مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الأخوة أيها الإخوة لمحمد حسين يعقوب PDF
قراءة وتحميل كتاب الأخوة أيها الإخوة لمحمد حسين يعقوب PDF

نبذة عن الكتاب:

تنشأ فكرة كتاب «الأخوة أيها الإخوة» لمحمد حسين يعقوب من شعوره بأن رابطة الأخوة الإيمانية فقدت كثيرًا من صفائها، وحلّت محلها علاقات تحكمها المصالح والأنانية وسوء الظن والتباعد، ولذلك لا يتعامل معها بوصفها صحبة اجتماعية أو عاطفة عابرة، بل بوصفها ثمرة للإيمان والتوحيد والإخلاص، تبدأ بإصلاح الإنسان نفسه قبل مطالبته الآخرين بحقوق الأخوة. ومن هنا يلح منذ المقدمة على أن يكون المرء هو الأخ الذي يبحث عنه، وأن يفتش في نيته وقلبه، ويعيد علاقاته إلى مقصد رضا الله تعالى بدل انتظار النتائج والمنافع. ثم يسأل: «لماذا الأخوة؟»، ويجيب عبر مجموعة من الوظائف التي يمنحها لها في حياة المسلم؛ فهي في تصوره لبنة في بناء كيان الأمة، ومرآة يكتشف المؤمن فيها عيوبه بواسطة أخ ناصح أمين، وعلاج للفتور بما توفره الصحبة من إعانة على الطاعة، ووسيلة لاحتواء الخلاف قبل أن ينقلب إلى شقاق، وتخفيف لوحشة الغربة، وطريق إلى ملازمة الصالحين والاقتداء بهم، وإحياء السنن التي تضعف بانقطاع التناصح، وشد للأزر وتقوية للعزم من خلال التنافس في الطاعات. ويتبع ذلك بثمرات الأخوة، فيجعل منها تذوق حلاوة الإيمان، ونيل معونة الله تعالى ورحمته، والأمن والسرور يوم القيامة، وضبط المحبة بحيث تكون لله تعالى، ونيل محبته ورفعة الدرجات، وطمأنينة القلب وصفاء السريرة؛ فالمحور الذي تعود إليه هذه الثمرات جميعًا هو أن الأخوة عنده علاقة دينية تضبطها العقيدة والعبادة لا تعلق الأشخاص بعضهم ببعض لذواتهم.
ولا يترك يعقوب القضية في مستوى الوعظ العام، بل يحول القسم الأكبر من الكتاب إلى معالجة تفصيلية لكيفية إنشاء هذه الرابطة والمحافظة عليها. فيضع لتعميق أواصرها 10 مسالك متتابعة: حسن الظن وقبول ظاهر الأخ، والإغضاء عن الزلات وعدم استقصائها، والنصيحة بقصد الإصلاح، وقطع الجدال والمراء، وتضييق مساحات الاختلاف، ومنع نقل الكلام ورد قالة السوء، والرحمة والرفق وخفض الجناح، ودوام الصلة والتزاور، وتفقد الإخوان وقضاء حوائجهم، ثم بذل المعروف وكف الأذى واحتمال ما يقع منهم. ويشرح هذه المعاني من خلال مشكلات عملية كالتجسس والغيبة والتثبت من الأخبار، والجدل والتعصب، ونقل الكلام، والهجر، وإساءة تفسير التصرفات، وكيفية تنبيه الأخ إلى خطئه من غير فضيحة ولا تعالٍ، مستندًا بكثرة إلى الآيات والأحاديث وأخبار الصحابة رضي الله عنهم والسلف والأمثال والشعر، مع حضور واضح لخطابه المباشر المتكرر «إخوتاه» الذي يجعل الكتاب أقرب إلى سلسلة مواعظ تربوية متصلة منه إلى بحث نظري مجرد. ثم ينتقل في أواخره إلى الحقوق التي تجعل الأخوة واقعًا محسوسًا، فيقسمها إلى حقوق عامة للمسلمين؛ كإفشاء السلام ورده، وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس، ونصرة المظلوم، والنصيحة، وتنفيس الكرب، وإلى حقوق خاصة بين الصفوة المتآخين؛ فيجعل للأخ حقًا في المال يبلغ أعلاه الإيثار، وحقًا في النفس بقضاء حاجته ومساندته، وحقًا في اللسان بكف ما يكره وصيانة سره وعرضه مع بقاء واجب النصيحة، وحقًا في القلب يلخصه في العفو والوفاء. وعند هذه النقطة يعود الكتاب إلى القضية التي بدأ منها: لا تستقيم الأخوة بمجرد كثرة اللقاء ولا بشعارات المحبة، وإنما بسلامة الصدر التي تمنع الحقد والحسد، وبالوفاء الذي يبقي الود عند الزلل والغياب، وبالاستعداد العملي لأن يحمل كل واحد شيئًا من هم أخيه بدل أن يطالبه دائمًا بأن يحمل همَّه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد حسين يعقوب

أبو العلاء محمد بن حسين بن يعقوب: داعية وكاتب مصري، وُلد سنة 1375هـ الموافق 1956م في قرية المعتمدية بمحافظة الجيزة. نشأ في أسرة ذات نشاط ديني؛ فكان والده من مؤسسي الجمعية الشرعية في المعتمدية، وله اشتغال بالخطابة والوعظ والإصلاح بين الناس، وتوفي في 20 شعبان سنة 1420هـ. ومحمد حسين يعقوب أكبر إخوته الذكور، وله أخت تكبره. حصل على دبلوم المعلمين، وتزوج قبل بلوغ العشرين.

