم شبكة واسعة تبدأ بالمسجد والكتّاب والمدرسة، وتضم المكتبات ودور الحكمة وبلاط الخلفاء وحوانيت الوراقين والرباطات والبيمارستانات ومنازل العلماء، موضحًا أن التعليم لم يكن محصورًا في مبنى مدرسي واحد، وإنما توزع على مؤسسات دينية وعلمية واجتماعية مختلفة. ثم يقرأ تطور الفكر التربوي من خلال أعلامه؛ فيعرض ابن سحنون والقابسي وابن مسكويه والماوردي والغزالي وابن تيمية وابن خلدون، ويعنى بتمييز إضافاتهم في تعليم الصبيان وأخلاق المعلم والمتعلم وطرائق التدريس والعقاب والتدرج والمناهج؛ ويبرز عند ابن خلدون بصفة خاصة مبدأ التدرج في 3 دورات تبدأ بالإجمال ثم التفصيل ثم تعميق المسائل، وتحذيره من البدء بالمشكلات الصعبة، ومن الشدة المفسدة للمتعلم، ومن الاختصارات المخلة، مع تقديم المحاورة والفهم على الحفظ المجرد. ويصل التاريخ بعد ذلك إلى الشرق العربي في العصور الحديثة، فيصور أثر الحكم العثماني، والحركات الإصلاحية، والإرساليات والمدارس الأجنبية، وسياسات اللغة والتعليم، ثم يقدم أعلام النهضة الحديثة من محمد بن عبد الوهاب إلى رفاعة الطهطاوي وعلي مبارك ومحمد عبده، متتبعًا صلتهم بالتعليم والإصلاح وإعداد المعلمين وتطوير الأزهر وتعليم المرأة. ويختم الفصل الأخير بملامح التحول الحديث نفسه: اقتباس النظم التعليمية الأوربية، ونشوء حركة «التربية الحديثة» المتأثرة بالمذاهب التربوية الغربية، واستقدام خبراء مثل كلاباريد ومان، وإنشاء معاهد إعداد المعلمين والجامعات الحديثة، ثم مقارنة اتجاهات نجيب الهلالي في أبعاد التعليم الثلاثة، وطه حسين في التوسع والمجانية، وإسماعيل القباني في تقديم الكيف على الكم. وتأتي قضية الأزهر آخر محطة في متن الكتاب؛ فيستعرض دعوات إصلاحه منذ الطهطاوي ومحمد عبده، وقوانين تنظيمه، ثم قانون 1961 الذي نقل المؤسسة إلى صورة الجامعة متعددة الكليات، ويعرض الخلاف بين مؤيدي هذا التطوير ومعارضيه وينهي النص برجائه أن تبلغ جامعة الأزهر الصورة التي تمكنها من أداء رسالتها في خدمة المسلمين في أنحاء العالم.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد منير مرسي البري

محمد منير مرسي البري، المعروف بمنير مرسي: تربوي وأستاذ جامعي مصري، وُلد في 21 سبتمبر سنة 1933م ببركة السبع بمحافظة المنوفية، ونشأ في أسرة لها صلة بالتربية والتعليم، إذ كان والده من رجال هذا الميدان.

حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة العياط الابتدائية بمحافظة الجيزة سنة 1947م، ثم نال شهادة التوجيهية من مدرسة الإبراهيمية الثانوية بجاردن سيتي بالقاهرة سنة 1952م، وحصل على ليسانس كلية دار العلوم بجامعة القاهرة. وواصل دراسته التربوية فحصل على الدبلوم العام في التربية سنة 1957م، والدبلوم الخاص في التربية سنة 1958م، ودرجة الماجستير في التربية من كلية التربية بجامعة عين شمس سنة 1961م.

بدأ حياته المهنية مدرسًا بمدرسة النقراشي النموذجية الإعدادية، ثم عمل بإدارة تعليم الكبار وإدارة البحوث الفنية بوزارة التربية والتعليم. وأُعير في الفترة من سنة 1960م إلى سنة 1962م للعمل أستاذًا للغة العربية بجامعة تاجيكستان في الاتحاد السوفيتي سابقًا، وكانت له خلال تلك الفترة صلة بالدراسات العربية والثقافة الروسية.

