مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها لشمس الدين الذهبي PDF
قراءة وتحميل كتاب العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها لشمس الدين الذهبي PDF

نبذة عن الكتاب:

كان شمس الدين الذهبي قد جمع سنة 691هـ أحاديث وآثارًا في مسألة علو الله تعالى على خلقه، ثم رأى أنه لم يستوعب ما ورد فيها، وأن بعض ما جمعه يحتاج إلى مزيد من البيان؛ فعاد إلى مادته فرتبها ووسعها في «العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها». وافتتح الكتاب بآيات الاستواء والعلو والفوقية والصعود والعروج والرفع، ثم انتقل إلى الأحاديث النبوية، معلنًا منهجه في الرجوع إلى نصوص القرآن والسُّنَّة، ثم النظر فيما قاله الصحابة رضي الله عنهم والتابعون وأئمة التفسير والسلف، مع إثبات الصفات من غير تشبيه ولا تكييف، على معنى قوله في الاستواء: إن معناه معلوم وكيفيته مجهولة.
وتتسع مادة الأخبار في الكتاب اتساعًا كبيرًا؛ فيسوق الذهبي ما ورد في العلو والاستواء، وما يتصل بالعرش والكرسي والنزول وصعود الأعمال وعروج الملائكة وغير ذلك مما رأى دلالته على أصل المسألة. غير أنه لا يجمع الروايات لمجرد التكثير، بل يمتحن أسانيدها ويصرح بدرجاتها؛ فيقول في بعضها: صحيح، أو حسن، أو إسناده صالح، وينبه في غيرها إلى الانقطاع أو ضعف الراوي، ويحكم على طائفة بالنكارة أو الوضع. وقد يثبت المعنى مع رده الرواية التي حملته، كما فعل في خبر حكم عليه بالنكارة ثم قال إن معناه حق، وقد يبين علة الخبر ويذكر موضع الاختلاف في إسناده. ومن هنا يصدق الشق الثاني من عنوان الكتاب؛ إذ يمتزج تقرير مسألة العلو فيه بنقد حديثي متواصل يميز به المؤلف ما يقبله مما لا يثبت عنده.
وبعد الأخبار والآثار يمضي الذهبي في تتبع أقوال العلماء على طبقاتهم، فيورد ما اتصل إليه عن التابعين، ثم أقوال الأئمة عند ظهور مقالة الجهم، ويتابع النقل عبر طبقات المحدثين والفقهاء والمفسرين وأهل اللغة، مستشهدًا بأقوال أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم، ثم بمن جاء بعدهم من الطحاوي والأشعري والدارقطني والبيهقي وابن عبد البر والجويني والبغوي وعبد القادر الجيلي وغيرهم. ولا يكتفي بالنقل عنهم، بل يعقب أحيانًا بالتصويب أو الاعتراض، ويرفض الألفاظ التي لا يرى عليها أثرًا، ويشدد على الوقوف عند النص من غير خوض في كيفية الصِّفات. وتتضح هذه الطريقة في تعقيبه على مسائل الاستواء والنزول والكلام، وفي رده على تفسير الاستواء بالاستيلاء وعلى نفي علو الله تعالى، مع تكرار تقريره أن العلم بالمعنى لا يستلزم العلم بالكيفية. وبذلك يقوم الكتاب على استقراء طويل للنصوص والمرويات وأقوال طبقات العلماء، مقرون بعناية خاصة بصحة المنقول وسقمه وبما يراه الذهبي موافقًا لطريقة السلف في الصِّفات.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي التركماني الأصل، الفارقي ثم الدمشقي الشافعي: حافظ ومحدث ومؤرخ ومقرئ، وُلد بدمشق سنة 673هـ، ونشأ بها، ثم أقبل على طلب الحديث وهو في نحو 18 سنة، ولازم هذا الفن حتى برع فيه، واشتهر بمعرفة الرجال وأحوال الرواة والجرح والتعديل والتاريخ.

سمع بدمشق من عمر بن القواس، وأحمد بن هبة الله بن عساكر، ويوسف بن أحمد الغسولي وغيرهم، وببعلبك من عبد الخالق بن علوان وزينب بنت عمر بن كندي، وبمصر من الأبرقوهي، وعيسى بن عبد المنعم بن شهاب، وابن دقيق العيد، والحافظ أبي محمد الدمياطي، وأبي العباس ابن الظاهري، كما سمع بالإسكندرية ومكة وحلب ونابلس وغيرها. وبلغ عدد شيوخه عددًا كبيرًا، فذكر في بعض المصادر أن له نحو 600 شيخ، وفي معجمه أكثر من ذلك.