سافر إلى المملكة العربية السعودية بين سنتي 1401 و1405هـ، وكانت تلك المرحلة من أبرز فترات توجهه إلى طلب العلم الشرعي، ثم عاد إلى مصر وتكرر سفره إلى المملكة للعمل وطلب العلم. وحفظ القرآن الكريم، وعمل في مركز معلومات السنة النبوية، وهو من المراكز المبكرة التي اشتغلت بإدخال نصوص الحديث النبوي في الحاسوب، وشارك في العمل على أحاديث «صحيح مسلم» و«مسند أحمد»، مما أتاح له الاطلاع على عدد كبير من دواوين السنة. كما عُني منذ وقت مبكر بكتب ابن الجوزي وابن تيمية وابن القيم والذهبي، ولا سيما «صيد الخاطر» و«التبصرة» و«مدارج السالكين» و«طريق الهجرتين» و«سير أعلام النبلاء».

أخذ عن عدد من العلماء في مصر والمملكة العربية السعودية، فحضر دروس عبد العزيز بن باز في الرياض خلال أوائل الثمانينيات الهجرية، وقرأ على محمد بن صالح العثيمين مدة في «زاد المستقنع»، وسمع من عبد الله بن غديان جزءًا من «القواعد» لابن رجب، وحضر لعبد الله بن جبرين في «فتح المجيد» و«زاد المستقنع». ودرس جزءًا من «عمدة الأحكام» على محمد المختار الشنقيطي، وسمع من عطية سالم شرح «الورقات» في أصول الفقه، وحضر مجالس أبي بكر الجزائري وعبد القادر شيبة الحمد في التفسير، وأخذ عن رجائي المصري المكي في «شرح السنة» للبغوي، والتقى عبد المحسن العباد وغيره من العلماء. وكان من أكثر من تأثر بهم في جانب التربية والتزكية أسامة محمد عبد العظيم، إذ لازمه واستفاد من دروسه في كتب ابن القيم وابن الجوزي.

وحصل على إجازة في الكتب الستة من حسن أبي الأشبال الزهيري، كما رحل إلى تطوان بالمغرب وأجازه محمد أبو خُبزة التطواني في الكتب الستة. والتقى كذلك محمد ناصر الدين الألباني ومقبل بن هادي الوادعي، وكانت له صلات بعدد من الدعاة في مصر، منهم محمد صفوت نور الدين، ومحمد إسماعيل المقدم، وأبو إسحاق الحويني، ومحمد حسان.

غلب على دعوته الاهتمام بالتربية الإيمانية وتزكية النفس وإصلاح القلب، وعمل على تبسيط هذا الجانب لعامة الناس من خلال الدروس والمواعظ والمحاضرات. وله عدد كبير من الخطب والدروس الصوتية، تجاوز المنشور منها مئات التسجيلات، كما عرف بتقديم البرامج والدروس الدينية في عدد من القنوات الفضائية، وطاف بالدعوة في مصر وخارجها، وزار الولايات المتحدة والسويد وإسبانيا وسويسرا والمغرب وقطر والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية.

ومن مؤلفاته «كيف أتوب؟»، و«إلى الهدى ائتنا»، و«الأخوة أيها الإخوة»، و«صفات الأخت الملتزمة»، و«القواعد الجلية للتخلص من العادة السرية»، و«حرب التدخين»، و«يا تارك الصلاة»، و«الجدية في الالتزام»، و«منطلقات طالب العلم»، و«أمراض الأمة»، و«السيرة النبوية»، و«المدرسة الربانية»، و«ابن الإسلام»، و«الأنس بذكر الله»، و«مشاريع العشر»، و«أصول الوصول إلى الله»، و«أسرار المحبين في رمضان»، و«القبر رؤية من الداخل»، و«قصة الالتزام والتخلص من رواسب الجاهلية»، كما صدر له جزءان من الخطب، وله أعمال في تهذيب بعض كتب ابن القيم والسفاريني وغيرها.

وكان له نشاط واسع في المساجد والدروس العامة، واشتهر خاصة بالمحاضرات المتعلقة بالتوبة والرقائق وطلب العلم والتربية والسلوك. وبعد أحداث سنة 2013م في مصر تقلص نشاطه العلني في المساجد بعد القيود التي فُرضت على الخطابة لغير الأزهريين، وابتعد عن الحديث في الشأن السياسي، واستمر في نشر الدروس والمواعظ من خلال نشاطه الدعوي وموقع «المدرسة الربانية».

عرض النبذة وكتب المؤلف