وعقب عودته كتب مقالات في الثقافة العربية وتجربته العلمية والدراسات العربية في مجلات «المجلة» و«الرسالة» و«الثقافة»، وكان لتشجيع يحيى حقي أثر في نشاطه في هذا المجال. كما ترجم من الروسية عددًا من الكتب والدراسات، منها «مع المخطوطات العربية» و«الشعر العربي في الأندلس» لكراتشكوفسكي، ودراسة عن أراجيز الملاح العربي أحمد بن ماجد لشوموفسكي، و«الرسالة الثانية لأبي دلف» لأنس خالدوف.

ابتُعث سنة 1965م من كلية التربية بجامعة عين شمس إلى جامعة لندن، فحصل سنة 1969م على درجة دكتوراه الفلسفة في التربية، تخصص التربية المقارنة. وأشرف على دراسته جوزيف لاواريز، كما اتصل خلال دراسته بعدد من أعلام التربية المقارنة، منهم نيقولا هانز وبرايان هولمز وإدموند كنج، وكان له اتصال علمي بالمؤرخ عبد اللطيف الطيباوي.

عاد إلى مصر سنة 1969م، فعُيّن مدرسًا بقسم أصول التربية في كلية التربية بجامعة عين شمس، ثم انتقل إلى قسم التربية المقارنة والإدارة التعليمية بالكلية نفسها. ورُقي إلى أستاذ مساعد سنة 1974م، ثم إلى أستاذ سنة 1979م. كما أُعير إلى جامعة قطر منذ العام الجامعي 1975-1976م، وعمل بها أستاذًا مساعدًا ثم أستاذًا حتى سنة 1990م، وعُيّن أستاذًا فيها بقرار مجلس الجامعة في 26 ديسمبر 1979م.

وكان المدير المؤسس لمركز البحوث التربوية بجامعة قطر منذ إنشائه سنة 1980م، وظل يتولى إدارته حتى انتهاء عمله في الجامعة في أكتوبر سنة 1990م. كما أشرف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه، وشارك في مناقشة رسائل علمية كثيرة، وحكّم بحوثًا ودراسات وأعمالًا علمية للترقية إلى درجتي أستاذ مساعد وأستاذ في عدد من الدول العربية، منها الأردن والعراق والسعودية واليمن والكويت والإمارات.

اهتم بتوفير مصادر عربية حديثة في التربية المقارنة والإدارة التعليمية، فترجم عددًا من المؤلفات الإنجليزية، منها «المدرسة الشاملة» لروبين بيدلي، و«مدارس بلا فشل» لجلاسر، و«التعليم والتنمية القومية»، و«أنثروبولوجيا التربية» و«فلسفة التربية» لجورج نيللر، و«التاريخ الاجتماعي للتربية» لروبرت لك. كما نشر جزءًا من رسالته للدكتوراه بعنوان «إدارة وتنظيم التعليم العام»، وألّف عددًا من الكتب، منها «الإدارة التعليمية: أصولها وتطبيقاتها»، و«التعليم العام في البلاد العربية»، و«الإدارة المدرسية الحديثة».

شارك في أعمال استشارية وعلمية وتطويرية وتدريبية في عدد من الدول، منها اليمن وليبيا والسعودية والبحرين والكويت والإمارات وقطر وماليزيا، كما شارك في مؤتمرات تربوية دولية في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والفلبين والمكسيك وماليزيا، وقدم فيها بحوثًا ومداخلات علمية.

وحاضر في عدد من الجامعات العربية والأجنبية، منها جامعات في الاتحاد السوفيتي سابقًا وبريطانيا، وجامعات الإسكندرية وطنطا والزقازيق والمنصورة والأزهر، وكليات التربية والبنات بجامعة عين شمس، وكلية التربية بجامعة قطر. كما زار عددًا كبيرًا من البلدان في آسيا وأوروبا وأمريكا، وكانت له صلات علمية بعدد من الجامعات البريطانية والأمريكية.

ترك منير مرسي إنتاجًا واسعًا في التربية المقارنة والإدارة التعليمية وقضايا التربية، جمع بين التأليف والترجمة والبحث العلمي والمقالات بالعربية والإنجليزية، إلى جانب عمله الجامعي والإشراف على البحوث والرسائل والمشاركة في تطوير المؤسسات والبرامج التربوية.

عرض النبذة وكتب المؤلف