مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أبو البقاء العكبري

الشيخ الإمام العلامة، النحوي البارع، محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن أبي البقاء عبد الله بن الحسين العُكْبَرِي، ثم البغدادي الأَزَجِي، الضرير النحوي الحنبلي الفَرَضِي، صاحب التصانيف. ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

قرأ بالروايات على علي بن عساكر البَطَائِحِي، والعربية على ابن الخَشَّاب، وأبي البركات بن نجاح. وتفقه على القاضي أبي يعلى الصغير محمد بن أبي خازم، وأبي حكيم النَّهْرَوَانِي، وبرع في الفقه والأصول، وحاز قصب السبق في العربية.

وسمع من أبي الفتح بن البَطِّي، وأبي زرعة المقدسي، وأبي بكر بن النَّقُّور، وجماعة. وتخرج به أئمة.

قال ابن النجار: قرأت عليه كثيرًا من مصنفاته، وصحبته مدة طويلة، وكان ثقة، متدينًا، حسن الأخلاق، متواضعًا. ذكر لي أنه أضر في صباه من الجُدَرِي.

ذكر تصانيفه:

صنف «تفسير القرآن»، وكتاب «إعراب القرآن»، وكتاب «إعراب الشواذ»، وكتاب «متشابه القرآن»، و«عدد الآي»، و«إعراب الحديث» جزءًا، وله «تعليقة في الخلاف»، و«شرح لهداية أبي الخطاب»، وكتاب «المرام في المذهب»، ومصنف في الفرائض، وآخر، وآخر، و«شرح الفصيح»، و«شرح الحماسة»، و«شرح المقامات»، و«شرح الخطب»، وأشياء سماها ابن النجار وتركتها.

حدث عنه ابن الدُّبَيْثِي، وابن النجار، والضياء المقدسي، والجمال بن الصَّيْرَفِي، وجماعة.

قيل: كان إذا أراد أن يصنف كتابًا جمع عدة مصنفات في ذلك الفن، فقرئت عليه، ثم يملي بعد ذلك. فكان يقال: أبو البقاء تلميذ تلامذته؛ يعني هو تبع لهم فيما يقرؤون له ويكتبونه.

وقد أرادوه على أن ينتقل عن مذهب أحمد، فقال، وأقسم: لو صببتم الذهب علي حتى أتوارى به، ما تركت مذهبي.

توفي العلامة أبو البقاء في ثامن ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة، وكان ذا حظ من دين وتعبد وأوراد.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

كتب أبو البقاء العكبري PDF