قرأ القرآن بالروايات وأقرأه، ورحل في طلب العلم إلى القاهرة وغيرها من البلاد، وطاف بعدد من الأمصار، وخرج لنفسه أحاديث ومعاجم، واشتغل بجمع الحديث وتخريجه ونقد رجاله وأسانيده. وكان شديد العناية بأسماء الرجال والكنى والأنساب والوفيات، حتى صار ذلك من أبرز جوانب علمه، وأخذ عنه جماعة كثيرة من العلماء والطلاب.

تصدّر للتدريس في دمشق، وولي تدريس الحديث في تربة أم الصالح وغيرها، ورحل الناس إليه للسماع والاستفادة. ووصفه الصفدي بأنه لم يكن جامدًا على طريقة بعض المحدثين، بل كان فقيه النفس، عارفًا بأقوال العلماء. كما عُرف بقوة الاستحضار ومعرفة أحوال الرجال وتواريخهم وعلل الحديث، وكانت مصنفاته متداولة في حياته، يقرؤها الناس وينسخونها ويرحلون لتحصيلها.

أكثر الذهبي من التأليف في الحديث والتاريخ والرجال والقراءات وغيرها، ومن أشهر كتبه «تاريخ الإسلام»، و«سير أعلام النبلاء»، و«تذكرة الحفاظ»، و«العبر في خبر من غبر»، و«دول الإسلام»، و«طبقات الحفاظ»، و«طبقات القراء»، و«ميزان الاعتدال في نقد الرجال»، و«الكاشف»، و«المغني في الضعفاء»، و«المشتبه في الأسماء والأنساب والكنى والألقاب»، و«تجريد أسماء الصحابة»، و«المجرد في أسماء رجال الكتب الستة».

وله كذلك «مختصر تهذيب الكمال» للمزي، و«مختصر سنن البيهقي الكبرى»، و«مختصر الأطراف» للمزي، و«مختصر المستدرك» للحاكم، و«مختصر تاريخ نيسابور»، و«مختصر تاريخ ابن الدبيثي»، و«مختصر المحلى» لابن حزم، ومعجمان كبير وصغير لشيوخه، وكتاب في محدثي عصره، و«المقتنى في الكنى»، و«الإعلام بوفيات الأعلام»، و«الكبائر»، ومصنفات أخرى كثيرة.

وكان «تاريخ الإسلام» من أكبر مصنفاته، جمع فيه تراجم وأخبارًا كثيرة، واعتنى خاصة بتحرير أخبار المحدثين. أما «سير أعلام النبلاء» فاختص فيه بتراجم الأعيان، وأطال في عدد من تراجمهم بما لم يذكره في «تاريخ الإسلام». وجعل «ميزان الاعتدال» فيمن تُكلم فيهم من الرواة، ولم يكن مجرد ذكر الراوي فيه حكمًا منه بضعفه، بل صرح بأنه قد يذكر فيه الثقة إذا وجد من تكلم فيه لبيان ذلك الكلام ووزنه.

وكان له منهج ظاهر في نقد الرجال، فكان ينبه إلى أن كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُقبل مطلقًا، وأن الجرح لا يؤثر إذا صدر ممن لا يُعتد بقوله أو خالف ما استقر من حال الراوي. وذكر أن كثيرًا من الأئمة الثقات قد تكلم فيهم بعض الناس، وأن ذلك لا يقدح في عدالتهم وثقتهم إذا قامت الأدلة على إمامتهم وضبطهم.

أثنى عليه عدد من معاصريه وتلاميذه، ولا سيما في علم الحديث والرجال والتاريخ. وذكر تاج الدين السبكي، مع ما أخذه عليه من شدة ميله إلى طائفة من أهل الحديث والحنابلة في بعض التراجم، أنه كان أستاذه في هذه الصناعة، وأنه أخرجه في عداد أهلها. كما عدّه عدد من العلماء في جملة كبار حفاظ عصره إلى جانب المزي والبرزالي وغيرهما.

كف بصره في أواخر حياته، وذُكر أنه كان قد أخذ في الضعف تدريجيًا حتى ذهب بصره. وتوفي بدمشق ليلة الاثنين 3 ذي القعدة سنة 748هـ، في مسكنه بالمدرسة المنسوبة إلى أم الصالح، ودُفن بمقبرة باب الصغير.

عرض النبذة وكتب المؤلف