مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

رسالة في زكاة الحلي لابن عثيمين PDF
رسالة في زكاة الحلي لابن عثيمين PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفَصِّل محمد بن صالح العثيمين في هذه الرسالة الخلاف الفقهي في زكاة حُليّ الذهب والفضة المباح المعد للاستعمال، ويعرض خمسة أقوال لأهل العلم في المسألة، ثم يرجح وجوب الزكاة فيه كل عام إذا بلغ النصاب. ويذكر أن عدم الوجوب هو المشهور في مذاهب مالك والشافعي وأحمد، مع تفصيلات تتعلق بالحلي المعد للنفقة أو الأجرة، وينقل القول بإخراج الزكاة سنة واحدة، والقول بأن زكاته عاريته، والقول بالتخيير بين الزكاة والعارية، قبل أن يختار مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وقولًا في مذهب الشافعي، مستندًا إلى ما يراه دلالة الكتاب والسنة والآثار.

ويستدل بعموم النصوص الواردة في الذهب والفضة، وفي مقدمتها الوعيد على كنزهما وعدم أداء حقهما، ويقرر أن الكنز هو المال الذي لم تؤد زكاته، وأن عموم الحكم يتناول الذهب والفضة المصوغين حليًّا ما لم يثبت دليل يخرجهما منه. ويستعين بأثر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في أن المال إذا أديت زكاته فليس بكنز، ويرى أن من استثنى الحلي المباح من عمومات الزكاة يحتاج إلى دليل مخصص.

ويجمع من السنة أحاديث خاصة في الحلي، منها حديث المرأة التي جاءت ومع ابنتها وفي يدها سواران غليظان من ذهب، فسألها النبي صلى الله عليه وسلم عن زكاتهما وتوعدها عند تركها، وحديث عائشة رضي الله عنها في الفَتَخات من الفضة، وحديث أم سلمة رضي الله عنها في الأوضاح من الذهب. ولا يكتفي بإيراد هذه النصوص، بل يناقش أسانيدها وأقوال المحدثين فيها، وينقل تقوية بعضها عن ابن حجر والحاكم وابن دقيق العيد والذهبي، ويرد على دعوى أن هذه الأحاديث كانت في زمن تحريم لبس الذهب، بأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر أصل التحلي وإنما علق الوعيد على ترك الزكاة.

ويناقش حديث «ليس في الحلي زكاة» الذي يحتج به من يسقط الوجوب، فينقل حكم البيهقي عليه بأنه باطل لا أصل له مرفوعًا وأن المعروف وقفه على جابر رضي الله عنه، ثم يبين أنه على فرض تقوية طريقه لا يقاوم الأحاديث التي استدل بها على الوجوب. ويضيف أن الأخذ بما يوجب الزكاة أحوط للدين عند فرض تقارب الأدلة، مستندًا إلى أصل ترك ما يريب إلى ما لا يريب واتقاء الشبهات.

ويعرض الآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم، فيذكر ما نُقل عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة رضي الله عنهم في إيجاب الزكاة في الحلي، ثم يناقش ما نُقل في الاتجاه المقابل عن أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء رضي الله عنهم. ويشير إلى اختلاف الرواية عن بعضهم، ويرى أن وقوع الخلاف بينهم يوجب رد المسألة إلى الكتاب والسنة بدل جعل قول طائفة منهم حاسمًا للنزاع.

ويرد على الاستدلال بقول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء أن يتصدقن ولو من حليهن، فلا يرى فيه دليلًا على سقوط زكاة الحلي؛ لأن الحث على صدقة التطوع من شيء لا يستلزم انتفاء الزكاة الواجبة عنه. كما يناقش تخصيص نصوص الزكاة بالرِّقَة والدنانير المضروبة، ويقرر أن ورود الحكم على بعض أفراد العام لا يخصص العموم إذا لم يخالفه، ولذلك تبقى عنده النصوص العامة في الذهب والفضة شاملة للمصوغ وغيره.

ويولي القياس على الثياب المعدة للاستعمال مناقشة مطولة، ويرفض إلحاق الحلي بها؛ لأن القياس عنده واقع في مقابلة نصوص خاصة يراها مثبتة للزكاة في الحلي. ثم يستخرج فروقًا بين الحلي والثياب من كلام القائلين بسقوط الزكاة أنفسهم، فيذكر اختلاف حكمهما عند الإعداد للنفقة أو الكراء أو الاستعمال المحرم أو نية التجارة أو قصد الفرار من الزكاة، ويجعل هذه الفروق مانعة من التسوية بينهما في حكم الزكاة.

ثم يبين المقدار الذي يتعلق به الوجوب؛ فلا تجب الزكاة عنده حتى يبلغ الذهب أو الفضة نصابًا، والمعتبر وزن المعدن نفسه دون ما ضُم إليه من لؤلؤ أو أحجار ونحوها. وينقل قول الجمهور في اعتبار الدينار والدرهم الشرعيين، ثم يذكر اختيار ابن تيمية اعتبار ما يسمى دينارًا أو درهمًا بحسب اصطلاح الزمان والمكان، ويرجح هذا القول لموافقته ظاهر النصوص، مع التنبيه إلى أن العمل بقول الجمهور على سبيل الاحتياط مأجور عليه.

ويقرر أن الواجب إذا بلغ الحلي النصاب وحال عليه الحول هو ربع العشر، مستدلًا بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نصاب الفضة والذهب ومقدار الواجب فيهما. ثم يختم الرسالة بتقرير منهجه في هذه المسألة: بذل الوسع في معرفة الحق من الكتاب والسنة، وتقديمهما على أقوال الرجال والقياس عند ظهور الدليل، والرجوع إليهما عند التنازع، فإن لم يتبين الحكم للمكلف أخذ بقول من يغلب على ظنه أنه أقرب إلى الحق من أهل العلم والدين.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد بن صالح بن عثيمين
الشيخ العالم المحقق، الفقيه المفسر، الورع الزاهد، محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن آل عثيمين، من الوَهَبَة من بني تميم. ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، عام 1347هـ، في عُنَيْزَة، إحدى محافظات القصيم، في المملكة العربية السعودية. نشأته العلمية: ألحقه والده، رحمه الله تعالى، ليتعلم القرآن الكريم عند جده من جهة أمه، معلم القرآن الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الدامغ، رحمه الله تعالى، ثم تعلم الكتابة، وشيئًا من الحساب، والنصوص الأدبية، في مدرسة الأستاذ عبد العزيز بن صالح الدامغ، رحمه الله تعالى، وذلك قبل أن يلتحق بمدرسة معلم القرآن الشيخ علي بن عبد الله الشحيتان، رحمه الله تعالى، حيث حفظ القرآن الكريم عنده عن ظهر قلب، ولما يتجاوز الرابعة عشرة من عمره بعد. وبتوجيه من والده، رحمه الله تعالى، أقبل على طلب العلم الشرعي، وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، رحمه الله تعالى، يدرس العلوم الشرعية والعربية في الجامع الكبير بعُنَيْزَة، وقد رتب اثنين من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة، فانضم الشيخ إلى حلقة الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع، رحمه الله تعالى، حتى أدرك من العلم، في التوحيد والفقه والنحو، ما أدرك. ثم جلس في حلقة شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، رحمه الله تعالى، فدرس عليه في التفسير، والحديث، والسيرة النبوية، والتوحيد، والفقه، والأصول، والفرائض، والنحو، وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم. ويعد فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، رحمه الله تعالى، شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم، معرفة وطريقة، أكثر مما أخذ عن غيره، وتأثر بمنهجه وتأصيله، وطريقة تدريسه، واتباعه للدليل. وعندما كان الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان، رحمه الله تعالى، قاضيًا في عُنَيْزَة، قرأ عليه في علم الفرائض، كما قرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي، رحمه الله تعالى، في النحو والبلاغة، أثناء وجوده مدرسًا في تلك المدينة. ولما فتح المعهد العلمي في الرياض، أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به، فاستأذن شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، رحمه الله تعالى، والتحق بالمعهد عامي 1372-1373هـ. ولقد انتفع، خلال السنتين اللتين انتظم فيهما في معهد الرياض العلمي، بالعلماء الذين كانوا يدرسون فيه حينذاك، ومنهم: العلامة المفسر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ الفقيه عبد العزيز بن ناصر بن رشيد، والشيخ المحدث عبد الرحمن الإفريقي، رحمهم الله تعالى. وفي أثناء ذلك اتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رحمه الله تعالى، فقرأ عليه في المسجد من «صحيح البخاري»، ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية، وانتفع به في علم الحديث، والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها. ويعد سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، رحمه الله تعالى، شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به. ثم عاد إلى عُنَيْزَة عام 1374هـ، وصار يدرس على شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ويتابع دراسته انتسابًا في كلية الشريعة بالرياض، التي أصبحت جزءًا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حتى نال الشهادة العالية. تدريسه: توسم فيه شيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي، رحمه الله تعالى، النجابة وسرعة التحصيل العلمي، فشجعه على التدريس وهو ما زال طالبًا في حلقته، فبدأ التدريس عام 1370هـ في الجامع الكبير بعُنَيْزَة. ولما تخرج في المعهد العلمي في الرياض، عين مدرسًا في المعهد العلمي بعُنَيْزَة عام 1374هـ. وفي سنة 1376هـ توفي شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، رحمه الله تعالى، فتولى بعده إمامة الجامع الكبير في عُنَيْزَة، وإمامة العيدين فيها، والتدريس في مكتبة عُنَيْزَة الوطنية التابعة للجامع، وهي التي أسسها شيخه، رحمه الله تعالى، عام 1359هـ. ولما كثر الطلبة، وصارت المكتبة لا تكفيهم، بدأ فضيلته، رحمه الله تعالى، يدرس في المسجد الجامع نفسه، واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها، حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس. وهؤلاء يدرسون دراسة جادة بهدف التحصيل العلمي، وليس لمجرد الاستماع. وبقي على ذلك، إمامًا وخطيبًا ومدرسًا، حتى وفاته، رحمه الله تعالى. بقي الشيخ مدرسًا في المعهد العلمي من عام 1374هـ إلى عام 1398هـ، عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وظل أستاذًا فيها حتى وفاته، رحمه الله تعالى. وكان يدرس في المسجد الحرام والمسجد النبوي، في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية، منذ عام 1402هـ حتى وفاته، رحمه الله تعالى. وللشيخ، رحمه الله تعالى، أسلوب تعليمي فريد في جودته ونجاحه، فهو يناقش طلابه ويتقبل أسئلتهم، ويلقي الدروس والمحاضرات بهمة عالية، ونفس مطمئنة واثقة، مبتهجًا بنشره للعلم وتقريبه إلى الناس. آثاره العلمية: ظهرت جهوده العظيمة، رحمه الله تعالى، خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. ولقد اهتم بالتأليف، وتحرير الفتاوى والأجوبة، التي تميزت بالتأصيل العلمي الرصين، وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى والخطب واللقاءات والمقالات، كما صدر له آلاف الساعات الصوتية التي سجلت محاضراته وخطبه ولقاءاته وبرامجه الإذاعية ودروسه العلمية في تفسير القرآن الكريم، والشروحات المتميزة للحديث الشريف والسيرة النبوية، والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية. وإنفاذًا للقواعد والضوابط والتوجيهات التي قررها فضيلته، رحمه الله تعالى، لنشر مؤلفاته ورسائله ودروسه ومحاضراته وخطبه وفتاواه ولقاءاته؛ تقوم مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية، بعون الله تعالى وتوفيقه، بواجب وشرف المسؤولية لإخراج كافة آثاره العلمية والعناية بها. وبناء على توجيهاته، رحمه الله تعالى، أنشئ له موقع خاص على شبكة المعلومات الدولية، من أجل تعميم الفائدة المرجوة، بعون الله تعالى، وتقديم جميع آثاره العلمية من المؤلفات والتسجيلات الصوتية. أعماله وجهوده الأخرى: إلى جانب تلك الجهود المثمرة في مجالات التدريس والتأليف والإمامة والخطابة والإفتاء والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، كان لفضيلة الشيخ أعمال كثيرة موفقة، منها: عضويته في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، من عام 1407هـ حتى وفاته. عضويته في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في العامين الدراسيين 1398-1400هـ. عضويته في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين، بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم، ورئاسته لقسم العقيدة فيها. وفي آخر فترة تدريسه بالمعهد العلمي شارك في عضوية لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية، وألف عددًا من الكتب المقررة فيها. عضويته في لجنة التوعية في موسم الحج، من عام 1392هـ حتى وفاته، رحمه الله تعالى، حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر، ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية. ترأس جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عُنَيْزَة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته. ألقى محاضرات عديدة داخل المملكة العربية السعودية على فئات متنوعة من الناس، كما ألقى محاضرات عبر الهاتف على تجمعات ومراكز إسلامية في جهات مختلفة من العالم. كان من علماء المملكة الكبار الذين يجيبون عن أسئلة المستفسرين عن الأحكام والمسائل؛ عقيدة، وشريعة، وسلوكًا، وذلك عبر البرامج الإذاعية في المملكة العربية السعودية، وأشهرها برنامج «نور على الدرب» من إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية. نذر نفسه للإجابة عن أسئلة السائلين؛ مهاتفة، ومكاتبة، ومشافهة. رتب لقاءات علمية مجدولة؛ أسبوعية، وشهرية، وسنوية. شارك في العديد من المؤتمرات التي عقدت في المملكة العربية السعودية. ولأنه يهتم بالسلوك التربوي والجانب الوعظي، اعتنى بتوجيه الطلاب وإرشادهم إلى سلوك المنهج الجاد في طلب العلم وتحصيله، وعمل على استقطابهم، والصبر على تعليمهم، وتحمل أسئلتهم الكثيرة المتنوعة، والاهتمام بأمورهم. وللشيخ، رحمه الله تعالى، أعمال عديدة في ميادين الخير وأبواب البر ومجالات الإحسان إلى الناس، والسعي في حوائجهم، وكتابة الوثائق والعقود بينهم، وإسداء النصيحة لهم بصدق وإخلاص. مكانته العلمية: يعد فضيلة الشيخ، رحمه الله تعالى، من الراسخين في العلم، الذين وهبهم الله، بمنه وكرمه، تأصيلًا وملكة عظيمة في معرفة الدليل واتباعه، واستنباط الأحكام والفوائد من الكتاب والسنة، وسبر أغوار اللغة العربية معاني وإعرابًا وبلاغة. ولما تحلى به من صفات العلماء الجليلة، وأخلاقهم الحميدة، والجمع بين العلم والعمل، أحبه الناس محبة عظيمة، وقدره الجميع كل التقدير، ورزقه الله القبول لديهم، واطمأنوا لاختياراته الفقهية، وأقبلوا على دروسه وفتاواه وآثاره العلمية، ينهلون من معين علمه، ويستفيدون من نصحه ومواعظه. وقد منح جائزة الملك فيصل، رحمه الله تعالى، العالمية لخدمة الإسلام عام 1414هـ، وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يأتي: أولًا: تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة، التي من أبرزها: الورع، ورحابة الصدر، وقول الحق، والعمل لمصلحة المسلمين، والنصح لخاصتهم وعامتهم. ثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا، وإفتاء، وتأليفًا. ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة. رابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة. خامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتقديمه مثلًا حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا. عقبه: له خمسة من البنين، وثلاث من البنات، وبنوه هم: عبد الله، وعبد الرحمن، وإبراهيم، وعبد العزيز، وعبد الرحيم. وفاته: توفي، رحمه الله تعالى، في مدينة جدة، قبيل مغرب يوم الأربعاء، الخامس عشر من شهر شوال، عام 1421هـ، وصلي عليه من الغد في المسجد الحرام بعد صلاة العصر، ثم شيعته تلك الآلاف من المصلين والحشود العظيمة في مشاهد مؤثرة، ودفن في مقبرة العدل بمكة المكرمة. وبعد صلاة الجمعة من اليوم التالي صلي عليه صلاة الغائب في جميع مدن المملكة العربية السعودية. رحم الله شيخنا رحمة الأبرار، وأسكنه فسيح جناته، ومن عليه بمغفرته ورضوانه، وجزاه عما قدم للإسلام والمسلمين خير الجزاء. المصدر: القسم العلمي في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية.
عرض النبذة وكتب المؤلف
رسالة في زكاة الحلي لابن عثيمين PDF - مكتبة الكتب الإسلامية