مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الإسعاف في أحكام الأوقاف لإبراهيم بن موسى الطرابلسي PDF
كتاب الإسعاف في أحكام الأوقاف لإبراهيم بن موسى الطرابلسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحرِّر إبراهيم بن موسى الطرابلسي الحنفي في كتاب «الإسعاف في أحكام الأوقاف» مسائل الوقف وأحكامه على مذهب الحنفيَّة، مستخلصًا مقاصد كتاب «أحكام الأوقاف» لأبي بكر الخَصَّاف، ومضيفًا إليه زيادات كتاب هلال بن يحيى ومسائل وأصولًا أخرى، ثمَّ يعيد ترتيب هذه المادة في أبواب وفصول تسهِّل الرجوع إلى أحكامها. ويبدأ بتعريف الوقف وبيان مشروعيته، ثمَّ يعرض اختلاف أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد في حقيقته ولزومه وآثاره، مستدلًّا بأوقاف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم والصحابة رضي الله عنهم، وبخاصَّة وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما نُقل من أوقاف أبي بكر وعثمان وعلي وغيرهم رضي الله عنهم.

ويفصِّل ألفاظ الوقف التي ينعقد بها، وصفة الواقف الذي يصح منه التصرُّف، والمحل الذي يقبل الوقف، والأثر المترتب على انعقاده، ثمَّ يبحث الشروط التي يتوقف عليها صحته ولزومه. ويعرض الخلاف في اشتراط تسليم الوقف إلى المتولِّي، وإفراز الموقوف، وذكر التأبيد أو ما يقوم مقامه، وحكم اشتراط الواقف الانتفاع بوقفه، كما يناقش قبول الموقوف عليه وردَّه إذا كان شخصًا معيَّنًا، وما يؤول إليه الاستحقاق عند موته أو امتناعه عن القبول.

ويتناول ما يجوز وقفه وما لا يجوز، وما يدخل في الوقف تبعًا وإن لم يُنص عليه، فيبحث وقف الأرض والدُّور والأشجار والأبنية، وما يتصل بها من طرق ومياه وحقوق، ويفصِّل أحكام الزروع والثمار والآلات والحيوان الموجود في العقار الموقوف. كما يبحث وقف المنقول استقلالًا، فيعرض الخلاف في المصاحف والكتب والسِّلاح والكراع والأدوات وغيرها، ويذكر أثر العرف في تصحيح وقف بعض المنقولات، ويتناول كذلك وقف الدَّراهم والطعام وما قيل في إمكان استثمارهما أو إقراضهما مع بقاء أصل الوقف.

ويبحث وقف المال المشاع وقسمته والمهايأة فيه، وما يقع إذا اشترك الوقف والملك في عقار واحد، أو وقف الشريكان نصيبيهما على جهتين مختلفتين، أو استُحق بعض الموقوف بعد إنشائه. ثمَّ يبيِّن صور الوقف الباطل وما يفسده من الشروط، فيناقش التأقيت والتعليق بالخطر واشتراط الرجوع أو البيع أو الرهن وإبقاء الأصل في ملك الواقف، وما يحدث إذا خرب الوقف وتعذَّر الانتفاع به.

ويخصِّص فصلًا لاستبدال الوقف، فيبحث اشتراط الواقف لنفسه بيع العين الموقوفة وشراء بدل عنها، والفرق بين وجود هذا الشرط في أصل الوقف وعدم وجوده، وحدود ولاية المتولِّي والقاضي في الاستبدال، وما يشترط في ثمن الموقوف والبدل المشترى به. ويعالج كذلك ما قد يشترطه الواقف من زيادة أنصبة المستحقين أو إنقاصها، أو إدخال بعضهم وإخراجهم، ومدى نفاذ هذه الشروط تبعًا لصيغة الوقف والولاية التي احتفظ بها الواقف لنفسه.

ويعرض أحكام وقف المريض والوقف المضاف إلى ما بعد الموت، وصلته بأحكام الوصايا والثلث وحقوق الورثة، وما يترتب على إقرار المريض بأن مالًا في يده وقف. كما يبحث إقرار الصحيح بالوقف، وما يثبت به هذا الإقرار وما يترتب عليه، جامعًا بين أحكام إنشاء الوقف وبين طرق إثباته عند النزاع.

ويفصِّل أحكام الولاية على الوقف، فيبحث تعيين المتولِّي وأولويَّة الواقف بالنظر في وقفه إذا اشترط ذلك، وانتقال الولاية بعده، وما يجوز للقاضي من نصب القيِّم أو عزله، وما يُجعل للمتولِّي من غلَّة الوقف في مقابل عمله. ويتناول تصرفات القيِّم في عمارة الوقف وحفظه واستغلاله والإنفاق عليه، وما يجوز له بيعه أو تغييره عند الحاجة، وما لا يملك فعله، ومسؤوليته إذا تعدَّى أو فرَّط، وما يقع عند إنكاره أصل الوقف أو استيلاء غيره عليه.

ويبحث إجارة الوقف ومزارعته ومساقاته، ومدد الإجارة وأجورها، وما يترتب على الغبن أو تغير قيمة الأجرة، وعلاقة تصرف المتولِّي بمصلحة الوقف. ويعرض أحكام العمارة وما يقدم من نفقاتها على حقوق المستحقين؛ لأنَّ بقاء أصل الوقف واستمرار غلته مرتبطان بصيانته وإصلاحه، فتتكرر في هذه المسائل مراعاة مصلحة الوقف ومنع التصرُّف الذي يؤدي إلى إتلاف أصله أو تعطيل منفعته.

ويتناول إنشاء المساجد والرُّبط والسقايات والخانات والدُّور في الثغور واتخاذ الأرض مقبرة، وما يترتب على تخصيص العقار لهذه الجهات من أحكام. ويفصِّل مسائل تتصل بالمساجد والمقابر والرُّبط، وما يوجد فيها من أبنية وأشجار ومنافع، ومن يتولى شؤونها وكيف تصرف غلات أوقافها، رابطًا بين أحكام الوقف وبين الغرض الذي خُصِّصت له العين الموقوفة.

ويفرد جانبًا واسعًا لإثبات الوقف عند الخصومة، فيبحث الشهادة به واختلاف الشهود في جهته أو مستحقِّيه، وحكم شهادة من يجرُّ بشهادته نفعًا إلى نفسه أو إلى من يتولى أمره، والدعوى في الوقف وغصبه واسترداده، وما يتصل بصك الوقف وحجِّيَّته. كما يناقش الأوقاف القديمة التي طال عليها الزمان، وما يثبت منها بالبيِّنات أو الوثائق أو الشهرة والتعامل، وما يقع عند تعارض الدعاوى والأقوال في أصل الوقف أو شروطه ومصارفه.

ويتوسَّع الطرابلسي في الوقف الذُّرِّي، فيبحث وقف الإنسان على نفسه ثمَّ أولاده ثمَّ الفقراء، والوقف على الأولاد وأولاد الأولاد والنَّسل والعقب، وكيفية توزيع الغلَّة بينهم ودخول البطون المتأخرة مع المتقدمة أو بعد انقراضها. ويتناول الوقف المنقطع، وما يشترطه الواقف في المستحقين، وما يقع عند انقراض الجهة الأولى أو تعذُّر الصرف إليها، ويعرض مسائل السُّكنى إذا وقف الدَّار على أولاده ثمَّ جعل مآلها للمساكين، ومن يتحمل نفقات ترميمها وصيانتها.

ويبحث دلالات ألفاظ القرابة في شروط الواقفين، فيفصِّل الوقف على أهل البيت والآل والجنس والقرابة والأرحام والأنساب والعيال والأهل، ويبيِّن من يدخل تحت كل لفظ بحسب استعماله. كما يتناول معنى الأقرب فالأقرب، وطرق إثبات القرابة عند طلب الاستحقاق، والوقف على فقراء الأقارب أو صلحائهم، واشتراط تقديم الأحوج أو الأقرب منهم، وهي مسائل يكشف من خلالها أثر صياغة الواقف في تعيين المستحقين وترتيب حقوقهم.

ويمتد البحث إلى الوقف على طوائف أو جهات مخصوصة، كالمتعلمين وأهل المدارس والفقراء واليتامى والأرامل والأيامى، والوقف على الموالي وأمهات الأولاد والمدبَّرين والمكاتبين والمماليك والجيران. كما يبحث الوقف على أشخاص متعدِّدين مع تفضيل بعضهم أو تخصيصه بحصة معلومة، وما إذا اشترط الواقف أن يفضِّل أو يحرم أو يُدخل من يشاء، والوقف على شخص مدة ثمَّ على غيره ثمَّ على المساكين، وما يترتب على موت المستحق أو انقطاع طبقته.

