مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الاقتصاد في الاعتقاد لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي PDF
قراءة وتحميل كتاب الاقتصاد في الاعتقاد لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي PDF

وصف الكتاب:

يجعل عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي في «الاقتصاد في الاعتقاد» نصوص الكتاب والسنة وما ينقله عن أئمة السلف أصلًا لتقرير مسائل الاعتقاد، ويفتتح المتن بذكر اتفاق من يسميهم صالح السلف وخيار الخلف وسادة الأئمة وعلماء الأمة على الإيمان بالله تعالى واحدًا فردًا صمدًا، حيًّا قيومًا سميعًا بصيرًا، لا شبيه له ولا نظير، وعلى إثبات ما وصف به نفسه وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير تعرض للكيفية ولا تشبيه ولا تأويل يؤدي إلى التعطيل. ثم يفصل القول في الصفات مستدلًا بالنصوص والآثار؛ فيبدأ بالاستواء على العرش، ويتبعه بالعلو، ويحتج لذلك بالآيات والأحاديث وأقوال عدد من الأئمة، ثم يتناول الوجه واليدين والنزول وغيرها، ويؤكد في حديث النزول وجوب الإيمان به وإمراره من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل، ويرفض حمله على نزول الرحمة أو الأمر أو المَلَك. ويثبت رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، مستدلًا بحديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه وغيره، ثم يبحث صفة الكلام، ويقرر أن القرآن كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله، «منه بدأ وإليه يعود»، ويورد في ذلك أقوال الصحابة والتابعين والأئمة. وتعتمد هذه المباحث على سوق الآيات والأحاديث والآثار ثم التعقيب عليها عند الحاجة بعبارات تحدد المعنى الذي يختاره المؤلف وترد ما يراه من التأويل المخالف لدلالة النص.
ويمتد الكتاب من باب الصفات إلى القدر والسمعيات ومسائل الإيمان؛ فيقرر أن الخير والشر واقعان بقضاء الله تعالى وقدره ومشيئته، وأن كل إنسان ميسَّر لما خُلق له، ثم يثبت الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وعروجه بعد ذلك إلى السموات بجسده وروحه وعودته في الليلة نفسها، ويتناول ما روي في رؤيته ربه ليلة المعراج، عارضًا القول الذي اختاره في هذه المسألة والآثار التي يستند إليها. ثم يثبت شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، ومنها الشفاعة في المذنبين من أمته وخروجهم من النار، وحوضه الذي ترده أمته، وعذاب القبر وسؤال منكر ونكير، وخلق الجنة والنار وبقاءهما، والميزان، ويجعل الإيمان قولًا وعملًا ونية يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويجيز الاستثناء فيه على غير معنى الشك، ويفرق بين الإسلام والإيمان فيجعل الإيمان زائدًا على الإسلام. ويذكر من أشراط الساعة خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وقتله الدجال، ويثبت خبر ملك الموت مع موسى عليه السلام وذبح الموت يوم القيامة. ويخص النبي صلى الله عليه وسلم بفصل في فضائله وخصائصه وعموم رسالته وسبقه إلى الشفاعة وفتح باب الجنة، ثم يرتب الخلفاء في الفضل أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليًا رضي الله عنهم، ويشهد للعشرة بالجنة ولمن ثبتت له شهادة النبي صلى الله عليه وسلم بها، ويمتنع عن الشهادة لغيرهم بعينه مع رجاء الخير للمحسن والخوف على المسيء. ويختم بتوجيه القارئ إلى لزوم ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وترك الآراء المحدثة، ثم يسوق جملة من الأحاديث والآثار في فضل الاتباع والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين والتحذير من المحدثات والبدع.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي

الإمام العالم الحافظ الكبير، الصادق القدوة العابد الأثري المتبع، عالم الحفاظ، تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي الجَمَّاعِيلي، ثم الدمشقي المنشأ، الصالحي الحنبلي، صاحب «الأحكام الكبرى» و«الصغرى».

قرأت سيرته في جزأين، جمعهما الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله المقدسي، على الشيخ عبد الحميد بن أحمد البناء، بسماعه عام ستة وعشرين وستمائة من المؤلف، فعامة ما أورده فمنها.

