مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة لابن حجر الهيتمي PDF
قراءة وتحميل كتاب الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة لابن حجر الهيتمي PDF

وصف الكتاب:

يتصدى ابن حجر الهيتمي في كتابه «الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة» للشبه والطعون التي وجَّهها الشيعة والرافضة إلى الصحابة رضي الله عنهم، ولا سيما ما اتصل منها بالخلافة وترتيب الخلفاء وحقوق أهل البيت. وكان أصل الكتاب جوابًا عن مسألة خلافة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ثم وسَّعه المؤلف لبيان صحة خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة وفضائلهم وما يتصل بذلك من مسائل، مستندًا إلى الأدلة النقلية والعقلية، وجاعلًا من أهم مقاصده تبرئة الصحابة رضي الله عنهم مما نُسب إليهم من المطاعن. ويصرح في مقدمته بأنه رتبه على ثلاث مقدمات وعشرة أبواب وخاتمة، مع أن النص المرفق يشتمل بعد الباب العاشر على باب حادي عشر مستقل في فضائل أهل البيت النبوي.
ويمهد ابن حجر الهيتمي لبحثه بثلاث مقدمات؛ يبين في الأولى باعثه على التصنيف، ويتحدث عن البدع والتحذير منها وعن حرمة سب الصحابة رضي الله عنهم ووجوب حفظ منزلتهم، ويرد على ما تنسبه الرافضة إليهم. ويقرر في الثانية وجوب نصب الإمام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وما يترتب على الإمامة من حفظ الدين وإقامة الحدود وحماية جماعة المسلمين وتدبير مصالحهم. ويخصص الثالثة لطرق ثبوت الإمامة، كاستخلاف الإمام السابق أو عقد أهل الحل والعقد، ويناقش مسألة إمامة المفضول مع وجود الأفضل، ويرد اشتراط العصمة أو الانتساب إلى بني هاشم في الإمام، وهي أصول يبني عليها مناقشته لما تقرره الشيعة في باب الإمامة.
ويفرد جانبًا واسعًا لخلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فيعرض ما وقع في سقيفة بني ساعدة وبيعته الخاصة ثم العامة، ويستدل على صحة خلافته بالنصوص والإجماع والأدلة العقلية، ويتناول تأخر بعض الصحابة رضي الله عنهم عن البيعة وأسبابه، ويستدل بمبايعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه واعترافه بفضل أبي بكر على بطلان دعوى اغتصاب الخلافة. ثم يناقش الاعتراضات التي أقيمت في وجه خلافته، وما اتصل بها من دعاوى النص على علي رضي الله عنه أو حمل تصرفاته على التقية. ويعقب ذلك بباب يجمع فيه أقوالًا وآثارًا عن كبار أهل البيت في الثناء على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ليجعلها حجة على من نسب إلى أهل البيت البراءة منهما أو الطعن فيهما. ثم يعقد بابًا لترتيب الأفضلية بين الخلفاء، فيقدم أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليًا رضي الله عنهم، ويجمع فضائل أبي بكر الواردة منفردًا أو مقرونة بفضائل غيره، ويستكثر من النصوص والآثار المتعلقة بمنزلته وسبقه وصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم.
وينتقل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فيثبت صحة خلافته من جهة استخلاف أبي بكر له ومن جهة ما ساقه قبل ذلك من النصوص والإجماع، ويعرض مشاورة أبي بكر للصحابة رضي الله عنهم في استخلافه وما وقع من رضاهم به، ثم يتناول تسميته بأمير المؤمنين واتساع الفتوح في عهده. ويجمع بعد ذلك فضائله وخصوصياته، فيتحدث عن إسلامه وأثره في ظهور الإسلام، وتسميته بالفاروق وهجرته، وما ورد في علمه وقوة دينه وموافقاته وفضائله ومناقبه.
ويتناول خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ابتداءً من الشورى التي جعلها عمر رضي الله عنه في الستة، وكيف انتهت البيعة إليه، ثم يجمع فضائله ومآثره وما ورد في حيائه وسابقته وبذله وصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم. ويمهد عند الانتقال إلى خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بذكر الفتنة التي انتهت بمقتل عثمان رضي الله عنه، ثم يعرض بيعة علي رضي الله عنه وما أعقبها من وقائع، وما اتصل بخلافته من أحداث الجمل وصفين وما نشأ في تلك المرحلة من النزاع بين المسلمين. ويخصص بعد ذلك بابًا مستقلًا لفضائل علي رضي الله عنه ومآثره وأحواله، فيورد ما جاء في علمه وشجاعته وقربه من النبي صلى الله عليه وسلم ومناقبه الكثيرة، مع الرد على ما بُني على بعض النصوص الواردة في فضله من دعاوى الإمامة المنصوصة أو الغلو فيه، جامعًا في عرضه بين إثبات منزلته والرد على ما ينسبه إليه الغلاة.
ويبحث بعد ذلك خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما وفضائله ومزاياه وكراماته، ويتناول نزوله عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه وما ترتب عليه من اجتماع كلمة المسلمين. ثم يفتح بابًا واسعًا في فضائل أهل البيت النبوي، فيجمع الآيات والأحاديث والآثار المتعلقة بحقوقهم ووجوب محبتهم وتعظيمهم، ويتناول المراد بأهل البيت ومراتب القرابة من النبي صلى الله عليه وسلم، وما ورد في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم من الفضائل. ويمتد هذا القسم إلى أخبار عدد من ذرية الحسن والحسين رضي الله عنهما وأئمة أهل البيت ومناقبهم وأحوالهم، مع تفصيل قصة مقتل الحسين رضي الله عنه وما جرى بكربلاء وما أعقب مقتله، وإيراد أخبار من جاء بعده من أهل البيت.
ويختم ابن حجر الهيتمي الكتاب ببيان معتقد أهل السنة والجماعة في الصحابة رضي الله عنهم، مؤكدًا وجوب الكف عما شجر بينهم وحمل ما وقع على ما يليق بمكانتهم. ويتناول القتال الذي وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، ثم صحة خلافة معاوية رضي الله عنه بعد تنازل الحسن رضي الله عنه عنها، ويعرض الخلاف في يزيد بن معاوية وحكم تكفيره ولعنه وما يتصل بذلك من مسائل. ويصرح في خاتمته بأن افتتاح الكتاب بالصحابة رضي الله عنهم وختمه بهم مقصود، لأن الغرض الأساس من تصنيفه الدفاع عنهم وتبرئتهم مما افتراه عليهم الطاعنون، مع إثبات فضائل أهل البيت ومحبتهم من غير أن يجعل ذلك طريقًا إلى الانتقاص من سائر الصحابة أو الطعن في خلافة الخلفاء الراشدين.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن حجر الهيتمي

شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري المصري المكي الشافعي: فقيه ومحدث وأصولي، وُلد في رجب سنة 909هـ بمحلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر، وإليها نسبته «الهيتمي»، أما «السعدي» فنسبة إلى بني سعد من الشرقية. توفي أبوه وهو صغير، فكفله شمس الدين بن أبي الحمائل وشمس الدين الشناوي، ونقله الشناوي إلى مقام أحمد البدوي، فقرأ هناك مبادئ العلوم، ثم نقله سنة 924هـ، وكان في نحو الرابعة عشرة، إلى الجامع الأزهر. وكان قد حفظ القرآن في صغره، ثم أخذ عن عدد كبير من علماء مصر، منهم زكريا الأنصاري، وعبد الحق السنباطي، ومحمد الطبلاوي، وأبو الحسن البكري، وشمس الدين السمهودي، ومحمد الدلجي، والبلقيني وغيرهم.

برع ابن حجر في الفقه الشافعي وأصوله والحديث والتفسير والفرائض والحساب والنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والكلام والتصوف، وحفظ «منهاج الطالبين» للنووي، وكثرت مقروءاته وإجازاته حتى جمع أسماء شيوخه وأسانيده في معجم. وأُذن له بالإفتاء والتدريس وهو دون العشرين، ثم صرف عناية كبيرة إلى علوم السنة رواية ودراية. قدم مكة في أواخر سنة 933هـ، فحج وجاور بها في السنة التالية، ثم عاد إلى مصر، وحج بأهله سنة 937هـ، ثم حج سنة 940هـ واستقر من ذلك الوقت بمكة، فأقام بها نحو 33 سنة مشتغلًا بالتدريس والإفتاء والتأليف وإقراء المقيمين والوافدين، حتى صار من أبرز فقهاء الشافعية بالحجاز.

خلّف ابن حجر مصنفات كثيرة، ولا سيما في الفقه الشافعي والحديث والعقيدة والآداب، ومن أشهرها «تحفة المحتاج في شرح المنهاج»، و«الإيعاب في شرح العباب»، و«الإمداد في شرح الإرشاد» و«فتح الجواد» وهو شرحه الصغير على «الإرشاد»، و«المنهج القويم في مسائل التعليم»، و«فتح المبين بشرح الأربعين»، و«أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل»، و«المنح المكية في شرح الهمزية»، و«الصواعق المحرقة»، و«الزواجر عن اقتراف الكبائر»، و«الإعلام بقواطع الإسلام»، و«كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع»، و«نصيحة الملوك»، و«الخيرات الحسان في مناقب أبي حنيفة النعمان»، و«الجوهر المنظم»، و«مبلغ الأرب في فضائل العرب»، و«تحذير الثقات من أكل الكفتة والقات»، وله شرح على «مشكاة المصابيح» لم يتمه، وشرح لقطعة من «ألفية ابن مالك»، ومؤلفات في الأصول والتصوف وغيرها.

عُرف ابن حجر بسعة التحقيق في المذهب الشافعي وكثرة الفتوى والتصنيف، وانتشرت كتبه بين أهل المذهب، ولا سيما «تحفة المحتاج»، وصار مرجعًا للوافدين إلى مكة من طلاب العلم. وتوفي بمكة المكرمة في رجب سنة 974هـ الموافق 1566م، ودُفن بالمعلاة في تربة الطبريين. وقد وردت في بعض المصادر المتأخرة تواريخ أخرى لوفاته، إلا أن سنة 974هـ هي التي نصت عليها المصادر المتقدمة الواردة في المادة.

عرض النبذة وكتب المؤلف