مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب جواب في الإيمان ونواقضه لعبد الرحمن بن ناصر البراك PDF
كتاب جواب في الإيمان ونواقضه لعبد الرحمن بن ناصر البراك PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحَرِّر عبد الرحمن بن ناصر البراك في هذا الكتاب مسائل الإيمان والكفر على مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، منطلقًا من سؤالين كثر الخوض فيهما: هل جنس العمل في الإيمان شرط صحة أم شرط كمال؟ وهل يكون سوء التربية عذرًا لمن سَبَّ الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم؟ ويُقَرِّر ابتداءً أن الإيمان اسم يشمل اعتقاد القلب، وعمل القلب من الانقياد والمحبة والخوف والرجاء والتوكل، وإقرار اللسان، وعمل الجوارح من الأفعال والتروك، مستدلًّا بالقرآن الكريم والسُّنَّة وأقوال أئمة أهل السُّنَّة الذين عَبَّروا عن ذلك بقولهم: «الإيمان قول وعمل».

ويُفَصِّل في إطلاق عبارة «العمل شرط صحة أو شرط كمال»، مُبَيِّنًا أن العمل تتعدد صوره ومراتبه، ولذلك لا يصح الحكم عليه بعبارة واحدة؛ فترك الشرك وأنواع الكفر والبراءة منها شرط لصحة الإيمان، وترك سائر الذنوب من كمال الإيمان الواجب، كما أن انقياد القلب وإقرار اللسان بالشهادتين لا يتحقق أصل الإيمان بدونهما. أما أركان الإسلام بعد الشهادتين فلم يتفق أهل السُّنَّة على كفر تارك شيء منها، وكان أعظم مواضع الخلاف الصلوات الخمس، في حين أن سائر الواجبات بعد الأركان من كمال الإيمان الواجب، وتركها معصية لا تُخْرِج من الإيمان. ويُبَيِّن على هذا الأساس الفرق بين مذهب أهل السُّنَّة والإرجاء، وأن القول بعدم كفر تارك الصلاة كسلًا لا يجعل قائله مُرْجِئًا، كما لا يجعل القول بكفره صاحبه حَرُورِيًّا، وإنما يتحقق الإرجاء بإخراج أعمال القلوب والجوارح من مُسَمَّى الإيمان.

وينتقل من تحديد حقيقة الإيمان إلى بيان ما يدخل به الكافر الأصلي في الإسلام وما يخرج به المسلم منه؛ فيُقَرِّر أن الدخول يكون بالإقرار بالشهادتين، وأن من أقر بهما ظاهرًا وباطنًا كان مسلمًا على الحقيقة ومعه أصل الإيمان. ويجعل حقيقة هذا الإقرار مشتملة على تصديق القلب وانقياده ونطق اللسان، وما يتضمنه ذلك من الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وعقد القلب على طاعته. ثم يقابل هذه الأصول بأضدادها، فيذكر ستة أنواع من الكفر: كفر التكذيب، والشك، والإعراض، والإباء، والجحود، والنفاق، ويُبَيِّن صلة كل واحد منها بما يناقض التصديق أو الانقياد أو الإقرار.

ويجمع ما يخرج به المسلم من الإسلام في ثلاثة أصول؛ أولها ما يضاد الإقرار بالشهادتين من أنواع الكفر السابقة، وثانيها ما يناقض حقيقة الشهادتين. وفي بيان حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله يتناول توحيد الربوبية والإلهية والأسماء والصفات، وإفراد الله تعالى بالعبادة والبراءة مما يُعْبَد من دونه، ثم يُعَدِّد ما يناقض ذلك من جحد وجود الله تعالى، واعتقاد شريك مستقل في الخلق والتدبير، وإثبات المثل له في صفات كماله أو تشبيهه بخلقه ووصفه بالنقائص، واعتقاد استحقاق غيره للعبادة أو صرف شيء من العبادة لغيره، وجحد أسمائه وصفاته، والسحر القائم على الشرك، مع تمييزه عن صور الخداع وخفة اليد والتمويه التي يُسَمِّيها الناس سحرًا وليست من السحر الكفري.

