مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب فوائد وتدقيقات لغوية من تعليقات الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي على كتاب المعاني الكبير وغيره PDF
كتاب فوائد وتدقيقات لغوية من تعليقات الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي على كتاب المعاني الكبير وغيره PDF

نبذة عن الكتاب:

يُدقِّق عبد الرَّحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني في هذه الفوائد جملةً من الألفاظ والرِّوايات والشَّواهد الشِّعريَّة والمسائل النَّحويَّة والصَّرفيَّة واللُّغويَّة التي وقف عليها في أثناء تعليقاته على كتاب «المعاني الكبير» لابن قتيبة وغيره من الكتب، فيقابل المنقول بالمصادر، ويفحص ضبط الكلمات ورسمها، ويختبر الرِّوايات بميزان المعنى والوزن والسِّياق وقواعد العربيَّة، ولا يتردَّد في الاعتراض على ما وقع في بعض الطَّبعات والمعاجم والشُّروح من تصحيف أو تحريف أو تفسير لا تؤيِّده الشَّواهد. وتكشف تعليقاته عن منهج يقوم على التَّأنِّي في التَّصحيح، وجمع وجوه المسألة قبل الحكم، والتَّفريق بين ما يقطع بخطئه وما لا يتجاوز فيه التَّرجيح والاحتمال.

ويظهر هذا المنهج بوضوح في ضبط الألفاظ؛ إذ لا يعتمد المعلِّمي صورة الكلمة في النَّقل وحدها، بل يعرضها على المعاجم والرِّوايات الأخرى ووزن البيت ومعناه. فيناقش مثلًا ضبط «رَفَّه» وما يقابله من رواية «رُفِّه»، ويرجِّح ما يوافق معنى التَّرفيه عن الشَّيء بمعنى التَّنفيس عنه، وينظر في «ظؤر» حين لا يستقيم بها الوزن على صورة من صور الضَّبط، وفي «نَسْيَ» حين يقتضي الوزن تسكين السِّين مع الاستناد إلى لغة تميم، كما يراجع ضبط «شُمُس» ويبيِّن أنَّ تسكين الميم ليس خطأً في ذاته وإن كان الضَّم أتمَّ للوزن. فسلامة الوزن عنده قرينة مهمَّة، لكنَّها تعمل إلى جانب اللُّغة والرِّواية ولا تستقلُّ عنهما.

ويستعمل التَّحليل النَّحوي في استعادة القراءة الصَّحيحة للنَّصِّ؛ فيفرِّق بين الفاعل ونائب الفاعل، ويراجع حركات الإعراب إذا اختلَّ بها المعنى أو الوزن. ومن ذلك ترجيحه في «يفري الجلد من أنسائه» أن يكون الفعل مبنيًّا على وجه يكون معه ما بعده نائب فاعل، وتصحيحه ضبط «عطَّفت الضباب أكفُّ قوم» بتشديد الطَّاء ونصب «الضباب» ورفع «أكفُّ»؛ لأنَّ المعنى أنَّ أكفَّ القوم جعلت الضِّباب تعطف على الضَّفادع. وكذلك يرجِّح في «عيرًا يُكدُّ ظهرُه» بناء الفعل للمفعول ورفع «ظهره» نائب فاعل، ويستدلُّ في مواضع أخرى بتركيب الجملة وما تقتضيه العلاقات بين أجزائها على الضَّبط الذي ينبغي اعتماده.

ويعتني بالصَّرف عنايةً تكشف عن أثر معرفة بنية الكلمة في كشف التَّصحيف؛ فيحلِّل مادَّة «يجين» ويقارنها بتصريف «رأى» و«نأى»، ويبيِّن الوجوه التي تنتظم عليها الكلمة في الثُّلاثي وباب الإفعال وما يطرأ عليها عند تخفيف الهمزة، ثمَّ يرفض صورة «يجئن» لعدم استقامتها على ذلك. ويناقش «أتأمها» وصلتها بمادَّتي «ت أم» و«أت م»، ويبحث «مدريين» و«مذريين» مستقرئًا موادَّ المعاجم واستعمال «المدرى» و«المدرية»، ولا يجزم حين تبقى قرينة في النَّقل تمنع الاطمئنان الكامل إلى التَّصحيح.

