مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الفوائد لابن القيم PDF
كتاب الفوائد لابن القيم

نبذة عن الكتاب:

يُودِع شمس الدين ابن قيم الجوزية في كتابه «الفوائد» طائفةً واسعة من التأملات والخواطر والعِبَر والمواعظ واللطائف في العقيدة والتفسير والسلوك والتربية، من غير أن يرتبها على أبواب موضوعية متتابعة، بل يوردها في صورة قواعد وفصول وفوائد وتنبيهات تتنقل بين مسائل متعددة. فيتأمل حقيقة معرفة الله تعالى، والتَّوحيد وآثاره، والعُبودية ومراتبها، وأسماء الله تعالى وصفاته، والتَّوكُّل، والقضاء والقدر، والرِّزق والأجل، كما يقف مع آيات من القرآن الكريم مستخرجًا ما فيها من دلائل الإيمان والهداية وأحوال القلوب، ويتناول شروط الانتفاع بالقرآن وأنواع هَجْره، ويفصّل التأمل في سور وآيات، ومنها سورة الفاتحة وسورة ق وسورة التكاثر. ويشرح كذلك عددًا من الأحاديث النبوية، ويتطرق إلى مراتب العلم وفضله وآفاته، وصفات علماء السوء، وخطر ركون العالم إلى الدنيا، مع تأكيد أن العلم النافع يقود صاحبه إلى معرفة الحق والعمل به.

ويَغوص ابن القيم في أحوال القلب ومسير الإنسان إلى الله تعالى والدار الآخرة، فيبحث المحبة والخوف والرَّجاء والتَّوكُّل والإنابة والإخلاص والصِّدق، ويكشف أثر معرفة أسماء الله تعالى وصفاته في توليد هذه الأعمال القلبية وتقويتها. ويقابل ذلك ببيان أمراض النفس ومداخل الشيطان وآثار الهوى والجهل والرِّياء والعُجْب والكِبْر والكذب والتعلق بالدنيا، ويتتبع أسباب الذنوب والمعاصي وما تتركه من ظلمة وضيق وضعف في القلب، وما يثمره تركها من قوة وطمأنينة وانشراح وتيسير للطاعة والعلم. كما يربط الهداية بمجاهدة النفس والهوى والشيطان والدنيا، ويوازن بين مطالب البدن وحياة الروح، وينبّه إلى أن المقصود ليس مجرد الانقطاع عن الدنيا، بل إصلاح القلب وترك الذنوب واستعمال الدنيا فيما يعين على الآخرة. وتتخلل ذلك وصايا في الصبر والتوبة ومحاسبة النفس وحفظ الخواطر والإرادات، والتنبيه إلى الفروق بين طريق المؤمنين وطريق أهل الغفلة، فتجتمع في الكتاب الرقائق مع دقائق العلم، والتفسير مع التزكية، والتحذير من قواطع الطريق مع بيان ما يحيي القلب ويقوده إلى النجاة والفلاح.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن قيم الجوزية
أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية: فقيه حنبلي وأصولي ومفسر ومحدّث ولغوي، وُلد بدمشق سنة 691هـ. أخذ الفرائض عن أبيه، وسمع من تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهم، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، ثم لازم ابن تيمية ملازمة طويلة منذ سنة 712هـ إلى وفاة شيخه سنة 728هـ، وتأثر به في منهجه العلمي واختياراته، وكان من أبرز ناشري علمه والمدافعين عن آرائه. تفقه في المذهب الحنبلي، وبرع في علوم متعددة، منها التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والسلوك، واشتغل بالتدريس والإفتاء، ودرّس بالمدرسة الصدرية، وأمَّ بالجوزية. وكان شديد العناية بالكتب اقتناءً ومطالعةً وتأليفًا، حتى جمع مكتبة كبيرة بقي أولاده يبيعون منها بعد وفاته مدة طويلة. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم ابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وأبناؤه، وغيرهم. تعرض للمحنة بسبب بعض آرائه وموافقته ابن تيمية في عدد من المسائل، فسُجن معه في دمشق، وأُفرج عنه بعد وفاة شيخه، كما امتحن في مسائل أخرى. وقد لازم خلال حبسه تلاوة القرآن وتدبره. وعُرف بكثرة العبادة وطول الصلاة والذكر، وذكر ابن كثير أنه كان كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق، وأنه كان يجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله تعالى إلى ارتفاع النهار. خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية وغيرها، من أشهرها «زاد المعاد في هدي خير العباد»، و«إعلام الموقعين عن رب العالمين»، و«مدارج السالكين»، و«مفتاح دار السعادة»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، و«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»، و«الجواب الكافي» المعروف بـ«الداء والدواء»، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين»، و«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، و«روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و«الوابل الصيب من الكلم الطيب»، و«الروح»، و«الفوائد»، و«التبيان في أقسام القرآن»، و«أحكام أهل الذمة»، و«تحفة المودود بأحكام المولود»، و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية»، و«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى»، و«الكافية الشافية» المعروفة بالنونية. امتازت كتبه بطول النفس في البحث، وكثرة الاستدلال، وجمع الأقوال ومناقشتها، والعناية بمعاني القرآن والحديث وأحوال القلوب والسلوك. كما كان له نظم كثير، ومن أشهره قصيدته النونية الطويلة. توفي بدمشق سنة 751هـ، واختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته؛ فقيل ليلة الخميس 13 رجب، وقيل 3 رجب. وصُلِّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير.
عرض النبذة وكتب المؤلف