مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب العرش تصنيف شمس الدين الذهبي PDF
قراءة وتحميل كتاب العرش تصنيف شمس الدين الذهبي PDF

نبذة عن الكتاب:

أفرد شمس الدين الذهبي كتاب «العرش» لإثبات علو الله تعالى على خلقه واستوائه على عرشه، مستندًا في ذلك إلى القرآن والسُّنَّة وما تواتر نقله عن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وأئمة السلف. فافتتح الكتاب بآيات الاستواء والفوقية والصعود والعروج والرفع، وأتبعها بما نُقل عن المفسرين وأئمة اللغة في معنى الاستواء؛ فأورد تفسير مجاهد له بالعلو على العرش، وتفسير أبي العالية وغيره بالارتفاع، ونقل عن ابن الأعرابي إنكاره تفسير الاستواء بالاستيلاء. ثم ساق الأحاديث التي يحتج بها في الباب، ومنها ما ورد في سؤال الجارية، وعروج الملائكة، والنزول، وخلق العرش وكونه على الماء قبل خلق السماوات والأرض.
وبعد النصوص المرفوعة يمضي الذهبي في تتبع المأثور طبقةً بعد طبقة؛ فيورد أقوال الصحابة رضي الله عنهم، ثم التابعين وأتباعهم، ثم أئمة الحديث والفقه والتفسير ممن تكلموا في العلو والاستواء والصفات. وتكثر في الكتاب النقول عن أئمة متقدمين ومتأخرين، يوردها لإثبات أن الاستواء عندهم صفة ثابتة لله تعالى على الوجه اللائق به، من غير خوض في كيفيتها ولا تشبيه لها بصفات المخلوقين. ويتصل بذلك الكلام على معية الله تعالى لخلقه بعلمه، والرد على القول بأنه تعالى بذاته في كل مكان، كما يورد ما جاء في العرش والكرسي وحملة العرش، وما نُقل في عظم العرش وعلوه ومكانه وكونه فوق سائر المخلوقات.
ولا يورد الذهبي الأخبار والآثار على مرتبة واحدة؛ بل تظهر عنايته الحديثية في تعقبه للأسانيد والحكم على جملة من الروايات، فيصحح بعضها أو يحسنها، وينبه على ضعف غيرها أو نكارته، وقد يصرح بوضع الخبر إذا لم يثبت عنده. ولهذا يجمع الكتاب بين تقرير المسألة العقدية وبين النقد الحديثي والرجالي، مع كثرة الروايات المسندة وأقوال الأئمة المتعاقبين. ويستمر هذا الاستقصاء إلى طبقات متأخرة نسبيًّا، فينقل عن السجزي والبيهقي وابن عبد البر وغيرهم، وينتهي إلى إيراد كلام عبد القادر الجيلي في العلو والاستواء؛ فتتكون مادته من سلسلة واسعة من النصوص والآثار والأقوال التي أقام بها الذهبي حجته في إثبات العرش وعلو الله تعالى واستوائه عليه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي التركماني الأصل، الفارقي ثم الدمشقي الشافعي: حافظ ومحدث ومؤرخ ومقرئ، وُلد بدمشق سنة 673هـ، ونشأ بها، ثم أقبل على طلب الحديث وهو في نحو 18 سنة، ولازم هذا الفن حتى برع فيه، واشتهر بمعرفة الرجال وأحوال الرواة والجرح والتعديل والتاريخ.

سمع بدمشق من عمر بن القواس، وأحمد بن هبة الله بن عساكر، ويوسف بن أحمد الغسولي وغيرهم، وببعلبك من عبد الخالق بن علوان وزينب بنت عمر بن كندي، وبمصر من الأبرقوهي، وعيسى بن عبد المنعم بن شهاب، وابن دقيق العيد، والحافظ أبي محمد الدمياطي، وأبي العباس ابن الظاهري، كما سمع بالإسكندرية ومكة وحلب ونابلس وغيرها. وبلغ عدد شيوخه عددًا كبيرًا، فذكر في بعض المصادر أن له نحو 600 شيخ، وفي معجمه أكثر من ذلك.

قرأ القرآن بالروايات وأقرأه، ورحل في طلب العلم إلى القاهرة وغيرها من البلاد، وطاف بعدد من الأمصار، وخرج لنفسه أحاديث ومعاجم، واشتغل بجمع الحديث وتخريجه ونقد رجاله وأسانيده. وكان شديد العناية بأسماء الرجال والكنى والأنساب والوفيات، حتى صار ذلك من أبرز جوانب علمه، وأخذ عنه جماعة كثيرة من العلماء والطلاب.

تصدّر للتدريس في دمشق، وولي تدريس الحديث في تربة أم الصالح وغيرها، ورحل الناس إليه للسماع والاستفادة. ووصفه الصفدي بأنه لم يكن جامدًا على طريقة بعض المحدثين، بل كان فقيه النفس، عارفًا بأقوال العلماء. كما عُرف بقوة الاستحضار ومعرفة أحوال الرجال وتواريخهم وعلل الحديث، وكانت مصنفاته متداولة في حياته، يقرؤها الناس وينسخونها ويرحلون لتحصيلها.

أكثر الذهبي من التأليف في الحديث والتاريخ والرجال والقراءات وغيرها، ومن أشهر كتبه «تاريخ الإسلام»، و«سير أعلام النبلاء»، و«تذكرة الحفاظ»، و«العبر في خبر من غبر»، و«دول الإسلام»، و«طبقات الحفاظ»، و«طبقات القراء»، و«ميزان الاعتدال في نقد الرجال»، و«الكاشف»، و«المغني في الضعفاء»، و«المشتبه في الأسماء والأنساب والكنى والألقاب»، و«تجريد أسماء الصحابة»، و«المجرد في أسماء رجال الكتب الستة».

وله كذلك «مختصر تهذيب الكمال» للمزي، و«مختصر سنن البيهقي الكبرى»، و«مختصر الأطراف» للمزي، و«مختصر المستدرك» للحاكم، و«مختصر تاريخ نيسابور»، و«مختصر تاريخ ابن الدبيثي»، و«مختصر المحلى» لابن حزم، ومعجمان كبير وصغير لشيوخه، وكتاب في محدثي عصره، و«المقتنى في الكنى»، و«الإعلام بوفيات الأعلام»، و«الكبائر»، ومصنفات أخرى كثيرة.

وكان «تاريخ الإسلام» من أكبر مصنفاته، جمع فيه تراجم وأخبارًا كثيرة، واعتنى خاصة بتحرير أخبار المحدثين. أما «سير أعلام النبلاء» فاختص فيه بتراجم الأعيان، وأطال في عدد من تراجمهم بما لم يذكره في «تاريخ الإسلام». وجعل «ميزان الاعتدال» فيمن تُكلم فيهم من الرواة، ولم يكن مجرد ذكر الراوي فيه حكمًا منه بضعفه، بل صرح بأنه قد يذكر فيه الثقة إذا وجد من تكلم فيه لبيان ذلك الكلام ووزنه.

وكان له منهج ظاهر في نقد الرجال، فكان ينبه إلى أن كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُقبل مطلقًا، وأن الجرح لا يؤثر إذا صدر ممن لا يُعتد بقوله أو خالف ما استقر من حال الراوي. وذكر أن كثيرًا من الأئمة الثقات قد تكلم فيهم بعض الناس، وأن ذلك لا يقدح في عدالتهم وثقتهم إذا قامت الأدلة على إمامتهم وضبطهم.

أثنى عليه عدد من معاصريه وتلاميذه، ولا سيما في علم الحديث والرجال والتاريخ. وذكر تاج الدين السبكي، مع ما أخذه عليه من شدة ميله إلى طائفة من أهل الحديث والحنابلة في بعض التراجم، أنه كان أستاذه في هذه الصناعة، وأنه أخرجه في عداد أهلها. كما عدّه عدد من العلماء في جملة كبار حفاظ عصره إلى جانب المزي والبرزالي وغيرهما.

كف بصره في أواخر حياته، وذُكر أنه كان قد أخذ في الضعف تدريجيًا حتى ذهب بصره. وتوفي بدمشق ليلة الاثنين 3 ذي القعدة سنة 748هـ، في مسكنه بالمدرسة المنسوبة إلى أم الصالح، ودُفن بمقبرة باب الصغير.

عرض النبذة وكتب المؤلف