مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

متن قصيدة الصبر مطية النجاح لابن الظهير الإربلي PDF
متن قصيدة الصبر مطية النجاح لابن الظهير الإربلي

نبذة عن الكتاب:

ينظم ابن الظهير الإربلي في هذه القصيدة جملة من الحكم الأخلاقية والاجتماعية التي تدعو إلى الاعتبار بقصر الحياة والاستعداد للموت والتزود بالتقوى، وتحذر من الاسترسال مع الشهوة والهوى والاغترار بالدنيا وطول الأمل. ويمضي في تأمل أحوال الإنسان وتقلبات الزمان، فيحث على التروي قبل الحكم على الأمور، وعدم الاغترار بظواهرها، والقناعة بما تيسر من الرزق، والاعتماد على الله عز وجل مع الأخذ بالأسباب، ويصور تفاوت أحوال الناس وما يقع في الحياة من مخالفة النتائج لما يتوقعه العقل القاصر. ويؤكد أن طول الحياة لا يمنع الفناء، وأن المصير إلى الحساب يقتضي سلامة القلب والعمل للآخرة، وأن الدنيا دار عبور لا إقامة، وأن قيمة الإنسان بفضله لا بمظهره أو ثيابه، كما يحذر من الطمع والحرص ومن جعل المال والجاه معيارًا لقدر الناس.

ويجعل ابن الظهير الصبر من أبرز أسباب النجاة وبلوغ المقاصد، فيبين أن معرفة حسن العاقبة تهون مشقة المكروه، وأن الصبر يقرب البعيد، ويقرن ذلك بالشجاعة عند وجوب الإقدام، والتلطف في معالجة الأمور، واجتناب العجلة، ومشاورة أهل الرأي وعدم الاستبداد بالرأي. ثم تتوالى حكمه في طبائع الناس والصحبة والعداوة والعلم والجهل والنصيحة والإعراض عن السفيه، والحذر من الاغترار بحسن الظاهر، والصبر عند نزول الخطوب، والمبادرة إلى فعل الخير قبل فوات القدرة عليه، والزهد في الظهور والمطامع، والرجوع إلى الله عز وجل وحده. ويختم القصيدة بالدعوة إلى التوبة من الذنوب والعودة إلى الله عز وجل، رابطًا التوفيق بالصبر والاحتساب، والفوز بحسن المتاب إلى الخالق الكريم.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن الظهير الإربلي
محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر بن عبد الله الإربلي، مجد الدين، المعروف بابن الظهير الإربلي: أديب وشاعر وفقيه حنفي، وُلد بإربل في صفر سنة 602هـ، ونسبته إلى إربل، وهي قلعة قريبة من الموصل. تفقه على مذهب أبي حنيفة على عبد الرحمن بن محمد الفقيه البغدادي، وبرع في الفقه، وسمع الحديث كثيرًا من أصحاب أبي الوقت وغيرهم، كما سمع ببغداد ودمشق، وقدم القاهرة فسمع بها وحدث. وروى عنه جماعة، منهم الدمياطي. وكان خبيرًا بعلوم العربية، مشهورًا باللغة والأدب، وجمع بين الفقه والشعر. درّس للحنفية بدمشق، وعُرف بالزهد والعلم والأدب، ووُصف بأنه شيخ الأدب في وقته. وكان له اتصال بأهل العلم، ومن ذلك أنه كتب كتاب «العمدة في تصحيح التنبيه» لمحيي الدين النووي، وقابله مع أبي الحسن علي بن إبراهيم بن داود القصار على نسخته ليكون له رواية عنه، وكان يثني على النووي ويقدمه في الفقه والحديث واللغة وعذوبة العبارة. وكان شاعرًا مجيدًا، له قصائد مشهورة، ومن أشهرها قصيدته التي مطلعها: مضت لنا بالحمى والبان أوقات صفت وصفت فيها المسرات وعارضها ابن نباتة بقصيدة على وزنها، وجرى بين أهل الأدب تقويم القصيدتين والمفاضلة بينهما. ومن شعره أيضًا: طرفي وقلبي ذا يسيل وما وذا دون الورى أنت العليم بقرحه وهما بحبك شاهدان وإنما تعديل كل منهما في جرحه وله من التصانيف «تذكرة الأريب وتبصرة الأديب»، و«مختصر أمثال الشريف الرضي»، وله ديوان شعر في مجلدين. توفي بدمشق ليلة الجمعة 12 ربيع الآخر سنة 677هـ. وورد في موضع آخر من بعض النقول أنه مات سنة 607هـ، وهو مخالف لما ورد في ترجمته المفصلة التي جعلت وفاته سنة 677هـ.
عرض النبذة وكتب المؤلف