مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار للأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني PDF
قراءة وتحميل كتاب رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار للأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني PDF

وصف الكتاب:

ينقض الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني في «رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار» القول بانتهاء عذاب النار وفنائها، وهي مسألة كتب فيها جوابًا لسائل طلب منه كشف حقيقتها وما يستند إليه القائلون بها، وعبّر عنها بأنها من غرائب المسائل، ثم أعلن أنه سيستوفي البحث فيها ولو خرج به ذلك عن الإيجاز. وينطلق أساسًا من البحث الذي أورده ابن القيم في «حادي الأرواح» في القول بفناء النار، وما نقله فيه عن شيخه ابن تيمية، فيسوق أدلتهما الأثرية والنظرية ثم يعقب عليها دليلًا دليلًا، مبينًا ما يراه صحيحًا منها وما يراه مختل الرواية أو الدلالة. ويبدأ بالآثار المنسوبة إلى الصحابة رضي الله عنهم؛ فيناقش أثر عمر رضي الله عنه: «لو لبث أهل النار كقدر رمل عالج…» من جهة انقطاع إسناده ومن جهة دلالته، ويرى أنه لو صح لم يدل على فناء النار، لأن الإخبار بخروج قوم منها يقتضي بقاءها، ويحمله على خروج عصاة الموحدين. ثم يفحص ما نُسب إلى ابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم، ويفرق بين خلو النار من عصاة أهل التوحيد بعد خروجهم وبين فنائها وزوال عذاب الكفار، وينتهي إلى أن الآثار التي استُدل بها لا تثبت نسبة القول بفناء النار إلى هؤلاء الصحابة، إما لضعف بعض طرقها، وإما لأن معناها عنده لا يتجاوز خروج الموحدين منها. ويناقش كذلك الاستدلال بقوله تعالى: {لابثين فيها أحقابًا}، فيذكر ما ورد في تفسير الأحقاب وأن تعاقبها لا يقتضي انتهاء العذاب، ثم يتوسع في آيتي الاستثناء في سورتي الأنعام وهود: {إلا ما شاء الله} و{إلا ما شاء ربك}، عارضًا الأقوال الواردة في معنى الاستثناء، ويرجح في آية أهل النار حمله على من يخرج من عصاة الموحدين، لا على انقضاء النار نفسها.
ولا يقف الصنعاني عند الآثار وتفسير الآيات، بل يناقش الحجج التي بنيت على الرحمة والحكمة والفطرة وأسماء الله تعالى وصفاته؛ فيعرض الاستدلال بأن العذاب إنما شرع لإزالة خبث الكافر، فإذا زال سببه انتهى العذاب وبقي مقتضى الرحمة، ثم يرد بأن هذا التصور لا ينهض عنده دليلًا على أن أهل الكفر يتطهرون في الآخرة حتى يصيروا صالحين للجنة، كما يناقش الاستدلال بكون الخلق مفطورين على التوحيد وما أخذ عليهم من الميثاق. ويتناول في المقابل الأدلة التي يحتج بها القائلون ببقاء النار، وما أجيب به عنها؛ فيقرر أن عبء الدليل يقع على من ادعى الفناء، لأن الأصل عنده ما دلت عليه نصوص الخلود، ويرفض جواب من يقصر دلالتها على بقاء الكفار «ما دامت النار باقية» ما لم يقم أولًا دليل مستقل على أنها ستفنى. كما يناقش حججًا أخرى، منها وصف العذاب بأنه «عذاب يوم» بخلاف النعيم، فيبين أن إطلاق «اليوم» في أحوال الآخرة لا يستلزم تحديد العذاب بمدة تنقضي، ويقابله بمواضع ورد فيها اليوم مقترنًا بأحوال أهل الجنة والخلود. وفي ختام الرسالة يصرح بأنه استعرض الأدلة النظرية والأثرية التي ساقها أصحاب هذا القول، ولم يترك منها إلا المكرر، وأن مناقشته لم تصدر -بحسب عبارته- عن «عصبية مذهبية ولا متابعة أشعرية ولا معتزلية». ثم يرد المسألة إلى أصل أوسع هو الحكمة في خلق الأشقياء؛ فيرفض نفي الحكمة عن أفعال الله تعالى، كما يرفض القول الذي يحد من عموم قدرته، ويثني على ابن تيمية في إثبات الحكمة وعموم القدرة، لكنه يرى أنه أخطأ حين جعل مقتضى ذلك فناء النار مع عدم قيام دليل ينهض بهذا الحكم. وينتهي إلى التفريق بين عصاة الموحدين الذين دلت النصوص على إمكان خروجهم من النار، وبين من عاند الإسلام، فلا يجعل سعة الرحمة والحكمة دليلًا على زوال عذاب الكفار أو انتقالهم إلى الجنة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني ثم الصنعاني، المعروف بالأمير، من آل الأمير، يرجع نسبه إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما. وُلد بكحلان ليلة الجمعة منتصف جمادى الآخرة سنة 1099هـ، ثم انتقل مع والده إلى صنعاء سنة 1107هـ، فنشأ بها وأخذ عن علمائها، منهم زيد بن محمد بن الحسن، وصلاح بن الحسين الأخفش، وعبد الله بن علي الوزير، وعلي بن محمد العنسي. ورحل إلى مكة، وقرأ الحديث على جماعة من علمائها وعلماء المدينة، واتسعت معارفه في علوم الشريعة، ولا سيما الحديث والفقه والأصول. وكان والده من أهل الفضل والزهد، وتوفي سنة 1142هـ.

