
نبذة عن الكتاب:
ينتخب مؤلفٌ غير مسمّى في هذا المطبوع مادة هذا الكتاب من «ذيل المذيل من تاريخ الصحابة والتابعين» لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري؛ فليس «المنتخب» في صورته التي بين أيدينا تصنيفًا مستقلًا للطبري نفسه، وإن كانت مادته من كتابه. ويدل على ذلك أن النص يبدأ بعد العنوان بقول المنتخِب: «قال أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري في كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعين»، ثم يسوق كلامه، كما تتكرر في أثناء الكتاب عبارات «قال أبو جعفر» عند نقل تعقيبات الطبري واختياراته. ولم يُذكر في النص المرفق اسم من تولى هذا الانتخاب، ولذلك يبقى المنتخِب غير مسمّى فيه.
وتقوم المادة المنتخبة على تراجم الصحابة رضي الله عنهم والتابعين ومن جاء بعدهم من أهل العلم ونقلة الآثار، مع عناية واضحة بترتيب الوفيات والقتل بحسب السنين. فيورد في الترجمة النسب والكنية والعمر، ووقت الإسلام والهجرة، وما شهده صاحبها من الوقائع، وما تولاه من أعمال، ومكان وفاته وتاريخها، ويثبت ما اختلف فيه أهل الأخبار من هذه التفاصيل، وقد يطيل في بعض التراجم بإيراد الروايات المسندة والأخبار والأشعار والصفات الشخصية. ثم يفرد قسمًا لمن عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه رضي الله عنهم وروى عنه أو نُقل عنه العلم، ويتابع ذكر الصحابة بحسب قبائلهم وبطونهم، ثم النساء الراويات، قبل أن ينتقل إلى «تاريخ التابعين والخالفين والسلف الماضين من العلماء ونقلة الآثار»، فيذكر الفقهاء والمحدثين والقراء وغيرهم، وقد ينقل فيهم أحكامًا تتصل بالثقة والضعف وكثرة الحديث والعلم والفقه.
ويضم القسم الأخير طائفة من المباحث المتعلقة بالأسماء والكنى والألقاب؛ فيذكر من اشتهر بكنيته دون اسمه، ومن اشتهر باسمه دون كنيته، وما عُرف به بعض الصحابة رضي الله عنهم والتابعين من ألقاب أو أنساب، مع التنبيه أحيانًا إلى الاختلاف في الاسم أو الكنية. وتتفاوت التراجم بين أخبار موجزة لا تكاد تتجاوز الاسم والوفاة، وتراجم مطولة تجمع النسب والسيرة والرواية والوقائع التاريخية، مع بقاء تعقيبات الطبري نفسه ظاهرة في ثنايا المادة بصيغ مثل «قال أبو جعفر»، وهو ما يميز كلام صاحب الأصل من عمل المنتخِب الذي جمع هذه المادة منه.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:


