مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الاعتقاد للقاضي محمد بن أبي يعلى ابن الفراء PDF
قراءة وتحميل كتاب الاعتقاد للقاضي محمد بن أبي يعلى ابن الفراء PDF

وصف الكتاب:

يجيب القاضي أبو الحسين محمد بن أبي يعلى ابن الفراء في «الاعتقاد» عن سؤال وُجِّه إليه في مذهبه وعَقْده وما يدين به لله تعالى، فيعرض ما يراه من أصول الإيمان مبتدئًا بالتوحيد، ومفسرًا الإيمان بأنه تصديق بما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب، ثم يجعله قولًا باللسان وتصديقًا بالجَنان وعملًا بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويجيز الاستثناء فيه من غير أن يعده شكًّا، ويفرق بين الإسلام والإيمان فيجعل الإسلام عبارة عن الشهادتين مع تصديق القلب، والإيمان شاملًا للطاعات. ثم يقرر أن القرآن كلام الله تعالى منزَّل غير مخلوق على اختلاف أحوال قراءته وكتابته وتلاوته، ويتوسع في صفة الكلام، قبل أن ينتقل إلى الصفات الإلهية؛ فيثبت الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والإرادة، وما ورد عنده في اليد واليمين والوجه والقدم والنزول والضحك والنفس والاستواء والصورة والإصبع والساق وغيرها، مع تأكيده أن الله تعالى لا يشبهه شيء، وأن صفاته لا تُكيَّف ولا تشبَّه بصفات المخلوقين. ويضع في هذا الباب حدًّا واضحًا لطريقته؛ فيحكم على من اعتقد تشبيه هذه الصفات بأجسام المخلوقين وأشكالهم بالكفر، ويصف من حملها على المجاز والتأويل اللغوي بأنه جهمي، ويرى الواجب إمرار الأخبار كما جاءت من غير تأويل ولا تفسير ولا تجسيم ولا تشبيه. ويتبع ذلك بالقدر، فيجعل خيره وشره وحلوه ومره وجميع ما يقع للعباد داخلًا في قضاء الله تعالى وقدره ومشيئته، مع تفريقه بين مشيئته للمعصية وبين محبته ورضاه بها، ويقرر أن المقتول يموت بأجله. ثم يسوق مسائل البرزخ والآخرة: عذاب القبر وسؤال منكر ونكير، والنشور بعد الموت، والصراط، والموازين، والحوض، والشفاعة، والحساب، والجنة والنار، ويقرر خروج عصاة الموحدين من النار بالشفاعة.
ويفرد ابن أبي يعلى جانبًا ظاهرًا من الرسالة لنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وخصائصه؛ فيصفه بخاتم النبيين وسيد المرسلين ورسول الله إلى الخلق أجمعين، ويجعل القرآن من أعظم دلائل نبوته، مستعرضًا ما فيه من الإعجاز والنظم والفصاحة والبلاغة والتشريع والإخبار بالغيب، وعجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله أو بسورة منه. ثم يتناول الإسراء والمعراج وما يذكره من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم فيهما، ويسوق في تفسير «المقام المحمود» آثارًا وروايات في إقعاده على العرش، وينقل قبول بعض المتقدمين لأثر مجاهد في ذلك؛ وهي مادة يوردها المؤلف ضمن تقريره لفضائل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نبه محقق الكتاب نفسه إلى أن جملة من الروايات المرفوعة الواردة في هذا الموضع لا تثبت. وبعد ذلك ينتقل من بيان الخصائص إلى حقوق النبي صلى الله عليه وسلم، فيستدل بآيات الحجرات والنور والفتح وغيرها على توقيره وتعظيم خطابه وطاعته والأخذ بأمره ونهيه، ويقارن بين ما ورد من خطاب الله تعالى له وما ورد في شأن عدد من الأنبياء عليهم السلام لإظهار ما يراه من خصائص منزلته. ثم يرتب الصحابة رضي الله عنهم في الفضل والخلافة: أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليًا، ويشهد للعشرة بالجنة، ويأمر بالترحم على جميع الصحابة وذكر محاسنهم، ويخص معاوية رضي الله عنه بالذكر. ويختم بوجوب هجر من يسميهم أهل البدع والضلال، فيعدد المشبهة والمجسمة والأشعرية والمعتزلة والرافضة والمرجئة والقدرية والجهمية والخوارج والسالمية والكرامية وغيرها، ثم يلخص مقصد الرسالة بقوله إن هذا اعتقاده وما يدين به لربه، وإنه الاعتقاد الذي مضى عليه والده القاضي أبو يعلى.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

القاضي محمد بن أبي يعلى ابن الفراء

الإمام العلامة، الفقيه القاضي، أبو الحسين محمد ابن القاضي الكبير أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفَرَّاء الحنبلي البغدادي.

ولد سنة إحدى وخمسين.

وسمع أباه، وأبا جعفر بن المَسْلَمَة، وأبا بكر الخطيب، وعبد الصمد بن المأمون، وأبا المظفر هَنَّادًا النسفي، وأبا الحسين ابن المُهْتَدِي بالله، وأبا الحسين ابن النَّقُّور، وعدة.

وأجاز له أبو محمد الجوهري، وتفقه بعد موت أبيه، وبرع وناظر، ودرس وصنف، وكان يبالغ في السنة، ويلهج بالصفة، وجمع «طبقات الفقهاء الحنابلة».

حدث عنه: السلفي، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وتمام بن الشَّنَا، وذاكر الله الحربي، ومظفر بن البَرِّي، وعلي بن عمر الواعظ، وعبد الله بن محمد بن عَلِيَّان، ومحمد بن غنيمة بن القاق، وعدة.

وقال السلفي: كان أبو الحسين متعصبًا في مذهبه، وكان كثيرًا ما يتكلم في الأشاعرة ويسمعهم، لا تأخذه في الله لومة لائم، وله تصانيف في مذهبه، وكان دَيِّنًا ثقة ثبتًا، سمعنا منه.

وقال ابن الجوزي: كان له بيت في داره بباب المراتب، يبيت فيه وحده، فعلم من كان يخدمه بأن له مالًا، فذبحوه ليلًا، وأخذوا المال ليلة عاشوراء، سنة ست وعشرين وخمسمائة، ثم وقعوا بهم فقتلوا.

وقال ابن النجار: تميز وصنف في الأصلين والخلاف والمذهب، وكان دَيِّنًا ثقة، حميد السيرة، رحمه الله.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف