
نبذة عن الكتاب:
يجمع أبو إسماعيل الهروي في «الأربعون في دلائل التوحيد» أربعين مرويةً مسندة رتّبها في أبواب يقصد بها تقرير مسائل التوحيد وأسماء الله تعالى وصفاته من طريق الحديث والآثار، لا من طريق بناء الحُجج الكلامية. ويبدأ بإيجاب صدق النية، والنصيحة للمسلمين، والتحذير من كتمان العلم، ثم يجعل قبول ما ورد في صفات الله تعالى أصلًا لما بعده، ويعقد أبوابه على الألفاظ والمعاني التي جاءت بها المرويات التي ساقها؛ فيذكر حياة الله تعالى، ونفي النوم عنه، والنفس، والعلو والعرش والحجاب، والوجه والصورة والعينين والسمع والبصر واليدين والأصابع، وما يتصل بخلق آدم عليه السلام والفردوس، والضحك والقدم والهرولة والنزول إلى السماء الدنيا. ثم ينتقل إلى الرؤية، فيورد ما جعله دليلًا على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربَّه تعالى ليلة المعراج، وعلى رؤية المؤمنين ربهم تعالى يوم القيامة وفي الجنة، ويعقب ذلك بإثبات كلام الله تعالى وأنه غير مخلوق. ويختم بالنهي عن التعمق في صفات الله تعالى، وذم الجدال والكلام في الله تعالى بغير علم؛ فبنية الكتاب قائمة على إيراد النصوص والآثار بأسانيدها تحت عناوين عقدية محددة، لتكون هي مادة الاستدلال في أبواب التوحيد والصفات.
أما الرسالة الملحقة «في الذب عن أبي الحسن الأشعري وكتاب الإبانة عن أصول الديانة» فمحورها إثبات أن «الإبانة» كتاب ثابت لأبي الحسن الأشعري، وأنه يمثل ما استقر عليه اعتقاده بعد رجوعه عن الاعتزال، والرد على مَن نسب إليه بعد ذلك ما يخالف ما قرره فيه. وتسوق الرسالة لذلك شهادات ونقولًا عن جماعة من العلماء الذين عرفوا «الإبانة» واعتمدوا عليها أو نقلوا منها، فتذكر البيهقي ونقله عنها في مسألة القرآن وكلام الله تعالى، وأحمد بن ثابت الطرقي واحتجاجه بها في الاستواء، وأبا عثمان الصابوني وإظهاره الإعجاب بها، وأبا الفتح نصر المقدسي، وابن عساكر، وأبا المعالي مُجَلِّي وغيرهم، كما تتعقب دعوى أن الكتاب ليس من تصنيف الأشعري، وتستند إلى تداول نسخه ونقل العلماء عنه واعتمادهم عليه.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














