مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب العواصم من القواصم لأبي بكر ابن العربي الأندلسي PDF
قراءة وتحميل كتاب العواصم من القواصم لأبي بكر ابن العربي الأندلسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَبني أبو بكر ابن العربي الأندلسي كتابه «العواصم من القواصم» على مقابلةٍ متتابعة بين «القاصمة»، التي يعرض فيها شبهةً أو مقالةً يراها مُفضيةً إلى الخطأ والضلال، و«العاصمة»، التي يتولّى فيها نقدها وكشف موضع الخلل والجواب عنها. ومن ثَمَّ جاء الكتاب أوسع بكثير من مبحث الفتن والصحابة الذي اشتهر منفردًا؛ إذ يتناول طائفةً كبيرة من القضايا الفكرية والعقدية والتاريخية، في مناقشة نقدية تستند إلى النظر العقلي والنصوص الشرعية وتمحيص الأخبار.
ويبدأ ابن العربي بتتبّع طرائق النظر التي أوقعت أصحابها في الشُّبَه، فيناقش السفسطة والتشكيك في حقائق الأشياء وإمكان المعرفة، ثم يتناول بعض طرائق المتصوفة في تحصيل المعرفة، وما قيل في صفاء القلب والكشف وتجرد النفس عن العلائق، مستحضرًا في ذلك أقوال المحاسبي والقشيري وما دار بينه وبين أبي حامد الغزالي. ويُخضع هذه الأقوال لمعيار الدليل، ويميّز بين تزكية النفس وصفاء القلب بوصفهما مقصدًا شرعيًّا، وبين دعوى أن ذلك يفضي بذاته إلى انكشاف الغيوب والمعارف من غير طريق الاستدلال.
ثم يتوسّع في نقد مقالات الفلاسفة في الإلهيات والطبيعيات؛ فيناقش كلامهم على العلم الإلهي، والعقول والأفلاك، والصورة والهيولى والحركة والمكان، والعناصر وتكوّن الموجودات، ويرد كثيرًا من تفسيراتهم إلى دعاوى يطالب بإقامة البرهان عليها. وتظهر طريقته هنا في تفكيك مقدمات القول، والسؤال عن دليل التخصيص والسبب، ثم مقابلته بما يراه ثابتًا بالعقل أو الشرع، مع الدعوة إلى ترك الألفاظ المحدثة حين لا تضيف معنى محققًا، والاقتصار في باب الله تعالى وصفاته على ما ثبت بالدليل وما جرى عليه السلف.
ويصل الكتاب في قسمه التاريخي إلى الخلافة والصحابة رضي الله عنهم والفتن التي وقعت بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فيناقش الروايات المتصلة بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، ومقتل عثمان، والجمل وصفّين، وانتقال الأمر إلى الحسن ثم معاوية رضي الله عنهما، ويتعقب الأخبار التي يراها موضوعة أو محرّفة أو منقولة بلا تثبّت. ويحرص في هذا القسم على تمييز الرواية الثابتة من الدعوى التاريخية، وعلى تفسير أفعال الصحابة في ضوء الاجتهاد والملابسات التي أحاطت بها، مع الرد على ما نُسب إليهم من المطاعن. وبهذا تنتظم «العواصم» في غرض واحد يجمع مباحثها المتنوعة: كشف ما يراه ابن العربي من «القواصم» الفكرية والعقدية والتاريخية، وإقامة «العواصم» منها بالنظر والتحقيق والنقد.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو بكر ابن العربي الأندلسي

الإمام العلامة الحافظ القاضي، أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي، صاحب التصانيف.

سأله ابن بَشْكُوَال عن مولده، فقال: في سنة ثمان وستين وأربعمائة.

سمع من خاله الحسن بن عمر الهَوْزَنِي، وطائفة بالأندلس.

وكان أبوه أبو محمد من كبار أصحاب أبي محمد بن حزم الظاهري، بخلاف ابنه القاضي أبي بكر؛ فإنه منافر لابن حزم، محط عليه بنفس ثائرة.

ارتحل مع أبيه، وسمعا ببغداد من طِرَاد بن محمد الزَّيْنَبِي، وأبي عبد الله النَّعَّالِي، وأبي الخطاب ابن البَطِر، وجعفر السراج، وابن الطُّيُورِي، وخلق، وبدمشق من الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وأبي الفضل بن الفُرَات، وطائفة، وببيت المقدس من مكي بن عبد السلام الزُّمَيْلِي، وبالحرم الشريف من الحسين بن علي الفقيه الطبري، وبمصر من القاضي أبي الحسن الخُلَعِي، ومحمد بن عبد الله بن داود الفارسي، وغيرهما.

وتفقه بالإمام أبي حامد الغزالي، والفقيه أبي بكر الشاشي، والعلامة الأديب أبي زكريا التبريزي، وجماعة.

وذكر أبو القاسم بن عساكر أنه سمع بدمشق أيضًا من أبي البركات ابن طاوس، والشريف النسيب، وأنه سمع منه عبد الرحمن بن صابر، وأخوه، وأحمد بن سلامة الأَبَّار، ورجع إلى الأندلس في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.

قلت: رجع إلى الأندلس بعد أن دفن أباه في رحلته، أظن ببيت المقدس، وصنف، وجمع، وفي فنون العلم برع، وكان فصيحًا، بليغًا، خطيبًا.

