
نبذة عن الكتاب:
يؤرّخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في «تاريخ الرسل والملوك»، المعروف أيضًا بـ«تاريخ الأمم والملوك»، لأخبار العالم من ابتداء الخلق إلى أحداث عصره، وقد بيّن بنفسه أن مقصوده ذكر الملوك الماضين، وأزمان الرسل والأنبياء، ومقادير أعمارهم، وأيام الخلفاء وسيرهم ومدد ولاياتهم، وما وقع في عصورهم من الحوادث. ويبدأ بالكلام على الزمان وابتدائه ومقداره، وخلق السماوات والأرض وما سبق خلق آدم عليه السلام، ثم يتابع أخبار آدم عليه السلام وذريته، ونوح عليه السلام ومن جاء بعده من الأنبياء، ويقرن أخبار بني إسرائيل والرسل بتاريخ ملوك الفرس والروم والعرب وغيرهم، ويعرض ما اختلفت فيه الأمم وأهل الكتب من حساب الأزمنة والأنساب وأخبار الملوك. ثم يصل إلى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحواله قبل النبوة، فالبعثة والدعوة والهجرة والمغازي والسرايا وما وقع إلى وفاته صلى الله عليه وسلم، مستوعبًا في أثناء ذلك كثيرًا من أخبار العرب وأنسابهم وأيامهم وما اتصل بتاريخ فارس والروم والأمم المجاورة.
ويقوم جانب كبير من منهج الطبري على الرواية المسندة؛ فقد صرّح بأن اعتماده في أخبار الماضين على ما رُوي إليه من الأخبار والآثار المسندة إلى رواتها، وأن ما يستنكره القارئ من بعض الأخبار إنما أداه كما وصل إليه، فلا يلزم أن يكون متبنيًا لكل ما يرويه. ولهذا يورد في المسألة الواحدة روايات متعددة، وينسب الأقوال إلى أصحابها، ويبين مواضع الاختلاف، وقد يرجح بينها أو يصرح بما يراه أصوب عنده، كما فعل في اختلاف الأخبار في مقدار أزمان الدنيا. وبعد الهجرة، ولا سيما بعد انتهاء السيرة، يغلب على الكتاب البناء الحولي؛ فيقول «ثم دخلت سنة...» ثم يذكر ما وقع فيها من الفتوح والحروب والولايات والعزل والوفيات والفتن والأحوال السياسية والمالية، ويتوسع في الوقائع الكبرى بسوق طرقها وتفاصيلها وأشعارها ومكاتباتها، متتبعًا الخلافة الراشدة ثم الدولة الأموية فالعباسية وما جرى في أقاليمها من العراق وخراسان والشام ومصر وغيرها.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:


