يستعرض عبد الله بن محمد الغنيمان في «المنهج الصحيح» مسائل الاعتقاد في 65 بابًا رتّبها على هيئة موضوعات متتابعة، وجعل عمدتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، مع إيراد شيء من أقوال الصحابة رضي الله عنهم والسلف والعلماء والتعليقات المختصرة عند الحاجة، وقد صرح في أوله بأنه اجتهد في تبويبه وتنظيم أدلته وترتيبه. ويبدأ ببيان أول ما يجب لله تعالى على العبد، مستدلًا على وجوب عبادة الله تعالى والكفر بالطاغوت وإفراده تعالى بالتوحيد، ثم يعقد بابًا لدليل وحدانيته تعالى في الخلق والتدبير والعبادة، ويتبعه بالإيمان بالله تعالى، وبيان الإسلام والفرق بينه وبين الإيمان، والإيمان بالرسل عليهم السلام، وأن الإيمان قول وعمل وعلم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ووجوب تحكيم ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتسليم له، ثم قيام الحجة بالرسل عليهم السلام وعموم رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويواصل بأركان الإيمان، فيعرض الإيمان بالملائكة وكتب الله تعالى، وقيام الحجة على من بلغه القرآن، ثم يفصل مسائل اليوم الآخر في أبواب مستقلة تشمل البعث، ونعيم القبر وعذابه، وسؤال العبد في قبره، والحشر، والسؤال والحساب يوم القيامة، والميزان، والحوض، والصراط، والجنة والنار وأبديتهما. ثم يخصص جملة من الأبواب للإيمان بالقدر وما يتصل به من كون الهدى والضلال بيد الله تعالى، ووجوب التسليم للقدر وتحريم الاعتراض، وخلق أفعال العباد، والمشيئة والإرادة، ثم ينتقل إلى لوازم الإيمان وبطلان مذهب المرجئة، مبينًا ارتباط الإيمان بالاعتقاد وأعمال القلب والجوارح.
ويفصّل بعد ذلك مسائل التوحيد وما يناقضه؛ فيعرض أقسام التوحيد، ومعنى الإله، ووجوب محبة الله تعالى، وتفسير العبادة، ومعنى «لا إله إلا الله»، ثم يعرف الشرك بأنه جعل شيء من العبادة لغير الله تعالى، ويفصل أنواعه، ويبين شرك المشركين السابقين، ثم يبحث الخوف والرجاء والشفاعة والرياء من الشرك، وأنواع الكفر، والشرك بعبادة الدنيا، والنفاق وأقسامه، وأثر المعاصي في نقصان التوحيد والطاعات في زيادته، ثم وجوب الإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال وجزاء الإخلاص. ويعقد أبوابًا لتفسير شهادة أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله، وأن علم الغيب مختص بالله تعالى، ووجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وتولي المؤمنين ومحبتهم لله تعالى، ثم يفرد بابين لوجوب الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، فيجمع النصوص المثبتة لصفاته تعالى من العلم والقدرة والرحمة والمحبة والرضا والمشيئة والاستواء وغيرها، ثم طائفة من أسمائه الحسنى الواردة في القرآن والسنة. ويختم بأبواب نواقض الإيمان، فيتناول الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسوله صلى الله عليه وسلم أو بشيء من الدين، وسب الله تعالى أو النبي صلى الله عليه وسلم، وسب الدهر، وحكم سب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه رضي الله عنهم، ثم الشرك بالله تعالى والسحر وتولي الكفار، مستدلًا في هذه المسائل بالنصوص وآثار السلف وأقوال أهل العلم، ومبينًا الأحكام المترتبة على هذه النواقض.