مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب اعتقاد أهل السنة (اعتقاد أئمة أهل الحديث) لأبي بكر الإسماعيلي PDF
قراءة وتحميل كتاب اعتقاد أهل السنة (اعتقاد أئمة أهل الحديث) لأبي بكر الإسماعيلي PDF

وصف الكتاب:

يبيّن أبو بكر الإسماعيلي في هذا الكتاب جملة الأصول التي ينسبها إلى أهل الحديث وأهل السنة والجماعة، مبتدئًا بأن مذهبهم قائم على الإقرار بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله، وقبول ما نطق به القرآن وما صحت به الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، من غير رد لما جاء به الكتاب والسنة أو عدول عنهما. ثم يفصل القول في أسماء الله تعالى وصفاته، فيقرر أنه يُدعى بأسمائه الحسنى ويوصف بما وصف به نفسه وما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، ويثبت استواءه على العرش بلا كيف، وخلقه آدم عليه السلام بيده، مع نفي مماثلته للمخلوقين، ثم يذكر الوجه والسمع والبصر والعلم والقدرة والقوة والكلام، مستدلًا بالنصوص الواردة في هذه الصفات. ويقرر نفاذ مشيئة الله تعالى، وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأن أحدًا لا يخرج عن علمه ولا يغلب إرادته، ثم يثبت أن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق في حال قراءته وحفظه وكتابته، ويربط القول بخلق اللفظ إذا أريد به القرآن نفسه بالقول بخلق القرآن. كما يجعل الله تعالى الخالق على الحقيقة، ويقرر أن أعمال العباد مخلوقة له، وأن الهداية والإضلال بقضائه ومشيئته، وأن الخير والشر والحلو والمر بقضائه وقدره، مع افتقار الخلق إليه في كل حال. ويثبت كذلك نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا على ما صح في الخبر بلا تكييف، ورؤية المؤمنين ربهم في الآخرة بأعينهم على الوجه الذي يشاؤه الله تعالى من غير كيف، مستدلًا بآيات النظر إلى الله تعالى والحجاب عنه.
وينتقل الإسماعيلي إلى حقيقة الإيمان، فيجعله قولًا وعملًا ومعرفةً، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ولا يكفّر أهل التوحيد بمجرد ارتكاب الصغائر أو الكبائر مع بقائهم على التوحيد، بل يرجو لهم المغفرة، ثم ينقل اختلاف أهل العلم فيمن تعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، كما يعرض أقوالهم في العلاقة بين الإسلام والإيمان. ويثبت الشفاعة وخروج قوم من أهل التوحيد من النار، والحوض والمعاد والحساب، ويمتنع عن القطع لمعين من أهل الملة بالجنة أو النار إلا من ثبتت له شهادة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقرر عذاب القبر وسؤال منكر ونكير، وينهى عن الخصومة والمراء في الدين. ثم يتناول الإمامة والصحابة رضي الله عنهم، فيثبت خلافة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم، ويقرر فضل الصحابة والكف عن تنقصهم وما جرى بينهم، ويستدل بالنصوص التي وردت في فضلهم ورضا الله تعالى عنهم. ويجيز الصلاة خلف كل إمام مسلم برًّا كان أو فاجرًا، والجهاد مع الأئمة وإن جاروا، والدعاء لهم بالصلاح والعدل، وينهى عن الخروج عليهم بالسيف وقتال الفتنة، ويعد الدار دار إسلام ما دامت شعائر الصلاة ظاهرة وأهلها متمكنين منها. ويقرر أن دخول الجنة إنما يكون بفضل الله تعالى ورحمته لا بمجرد العمل، وأن لكل مخلوق أجلًا مقدرًا لا يتقدم عنه ولا يتأخر، وأن الله تعالى هو رازق الخلق، ثم يثبت وجود الشياطين ووسوستهم والسحر والسحرة، ويحذر من البدع والآثام والكبر والعجب والخيانة والغيبة. ويحض في ختام الرسالة على تعلم القرآن وعلومه وتفسيره، وسماع سنن النبي صلى الله عليه وسلم وجمعها والتفقه فيها وطلب آثار الصحابة، مع لزوم الجماعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويصف مجموع ما سبق بأنه أصل الدين ومذهب أئمة أهل الحديث، ويربط النجاة باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ولزوم جماعته.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي

الإمام الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجُرْجَاني الإسماعيلي الشافعي، صاحب «الصحيح»، وشيخ الشافعية.

مولده في سنة سبع وسبعين ومائتين.

وكتب الحديث بخطه وهو صبي مميز، وطلب في سنة تسع وثمانين وبعدها.