ويشرح حقيقة شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما تتضمنه من الإيمان بعموم رسالته وختمه للنبوة وصدقه في كل ما أخبر به، ووجوب الإيمان به وطاعته ومحبته واتباعه، ثم يذكر من نواقضها جحد رسالته أو تكذيبه أو الشك في صدقه، وجحد ختم النبوة أو تصديق مُدَّعيها، وإنكار عموم رسالته أو اعتقاد أن أحدًا يسعه الخروج عن شريعته، وتنقُّصه أو عيبه في شخصه أو هديه وسيرته، والاستهزاء به أو بشيء مما جاء به، وتكذيبه في شيء من أخبار الغيب. ويضيف إلى ذلك ما يناقض حقيقة الشهادتين معًا، كالتكذيب بأن القرآن من عند الله تعالى، وجحد شيء منه، وبعض صور الحكم بالقوانين الوضعية، وتحريم ما أحل الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أو تحليل ما حَرَّماه.

ويُفَرِّق في تنزيل أحكام الردة بين ما لا يحتمل العذر، كجحد وجود الله تعالى وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم، وبين ما قد يحتمل العذر بالجهل أو التأويل، كجحد بعض الأخبار والشرائع عند خفاء الأدلة، فلا يُحْكَم على المُعَيَّن في هذا النوع حتى تقوم عليه الحجة. ويُقَرِّر كذلك أن إظهار بعض أنواع الكفر قولًا أو فعلًا من غير إكراه، سواء وقع جادًّا أو هازلًا أو مداهنًا أو في خصومة، له حكمه الذي فَصَّله في الكتاب، مستدلًّا بآيات الإكراه والاستهزاء.

ويجعل الأصل الثالث مما يخرج من الإسلام ما يدل دلالة ظاهرة على انتفاء الإقرار بالشهادتين في الباطن، وإن ادعاه صاحبه بلسانه، فيبحث الإعراض التام عن دين الإسلام، ويُفَرِّق بينه وبين مجرد التقصير والمعصية، ويتناول وضع القوانين المناقضة للأحكام القطعية المعلومة من الدين بالضرورة وفرض التحاكم إليها، كما يبحث تولي الكفار ومناصرتهم على المسلمين، ويُقَرِّر أن لهذا الباب مراتب تختلف أحكامها باختلاف الباعث وصورة الفعل. ويبحث كذلك الترك الدائم للصلاة على وجه يدل على عدم الإقرار بوجوبها، ويُفَرِّق بينه وبين مَن يصلي أحيانًا ويترك أحيانًا أو يُقَصِّر في واجباتها، ويتناول تَعَمُّد امتهان المصحف بما ينافي الإقرار بأنه كلام الله عز وجل.

ويجيب عن مسألة سَبِّ الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك من نواقض الإسلام لما يتضمنه من الاستهانة المناقضة لتعظيم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يجعل سوء التربية عذرًا للمكلف في ذلك، كما لا يجعله عذرًا في ترك الواجبات أو ارتكاب المحرمات.

وتُلْحَق بالجواب ثلاث فتاوى تُوَسِّع بعض مسائله. تبحث الأولى حكم السجود أمام الصنم، والعلاقة بين ظاهر الكفر وباطنه، وتناقش الاستدلال بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية فيمن سجد أمام وثن مع عدم قصد السجود له، وتُفَرِّق بين الاختيار والإكراه والتأويل. وتتناول الثانية مظاهرة الكفار على المسلمين، فتُفَرِّق بين من يحمله على ذلك بغض الإسلام وأهله وبين من تدفعه مصلحة أو رهبة، وتُقَرِّر أن المظاهرة والتولي يتفاوتان في النوع والقدر، مستشهدة بقصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه. أما الثالثة فتفرد فعل حاطب رضي الله عنه بالبحث، وتُبَيِّن أنه أخبر قريشًا بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة طلبًا لحماية أهله وماله، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَعُدَّ فعله ردة، ومن ثم تُفَرِّق بين التجسس والمعاونة التي تقع لغرض دنيوي وبين الارتداد والرغبة عن الإسلام.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن بن ناصر البراك
أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك: أستاذ سابق في العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين في الرياض، ومن المتخصصين في العقيدة والتفسير والحديث والعلوم الشرعية. ينحدر نسبه من آل عُرينة من قبيلة سبيع المضرية العدنانية. وُلِدَ في مدينة البكيرية بمنطقة القصيم في شهر ذي القعدة سنة 1352هـ. تُوُفِّيَ والده وهو في نحو السنة من عمره، فتولت والدته تربيته، ونشأ في طفولته في بيت أخواله. ولما بلغ الخامسة انتقل مع والدته إلى مكة المكرمة، وكان في كفالة زوجها محمد بن حمود البراك، والتحق بالمدرسة الرحمانية. ثم أُصِيبَ في نحو التاسعة أو العاشرة من عمره بمرض في عينيه أدى إلى فقد بصره. عاد بعد ذلك إلى البكيرية، وبدأ حفظ القرآن الكريم على عمه عبد الله بن منصور البراك، ثم واصل القراءة على مقرئ البلدة عبد الرحمن بن سالم الكريديس حتى أتم حفظه في سن مبكرة. بدأ حضور حلقات العلماء في حدود سنتي 1364 و1365هـ، فقرأ على عبد العزيز بن عبد الله السبيل أجزاء من «كتاب التوحيد» و«الآجرومية»، وقرأ على محمد بن مقبل المقبل «الأصول الثلاثة». سافر إلى مكة المكرمة نحو سنة 1366هـ، وأقام فيها قرابة 3 سنوات، فقرأ «الآجرومية» على عبد الله بن محمد الخليفي إمام المسجد الحرام، والتقى صالح بن حسين العلي العراقي، فتلقى عنه التوحيد والعقيدة والفرائض والنحو، وتأثر به في العناية بالدليل وعلوم اللغة. رافق صالح العراقي في ربيع الأول سنة 1369هـ إلى بلدة الدلم، حيث كان عبد العزيز بن باز يتولى القضاء، فالتحق بالمدرسة العزيزية مدة، ثم ترك الدراسة النظامية فيها وآثر التفرغ لحفظ المتون وحضور دروس ابن باز. وقُرِئَ على ابن باز في تلك المرحلة «كتاب التوحيد»، و«الأصول الثلاثة»، و«عمدة الأحكام»، و«بلوغ المرام»، و«مسند أحمد»، و«تفسير ابن كثير»، و«الرحبية»، و«الآجرومية». وأقام في الدلم في بيت صالح العراقي، ودَرَسَ عليه علم العروض، وحفظ هناك عددًا من المتون، منها «كتاب التوحيد»، و«الأصول الثلاثة»، و«الآجرومية»، و«قطر الندى»، و«نظم الرحبية»، وأجزاء من «ألفية ابن مالك» و«ألفية العراقي». واستمرت إقامته في الدلم حتى أواخر سنة 1370هـ. التحق بالمعهد العلمي في الرياض عند افتتاحه في محرم سنة 1371هـ، وتخرج ضمن أول فوج سنة 1374هـ، ثم التحق بكلية الشريعة وتخرج فيها سنة 1378هـ. تلقى خلال دراسته في المعهد والكلية على عدد من كبار العلماء، منهم عبد العزيز بن باز، ومحمد الأمين الشنقيطي الذي دَرَّسَه التفسير وأصول الفقه، وعبد الرزاق عفيفي الذي أخذ عنه التوحيد والنحو وأصول الفقه، ومحمد عبد الرزاق حمزة، وعبد العزيز بن ناصر الرشيد، وعبد الرحمن الأفريقي، وعبد اللطيف