مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء لابن خمير السبتي PDF
قراءة وتحميل كتاب تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء لابن خمير السبتي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَدفع ابن خُمير السَّبتي في هذا الكتاب ما أُلصق بالأنبياء عليهم السلام من حكايات وتفسيرات يراها منافيةً للعِصمة وكمال مقام النُّبوَّة، ويتناول خصوصًا الآيات التي قد يُفهم من ظاهرها عتابٌ لبعضهم. وقد أملى الكتاب استجابةً لطلب بعض طلبة العلم الغيورين على أعراض الأنبياء عليهم السلام، مقرِّرًا أن ما ورد من عتاب الله تعالى لهم لا ينتقص من أقدارهم ولا يقدح في عصمتهم. وينتقد في هذا السياق ما تناقله بعض القُصّاص والمؤرخين والمفسرين من أخبار، ولا سيما ما تسرب إليهم من روايات اليهود والنصارى، ويجعل الأصل الذي يُعوَّل عليه في قصص الأنبياء كتابَ الله تعالى وما صح عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أما ما عدا ذلك مما يناقض مقام النبوة فيطرحه ولا يعتد به.
ويبدأ بتفصيل قصة داود عليه السلام، فيرد الرواية التي تزعم تعلقه بامرأة أوريا وسعيه في قتل زوجها، ثم يعيد قراءة آيات الخصمين في سورة ص على ضوء اللغة والسياق وأصل العِصمة. ويقرر في أثناء ذلك قاعدةً تحكم جانبًا كبيرًا من الكتاب، وهي عصمة الأنبياء عليهم السلام من الكبائر، ثم يختار في تفسير مواضع العتاب مذهب من ينزههم عن الصغائر أيضًا، فيحمل ما وقع فيه العتاب على ترك الأَولى أو اختيار مباح كان غيره أكملَ في حق منصب النبوة. وعلى هذا الأصل يناقش قصة سليمان عليه السلام والجسد الذي أُلقي على كرسيه، ويرفض ما تضمنته بعض الروايات من تسلط الشيطان على صورته ونسائه وأحكامه، ويرجح من الوجوه ما يبقى معه العتاب -إن ثبت- متعلقًا بترك الأَولى من غير إثبات معصية له.
ثم يتناول يوسف عليه السلام وما نُسب إليه في تفسير قوله تعالى: «ولقد همت به وهم بها»، فيبحث معنى الهَمّ في اللسان، ويرد الأخبار التي تصفه بأفعال تنافي العفة والعِصمة، ويعرض وجوهًا في تفسير الآية ينتهي منها إلى نفي الذنب عنه. ويبحث كذلك قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع زيد بن حارثة وزينب بنت جحش رضي الله عنهما، فيرفض ما شاع من أنه صلى الله عليه وسلم شُغف بزينب وهي زوجة زيد، ويجعل ما أخفاه في نفسه هو ما أعلمه الله تعالى من وقوع زواجه بها، ويناقش ألفاظ الآية وسياقها لإبطال ما رآه من الروايات المفتراة في القصة. ثم يعرض قصة آدم عليه السلام في الأكل من الشجرة، وقصص إبراهيم وموسى ويونس عليهم السلام، وما يتصل بإخوة يوسف ومريم عليها السلام، مستعملًا القواعد نفسها في تمييز ما يجوز على الأنبياء مما يستحيل في حقهم.
وتقوم طريقة ابن خُمير على الجمع بين تفسير الآيات، والتحليل اللُّغوي لألفاظها، والنظر في السياق، والاستدلال بالأحاديث، ومناقشة الاحتمالات العقلية والشرعية، مع عرض الروايات المشتهرة أولًا ثم فحصها ورد ما لا ينسجم منها مع أصوله في العِصمة. ويظهر في مواضع كثيرة حرصه على التفريق بين الذنب والعتاب، وبين المحظور وترك الأَولى، وبين حقيقة اللفظ واستعماله المجازي، كما يستعمل لوازم القول لإبطال الروايات التي يرى أنها تفتح باب الشك في صدق الأنبياء أو سلامة شرائعهم. فالكتاب دفاعٌ تفصيلي عن مقام النُّبوَّة، غايته إعادة تفسير المواضع المشكلة على وجه يصون الأنبياء عليهم السلام من النقائص التي نسبت إليهم، وتنقية قصصهم من الأخبار التي عدّها دخيلةً أو فاسدة التأويل.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن خمير السبتي