روى عن: إبراهيم بن زهير الحلواني، وحمزة بن محمد الكاتب، ويوسف بن يعقوب القاضي، مصنف «السنن»، وأحمد بن محمد بن مسروق، ومحمد بن يحيى المروزي، والحسن بن علويه القطان، وجعفر بن محمد الفِرْيَابي، ومحمد بن عبد الله مطين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن شريك، وجعفر بن محمد بن الليث البصري، ومحمد بن حيان بن أزهر، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، وعمران بن موسى السختياني، ومحمد بن إسماعيل بن سماعة، والفضل بن الحباب الجمحي، وبهلول بن إسحاق خطيب الأنبار، وعبد الله بن ناجية، والحسن بن سفيان، وأبي يعلى الموصلي، وابن خزيمة، والسراج، والبغوي، وطبقتهم بخراسان والحجاز والعراق والجبال.

وصنف تصانيف تشهد له بالإمامة في الفقه والحديث، عمل «مسند عمر» رضي الله عنه في مجلدتين، و«المستخرج على الصحيح» في أربع مجلدات، وغير ذلك، و«معجمه» في مُجَيْلِد يكون عن نحو ثلاثمائة شيخ.

حدث عنه: الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وحمزة السهمي، وأبو حازم العبدوي، والحسين بن محمد الباشاني، وأبو سعيد النقاش، وأبو الحسن محمد بن علي الطبري، والحافظ أبو بكر محمد بن إدريس الجرجَرائي، وعبد الصمد بن منير العدل، وأبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي سبطه، وخلق سواهم.

قال حمزة بن يوسف: سمعت الدارقطني يقول: قد كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي، فلم أرزق.

قلت: إنما كان يرحل إليه لعلمه، لا لعلو بالنسبة إلى أبي الحسن.

قال حمزة: سمعت الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول: كان الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه سننًا، ويختار ويجتهد، فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كتب، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته، وما كان ينبغي له أن يتقيد بكتاب محمد بن إسماعيل البخاري، فإنه كان أجل من أن يتبع غيره، أو كما قال.

قلت: من جلالة الإسماعيلي أن عرف قدر «صحيح البخاري» وتقيد به.

قال الحاكم: كان الإسماعيلي واحد عصره، وشيخ المحدثين والفقهاء، وأجلهم في الرئاسة والمروءة والسخاء، ولا خلاف بين العلماء من الفريقين وعقلائهم في أبي بكر.

قال حمزة السهمي: سألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن الإسماعيلي وسيرته وتصانيفه، فكنت أخبره بما صنف من الكتب، وبما جمع من المسانيد والمقلين، وتخريجه على «صحيح البخاري»، وجميع سيرته، فتعجب من ذلك، وقال: لقد كان رزق من العلم والجاه والصيت الحسن.

قال حمزة: وسمعت جماعة، منهم الحافظ ابن المظفر، يحكون جودة قراءة أبي بكر. وقالوا: كان مقدمًا في جميع المجالس، كان إذا حضر مجلسًا لا يقرأ غيره.

قال الإسماعيلي في «معجمه»: كتبت في صغري الإملاء بخطي في سنة ثلاث وثمانين ومائتين، ولي يومئذ ست سنين. فهذا يدلك على أن أبا بكر حرص عليه أهله في الصغر.

وقد حمل عنه الفقه ولده أبو سعد، وعلماء جرجان.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن الفراء، أخبرنا الشيخ موفق الدين عبد الله، أخبرنا مسعود بن عبد الواحد، أخبرنا صاعد بن سيار، أخبرنا علي بن محمد الجرجاني، أخبرنا حمزة بن يوسف، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: اعلموا، رحمكم الله، أن مذاهب أهل الحديث الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وقبول ما نطق به كتاب الله، وما صحت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا معدل عن ذلك. ويعتقدون بأن الله مدعو بأسمائه الحسنى، وموصوف بصفاته التي وصف بها نفسه، ووصفه بها نبيه، خلق آدم بيديه، ويداه مبسوطتان بلا اعتقاد «كيف»، واستوى على العرش بلا «كيف»، وذكر سائر الاعتقاد.

قال القاضي أبو الطيب الطبري: دخلت جرجان قاصدًا إلى أبي بكر الإسماعيلي، وهو حي، فمات قبل أن ألقاه.

قال حمزة: وسمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي، بكيت وصرخت، ومزقت القميص، ووضعت التراب على رأسي، فاجتمع علي أهلي، وقالوا: ما أصابك؟ قلت: نعي إلي محمد بن أيوب، منعتموني الارتحال إليه، فسلوني وأذنوا لي في الخروج إلى نَسَا إلى الحسن بن سفيان، ولم يكن هاهنا شعرة، وأشار إلى وجهه.

قلت: مات ابن أيوب سنة أربع وتسعين، وليس الحسن بن سفيان في طبقته في العلو.

قال: وخرجت إلى العراق في سنة ست وتسعين في صحبة أقربائي.

قال حمزة السهمي: سمعت الإسماعيلي يقول: كتبت بخطي عن أحمد بن خالد الدامغاني إملاء في سنة ثلاث وثمانين، ولا أذكر صورته.

قال حمزة: مات أبو بكر في غرة رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، عن أربع وتسعين سنة.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف