
نبذة عن الكتاب:
يستقصي عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي في كتابه «العاقبة في ذكر الموت والآخرة» أحوال الإنسان منذ حضور الموت وما يتصل به من الاستعداد للآخرة، جامعًا بين الوعظ والتذكير وبين الأحاديث والآثار والحكايات والأشعار وأقوال الصالحين. فيبدأ بتعظيم شأن الموت وبيان أثر ذكره في قطع التعلق بالدنيا وردع النفس عن الشهوات والمعاصي، ويتناول اختلاف أحوال الناس تجاهه بين الغافل عنه، والخائف من أن يدركه قبل تمام الاستعداد، والمشتاق إلى لقاء الله عز وجل، والمفوض أمر حياته وموته إلى الله عز وجل. ثم يسوق ما ورد في النهي عن تمني الموت لضر دنيوي، وما يعين على كثرة ذكره والتفكر فيه، وينتقل إلى أخبار المحتضرين وأحوالهم عند نزول الموت، وما يستحب للمحتضر من الرجاء وحسن الظن بالله عز وجل وتلقين الشهادتين، ثم أحكامًا ومواعظ متصلة بالجنائز واتباعها والثناء على الميت والبكاء عليه، والتحذير من سوء الخاتمة، وما يقال بعد الدفن، وذكر القبور وما فيها من الوحشة والعبرة، مستحضرًا في ذلك أخبار السلف ومواقفهم عند الموت ومشاهدتهم لأحوال المحتضرين والمقابر.
ويمتد الإشبيلي بعد ذلك إلى منازل الآخرة، فيورد منامات رويت عن بعض الموتى دالة على حسن العاقبة أو سوئها، ثم يبحث في مصير الأرواح وما جاء في عذاب القبر وسؤال الملكين ونعيم المؤمن أو عذابه فيه. ويتابع بأهوال يوم القيامة، والنفخ في الصور، وانبعاث الناس من قبورهم وصفة أرض المحشر وهيئة بعثهم، ثم الحوض والشفاعة لفصل القضاء، وما يعقب ذلك من المساءلة والتقرير والمحاسبة والقصاص، والشفاعة في خروج من يدخل النار من الموحدين. ويختم ببيان صفة الجنة وما أعد الله عز وجل لأهلها من النعيم، وصفة النار وما أعد لأهلها من العذاب، ثم الحديث عن الخلود، فيجعل مسار الكتاب انتقالًا متدرجًا من تذكر الموت والاستعداد له إلى القبر والبعث والحساب والمصير الأخير، مستكثرًا في جميع ذلك من النصوص والآثار والأمثال والمواعظ التي يقصد بها إيقاظ القلب وحمله على العمل للآخرة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