ويعرض الأوقاف المخصَّصة لأبواب البر، كالصدقة والحج والغزو وسائر جهات القُربة، وما يقع إذا شرط الواقف ردَّ الغلَّة إلى أقاربه عند حاجتهم، أو وقف أعيانًا متعددة على جهات مختلفة واشترط سدَّ نقص إحداها من غلَّة الأخرى. كما يتناول أوقاف أهل الذِّمَّة وما يصح منها وما لا يصح، والجهات التي يجوز لهم الوقف عليها، وإقرار الذِّمِّي بوقف عقار في يده، ثمَّ يبحث أثر الارتداد في الوقف وما يترتب عليه من أحكام.

ويقوم منهج الكتاب على عرض الفروع الدقيقة مع بيان اختلاف فقهاء الحنفيَّة فيها، ولا سيَّما أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر، والاستفادة المتكررة من الخَصَّاف وهلال بن يحيى وغيرهما من فقهاء المذهب، ثمَّ ترجيح بعض الأقوال والتنبيه إلى ما عليه الفتوى. وبذلك يجمع الكتاب أحكام إنشاء الوقف وصِيَغه وشروطه ومحلِّه ومستحقِّيه وإدارته واستثماره وإجارته واستبداله وإثباته أمام القضاء، وما يعرض له من نزاع أو خراب أو انقطاع، فيقدِّم معالجة تفصيليَّة لمراحل الوقف منذ إنشائه إلى إدارة منافعه وحفظ أصله وتنفيذ شروط واقفه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

برهان الدين إبراهيم بن موسى الطرابلسي

برهان الدِّين أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن أبي بكر بن علي الطرابلسي الحنفي: فقيه ومدرِّس، من أعيان الحنفيَّة في زمانه. وُلِدَ بطرابلس الغرب سنة 853هـ الموافق 1448م، ثمَّ انتقل في طلب العلم إلى دمشق، واستقرَّ بعد ذلك في القاهرة.

أخذ العلم بدمشق عن جماعة من علمائها، ثمَّ قدم القاهرة، ولازم صلاح الدِّين الطرابلسي، وأخذ عن عثمان الدِّيمي والسنباطي وغيرهما. وقرأ شرح ألفيَّة العراقي، وسمع من شمس الدِّين السخاوي «شرح معاني الآثار» و«الآثار» لمحمَّد بن الحسن وغيرهما، وأخذ عنه بعض مصنَّفاته، كما قرأ القرآن ودرس جملة من العلوم الشرعيَّة والعربيَّة على عدد من شيوخ عصره.

أقام مدة في خلوة بالمدرسة المؤيَّديَّة، ثمَّ أقبل على التَّدريس والتصنيف، وظهر فضله في الفقه الحنفي. وحضر مع فقهاء الحنفيَّة بين يدي السلطان، فعُرِفَ قدره، وأُسْنِدَت إليه بعض الوظائف، ثمَّ صار من كبار علماء الحنفيَّة بالقاهرة.

تولَّى مشيخة المدرسة القجماسيَّة، وكان يُرجَع إليه في المسائل الفقهيَّة، وعُرِفَ بالسكينة والصلاح وحسن السيرة. كما جاور بمكَّة مدَّة، ثمَّ عاد إلى القاهرة.

صنَّف عددًا من الكتب في الفقه الحنفي، من أشهرها «الإسعاف في أحكام الأوقاف»، و«مواهب الرَّحمن في مذهب النعمان»، وشرحه الموسوم بـ«البرهان شرح مواهب الرَّحمن في مذهب النعمان».

أخذ عنه عدد من الطلبة، منهم عبد الوهَّاب بن أحمد، ومحمَّد بن عبد العال الحنفي، ومحب الدِّين محمَّد التركماني الحلبي.

تُوُفِّيَ بالقاهرة يوم الأحد 14 ذي القعدة سنة 922هـ الموافق 1515م، وصُلِّيَ عليه فيها، ودُفِنَ بالقرافة. كما صُلِّيَ عليه صلاة الغائب بجامع دمشق.

عرض النبذة وكتب المؤلف