مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الكبائر لشمس الدين الذهبي PDF
كتاب الكبائر لشمس الدين الذهبي

نبذة عن الكتاب:

يُعَدِّد شمس الدين الذهبي في كتابه «الكبائر» الذنوب العظيمة التي ورد النهي عنها في القرآن الكريم والسنة النبوية وآثار السلف، مبينًا في مقدمته أن الكبائر لا تنحصر في السبع الموبقات، وأنها إلى السبعين أقرب، ويضع ضابطًا لها بأن يدخل فيها ما رُتِّب عليه حدٌّ في الدنيا، أو جاء في فاعله وعيد في الآخرة بعذاب أو غضب أو تهديد أو لعن، مع تقرير أن الكبائر تتفاوت في عِظَمها. ويرتب الكتاب سبعين كبيرة، مبتدئًا بالشرك بالله تعالى، ثم قتل النفس، والسِّحر، وترك الصلاة، ومنع الزكاة، والإفطار في رمضان بلا عذر، وترك الحج مع القدرة، وعقوق الوالدين، وهجر الأقارب، والزنا واللواط والرِّبا وأكل مال اليتيم، ثم يتتابع في بيان الذنوب المتعلقة بالعقيدة والعبادات والدماء والأعراض والأموال والمعاملات والحقوق والأخلاق. ويستدل لكل كبيرة بالآيات والأحاديث والآثار، ويضم إلى ذلك أقوال العلماء في تفسير النصوص وبيان الأحكام، وقد يعقب ببعض الحكايات والمواعظ التي يقصد بها تصوير عاقبة المعصية وشدة خطرها.

ويَسوق الذهبي في بقية الكتاب طائفة واسعة من الكبائر، منها الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، والفرار من الزحف، وظلم الإمام للرعية، والكِبْر، وشهادة الزور، وشرب الخمر، والقمار، وقذف المحصنات، والغلول، والسرقة، وقطع الطريق، واليمين الغموس، والظلم، والمَكْس، وأكل الحرام، وقتل الإنسان نفسه، والكذب، والقضاء بالسوء، والرِّشوة، والرِّياء، وكتمان العلم، والخيانة، والمَنّ، والتكذيب بالقَدَر، والتجسس على أسرار الناس، والنميمة، واللعن، والغدر، وتصديق الكاهن والمنجم، والبغي، وأذى الجار والمسلمين، والذبح لغير الله تعالى، والجدل والمراء، ونقص الكيل، والأمن من مكر الله تعالى، والإضرار في الوصية، والمكر والخديعة، والتجسس على المسلمين، وسب الصحابة رضي الله عنهم. ولا يقتصر مقصده على تعداد الذنوب، بل يقرنها بالترهيب من آثارها في الدنيا والآخرة والدعوة إلى اجتنابها والتوبة منها، وينبّه في أواخر الكتاب إلى الخوف من سوء الخاتمة وعدم الاغترار بالطاعة، وإلى افتقار العبد إلى الثبات والمغفرة والعفو.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي التركماني الأصل، الفارقي ثم الدمشقي الشافعي: حافظ ومحدث ومؤرخ ومقرئ، وُلد بدمشق سنة 673هـ، ونشأ بها، ثم أقبل على طلب الحديث وهو في نحو 18 سنة، ولازم هذا الفن حتى برع فيه، واشتهر بمعرفة الرجال وأحوال الرواة والجرح والتعديل والتاريخ. سمع بدمشق من عمر بن القواس، وأحمد بن هبة الله بن عساكر، ويوسف بن أحمد الغسولي وغيرهم، وببعلبك من عبد الخالق بن علوان وزينب بنت عمر بن كندي، وبمصر من الأبرقوهي، وعيسى بن عبد المنعم بن شهاب، وابن دقيق العيد، والحافظ أبي محمد الدمياطي، وأبي العباس ابن الظاهري، كما سمع بالإسكندرية ومكة وحلب ونابلس وغيرها. وبلغ عدد شيوخه عددًا كبيرًا، فذكر في بعض المصادر أن له نحو 600 شيخ، وفي معجمه أكثر من ذلك. قرأ القرآن بالروايات وأقرأه، ورحل في طلب العلم إلى القاهرة وغيرها من البلاد، وطاف بعدد من الأمصار، وخرج لنفسه أحاديث ومعاجم، واشتغل بجمع الحديث وتخريجه ونقد رجاله وأسانيده. وكان شديد العناية بأسماء الرجال والكنى والأنساب والوفيات، حتى صار ذلك من أبرز جوانب علمه، وأخذ عنه جماعة كثيرة من العلماء والطلاب. تصدّر للتدريس في دمشق، وولي تدريس الحديث في تربة أم الصالح وغيرها، ورحل الناس إليه للسماع والاستفادة. ووصفه الصفدي بأنه لم يكن جامدًا على طريقة بعض المحدثين، بل كان فقيه النفس، عارفًا بأقوال العلماء. كما عُرف بقوة الاستحضار ومعرفة أحوال الرجال وتواريخهم وعلل الحديث، وكانت مصنفاته متداولة في حياته، يقرؤها الناس وينسخونها ويرحلون لتحصيلها. أكثر الذهبي من التأليف في الحديث والتاريخ والرجال والقراءات وغيرها، ومن أشهر كتبه «تاريخ الإسلام»، و«سير أعلام النبلاء»، و«تذكرة الحفاظ»، و«العبر في خبر من غبر»، و«دول الإسلام»، و«طبقات الحفاظ»، و«طبقات القراء»، و«ميزان الاعتدال في نقد الرجال»، و«الكاشف»، و«المغني في الضعفاء»، و«المشتبه في الأسماء والأنساب والكنى والألقاب»، و«تجريد أسماء الصحابة»، و«المجرد في أسماء رجال الكتب الستة». وله كذلك «مختصر تهذيب الكمال» للمزي، و«مختصر سنن البيهقي الكبرى»، و«مختصر الأطراف» للمزي، و«مختصر المستدرك» للحاكم، و«مختصر تاريخ نيسابور»، و«مختصر تاريخ ابن الدبيثي»، و«مختصر المحلى» لابن حزم، ومعجمان كبير وصغير لشيوخه، وكتاب في محدثي عصره، و«المقتنى في الكنى»، و«الإعلام بوفيات الأعلام»، و«الكبائر»، ومصنفات أخرى كثيرة. وكان «تاريخ الإسلام» من أكبر مصنفاته، جمع فيه تراجم وأخبارًا كثيرة، واعتنى خاصة بتحرير أخبار المحدثين. أما «سير أعلام النبلاء» فاختص فيه بتراجم الأعيان، وأطال في عدد من تراجمهم بما لم يذكره في «تاريخ الإسلام». وجعل «ميزان الاعتدال» فيمن تُكلم فيهم من الرواة، ولم يكن مجرد ذكر الراوي فيه حكمًا منه بضعفه، بل صرح بأنه قد يذكر فيه الثقة إذا وجد من تكلم فيه لبيان ذلك الكلام ووزنه. وكان له منهج ظاهر في نقد الرجال، فكان ينبه إلى أن كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُقبل مطلقًا، وأن الجرح لا يؤثر إذا صدر ممن لا يُعتد بقوله أو خالف ما استقر من حال الراوي. وذكر أن كثيرًا من الأئمة الثقات قد تكلم فيهم بعض الناس، وأن ذلك لا يقدح في عدالتهم وثقتهم إذا قامت الأدلة على إمامتهم وضبطهم. أثنى عليه عدد من معاصريه وتلاميذه، ولا سيما في علم الحديث والرجال والتاريخ. وذكر تاج الدين السبكي، مع ما أخذه عليه من شدة ميله إلى طائفة من أهل الحديث والحنابلة في بعض التراجم، أنه كان أستاذه في هذه الصناعة، وأنه أخرجه في عداد أهلها. كما عدّه عدد من العلماء في جملة كبار حفاظ عصره إلى جانب المزي والبرزالي وغيرهما. كف بصره في أواخر حياته، وذُكر أنه كان قد أخذ في الضعف تدريجيًا حتى ذهب بصره. وتوفي بدمشق ليلة الاثنين 3 ذي القعدة سنة 748هـ، في مسكنه بالمدرسة المنسوبة إلى أم الصالح، ودُفن بمقبرة باب الصغير.
عرض النبذة وكتب المؤلف