ويتتبَّع اختلاف روايات الشِّعر في مصادر متعدِّدة، ولا يجعل كثرة النُّسخ أو شهرة الرِّواية وحدهما حاكمتين على الصَّواب. ففي بيت «مدبوغة لم تمرَّح» يقارن ما في الأمالي واللِّسان والمزهر وما نُقل عن الزَّبيدي، ويميِّز بين رواية بالحاء المهملة وأخرى بالخاء المعجمة، ثمَّ يناقش نسبة البيت إلى الطِّرمَّاح وإلى رجل من غني، ويطرح احتمال انتقال البيت من قصيدة إلى أخرى مع تغيير القافية. كما يجمع في أبيات حرملة بن حكيم بين المفضَّليَّات والمؤتلف والخزانة وغيرها، ويبيِّن منشأ الاشتباه في النِّسبة لاشتراك أكثر من رجل في الانتساب إلى «ابن عسلة».

ويجعل المعنى والسِّياق من أقوى أدوات نقد الرِّواية؛ فقد تكون الكلمة ممكنةً من جهة الرَّسم، لكنَّها تفسد المعنى الذي يقتضيه البيت. ولهذا يرفض بعض القراءات لأنَّ سياق القصيدة لا يساعد عليها، ويعيد تفسير بيت الشمَّاخ الذي فهمه ابن قتيبة على أنَّه لوم على السَّرف والتَّبذير، فيقرِّر أنَّ سياق القصَّة يدلُّ على أنَّ المرأة لامته على إتعاب نفسه في إصلاح إبله، فاحتجَّ عليها بأنَّ قومها يفعلون مثل ذلك. ويصحِّح «يريبه» في بيت أبي زبيد بعد مقارنة الرِّوايات وتدبُّر القصَّة؛ لأنَّ المعنى يقتضي أنَّ المضيف رأى الضَّيف قد غلبت عليه الخمر وأنَّه لا يخشاه، فأقدم عليه.

ويجمع إلى الدِّلالة اللُّغويَّة حسًّا أدبيًّا في تفسير الشَّواهد، فيشرح «التَّتميم» عند قول الرَّاجز: «ما للفقير والغني طاقة من صدقات قومه بناقة»، فيجعل أصل المعنى حاصلًا بذكر الفقير، ثمَّ يبيِّن أنَّ إضافة الغني تتمُّ حسن المعنى؛ لأنَّها تنفي احتمال أن يكون حرمان الفقير ناشئًا عن إعطاء الصَّدقة لغير مستحقِّها، وتدلُّ على أنَّ الشَّكوى من استيلاء العمَّال عليها. وكذلك يعيد بناء معنى بعض الأبيات من خلال تقدير المحذوف أو القلب أو التَّضمين حين يسمح الاستعمال العربي بذلك، من غير أن يجعل هذه الوسائل مخرجًا تلقائيًّا لكلِّ نصٍّ مضطرب.

وينقد المعاجم المتأخِّرة حين تنقل الاحتمال أو الحدس في صورة حقيقة لغويَّة مقرَّرة؛ ففي بحث لفظ «وعس» يعرض أقوال ابن قتيبة والبطليوسي واللِّسان والقاموس، ثمَّ يعترض على تفسير «الوعس» بأنَّه شجر تُعمل منه الأعواد، ويرجِّح أنَّ هذا المعنى نشأ من حدس بُني على فهم البيت ثمَّ انتقل إلى بعض المعاجم وكأنَّه حقيقة ثابتة. ويتكرَّر هذا الحذر في تعقُّبه للِّسان والتَّاج وغيرهما؛ فينبِّه إلى كثرة ما يدخل النُّسخ والطَّبعات من تصحيف في النَّقط والشَّكل، ولذلك لا يركن إلى ضبط المعجم إذا عارضه التَّصريف أو السِّياق أو المصادر الأقوى.

