مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب شرح بيت ومعناه ويليه أنظام لغوية لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF
كتاب شرح بيت ومعناه ويليه أنظام لغوية لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح عبد الرَّحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني بيتًا شعريًّا نظمه ثابت بن سعيد معوَّض في التَّأريخ لعام 1332م، وهو قوله: «تاريخ هذا العام يا عمْ / أزال عنك الهمَّ والغمْ»، فيقف على ما اجتمع فيه من محاسن بديعيَّة مع سلامة السَّبك ولطف الخطاب والدُّعاء، ويبيِّن أنَّ النَّاظم استطاع أن يجمع بين الدَّلالة على التَّاريخ وبين الصِّياغة الأدبيَّة من غير أن يقع في الرَّكاكة والتَّكلُّف اللذين يغلبان على التَّأريخ الشِّعري.

ويحلِّل المعلِّمي البناء البديعي للبيت، فينبِّه إلى جناس شبه المشتق بين «العم» و«العام»، وإلى جناس التَّصحيف بين «العم» و«الغم»، وإلى جناس المضارع بين «الهم» و«الغم». ولا يقف عند هذه العلاقات اللَّفظيَّة، بل يلفت إلى حسن السَّبك والتَّلطُّف في توجيه الخطاب والدُّعاء، فيجتمع في البيت عنده أداء الغرض التَّأريخي مع المحسِّنات اللَّفظيَّة من غير إخلال بوضوح المعنى.

ويستدرك كذلك ما في تركيب «أزال عنك الهمَّ والغمَّ» من حذف، فيبيِّن أنَّ فاعل «أزال» محذوف لدلالة المقام عليه؛ إذ المراد أنَّ الله تعالى هو مزيل الهمِّ والغمِّ. وبهذا يجمع شرحه للبيت بين النَّظر في البديع والتَّركيب النَّحوي والدَّلالة، مع ملاحظة القيمة الأدبيَّة للصِّياغة وقلة التَّكلُّف فيها.

وتأتي بعد رسالة «شرح بيت ومعناه» ثلاثة أنظام لغويَّة للمعلِّمي، يجمع فيها مسائل متفرِّقة من اللُّغة في صياغة شعريَّة تعليميَّة معدَّة للحفظ والاستحضار. يتناول أوَّلها الأسماء المؤنَّثة السَّماعيَّة، ويخصِّص الثَّاني لجموع كلمة «عبد»، ويجمع الثَّالث جموع كلمة «شيخ»، فتقوم هذه الأنظام على حصر الصِّيغ والألفاظ المتفرِّقة وجمعها في أبيات تضبطها وتقرِّبها إلى الحفظ.

ويجمع في «نظم الأسماء المؤنَّثة السَّماعيَّة» الأسماء التي يُعرف تأنيثها بالسَّماع من كلام العرب لا بعلامة ظاهرة في لفظها، ويقسِّمها قسمين: ما يلزم فيه التَّأنيث، وما يجوز فيه التَّذكير والتَّأنيث. فيسوق في القسم الأوَّل ألفاظًا كثيرة من أبواب متباعدة، مثل الأذن والعين والنَّفس والكتف والسِّن والدَّار والدَّلو والذِّراع واليد، وجهَنَّم والسَّعير والنَّار والعقرب، والرِّيح والعصا والأرض والفأس، والعَروض والحرب والنَّعل والكأس والشَّمس والكفِّ والسَّاق والقوس والخمر، جامعًا ما تفرَّق من هذه الأسماء في أبيات متتابعة.

ثمَّ ينتقل في النَّظم نفسه إلى القسم الذي يجوز فيه الوجهان، فيصرِّح بقاعدته بقوله إنَّ الضَّمير فيه يجوز تأنيثه وتذكيره، ويجمع تحته ألفاظًا مثل السِّلم والمسك والقدر والطَّريق والعنق واللِّسان والسِّكِّين والسُّلطان والسُّرى والرَّحم والسِّلاح، وما يتَّصل بأسماء السَّبيل والضُّحى. وبذلك لا يكتفي النَّظم بتعداد المؤنَّثات، بل يفرِّق بين درجة الحكم فيها، فلا يختلط ما لزم تأنيثه بما اتَّسع فيه الاستعمال للوجهين.

