مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب أحاديث في الفتن والحوادث لمحمد بن عبد الوهاب PDF
قراءة وتحميل كتاب أحاديث في الفتن والحوادث لمحمد بن عبد الوهاب PDF

وصف الكتاب:

يجمع محمد بن عبد الوهاب في هذا الكتاب طائفة واسعة من الأحاديث والآثار المتعلقة بالفتن وأشراط الساعة وما يقع في آخر الزمان، مرتبة في أبواب ينتقل فيها من التحذير من الفتن العامة وبيان أسبابها وآثارها إلى الحوادث والعلامات التي تسبق قيام الساعة. ويبدأ مباشرة بباب الفتن، فيورد حديث المبادرة بالأعمال قبل الفتن التي تشبه قطع الليل المظلم، ثم يجمع ما جاء في وقوع الفتن وانتشارها، وكثرة القتل، والتنافس في الدنيا والتحاسد والتباغض بسببها، وفتنة المال والنساء، وما أخبر به حذيفة رضي الله عنه وغيره من الصحابة عن الفتن المتعاقبة. ويبرز في هذه الأحاديث جانب التعامل مع زمن الاضطراب؛ فيورد الأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم، والصبر على ما يُكره من الولاة، والاعتزال عند فقد الجماعة والإمام، والاعتصام بكتاب الله تعالى عند اختلاط الهدى بالضلال وظهور الدعاة إلى الفتن. ثم يجمع أمارات متعددة للساعة؛ منها قبض العلم وظهور الجهل، وكثرة الزلازل والهرج، وفشو المال والتجارة، والتطاول في البنيان، وطلوع الشمس من مغربها، وعودة بعض الناس إلى عبادة الأوثان، وقلة الرجال وكثرة النساء، ورفع الأمانة، وظهور الفتن وتغير أحوال الناس. ويخص النهي عن الدخول في الفتن بأبواب مستقلة، فيورد ما يدل على أن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الساعي، وعلى كسر آلة القتال أو ترك استعمالها عند اقتتال المسلمين، ولزوم البيت وكف اللسان والإقبال على خاصة النفس عند اختلاط العهود والأمانات، كما يجمع ما جاء في الفرار بالدين إلى البادية، والتحذير من مواجهة المسلم أخاه بالسلاح، ومن أن يكون هلاك الأمة بسبب اقتتال بعضها مع بعض. ويورد كذلك أحاديث غربة الإسلام وذهاب الصالحين وتتابع الأزمنة التي يكثر فيها الشر، ثم يفرد لكف اللسان في الفتنة بابًا ينقل فيه ما جاء في شدة خطر الكلام وإثارته للخصومات زمن الاضطراب.
ويتسع القسم المتعلق بأحداث آخر الزمان ابتداءً من أمارات الساعة والملاحم؛ فيجمع ما ورد في ملاحم المسلمين والروم، وفتح قسطنطينية، وتداعي الأمم، وما جاء في العلامات الكبرى من الدخان والدجال ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام والخسوف والنار التي تسوق الناس إلى المحشر. ثم يفرد للدجال القسم الأطول من هذه الأبواب، فيورد أوصافه ومدة مكثه في الأرض، وما معه من الفتنة، وسرعة انتقاله، وما يقع للمؤمن الذي يواجهه، وامتناعه من دخول مكة والمدينة، وقصة الجساسة، وتحذير الأنبياء أممهم منه، والعلامة المكتوبة بين عينيه، وما يُشرع للمؤمن من الثبات وقراءة أوائل سورة الكهف. ويصل أحاديث الدجال بنزول عيسى عليه السلام وما يترتب عليه من قتله للدجال وزوال الشحناء ووفرة المال، ثم يورد آثارًا وأخبارًا أخرى تتعلق بما يقع بعد ذلك. كما يعقد بابًا لما جاء في المهدي، فيجمع أخبار البيعة له بين الركن والمقام، والخسف بالجيش المتجه إليه، وما ورد في نسبه وصفته ومدة حكمه وكثرة المال في أيامه، مع إيراده بعض الروايات المختلفة في هذا الباب. ويعود بعد ذلك إلى أحاديث المسيح ابن مريم والمسيح الدجال، ثم إلى خروج يأجوج ومأجوج وما يقع من إفسادهم وهلاكهم، قبل أن يختم بباب خروج الدابة وما ورد في شأنها، وبالأحاديث الدالة على بقاء طائفة من الأمة على الحق حتى قرب قيام الساعة، ثم قبض المؤمنين بريح طيبة وبقاء شرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة. ويظل أسلوب المصنف في معظم الكتاب قائمًا على جمع الروايات وعزوها بإيجاز إلى مصادرها كالصحيحين ومسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وغيرهم، مع ضم بعض الآثار إلى الأحاديث، لتكوين مادة متتابعة في الفتن وأشراط الساعة والحوادث التي أخبرت بها النصوص.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي

شيخ الإسلام، الإمام المجدد، محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد التميمي النجدي، ولد في العُيَيْنَة بنجد سنة 1115، ونشأ فيها.

تربى في حجر أبيه الفقيه الحنبلي، ثم انتقل للحج والدراسة في الحجاز، ثم درس في البصرة وبغداد والأحساء، وتأثر بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ودعوته، وخاصة فكرة محاربة البدع والمعتقدات الشركية التي كانت منتشرة بكثرة في نجد وغيرها. وقد ساعده على تحقيق محاربة البدع والشركيات تحالفه مع محمد بن سعود، فكان مجددًا للدعوة السلفية في نجد.

