مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المحاضرات والمحاورات لجلال الدين السيوطي PDF
كتاب المحاضرات والمحاورات لجلال الدين السيوطي PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع جلال الدِّين السُّيوطي في كتاب «المحاضرات والمحاورات» مختاراتٍ متنوِّعةً من ثمرات الكتب، ينتقي فيها ما يصلح لمحاضرة الجليس ومسامرة الأنيس من المنظوم والمنثور، فتتجاور في الكتاب الأخبار، والأحاديث، والتَّراجم، والرَّسائل، والمقامات، والأشعار، والنَّوادر، والمُلَح الأدبيَّة، والفوائد الدِّينيَّة واللُّغويَّة والتَّاريخيَّة والثَّقافيَّة. ولا يبني مادَّته على أبوابٍ موضوعيَّة متتابعة، بل ينتقل بين الكتب التي اختار منها، فيورد منتخباته من كلِّ مصنَّف، ثمَّ ينتقل إلى غيره، مع عزو المنقولات إلى مصادرها.

ينتقي السُّيوطي من كتب الحديث والزُّهد والطَّبقات والتَّاريخ جملةً كبيرةً من الأخبار والآثار، فيأخذ من «طبقات ابن سعد»، و«الزُّهد» للإمام أحمد بن حنبل، و«تاريخ ابن عساكر»، و«المصنَّف» لابن أبي شيبة، و«مصنَّف عبد الرَّزَّاق»، و«تاريخ البخاري»، و«معجم الصَّحابة» للبغوي، وغيرها. ويضمُّ إلى ذلك أخبارًا في الأنبياء عليهم السَّلام والصَّحابة رضي الله عنهم والعلماء والزُّهَّاد وأصحاب المواقف والنَّوادر، ويورد ما وقع لهم من محاوراتٍ وأجوبةٍ وأقوالٍ وحِكَم.

ويخصِّص جانبًا من مختاراته للنَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، فيجمع مراثيه، ويروي أحاديث إعطائه القصاص من نفسه، وما يتَّصل بأخباره وأخبار أصحابه رضي الله عنهم، كما يورد حديث أمِّ زرع، ويستخرج من كتب السِّيرة والتَّاريخ والحديث أخبارًا متفرِّقةً تتَّصل بالعهد النَّبويِّ. وتمتزج هذه المادَّة بالأشعار التي قيلت في الوقائع والأشخاص، بحيث يحفظ الكتاب إلى جانب الأخبار عددًا كبيرًا من الأبيات والقطع الشِّعريَّة.

ويعرض مختاراتٍ في العلم وآدابه، والزُّهد والعزلة، والأخلاق والتَّهذيب، وما يتَّصل بأحوال العلماء وطلبة العلم؛ فيورد إنشاء الشِّهاب المراغي في ذكر العلم، وينقل من كتاب «العلم» لابن عبد البر، ويضمُّ أقوالًا وحكاياتٍ تتعلَّق بالتَّعلُّم والعلماء ومجالسهم. كما تتفرَّق في الكتاب فوائد لغويَّة وأدبيَّة، وأخبارٌ في الألفاظ والتَّعابير، وتعليقاتٌ على ما ورد في بعض كتب اللُّغة وشروح الحديث.

ويستوعب جانبٌ آخر من الكتاب أخبار الأدباء والشُّعراء ومجالسهم ومحاوراتهم وأجوبتهم، مع مختاراتٍ من أشعارهم ورسائلهم. وينقل السُّيوطي من مصادر أدبيَّة وتاريخيَّة متنوِّعة، منها «اليتيمة» للثَّعالبي، و«تاريخ الصَّلاح الصَّفدي»، و«تذكرة الوداعي»، و«تذكرة ابن مكتوم»، و«نزهة المذاكرة وأنس المحاضرة»، و«اللَّطائف واللُّطف»، وغيرها، فيحفظ بذلك أخبارًا وأشعارًا ونصوصًا تفاوتت مختاراته منها بين الفقرات القصيرة والنُّصوص المطوَّلة.