ويجمع في «نظم جموع كلمة عبد» ما ورد لهذه الكلمة من صيغ الجمع، وينظم عشرين جمعًا لها، ومنها: عباد، وعبيد، وأعبد، وأعابد، وعبدَّى، وعبدَّان، وعبدَّاء، وعبدان، وأعبدة، ومعبدة، وعبدة، وعبيدون، وعبود، وعبدون، وأعباد، وعُبُد. وقد صاغ المعلِّمي لهذه الجموع نظمين، يستوعب كلٌّ منهما عشرين صيغة، مع اختلاف طريقة ترتيبها وصياغتها، فيتحقَّق الغرض التعليمي من جمع هذه الصِّيغ الكثيرة في بناء يسهل ضبطه.

ويخصِّص النَّظم اللُّغوي الأخير لجموع «شيخ»، فيستقصي الصِّيغ التي وقف عليها، فيذكر: شِيَخة، وشِيْخة، وشُيوخ، وشِيخان، وشِيوخ، ومشايخ، ومشيخاء، ومشيخة، ومشيوخاء، ومِشيخة، ثمَّ أشياخ. ويعتني النَّظم باختلاف أبنية هذه الجموع وضبطها، ولا سيَّما ما تتقارب صورته ويختلف بالحركة أو البناء، فتتحوَّل الأبيات إلى وسيلة لضبط الصِّيغ الصَّرفيَّة المتعدِّدة لكلمة واحدة وجمعها في موضع واحد.

