
نبذة عن الكتاب:
يقسّم خالد بن عبد الرحمن الجريسي في هذا الكتاب الرقية إلى 3 صيغ متفاوتة الطول: موجزة ومتوسطة ومطولة، حتى يختار الراقي منها ما يناسب حال المريض والوقت المتاح، وقد قصد إلى جعل الكتاب عمليًا مباشرًا فاقتصر على نصوص الرقى دون التوسع في المباحث النظرية السابقة عليها، مستندًا إلى عموم وصف القرآن الكريم بالشفاء وإلى إباحة الرقية التي تخلو من الشرك، مع التزامه في الأدعية والتعوذات بما صح أو حسن، والتنبيه إذا أورد حديثًا ضعيفًا. ويسبق الأقسام بإرشادات تتعلق بكيفية الرقية؛ منها الطهارة واستقبال القبلة، وتدبر الراقي والمَرقي للآيات والأدعية واستحضار الخشوع والتوكل على الله تعالى، والنفث أثناء القراءة أو بعدها، ووضع اليد على موضع الألم مع مراعاة الأحكام الشرعية، وتكرار بعض الآيات عند ملاحظة تأثر المريض بها، واختيار اللفظ المناسب لمن يرقي نفسه أو غيره، وإمكان توزيع الرقية المطولة على مراحل أو الاقتصار على القرآن أو التعوذات النبوية، مع تفضيل الجمع بينهما. ويربط الجريسي الانتفاع بالرقية بالتقوى والصبر وحسن الظن بالله تعالى وعظيم التوكل عليه، ويوصي الراقي بأن يقصد نفع المريض وهدايته إلى جانب طلب شفائه. ويأتي القسم الأول «الرقية الموجزة» للشفاء والحفظ، فيبدأ بحمد الله تعالى وتوحيده، ثم يورد الفاتحة وآية الكرسي وآخر سورة البقرة، وآيات في الشفاء والحفظ من سور التوبة ويونس ويوسف والنحل والإسراء والشعراء وفصلت، ثم الكافرون والإخلاص والفلق والناس، ويتبع القرآن باستهلالات وأدعية نبوية تشتمل على التوحيد والاستعاذة من الشيطان والعين، وسؤال إذهاب البأس والشفاء والعافية والرحمة وزوال الهم، وتختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. أما «الرقية المتوسطة» فتوسع الاختيار القرآني بإضافة آيات تتصل بالسحر والحسد والتوكل وقدرة الله تعالى وإبطال الباطل ودفع الضر، فترد فيها آية السحر من سورة البقرة، وآيات قصة موسى عليه السلام مع السحرة من الأعراف ويونس وطه والشعراء، إلى جانب نصوص في الشفاء والاستعاذة والأسماء الحسنى والحفظ، ثم تزيد الأدعية النبوية حتى تبلغ 17 دعاءً وتعوذًا تتناول الشيطان والعين والألم والمرض والعافية والحزن والهم والشفاء، وتنتهي كذلك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وتتسع «الرقية المطولة» لتكون القسم الأكبر في الكتاب، فتبدأ باستهلال أطول في الحمد والتوحيد والأسماء الحسنى والاستغفار، ثم تتبع ترتيب سور القرآن الكريم، وتنتقي منها آيات تدور معانيها حول توحيد الله تعالى وقدرته وحفظه ورحمته، والشفاء والسكينة والتوكل والاستعاذة، والحسد والسحر وإبطال كيد الشياطين، والنصر على الباطل والثبات والصبر والرجوع إلى الله تعالى؛ فتكثر فيها الآيات من البقرة وآل عمران والنساء والأنعام والأعراف والتوبة ويونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر والنحل والإسراء والكهف ومريم وطه والأنبياء وغيرها، ولا تقتصر على الآيات التي ورد نص خاص في الاستشفاء بها، بل يختار المؤلف أيضًا ما يرى في معناه وجهًا للنفع استنادًا إلى عموم كون القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين. ويتضح في هذا القسم حضور موضوع السحر بوجه خاص في آيات تعليم السحر وإبطاله وقصص موسى عليه السلام والسحرة، والحسد في الآيات التي تتحدث عن تمني زوال النعمة وكيد الحاسدين، والمس والشيطان في آيات الاستعاذة ونفي سلطانه عن عباد الله تعالى، إلى جانب آيات المرض والشفاء وطمأنينة القلب وذهاب الحزن وكشف الضر، بحيث تتحول الرقية المطولة إلى قراءة قرآنية واسعة تتداخل فيها معاني التحصين والعلاج والتوحيد والافتقار إلى الله تعالى. وبعد هذا الامتداد القرآني يورد استهلالًا من السنة النبوية في التهليل والتحميد والتسبيح، ثم 36 دعاءً وتعوذًا تشمل الاستعاذة من الشيطان وشر المخلوقات والعين والحسد، وما يقال عند الألم والجرح والحمى، وسؤال الشفاء والعافية والحفظ والهداية والرزق والرحمة، والاستعاذة من السخط والعقوبة، وتزكية النفس وإزالة الهم والحزن، وتنتهي بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويختم الجريسي بالتأكيد على أن التداوي بهذه الرقى سبب من الأسباب يجري بقدر الله تعالى وإذنه، ثم يربط العلاج بالوقاية الدائمة فيذكر أهمية التحصن بالأذكار المشروعة عند النوم وفي الصباح والمساء، فيكتمل مقصد الكتاب بوضع برنامج تطبيقي يستطيع المسلم أن يرقي به نفسه أو غيره بدرجات متفاوتة من الاختصار والتوسع، مع بقاء التوكل على الله تعالى والتقوى والذكر والتحصين أصولًا مصاحبة للرقية نفسها.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