قال: ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بجَمَّاعِيل، أظنه في ربيع الآخر. قالت والدتي: هو أكبر من أخيها الشيخ الموفق بأربعة أشهر، والموفق ولد في شعبان.

سمع الكثير بدمشق، والإسكندرية، وبيت المقدس، ومصر، وبغداد، وحران، والموصل، وأصبهان، وهمذان، وكتب الكثير.

سمع أبا الفتح بن البَطِّي، وأبا الحسن علي بن رباح الفَرَّاء، والشيخ عبد القادر الجِيلِي، وهبة الله بن هلال الدقاق، وأبا زرعة المقدسي، ومَعْمَر بن الفاخر، وأحمد بن المُقَرَّب، ويحيى بن ثابت، وأبا بكر بن النَّقُّور، وأحمد بن عبد الغني البَاجُسْرَائي، وعدة ببغداد، والحافظ أبا طاهر السِّلَفِي، فكتب عنه نحوًا من ألف جزء. وبدمشق أبا المكارم بن هلال، وسلمان بن علي الرَّحَبِي، وأبا المعالي بن صابر، وعدة. وبمصر محمد بن علي الرَّحَبِي، وعبد الله بن بَرِّي، وطائفة. وبأصبهان الحافظ أبا موسى المَدِينِي، وأبا الوفاء محمود بن حَمْكَا، وأبا الفتح الخَرْقِي، وابن يَنَال التُّرْك، ومحمد بن عبد الواحد الصائغ، وحبيب بن إبراهيم الصوفي. وبالموصل أبا الفضل الطوسي، وطائفة.

ولم يزل يطلب ويسمع ويكتب، ويسهر ويدأب، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويتقي الله، ويتعبد ويصوم، ويتهجد، وينشر العلم، إلى أن مات.

رحل إلى بغداد مرتين، وإلى مصر مرتين. سافر إلى بغداد هو وابن خاله الشيخ الموفق في أول سنة إحدى وستين، فكانا يخرجان معًا، ويذهب أحدهما في صحبة رفيقه إلى درسه وسماعه، كانا شابين مختطين، وخوفهما الناس من أهل بغداد.

وكان الحافظ ميله إلى الحديث، والموفق يريد الفقه، فتفقه الحافظ، وسمع الموفق معه الكثير. فلما رآهما العقلاء على التصون وقلة المخالطة، أحبوهما، وأحسنوا إليهما، وحصلا علمًا جمًّا، فأقاما ببغداد نحو أربع سنين، ونزلا أولًا عند الشيخ عبد القادر، فأحسن إليهما، ثم مات بعد قدومهما بخمسين ليلة، ثم اشتغلا بالفقه والخلاف على ابن المُنَى.

ورحل الحافظ إلى السِّلَفِي في سنة ست وستين، فأقام مدة، ثم رحل أيضًا إلى السِّلَفِي سنة سبعين. ثم سافر سنة نيف وسبعين إلى أصبهان، فأقام بها مدة، وحصل الكتب الجيدة.

قال الضياء: وكان ليس بالأبيض الأمهق، بل يميل إلى السمرة، حسن الشعر، كث اللحية، واسع الجبين، عظيم الخلق، تام القامة، كأن النور يخرج من وجهه، وكان قد ضعف بصره من البكاء والنسخ والمطالعة.

قلت: حدث عنه الشيخ موفق الدين، والحافظ عز الدين محمد، والحافظ أبو موسى عبد الله، والفقيه أبو سليمان، أولاده، والحافظ الضياء، والخطيب سليمان بن رحمة الأَسْعَرْدِي، والبهاء عبد الرحمن، والشيخ الفقيه محمد اليُونِينِي، والزين بن عبد الدائم، وأبو الحجاج بن خليل، والتقي اليَلْدَانِي، والشهاب القُوصِي، وعبد العزيز بن عبد الجبار القَلَانِسِي، والواعظ عثمان بن مكي الشَّارِعِي، وأحمد بن حامد الأَرْتَاحِي، وإسماعيل بن عبد القوي بن عَزُّون، وأبو عيسى عبد الله بن عَلَّاق الرَّزَّاز، وخلق، آخرهم موتًا سعد الدين محمد بن مُهَلْهِل الجِينِي. وروى عنه بالإجازة شيخنا أحمد بن أبي الخير الحَدَّاد.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف