مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الفرق بين النصيحة والتعيير لابن رجب الحنبلي PDF
كتاب الفرق بين النصيحة والتعيير لابن رجب الحنبلي

نبذة عن الكتاب:

يُميِّز زين الدين ابن رجب الحنبلي في كتابه «الفرق بين النَّصيحة والتَّعيير» بين مقصد الإصلاح ومقصد الذم، مع أن كليهما قد يشتمل على ذِكر الإنسان بما يكره، فيقرر أن ذلك إن كان لمجرد العيب والتنقص فهو محرَّم، وإن كان لتحقيق مصلحة شرعية عامة أو خاصة فهو من النَّصيحة المندوب إليها. ويستدل لذلك بما جرى عليه علماء الحديث في الجرح والتعديل، وبما امتلأت به كتب التفسير والحديث والفقه من ردود العلماء بعضهم على بعض وتبيين خطأ الأقوال المخالفة للدليل، موضحًا أن بيان الخطأ وإقامة الحجة لا يُعَدّان طعنًا في العالم متى كان المقصود إظهار الحق، واقترن الرَّد بالأدب وحسن الخطاب. ويؤكد أن أئمة السلف كانوا يقبلون الحق ممن جاء به، ولا يكرهون ظهور خطئهم إذا بان الدليل، وأن العبرة في الرَّد بالنية الباطنة؛ فمن قصد نصح المسلمين ومنعهم من الاغترار بالخطأ أُثيب على قصده، أما من أراد إظهار عيب المخالف وتنقُّصه وبيان جهله وقصوره فقد دخل في التَّعيير والهمز واللمز، ولو كان الكلام الذي يذكره في نفسه صحيحًا.

ويكشف ابن رجب العلامات التي يُعرف بها الفرق بين النَّصيحة والتَّعيير، فيجعل السِّتر من أبرز سمات النصح، والإعلان والتشهير من سمات التعيير؛ فالناصح يقصد إزالة العيب عن أخيه، ولذلك يخبره به سرًّا ويحرص على إصلاحه، أما المُعيِّر فغرضه إشاعة العيب وهتك العرض وإدخال الضرر. وينبّه إلى وجوب حمل كلام أهل العلم والدين على أحسن المحامل ما لم تظهر قرائن تدل على قصد السوء، ويحذر من إظهار التعيير في قالب النصح؛ كمن يتذرع بالدفاع عن عالم أو عن الدِّين ليصل إلى غرض من الحسد أو المنافسة أو الأذى أو إسقاط الخصم، جاعلًا هذا المسلك من الخداع الذي يجمع بين حسن الظاهر وفساد الباطن. ثم يتناول عقوبة من يتتبع العورات ويُشمت بالناس ويُعيِّرهم بذنوبهم، ويختم بتوجيه من ابتُلي بالمكر والأذى إلى تقوى الله تعالى، والاستعانة به، والصبر، والثقة بأن المكر السيئ يعود على صاحبه وأن العاقبة للتقوى.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن رجب الحنبلي
أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السَّلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي: حافظ ومحدّث وفقيه وواعظ، وُلد ببغداد في ربيع الأول سنة 736هـ، ثم قدم دمشق مع والده وهو صغير. اعتنى والده بسماعه الحديث، فأجاز له جماعة من الشيوخ، وسمع بدمشق من ابن الخباز وابن العطار وغيرهما، وبمصر من أبي الفتح الميدومي، وبمكة من فخر الدين عثمان بن يوسف، وسمع من جماعة من أصحاب ابن البخاري، حتى مهر في الحديث وعلومه. اشتغل بالتدريس والإفادة، ودرّس بحلقة الثلاثاء والمدرسة الحنبلية بدمشق، وسكن المدرسة السكرية بالقصاعين. وعُرف بالزهد والتقلل من مخالطة أصحاب الولايات، فلم يكن يتردد إليهم ولا يشتغل بأمورهم، مع اشتغاله بالتعليم والتصنيف والوعظ. وتدل كتبه على عنايته بالحديث والفقه الحنبلي والرقائق، ولا سيما تحريره لمسائل المذهب وجمعه لأقوال المتقدمين. خلّف عددًا من المصنفات المشهورة، منها «فتح الباري في شرح صحيح البخاري»، ولم يتمه وبلغ فيه إلى كتاب الجنائز، و«شرح جامع الترمذي»، و«شرح علل الترمذي»، و«جامع العلوم والحكم» في شرح أحاديث الأربعين النووية وما زاده ابن رجب عليها، و«ذيل طبقات الحنابلة»، و«القواعد الفقهية»، و«لطائف المعارف»، و«أهوال القبور»، و«فضائل الشام»، و«الاستخراج لأحكام الخراج»، و«كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة»، و«الاقتباس من مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس»، و«رياض الأنس»، وله رسائل أخرى في التوحيد والعلم والوعظ. توفي بدمشق سنة 795هـ، وقد اختلفت المصادر في شهر وفاته؛ فقيل في رجب، وقيل ليلة الاثنين 4 رمضان. وصُلِّي عليه في اليوم التالي ودُفن بباب الصغير إلى جانب قبر أبي الفرج الشيرازي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الفرق بين النصيحة والتعيير لابن رجب الحنبلي PDF - مكتب الكتب الإسلامية