ويوازن كذلك بين أقوال المحقِّقين والشُّرَّاح ولا يقبل اعتراض أحدهم لمجرَّد مكانته؛ فيتعقَّب كرنكو حين يخطِّئ إمكان سؤال أبي عمرو الشيباني ليونس بن حبيب بسبب كون أحدهما كوفيًّا والآخر بصريًّا، فيستدلُّ بسماع أبي عمرو الشيباني من أبي عمرو بن العلاء البصري على أنَّ اختلاف البلد والمدرسة لا يمنع اللِّقاء. ويردُّ عليه أيضًا حين نسب إلى ابن قتيبة أخذ شيء من المبرِّد، منبِّهًا إلى تقارب مولديهما ووفاة ابن قتيبة قبل المبرِّد بسنوات، كما يدافع عن ابن قتيبة في استعمال «أربع» للدُّخول في الرَّبيع بجمع النُّقول من كتب الأفعال والمخصَّص والصِّحاح والقاموس واللِّسان.

وتمتدُّ تدقيقاته إلى الأنساب وأسماء الأشخاص والمواضع؛ فيصحِّح فهم بعض الأبيات على ضوء نسب القبائل، كما في كلامه على «بني غالب» و«بني مالك» وبيانه المراد منهما، ويناقش تفسير ابن منظور للبيت بما يراه مخالفًا لسياق القصيدة ولما تقرِّره أقوال النَّسَّابين. ويصحِّح كذلك تعيين «الحلال» الذي هجاه الرَّاعي، ويردُّ القول بأنَّ ابن قتيبة أخطأ فجعل امرأةً رجلًا، مقرِّرًا أنَّ المقصود الحلال بن عاصم بن قيس النُّميري. كما ينبِّه إلى شيوع التَّصحيف بين «حبل» و«جبل» و«حبال» و«جبال» في المعاجم وغيرها، لما بين رسم الحروف من تقارب.

ويشتمل الملحق على تعليقات له على «أمالي اليزيدي»، فيستدرك تصحيف «القريتين» إلى «القرنتين»، ويبيِّن اصطلاح المتقدِّمين في التَّعبير بالنَّصب عن الفتح وبالرَّفع عن الضَّم، وينقد تفسير «حالك» بما دون السَّواد المحض؛ لأنَّ الحلكة في اللُّغة شدَّة السَّواد، ويقارنها بألفاظ التَّوكيد في الألوان مثل «أحمر قانئ» و«أصفر فاقع». كما يصحِّح تفسير «الجراء» ويربطه بالجرأة والشَّجاعة، ويقترح في لفظ «نضكتها» احتمال تصحيفه إلى «متكتها» مستندًا إلى ثبوت «المتك» بمعنى القطع.

ويضمُّ كذلك فوائد من تعليقاته على «إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم» لابن خالويه؛ فيراعي الوزن في تسكين بعض الحروف في الشِّعر، ويناقش قراءة {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} وما يتَّصل ببناء الفعل واستعماله، ويصحِّح نسبة القول في إضافة الشَّيء إلى نفسه، فينبِّه إلى أنَّ الجواز مع اختلاف اللفظ منقول عن الكوفيِّين، وأنَّ المنع وتأويل الشَّواهد مذهب البصريِّين. ويستكمل ما ذكره ابن خالويه من لغات «كفء»، جامعًا صورها المختلفة من كتب اللُّغة بدل الاكتفاء بما ورد في الموضع الذي يعلِّق عليه.

وتكشف فوائده في «التَّنكيل» عن تطبيق المنهج نفسه في مناقشة الدَّلالة اللُّغويَّة؛ فيدافع عن إمكان اجتهاد الشَّافعي في تفسير لفظ غريب من غير أن يكون خفاء معناه طعنًا في فصاحته، وينبِّه إلى أنَّ الفصيح لا يلزم أن يعرف جميع ألفاظ العربيَّة، ولا سيَّما ما كان أصله أعجميًّا. ويثبت استعمال «ماء مالح» نقلًا وقياسًا، مع بيان أنَّ الأكثر في كلام العرب «مِلْح»، ويفسِّر استعمال الشَّافعي للفظ الأشهر في عصره بتحرِّيه تقريب الكلام إلى أفهام النَّاس، كما يناقش وصف «نسوي» ويردُّ الاعتراض عليه بالعامِّيَّة بحسب الوجه المراد من النِّسبة.