سرحان، وعبد الله بن صالح الخليفي، كما كان يحضر بعض دروس محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وكان عبد العزيز بن باز أكثر شيوخه أثرًا فيه، إذ بدأت صلته العلمية به في الدلم سنة 1369هـ واستمرت أكثر من 50 عامًا إلى وفاة ابن باز سنة 1420هـ. كما كان لصالح العراقي أثر ظاهر في تكوينه، ولا سيما في تعظيم الدليل والبعد عن التقليد والعناية بالنحو والصرف والعروض. حفظ إلى جانب القرآن الكريم عددًا من المتون العلمية، منها «بلوغ المرام»، و«كتاب التوحيد»، و«كشف الشبهات»، و«الأصول الثلاثة»، و«شروط الصلاة»، و«الآجرومية»، و«قطر الندى»، و«ألفية ابن مالك»، كما كثرت قراءته وتدريسه لكتب العقيدة، ومنها «التدمرية» و«شرح العقيدة الطحاوية». رُشِّحَ للقضاء بأمر محمد بن إبراهيم آل الشيخ، إلا أنه اعتذر، ثم اختِيرَ للتدريس في المعاهد العلمية. فعُيِّنَ مُدَرِّسًا في المعهد العلمي بالرياض سنة 1379هـ، وانتقل بعد ذلك إلى كلية الشريعة، ثم نُقِلَ إلى كلية أصول الدين عند افتتاحها، وأصبح عضوًا في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، واستمر في التدريس حتى تقاعده سنة 1420هـ، وأشرف خلال مسيرته الجامعية على عشرات الرسائل العلمية. وبعد التقاعد عُرِضَ عليه الاستمرار بالتعاقد مع الكلية، فعمل مدة ثم ترك. كما طلب منه عبد العزيز بن باز العمل في الإفتاء أكثر من مرة، فاعتذر، ثم ناب في الإفتاء بالرياض خلال فصل الصيف مرتين. وبعد وفاة ابن باز طلب منه المفتي العام عبد العزيز آل الشيخ الانضمام إلى الإفتاء، فاعتذر وآثر التفرغ للتعليم. بدأ الجلوس المنتظم للطلاب في المسجد منذ سنة 1381هـ، ثم استمرت دروسه بعد انتقاله إلى حي الفاروق في الرياض، ولا سيما في مسجد الخليفي الذي تولى إمامته. كما دَرَّسَ في منزله وفي مساجد أخرى، وألقى المحاضرات والدورات العلمية في الرياض ومناطق مختلفة من المملكة، وقدم بعض الدروس لطلاب خارج المملكة عبر الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة. توزعت دروسه على العقيدة والتفسير والحديث والفقه وأصوله واللغة العربية والمنطق، وقُرِئَ عليه عدد كبير من المختصرات والمطولات، وتتلمذ عليه عدد كبير من طلاب العلم وأساتذة الجامعات والدعاة. انصرف جانب كبير من نشاطه إلى التدريس والفتوى بدل التأليف المباشر، ولذلك كان كثير من كتبه في الأصل دروسًا ومحاضرات أُلقيت ثم فُرِّغَت وقُرِئَت عليه وصححها قبل نشرها. كما نُشِرَ له أكثر من 7600 فتوى بين فتاوى مكتوبة وأجوبة في الدروس واللقاءات. ومن مؤلفاته وشروحه «التعليقات على المسائل العقدية في التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي»، و«العدة في فوائد أحاديث العمدة»، و«توضيح مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية»، و«شرح العقيدة التدمرية»، و«شرح العقيدة الطحاوية»، و«توضيح مقاصد العقيدة الواسطية»، و«إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد». وله كذلك «الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية وتتمتها الرجبية»، و«تعليقات على المخالفات العقدية في فتح الباري»، و«جواب في الإيمان ونواقضه»، و«توضيح المقصود في نظم ابن أبي داود»، و«شرح كلمة الإخلاص» لابن رجب، و«التعليق على القواعد المثلى»، وشرح «القواعد الأربع» و«الأصول الثلاثة» و«نواقض الإسلام» و«كشف الشبهات». ومن كتبه أيضًا «الاستقامة حقيقتها أسبابها آثارها»، و«شرح القصيدة الدالية»، و«الجامع لفوائد بلوغ المرام»، و«الفوائد والأحكام المستنبطة من تفسير جزء تبارك»، و«الفوائد والأحكام المستنبطة من تفسير جزء عم»، و«الفوائد والأحكام المستنبطة من تفسير جزء قد سمع»، و«موقف المسلم من الخلاف»، و«مسؤولية الكلمة»، و«فتاوى في الدعوة النسائية».
عرض النبذة وكتب المؤلف