وتكشف هذه الأنظام عن غرض تعليمي يختلف في صورته عن «شرح بيت ومعناه» مع اجتماعهما في العناية بدقائق العربيَّة؛ فالأوَّل يحلِّل بيتًا مفردًا من جهة البديع والتَّركيب والدَّلالة، أمَّا الأنظام فتجمع موادَّ لغويَّة وصرفيَّة متفرِّقة في أبيات معدَّة للحفظ، مع التَّمييز بين أحكام الألفاظ وصيغها المختلفة، سواء أكان الاختلاف في التَّذكير والتَّأنيث أم في تعدُّد أبنية الجمع.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني
عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن مُحُمَّد بن أبي بكر بن محمد بن حسن المعلِّمي العُتْمي اليماني: عالم ومحقق يمني، عُني بالحديث ورجاله والفقه واللغة والأنساب وتحقيق التراث. وُلد في أواخر سنة 1312هـ بقرية المحاقرة من عزلة الطُّفَن، من مخلاف رازح بناحية عُتْمة في اليمن. وقد كان مشهورًا في أسرته قديمًا الانتساب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم رجع هو عن ذلك ورجح أن نسب آل المعلِّمي يرجع إلى قبيلة بجيلة. نشأ في بيت يغلب عليه التدين والصلاح، وقرأ القرآن على والده وعلى رجل من عشيرته، وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في الحِجَرية القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية. وكانت عنايته بالنحو من أوائل مظاهر نبوغه العلمي؛ فبدأ بقراءة «الآجرومية» وشرح الكفراوي على أخيه، ثم أقبل بنفسه على كتب العربية، وطالع «مغني اللبيب» لابن هشام مدة طويلة، ولخص قواعده، حتى تكونت له مَلَكة قوية في النحو وهو في سن مبكرة. قرأ بعد ذلك الفقه الشافعي والفرائض على أحمد بن محمد بن سليمان المعلِّمي، فدرس عليه «منهاج الطالبين» للنووي وطرفًا من علم الفرائض، وأجازه شيخه إجازة عامة في الحديث وغيره من العلوم سنة 1335هـ، وكان عمره نحو 23 سنة. كما عُني بالحساب والأدب والشعر، وأكثر من قراءة كتب الأدب، ومنها «مقامات الحريري»، وبدأ نظم الشعر منذ شبابه. وعمل في تلك المرحلة كاتبًا عند محمد بن علي الذاري حاكم عُتْمة. رحل سنة 1337هـ إلى محمد بن علي الإدريسي، وأقام عنده إلى وفاته سنة 1341هـ، فقرأ عليه وذاكره في عدد من العلوم، ولا سيما الحديث والنحو، وكان من برنامجه قراءة «صحيح مسلم» ومذاكرة الطلبة وتدريسهم. ثم أسند إليه الإدريسي أعمالًا في القضاء ومراقبة القضاة والكتابة والمراسلات، مع اشتغاله بالتعليم والمذاكرة والتأليف. وبعد وفاة الإدريسي تنقل بين عدد من البلدان، فأقام في عدن، ثم انتقل مدة إلى إندونيسيا، وألف فيها سنة 1344هـ كتاب «تحقيق الكلام في المسائل الثلاث». انتقل بعد ذلك إلى الهند، ووصل حيدراباد الدكن سنة 1345هـ، فالتحق بدائرة المعارف العثمانية، وظل يعمل فيها إلى سنة 1371هـ. وكانت هذه المرحلة من أخصب مراحل حياته العلمية، إذ انصرف إلى تصحيح كتب التراث ومقابلة مخطوطاتها والتعليق عليها، وشارك في النشاط العلمي للدائرة. وبلغ ما حققه استقلالًا أو مشاركة في أثناء إقامته بالهند نحو 40 مجلدًا. كما أخذ هناك عن محمد عبد القدير الصديقي القادري، فقرأ عليه بعض «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، وأجازه بهما وبالسنن الأربع و«الموطأ». غادر الهند متجهًا إلى المملكة العربية السعودية في ذي القعدة سنة 1371هـ، ونزل جدة أولًا، وعمل مدة قصيرة مدرسًا في مدرسة الأنجال، ثم عُيّن أمينًا لمكتبة الحرم المكي الشريف في 18 جمادى الآخرة سنة 1372هـ. وأقام بمكة نحو 15 سنة متفرغًا للبحث والتحقيق والتأليف والتدريس، واتخذ من غرفته في المكتبة مسكنًا له. وكان يعين الباحثين، ويعمل على فهرسة المكتبة واستكمال مقتنياتها، ويعقد درسًا بعد الفجر في المسجد الحرام، وله دروس بعد العصر في النحو والبلاغة والفقه والفرائض. ومن تلاميذه أبو تراب الظاهري، وعبد الله بن محمد الحكمي، وعبد الرحمن بن أحمد المعلمي، ومحمد بن عبد الرحمن المعلمي، ومحمد بن عثمان الكَنَوي، وغيرهم. أكثر المعلِّمي من التأليف، وتجاوزت مؤلفاته ورسائله 120 عملًا في العقيدة والحديث والفقه والأصول والتفسير واللغة وغيرها. ومن أبرزها «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل»، وهو من أكبر كتبه، و«طليعة التنكيل»، و«تعزيز الطليعة»، و«شكر الترحيب»، و«الأنوار الكاشفة على ما في كتاب أضواء على السنة من الخلل والتضليل والمجازفة»، و«رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله والفرق بين التوحيد والشرك بالله»، و«تحقيق الكلام في المسائل الثلاث»، و«الوحدان»، و«إرشاد العامة إلى الكذب وأحكامه»، و«حكم العمل بالحديث الضعيف»، و«معجم شواهد النحو واللغة»، إلى جانب رسائل كثيرة في مسائل الحديث والفقه والعقيدة والتفسير والعربية. وكان من أبرز المحققين للتراث في عصره، ولا سيما كتب الحديث والرجال والأنساب. فمن الكتب التي استقل بتحقيقها أو تصحيحها «التاريخ الكبير» و«كتاب الكنى» للبخاري، و«المعاني الكبير» لابن قتيبة، و«تاريخ جرجان» للسهمي، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، و«تذكرة الحفاظ» للذهبي، و«الموضح لأوهام الجمع والتفريق» للخطيب البغدادي، و«الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» للشوكاني، و«بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه» لابن أبي حاتم، و«الإكمال» لابن ماكولا، و«الأنساب» للسمعاني، و«المنار المنيف» لابن القيم. وشارك في تحقيق كتب أخرى، منها «السنن الكبرى» للبيهقي، و«الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي، و«الدرر الكامنة» لابن حجر، و«صفة الصفوة» لابن الجوزي، و«المنتظم»، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني، و«الاعتبار» للحازمي، و«مسند أبي عوانة»، و«دلائل النبوة» لأبي نعيم. عُرف بدقة التحقيق والصبر على تتبع النصوص والرجال والأسانيد، وبالعناية الشديدة بضبط الأسماء والأنساب ومقابلة المصادر، وظل مشتغلًا بذلك إلى أواخر حياته، حتى إن أجزاء من تحقيقه لكتابَي «الإكمال» و«الأنساب» لم تُطبع إلا بعد وفاته. توفي بمكة المكرمة يوم الخميس 6 صفر سنة 1386هـ، بعد أن صلى الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم التي كان يقيم فيها، فتوفي هناك. وشُيعت جنازته من المسجد الحرام ودُفن بمقبرة المعلاة. وكان قد أوصى بمكتبته لمكتبة الحرم المكي الشريف، فضُم إليها بعد وفاته 625 كتابًا و17 مخطوطة مصورة.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب شرح بيت ومعناه ويليه أنظام لغوية لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF - مكتبة الكتب الإسلامية