الإمام العلامة، الفقيه القاضي، أبو الحسين محمد ابن القاضي الكبير أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفَرَّاء الحنبلي البغدادي.
ولد سنة إحدى وخمسين.
وسمع أباه، وأبا جعفر بن المَسْلَمَة، وأبا بكر الخطيب، وعبد الصمد بن المأمون، وأبا المظفر هَنَّادًا النسفي، وأبا الحسين ابن المُهْتَدِي بالله، وأبا الحسين ابن النَّقُّور، وعدة.
وأجاز له أبو محمد الجوهري، وتفقه بعد موت أبيه، وبرع وناظر، ودرس وصنف، وكان يبالغ في السنة، ويلهج بالصفة، وجمع «طبقات الفقهاء الحنابلة».
حدث عنه: السلفي، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وتمام بن الشَّنَا، وذاكر الله الحربي، ومظفر بن البَرِّي، وعلي بن عمر الواعظ، وعبد الله بن محمد بن عَلِيَّان، ومحمد بن غنيمة بن القاق، وعدة.
وقال السلفي: كان أبو الحسين متعصبًا في مذهبه، وكان كثيرًا ما يتكلم في الأشاعرة ويسمعهم، لا تأخذه في الله لومة لائم، وله تصانيف في مذهبه، وكان دَيِّنًا ثقة ثبتًا، سمعنا منه.
وقال ابن الجوزي: كان له بيت في داره بباب المراتب، يبيت فيه وحده، فعلم من كان يخدمه بأن له مالًا، فذبحوه ليلًا، وأخذوا المال ليلة عاشوراء، سنة ست وعشرين وخمسمائة، ثم وقعوا بهم فقتلوا.
وقال ابن النجار: تميز وصنف في الأصلين والخلاف والمذهب، وكان دَيِّنًا ثقة، حميد السيرة، رحمه الله.
المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.