أبو الحسن علي بن أحمد بن خمير السبتي الأموي: فقيه مالكي أصولي، وله عناية باللغة والأدب والشعر وعلم الكلام. وُلد بمدينة سبتة في عهد الموحدين، ولم تذكر المصادر تاريخ مولده على وجه التحديد، وقد قُدِّر بنحو منتصف القرن السادس الهجري، قرابة سنة 550هـ. نشأ بسبتة، فحفظ القرآن، ثم تلقى ما كان يدرس بها من علوم العربية واللغة والشعر والعلوم الشرعية. وأخذ عن جماعة من علماء عصره، منهم أبو محمد عبد الله بن محمد الحجري المعروف بأبي عبيد، وأبو القاسم عبد الرحمن بن علي القَرَّاف المعروف بالخراز، ومحمد بن عامر بن محمد بن عبادة الأنصاري، وأبو عبد الله ابن زرقون، وأبو العباس العزفي. وأخذ عنه جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأزدي السبتي، وأبو عبد الله محمد بن سعيد ابن الطراز الغرناطي.

اشتهر ابن خمير بعنايته بعلم العقائد والكلام، وبالدفاع عن مشروعية النظر والاستدلال الكلامي في مواجهة من كان يرفض هذا العلم. وعرض موقفه مفصلًا في كتابه «مقدمات المراشد في علم العقائد»، فناقش المعترضين على علم الكلام، ورأى أن موضوعه من إثبات توحيد الله وصفاته وتنزيهه، وإثبات النبوة والمعجزات وتمييز الصادق من الكاذب، وبيان ما يجب على المكلف وما يمتنع عليه، مما لا يصح أن يكون مذمومًا في أصله. ورد على الاحتجاج بأن الصحابة والسلف لم يستعملوا اصطلاحات المتكلمين، مبينًا أن عدم استعمالهم لهذه المصطلحات إنما كان لعدم الحاجة إليها، وأن ظهور الفرق والبدع وما تبعها من الجدل أوجب -في نظره- تدوين الحجج والبراهين التي يُدفع بها عن العقيدة. وربط نشأة التأليف الكلامي بانتشار الخلاف والفرق، وعدَّ أبا الحسن الأشعري ممن استقر على يديه تدوين عقائد أهل السنة ونشرها، ولذلك كان ابن خمير من المدافعين عن المذهب الأشعري وعلم الكلام القائم عليه.

وتناول كذلك مسألة التقليد وإيمان العامة، فرأى أن التقليد المذموم القائم على الظن لا يصلح أصلًا في الاعتقاد، ثم ناقش الخلاف بين المتكلمين في حكم إيمان العوام، وهل يكفيهم الجزم أم يلزمهم الاستدلال التفصيلي. وذكر اختلاف أهل الكلام في ذلك، فلم يسوِّ بين جميع العامة في حكم واحد، بل قسمهم إلى أصناف، ورأى أن وصف عامة المسلمين جميعًا بالتقليد والظن في توحيدهم فيه ظلم لهم وانتقاص من إيمانهم.

وله عدد من المصنفات، أشهرها «مقدمات المراشد في علم العقائد»، و«تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء»، و«شرح سورة الكهف»، وكتاب «الوصية» وهو مفقود، خصصه لنقد طائفة من المتصوفة والمنتسبين إلى التصوف ممن رأى فيهم انحرافًا أو اتخاذ التصوف وسيلة لخداع الناس وأكل أموالهم. وتوفي سنة 614هـ الموافق 1217م.

عرض النبذة وكتب المؤلف