اشتهر الصنعاني بالدعوة إلى الاجتهاد والعمل بالدليل ونبذ التقليد لمن بلغ رتبة النظر، وكان شديد العناية بكتب الحديث وأمهاته، ويناقش ما لا يراه قائمًا على دليل من الآراء الفقهية. وأدى ذلك إلى خلافات ومحن متكررة مع بعض علماء عصره والعامة في صنعاء، ولا سيما حين عمل ببعض السنن الثابتة في كتب الحديث التي لم تكن مألوفة عند كثير من أهل بلده، كرفع اليدين في الصلاة ووضع إحداهما على الأخرى. واتُّهم بسبب ذلك بالنصب، ورد مترجموه هذا الاتهام إلى ما كان بينه وبين المتعصبين للمذهب من خلاف في الاجتهاد والاتباع. وكثر أتباعه من الخاصة والعامة، وقرأوا عليه كتب الحديث وعمل بعضهم باختياراته.

ولّاه الإمام المنصور بالله الخطابة بجامع صنعاء، واستمر فيها إلى عهد الإمام المهدي، ثم وقعت فتنة بسبب تركه ذكر بعض الأئمة في إحدى الخطب على الوجه المعتاد، فتواطأ بعض المخالفين على قتله، فتدخل الإمام وسجن عددًا من المتخاصمين، وسُجن الصنعاني نحو شهرين، ثم خرج وعُزل عن الخطابة، وعاد إلى التدريس والإفتاء والتصنيف. وظل بعد ذلك عرضة لمحن ومخاصمات، لكنه استمر في نشر العلم، وكان له تلامذة كثيرون، منهم عبد القادر بن أحمد الكوكباني، وأحمد بن محمد قاطن، وأحمد بن صالح بن أبي الرجال، والحسن بن إسحاق بن المهدي، ومحمد بن إسحاق بن المهدي.

خلّف مصنفات كثيرة في الحديث والفقه والأصول والاعتقاد وغيرها، وأشهرها «سبل السلام شرح بلوغ المرام»، وهو مختصر من «البدر التمام» للمغربي مع زيادات وتحقيقات، و«توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار» في مصطلح الحديث، و«منحة الغفار» حاشية على «ضوء النهار»، و«العُدَّة» حاشية على شرح ابن دقيق العيد لـ«عمدة الأحكام»، وشرح «الجامع الصغير» للسيوطي في أربعة مجلدات، و«إسبال المطر على قصب السكر»، و«إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد»، و«تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد»، و«الرد على من قال بوحدة الوجود»، و«المسائل المرضية في بيان اتفاق أهل السنة والزيدية»، و«اليواقيت في المواقيت»، و«الروض النضير» في الخطب. وله رسائل كثيرة في مسائل مفردة، كما نظم الشعر، وغلب على شعره تناول المسائل العلمية والرد على مخالفيه والتوجع من أحوال عصره.

توفي بصنعاء يوم الثلاثاء 3 شعبان سنة 1182هـ الموافق 1768م، بعد حياة غلب عليها التدريس والإفتاء والتصنيف والدعوة إلى الاجتهاد والعناية بالحديث. ووصفه الشوكاني بالإمام المجتهد، وعدَّه من المجددين لمعالم الدين، كما عُرف عند من ترجم له بكثرة التصنيف وقوة الاشتغال بالدليل والحديث.

عرض النبذة وكتب المؤلف