ويورد في باب المحبَّة والعشق مختاراتٍ من كتاب «العشق والعشَّاق» لعبد العزيز بن عبد الرَّحمن بن مهذَّب، إلى جانب ما يتَّصل بهذا الموضوع من أخبارٍ وأشعارٍ وحكايات، كما تتوزَّع في الكتاب موضوعاتٌ أخرى لا يجمعها بابٌ واحد، وإنما يجمعها استحسان السُّيوطي لها وصلاحها للمحاضرة، فينتقل من الجدِّ إلى الطُّرفة، ومن الخبر التَّاريخيِّ إلى البيت الشِّعريِّ، ومن الحديث والأثر إلى الحكاية الأدبيَّة.

ويعتني بالمفاخرات الأدبيَّة وما يقوم منها على المفاضلة بين الأشياء وإجراء الحوار بينها، فيذكر أصل المفاخرات، ثمَّ يورد «مفاخرة السَّيف والقلم»، وهي من النُّصوص المطوَّلة التي اختارها للكتاب. ويضمُّ كذلك عددًا من المقامات، منها «الحرقة للخرقة»، و«المقامة اللَّازورديَّة في موت الأولاد»، و«المقامة الصُّوفيَّة»، فتدخل المقامة بما فيها من صناعةٍ أدبيَّة وسجعٍ ومحاورةٍ ووصفٍ ضمن الأجناس التي جمعها الكتاب.

ويورد رسائل ونصوصًا أدبيَّة قائمةً بذاتها، ومنها «رسالة السِّكِّين»، كما يضمُّ حكاياتٍ مطوَّلةً من الكتب التي انتخب منها، ومن أبرزها «حكاية القاضي واللِّص» التي أخذها من «الطَّبقات الكبرى» للسُّبكي. ويستفيد كذلك من كتبٍ متخصِّصة في موضوعاتها، مثل «حياة الحيوان» للدَّميري، وكتاب «البسملة» لأبي شامة، و«النِّهاية» لابن الأثير، و«شرح البخاري» للكرماني، و«التَّدوين في أخبار قزوين»، و«تاريخ المدينة الشَّريفة» للمطري، فيأخذ من كلِّ واحدٍ ما استحسنه ورآه ملائمًا لطبيعة مجموعته.

ويحفظ الكتاب مادَّةً من مصادر لم تصل كاملةً، أو بقي بعضها مخطوطًا، فضلًا عن أشعارٍ لم تُحفظ في دواوين أصحابها أو خلت منها النُّسخ المطبوعة، ولذلك تتجاوز قيمة مختاراته مجرَّد جمع الطَّرائف إلى حفظ نصوصٍ وأخبارٍ أدبيَّة وتاريخيَّة. ويظهر هذا خاصَّةً في عنايته بالأشعار المشرقيَّة والأندلسيَّة، وبالنُّقول المطوَّلة من التَّذاكر والمجاميع والكتب التي استخلص منها ما استحسنه.