يصف ابن بشر شيئًا من سيرة الشيخ، فيقول: «كان، رحمه الله، كثير الذكر لله، قلما يفتر لسانه من قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. وكان إذا جلس الناس ينتظرونه، يعلمون إقباله إليهم قبل أن يروه من كثرة لهجه بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير. وكان عطاؤه عطاء من وثق بالله عن الفقر، بحيث يهب الزكاة والغنيمة في مكان واحد، ولا يقوم ومعه منها شيء، ويتحمل الدين الكثير لأضيافه وسائليه والوافدين عليه. وعليه الهيبة العظيمة التي ما سمعنا بها اتفقت لغيره من الرؤساء وغيرهم، وهذا شيء وضعه الله له في القلوب، وإلا فما علمنا أحدًا ألين وأخفض منه جانبًا لطالب العلم، أو سائل حاجة، أو مقتبس فائدة. وكان له مجالس عديدة في التدريس كل يوم وكل وقت، في التوحيد والتفسير والفقه وغيره، وانتفع الناس بعلمه. وكان من بيت علم في آبائه وأعمامه وبني أعمامه، واتصل العلم في بنيه وبني بنيه.

كان سليمان بن علي جده عالم نجد في زمانه، وله اليد الطولى في العلم، وانتهت إليه الرئاسة فيه في نجد، وضربت له آباط الإبل، وصنف وأفتى. أما والده عبد الوهاب، فكان عالمًا فقيهًا قاضيًا في بلد العُيَيْنَة، ثم في بلد حُرَيْمِلَاء. وأما أخوه سليمان بن عبد الوهاب، فله معرفة في الفقه، وكان قاضيًا في بلد حريملاء. وأما محمد، فهو شيخ الإسلام، والبحر الهُمَام، الذي عمت بركة علمه الأنام، فنصر السنة، وعظمت به من الله المنة، بعد أن كان الإسلام غريبًا، فقام بهذا الدين، ولم يكن في البلد إلا اسمه، فانتشر في الآفاق، وكل أمر أخذ منه حظه وقسمه.

وبعث العمال لقبض الزكوات، وخَرْص الثمار من البادي والحاضر، بعد أن كانوا قبل سنوات يسمون عند الناس مُكَّاسًا وعُشَّارًا. ونشرت راية الجهاد بعد أن كانت فتنًا وقتالًا. وعرف التوحيد الصغير والكبير، بعد أن كان لا يعرفه إلا الخواص. واجتمع الناس على الصلوات والدروس، والسؤال عن معنى لا إله إلا الله، وفقه معناها، والسؤال عن أركان الإسلام، وشروط الصلاة وأركانها وواجباتها، ومعاني قراءتها وأذكارها، فتعلم ذلك الصغير والكبير، والقارئ والأمي، بعد أن كان لا يعرفه إلا الخصائص.

وانتفع بعلمه أهل الآفاق؛ لأنهم يسألون عما يأمر به الشيخ وينهى عنه، فيقال لهم: يأمر بالتوحيد وينهى عن الشرك، ويقال لهم: إن أهل نجد يمقتونكم بالإشراك مع الله في عبادته. فانتهى أناس كثير من أهل الآفاق بسبب ما سمعوه من أوامره ونواهيه. وهدم المسلمون ببركة علمه جميع القباب والمشاهد التي بنيت على القبور وغيرها من جميع المواضع المضاهية لأوثان المشركين في الأقطار، من الحرمين واليمن وتهامة وعمان والأحساء ونجد، وغير ذلك من البلاد».

ثم قال ابن بشر بعد أن سرد جملة من آثاره وفضائله، رحمه الله: «ولو بسطت القول فيها واستقصيتها لاتسع لأسفار، ولكن هذه قطرة من بعض فضائله على وجه الاختصار. وكفى بفضله شرفًا ما حصل بسببه من إزالة البدع، واجتماع المسلمين، وإقامة الجماعات والجُمَع، وتجديد الدين بعد دروسه، وقلع أصول الشرك بعد غروسه. وكان، رحمه الله، هو الذي يجهز الجيوش، ويبعث السرايا على يد محمد بن سعود، ويكاتب أهل البلدان ويكاتبونه، والوفود إليهما، والضيوف عنده، وصدور الأوامر من عنده، حتى أذعن أهل نجد، وتابعوا على العمل بالحق، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبايعوا؛ فعمرت نجد بعد خرابها، وصلحت بعد فسادها، واجتمعت بعد افتراقها، وحُقنت الدماء بعد إهراقها، ونال الفخر والفضل والملك من نصره وآواه».

ومن أبرز مشايخ الإمام المجدد الذين نهل منهم علمه: والده عبد الوهاب، والشيخ محمد حياة السندي المدني، والشيخ عبد الله بن سيف النجدي.

وأبناء الشيخ الأربعة علماء وقضاة، جمعوا أنواع العلوم الشرعية، وهم: حسين، وعبد الله، وعلي، وإبراهيم. لهم مجالس علم من أهل الدرعية ومن أهل الآفاق: اليمن، وعمان، ونواحي نجد. وأبناء هؤلاء الأربعة علماء وقضاة.

وقد اشتهر الشيخ بمؤلفاته التي يبين فيها التوحيد الصافي، ومنها: «كتاب التوحيد»، و«كشف الشبهات»، و«الأصول الثلاثة»، و«الرد على الرافضة»، و«مختصر السيرة النبوية»، و«مختصر زاد المعاد»، و«القواعد الأربعة»، وغيرها من الكتب.

توفي الشيخ محمد في العُيَيْنَة بالقرب من الرياض، عن عمر 92 سنة، وكان قد بدأه المرض في شوال من هذه السنة، وتوفي يوم الاثنين آخر شهر شوال، رحمه الله تعالى.

عرض النبذة وكتب المؤلف