ويقرِّر في أثناء ذلك أصلًا دلاليًّا في التَّفريق بين الحقيقة والمجاز، وهو أنَّ كثرة استعمال الكلمة في معناها المجازي مع القرينة لا تبيح حملها على المجاز عند انتفاء القرينة؛ فقد يكثر إطلاق «الأسد» على الرَّجل الشُّجاع حتى ينافس استعماله الحقيقي، ومع ذلك لا يصحُّ صرف اللفظ إليه بلا دليل يدلُّ عليه. وتلتقي هذه القاعدة مع المنهج الذي يسري في سائر تعليقاته: فلا تكفي شهرة رواية، ولا ضبط ناسخ، ولا اختيار معجم، ولا إمكان نحوي، ولا معنى محتمل منفرد لإثبات القراءة، بل يجمع القرائن من الرَّسم والوزن والنَّحو والصَّرف واللُّغة والسِّياق ومصادر الشِّعر والتَّراجم والأنساب، ثمَّ يجزم حيث يقوى الدَّليل، ويرجِّح حيث يظهر وجه، ويتوقَّف ويصرِّح بالاحتمال حين لا تكتمل أسباب القطع.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني
عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن مُحُمَّد بن أبي بكر بن محمد بن حسن المعلِّمي العُتْمي اليماني: عالم ومحقق يمني، عُني بالحديث ورجاله والفقه واللغة والأنساب وتحقيق التراث. وُلد في أواخر سنة 1312هـ بقرية المحاقرة من عزلة الطُّفَن، من مخلاف رازح بناحية عُتْمة في اليمن. وقد كان مشهورًا في أسرته قديمًا الانتساب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم رجع هو عن ذلك ورجح أن نسب آل المعلِّمي يرجع إلى قبيلة بجيلة. نشأ في بيت يغلب عليه التدين والصلاح، وقرأ القرآن على والده وعلى رجل من عشيرته، وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في الحِجَرية القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية. وكانت عنايته بالنحو من أوائل مظاهر نبوغه العلمي؛ فبدأ بقراءة «الآجرومية» وشرح الكفراوي على أخيه، ثم أقبل بنفسه على كتب العربية، وطالع «مغني اللبيب» لابن هشام مدة طويلة، ولخص قواعده، حتى تكونت له مَلَكة قوية في النحو وهو في سن مبكرة. قرأ بعد ذلك الفقه الشافعي والفرائض على أحمد بن محمد بن سليمان المعلِّمي، فدرس عليه «منهاج الطالبين» للنووي وطرفًا من علم الفرائض، وأجازه شيخه إجازة عامة في الحديث وغيره من العلوم سنة 1335هـ، وكان عمره نحو 23 سنة. كما عُني بالحساب والأدب والشعر، وأكثر من قراءة كتب الأدب، ومنها «مقامات الحريري»، وبدأ نظم الشعر منذ شبابه. وعمل في تلك المرحلة كاتبًا عند محمد بن علي الذاري حاكم عُتْمة. رحل سنة 1337هـ إلى محمد بن علي الإدريسي، وأقام عنده إلى وفاته سنة 1341هـ، فقرأ عليه وذاكره في عدد من العلوم، ولا سيما الحديث والنحو، وكان من برنامجه قراءة «صحيح مسلم» ومذاكرة الطلبة وتدريسهم. ثم أسند إليه الإدريسي أعمالًا في القضاء ومراقبة القضاة والكتابة والمراسلات، مع اشتغاله بالتعليم والمذاكرة والتأليف. وبعد وفاة الإدريسي تنقل بين عدد من البلدان، فأقام في عدن، ثم انتقل مدة إلى إندونيسيا، وألف فيها سنة 1344هـ كتاب «تحقيق الكلام في المسائل الثلاث». انتقل بعد ذلك إلى الهند، ووصل حيدراباد الدكن سنة 1345هـ، فالتحق بدائرة المعارف العثمانية، وظل يعمل فيها إلى سنة 1371هـ. وكانت هذه المرحلة من أخصب مراحل حياته العلمية، إذ انصرف إلى تصحيح كتب التراث ومقابلة مخطوطاتها والتعليق عليها، وشارك في النشاط العلمي للدائرة. وبلغ ما حققه استقلالًا أو مشاركة في أثناء إقامته بالهند نحو 40 مجلدًا. كما أخذ هناك عن محمد عبد القدير الصديقي القادري، فقرأ عليه بعض «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، وأجازه