ويقوم الكتاب في مجمله على الانتقاء والتَّنويع لا على معالجة موضوعٍ علميٍّ واحد؛ فالسُّيوطي يأخذ من كلِّ كتابٍ طائفةً من مستحسناته، ويصرِّح بانتهاء المنتخب منه قبل الانتقال إلى مصدرٍ آخر، فتتشكَّل مادَّته من طبقاتٍ متتابعة من المختارات. وبذلك يجتمع فيه الحديث والأثر، وسير الأنبياء عليهم السَّلام والصَّحابة رضي الله عنهم، وتراجم العلماء والأدباء، والأخبار التَّاريخيَّة، والشِّعر، والرَّسائل، والمقامات، والحكايات، والمفاخرات، والنَّوادر، والفوائد اللُّغويَّة والأدبيَّة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جلال الدين السيوطي
جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي الشافعي: حافظ ومفسر وفقيه وأصولي ونحوي ومؤرخ وأديب، وُلد بالقاهرة بعد مغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة 849هـ. ترجع أسرته إلى أسيوط، ومنها نسبته، أما نسبته «الخضيري» فذكر أن أباه كان يرى اتصالها بمحلة الخضيرية في بغداد، وأن جده الأعلى كان أعجميًّا أو من أهل المشرق. توفي أبوه وهو صغير فنشأ يتيمًا، وحفظ القرآن قبل أن يبلغ الثامنة، ثم حفظ «عمدة الأحكام»، و«منهاج» النووي في الفقه، و«منهاج» البيضاوي في الأصول، و«ألفية ابن مالك»، وبدأ الاشتغال الجاد بالعلم سنة 864هـ. أخذ السيوطي عن عدد كبير من علماء عصره، منهم علم الدين البلقيني وولده، وشرف الدين المناوي، وتقي الدين الشمني، ومحيي الدين الكافيجي الذي لازمه 14 سنة وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني وغيرها، وسيف الدين الحنفي، وشهاب الدين الشارمساحي وغيرهم. وكثر شيوخه في الرواية سماعًا وإجازة حتى عدَّ منهم نحو 150 شيخًا. وأجيز بتدريس العربية سنة 866هـ، وباشر الإفتاء سنة 871هـ، وعقد مجالس إملاء الحديث سنة 872هـ. ورحل إلى الحجاز، والشام، واليمن، والهند، والمغرب، والتكرور، كما زار الفيوم ودمياط والمحلة وغيرها، وحج سنة 869هـ. اتسعت معارفه في علوم متعددة، وذكر عن نفسه أنه تبحر في التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، وله اشتغال كذلك بأصول الفقه والجدل والتصريف والإنشاء والفرائض والقراءات والطب. وادعى اكتمال آلات الاجتهاد عنده، وصنف في تقرير إمكان الاجتهاد والدفاع عن منزلته فيه، فكان ذلك من أسباب المنازعات التي وقعت بينه وبين بعض علماء عصره. وتولى التدريس ومشيخة عدد من المدارس والربط، ثم مال في أواخر حياته إلى العزلة، فانقطع في روضة المقياس بالقاهرة، وترك مخالطة الأمراء والسلاطين، وكان يرد ما يعرضونه عليه من الأموال والهدايا، وتفرغ للتصنيف، فكتب جانبًا كبيرًا من مؤلفاته في هذه المرحلة. كان السيوطي من أكثر علماء عصره تصنيفًا؛ فذكر عن نفسه أن مؤلفاته بلغت 300 كتاب، وذكر تلميذه الداودي أنها جاوزت 500، وقيل إنها قاربت 600 ما بين كتاب كبير ورسالة صغيرة. ومن أشهرها «الإتقان في علوم القرآن»، و«الدر المنثور في التفسير بالمأثور»، و«تفسير الجلالين»، و«لباب النقول في أسباب النزول»، و«الإكليل في استنباط التنزيل»، و«تدريب الراوي»، و«الجامع الصغير»، و«جمع الجوامع» المعروف بالجامع الكبير، و«اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة»، و«الديباج على صحيح مسلم»، و«تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك»، و«طبقات الحفاظ»، و«الحاوي للفتاوي»، و«الأشباه والنظائر» في فقه الشافعية، و«همع الهوامع» في النحو، و«الاقتراح» في أصول النحو، و«المزهر» في علوم اللغة، و«بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»، و«حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة»، و«تاريخ الخلفاء»، وله مصنفات كثيرة في السيرة والعقيدة والفقه والأدب والتاريخ واللغة. وقعت بينه وبين الحافظ شمس الدين السخاوي منافرة شديدة، وصنف السيوطي في الرد عليه «الكاوي في الرد على السخاوي»، كما تناول السخاوي ترجمته في «الضوء اللامع» بنقد قاسٍ، واتهمه بأخذ مواد من كتب غيره، وضعف التحصيل في بعض الفنون، والمبالغة في دعواه العلمية. ورد من جاء بعدهما، ومنهم الشوكاني، كثيرًا من هذه الانتقادات إلى ما وقع بين القرينين من منافسة، ونبه إلى انتشار مؤلفات السيوطي وكثرة انتفاع الناس بها، وأن كلام المتنافسين بعضهم في بعض لا يقبل من غير تمحيص. ظل السيوطي مشتغلًا بالتأليف والبحث حتى مرض في آخر حياته، وتوفي بالقاهرة يوم الخميس 19 جمادى الأولى سنة 911هـ الموافق 1505م، وصُلِّي عليه ودُفن شرقي باب القرافة. وقد بقيت مؤلفاته من أكثر كتب علماء القرن التاسع تداولًا وانتشارًا في علوم القرآن والحديث والفقه والعربية والتاريخ.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب المحاضرات والمحاورات لجلال الدين السيوطي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية