مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب التسهيل لعلوم التنزيل (تفسير ابن جزي الكلبي) PDF
قراءة وتحميل كتاب التسهيل لعلوم التنزيل (تفسير ابن جزي الكلبي) PDF

وصف الكتاب:

يفسر ابن جزي الكلبي في «التسهيل لعلوم التنزيل» القرآن الكريم من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، ويجعل غايته جمع قدر كبير من علوم القرآن في عبارة موجزة، مع تلخيص المطولات وتمحيص ما فيها وحذف التكرار والفضول، وإيراد فوائد ونكت ينتقيها من شيوخه ومطالعاته أو يستنبطها، وإيضاح المواضع المشكلة، ثم تحقيق أقوال المفسرين وتمييز صحيحها من سقيمها والراجح منها من المرجوح. ويضع لذلك اصطلاحًا في عرض الأقوال؛ فما يصرح ببطلانه أو ضعفه يجعله في مراتب الرد، وقد يرجح قولًا بتقديمه أو بوصفه بأنه أرجح أو أقوى أو أظهر، وإذا أورد المعنى من غير نسبته إلى أحد أشار إلى أنه يتقلده ويرتضيه، أما الأقوال التي يراها شديدة السقوط فقد يترك ذكرها أصلًا أو يوردها للتحذير منها. ويقدم قبل التفسير مقدمتين: الأولى في أبواب وقواعد كلية من علوم القرآن، فيبحث نزوله وجمعه والمكي والمدني ومعاني القرآن ومقاصده، ويجعل معانيه الكبرى دائرة على الربوبية والنبوة والمعاد والأحكام والوعد والوعيد والقصص، موضحًا ما تؤديه قصص الأنبياء عليهم السلام من إثبات النبوة والتوحيد والاعتبار والتسلية والإنذار. ثم يحدد 12 فنًا يحتاج إليها النظر في القرآن: التفسير والقراءات والأحكام والنسخ والحديث والقصص والتصوف وأصول الدين وأصول الفقه واللغة والنحو والبيان، ويفرق في اختلاف المفسرين بين اختلاف العبارة مع اتفاق المعنى، واختلاف الأمثلة الداخلة تحت أصل واحد، والاختلاف الحقيقي في المعنى الذي يحتاج إلى الترجيح. ويشرح أسباب اختلاف الأقوال ووجوه الترجيح بينها، فيقدم تفسير القرآن بالقرآن، ثم ما ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويعتبر أقوال جمهور المفسرين وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، ودلالة اللغة والإعراب والتصريف والاشتقاق، وسياق الكلام، وظاهر اللفظ، وقواعد الحقيقة والمجاز والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد. أما المقدمة الثانية فيجمع فيها الألفاظ التي يكثر دورانها في القرآن ويرتبها على حروف المعجم، لتكون أصولًا لمعاني تلك الكلمات وليستغني عن تكرار تفسيرها كلما وردت.
ويطبق ابن جزي هذه الأصول أثناء التفسير تطبيقًا متداخلًا؛ فيشرح معنى الآية وارتباطها بالسياق، ويعرض الاحتمالات اللغوية والنحوية إذا أثرت في المعنى، ويذكر وجوه القراءات التي يترتب عليها معنى أو إعراب، وقد بنى كتابه في الأصل على قراءة نافع، وترك استيعاب سائر القراءات إلا ما ظهرت فائدته. كما يعتني بالفصاحة والبلاغة والمجاز والكناية والالتفات وسائر أدوات البيان التي أفرد لها بابًا في مقدمته، ويستخرج منها ما يعين على فهم النظم القرآني. وفي الأحكام يذكر أقوال الفقهاء عند تعلق الآية بمسألة خلافية، فيقارن أحيانًا بين مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم، ويربط كل قول بدلالة الآية أو الحديث أو القاعدة؛ ففي آيات قصر الصلاة مثلًا يعرض اختلافهم في حكم القصر ومسافته وسفر المعصية، وفي آيات الحدود والبيوع والطلاق وغيرها يفصل ما يستفاد من ألفاظ النص وما أضافته السنة أو وقع فيه الخلاف. ويستعين بالحديث في أسباب النزول وتفسير الآيات وما يتصل بالسيرة، ويقرر أن تفسير النبي محمد صلى الله عليه وسلم مقدم على أقوال غيره، ويقتصر في القصص على ما يتوقف عليه التفسير وما ورد في الحديث الصحيح، متجنبًا التوسع في الحكايات التي لا يحتاج إليها المعنى أو التي تتضمن ما لا يليق بالأنبياء عليهم السلام. كما يعرض ما في القرآن من تزكية القلوب ومقامات الشكر والتقوى والذكر والصبر والتوحيد والمحبة والتوكل والمراقبة والخوف والرجاء والتوبة والإخلاص، وينتقي من الإشارات الصوفية ما يراه مستحسنًا ويترك ما يراه باطلًا أو بعيدًا عن مقتضى العربية. ويستمر على هذا النسق في السور كلها؛ فيجمع في تفسير الآية بين بيان المفردة والسياق والإعراب والقراءة والعقيدة والحكم والبلاغة بحسب ما يحتاج إليه الموضع، كما يظهر في مطلع سورة يوسف عليه السلام حين يناقش دلالة الألفاظ والاحتمالات النحوية ومعنى الرؤيا ومقصد القصة. وينتهي إلى سورة الناس، فيفسر تكرار لفظ «الناس» وترتيب أوصاف الله تعالى فيها: الرب والملك والإله، ثم يتأمل مناسبة ختم القرآن بالمعوذتين وعلاقته بالاستعاذة في أول القراءة وآخرها، وبذلك يتم تفسير القرآن إلى آخر سورة منه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن جزي الكلبي

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن جُزَي الكلبي الغرناطي، أبو القاسم، من أهل غرناطة، ومن بيت ذي أصالة ونباهة وعلم، وينتسب إلى قبيلة كلب العربية. وُلد بغرناطة سنة 693هـ الموافق 1294م، ونشأ بها، وأقبل على العلم حتى شارك في فنون كثيرة؛ فكان فقيهًا مالكيًا، أصوليًا، مفسرًا، محدثًا، مقرئًا، متكلمًا، نحويًا، لغويًا وأديبًا، مع عناية بالحفظ والتقييد والتدوين وجمع الكتب. أخذ عن جماعة من علماء عصره، منهم أبو جعفر ابن الزبير، وأبو عبد الله ابن الكماد، وأبو عبد الله ابن رُشيد، وأبو المجد ابن الأحوص، وأبو عبد الله ابن برطال، وأبو القاسم ابن الشاط. وتقدم للخطابة في الجامع الكبير بغرناطة وهو حديث السن، واشتغل بالتدريس، وتخرج به عدد من العلماء، منهم لسان الدين ابن الخطيب، ومحمد بن محمد الأنصاري المعروف بابن الخشاب، وأبو عبد الله الشديد، كما أخذ عنه أبناؤه أبو عبد الله محمد، وأبو بكر أحمد، وأبو محمد عبد الله. ووصفه تلميذه الحضرمي بالحفظ والإتقان والمروءة والأخلاق الفاضلة والديانة والعفة والطهارة. وكان شديد العكوف على العلم، وله عناية بالشعر، ومن شعره أبيات عبَّر فيها عن تمنيه الشهادة في سبيل الله، وقد ألَّف بعض كتبه لأبنائه تيسيرًا للعلم عليهم؛ فصنف «تقريب الوصول إلى علم الأصول» لابنه محمد، و«الأنوار السنية في الألفاظ السنية» لابنه أحمد بعد حفظه القرآن.

خلَّف ابن جُزَي عددًا من المصنفات في التفسير والفقه والأصول والحديث والقراءات والعقيدة واللغة، من أشهرها «التسهيل لعلوم التنزيل»، و«القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية»، و«تقريب الوصول إلى علم الأصول»، و«الأنوار السنية في الألفاظ السنية»، و«وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم»، و«المختصر البارع في قراءة نافع»، و«أصول القراء الستة غير نافع»، و«تصفية القلوب في الوصول إلى حضرة علام الغيوب»، و«النور المبين في قواعد عقائد الدين»، و«الفوائد العامة في لحن العامة»، وله «فهرست» اشتمل على ذكر جماعة من علماء المشرق والمغرب. ويعد «التسهيل لعلوم التنزيل» من أشهر آثاره، وقد قصد فيه إلى جمع كثير من علوم القرآن في كتاب موجز، وإيضاح المشكلات، وإيراد فوائد ونكت مما استفاده من شيوخه ونظره، وتحقيق أقوال المفسرين وتمييز صحيحها من سقيمها وراجحها من مرجوحها، وقدم له بمقدمتين تناول فيهما جملة من قواعد التفسير وأسباب الاختلاف ووجوه الترجيح وما يكثر دورانه من الألفاظ، واستفاد فيه خاصة من تفسيري الزمخشري وابن عطية. وكان في مسائل الصفات على طريقة الأشعرية، وذكر في «القوانين الفقهية» مذاهب الناس فيها، كما أوَّل عددًا من الصفات. وظل مشتغلًا بالعلم والتدريس والتأليف حتى شارك في معركة طريف سنة 741هـ الموافق 1340م، وكان يحرض المسلمين ويشحذ هممهم في القتال، ففُقد وقُتل في المعركة، وكان عمره نحو 48 سنة.

عرض النبذة وكتب المؤلف