بهما وبالسنن الأربع و«الموطأ». غادر الهند متجهًا إلى المملكة العربية السعودية في ذي القعدة سنة 1371هـ، ونزل جدة أولًا، وعمل مدة قصيرة مدرسًا في مدرسة الأنجال، ثم عُيّن أمينًا لمكتبة الحرم المكي الشريف في 18 جمادى الآخرة سنة 1372هـ. وأقام بمكة نحو 15 سنة متفرغًا للبحث والتحقيق والتأليف والتدريس، واتخذ من غرفته في المكتبة مسكنًا له. وكان يعين الباحثين، ويعمل على فهرسة المكتبة واستكمال مقتنياتها، ويعقد درسًا بعد الفجر في المسجد الحرام، وله دروس بعد العصر في النحو والبلاغة والفقه والفرائض. ومن تلاميذه أبو تراب الظاهري، وعبد الله بن محمد الحكمي، وعبد الرحمن بن أحمد المعلمي، ومحمد بن عبد الرحمن المعلمي، ومحمد بن عثمان الكَنَوي، وغيرهم. أكثر المعلِّمي من التأليف، وتجاوزت مؤلفاته ورسائله 120 عملًا في العقيدة والحديث والفقه والأصول والتفسير واللغة وغيرها. ومن أبرزها «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل»، وهو من أكبر كتبه، و«طليعة التنكيل»، و«تعزيز الطليعة»، و«شكر الترحيب»، و«الأنوار الكاشفة على ما في كتاب أضواء على السنة من الخلل والتضليل والمجازفة»، و«رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله والفرق بين التوحيد والشرك بالله»، و«تحقيق الكلام في المسائل الثلاث»، و«الوحدان»، و«إرشاد العامة إلى الكذب وأحكامه»، و«حكم العمل بالحديث الضعيف»، و«معجم شواهد النحو واللغة»، إلى جانب رسائل كثيرة في مسائل الحديث والفقه والعقيدة والتفسير والعربية. وكان من أبرز المحققين للتراث في عصره، ولا سيما كتب الحديث والرجال والأنساب. فمن الكتب التي استقل بتحقيقها أو تصحيحها «التاريخ الكبير» و«كتاب الكنى» للبخاري، و«المعاني الكبير» لابن قتيبة، و«تاريخ جرجان» للسهمي، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، و«تذكرة الحفاظ» للذهبي، و«الموضح لأوهام الجمع والتفريق» للخطيب البغدادي، و«الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» للشوكاني، و«بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه» لابن أبي حاتم، و«الإكمال» لابن ماكولا، و«الأنساب» للسمعاني، و«المنار المنيف» لابن القيم. وشارك في تحقيق كتب أخرى، منها «السنن الكبرى» للبيهقي، و«الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي، و«الدرر الكامنة» لابن حجر، و«صفة الصفوة» لابن الجوزي، و«المنتظم»، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني، و«الاعتبار» للحازمي، و«مسند أبي عوانة»، و«دلائل النبوة» لأبي نعيم. عُرف بدقة التحقيق والصبر على تتبع النصوص والرجال والأسانيد، وبالعناية الشديدة بضبط الأسماء والأنساب ومقابلة المصادر، وظل مشتغلًا بذلك إلى أواخر حياته، حتى إن أجزاء من تحقيقه لكتابَي «الإكمال» و«الأنساب» لم تُطبع إلا بعد وفاته. توفي بمكة المكرمة يوم الخميس 6 صفر سنة 1386هـ، بعد أن صلى الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم التي كان يقيم فيها، فتوفي هناك. وشُيعت جنازته من المسجد الحرام ودُفن بمقبرة المعلاة. وكان قد أوصى بمكتبته لمكتبة الحرم المكي الشريف، فضُم إليها بعد وفاته 625 كتابًا و17 مخطوطة مصورة.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب فوائد وتدقيقات لغوية من تعليقات الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي على كتاب المعاني الكبير وغيره PDF - مكتبة الكتب الإسلامية