صنف كتاب «عارضة الأحوذي في شرح جامع أبي عيسى الترمذي»، وفسر القرآن المجيد، فأتى بكل بديع، وله كتاب «كوكب الحديث والمسلسلات»، وكتاب «الأصناف» في الفقه، وكتاب «أمهات المسائل»، وكتاب «نزهة الناظر»، وكتاب «ستر العورة»، و«المحصول» في الأصول، و«حسم الداء في الكلام على حديث السوداء»، وكتاب في الرسائل وغوامض النحويين، وكتاب «ترتيب الرحلة للترغيب في الملة»، و«الفقه الأصغر المعلب الأصغر»، وأشياء سوى ذلك لم نشاهدها.

واشتهر اسمه، وكان رئيسًا محتشمًا، وافر الأموال، بحيث أنشأ على إشبيلية سورًا من ماله.

حدث عنه: عبد الخالق بن أحمد اليوسفي الحافظ، وأحمد بن خلف الإشبيلي القاضي، والحسن بن علي القرطبي، وأبو بكر محمد بن عبد الله الفِهْرِي، والحافظ أبو القاسم عبد الرحمن الخَثْعَمِي السُّهَيْلِي، ومحمد بن إبراهيم بن الفَخَّار، ومحمد بن يوسف بن سَعَادَة، وأبو عبد الله محمد بن علي الكَتَّامِي، ومحمد بن جابر الثَّعْلَبِي، ونَجَبَة بن يحيى الرُّعَيْنِي، وعبد المنعم بن يحيى بن الخَلُوف الغرناطي، وعلي بن أحمد بن لَبَّال الشَّرِيشِي، وعدد كثير، وتخرج به أئمة.

وآخر من حدث في الأندلس عنه بالإجازة في سنة ست عشرة وستمائة أبو الحسن علي بن أحمد الشَّقُورِي، وأحمد بن عمر الخَزْرَجِي التاجر، أدخل الأندلس إسنادًا عاليًا، وعلمًا جمًّا.

وكان ثاقب الذهن، عذب المنطق، كريم الشمائل، كامل السؤدد، ولي قضاء إشبيلية، فحمدت سياسته، وكان ذا شدة وسطوة، فعزل، وأقبل على نشر العلم وتدوينه.

وصفه ابن بَشْكُوَال بأكثر من هذا، وقال: أخبرني أنه ارتحل إلى المشرق في سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وسمعت منه بقرطبة وبإشبيلية كثيرًا.

وقال غيره: كان أبوه رئيسًا، وزيرًا، عالمًا، أديبًا، شاعرًا ماهرًا، اتفق موته بمصر في أول سنة ثلاث وتسعين، فرجع ابنه إلى الأندلس.

قال أبو بكر محمد بن طرخان: قال لي أبو محمد بن العربي: صحبت ابن حزم سبعة أعوام، وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب «الفصل»، وقرأنا من كتاب «الإيصال» له أربع مجلدات، ولم يفتني شيء من تواليفه سوى هذا.

كان القاضي أبو بكر ممن يقال: إنه بلغ رتبة الاجتهاد.

قال ابن النجار: حدث ببغداد بيسير، وصنف في الحديث والفقه والأصول وعلوم القرآن والأدب والنحو والتواريخ، واتسع حاله، وكثر إفضاله، ومدحته الشعراء، وعلى بلده سور أنشأه من ماله.

وقد ذكره الأديب أبو يحيى اليسع بن حزم، فبالغ في تقريظه، وقال: ولي القضاء فمحن، وجرى في أعراض الإمارة فلحن، وأصبح تتحرك بآثاره الألسنة، ويأتي بما أجراه عليه القدر النوم والسِّنة، وما أراد إلا خيرًا، نصب السلطان عليه شباكه، وسكن الإدبار حراكه، فأبداه للناس صورة تذم، وسورة تتلى، لكونه تعلق بأذيال الملك، ولم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السلاطين وحزبهم، بل داهن، ثم انتقل إلى قرطبة معظمًا مكرمًا، حتى حول إلى العدوة، فقضى نحبه.

قرأت بخط ابن مَسْدِي في «معجمه»: أخبرنا أحمد بن محمد بن مفرج النَّبَاتِي، سمعت ابن الجَد الحافظ وغيره يقولون: حضر فقهاء إشبيلية: أبو بكر بن المَرْجَى، وفلان وفلان، وحضر معهم ابن العربي، فتذاكروا حديث المغفر، فقال ابن المَرْجَى: لا يعرف إلا من حديث مالك عن الزهري. فقال ابن العربي: قد رويته من ثلاثة عشر طريقًا غير طريق مالك. فقالوا: أفدنا هذا. فوعدهم، ولم يخرج لهم شيئًا.

وفي ذلك يقول خلف بن خير الأديب:

يا أهل حمص ومن بها أوصيكم
بالبر والتقوى وصية مشفق

فخذوا عن العربي أسمار الدجى
وخذوا الرواية عن إمام متق

إن الفتى حلو الكلام مهذب
إن لم يجد خبرًا صحيحًا يخلق

قلت: هذه حكاية ساذجة لا تدل على تعمد، ولعل القاضي، رحمه الله، وهم، وسرى ذهنه إلى حديث آخر، والشاعر يخلق الإفك. ولم أنقم على القاضي، رحمه الله، إلا إقذاعه في ذم ابن حزم واستجهاله له، وابن حزم أوسع دائرة من أبي بكر في العلوم، وأحفظ بكثير، وقد أصاب في أشياء وأجاد، وزلق في مضايق كغيره من الأئمة، والإنصاف عزيز.

قال أبو القاسم بن بَشْكُوَال: توفي ابن العربي بفاس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وفيها وَرَّخه الحافظ أبو الحسن بن المفضل، وابن خلكان.

وفيها توفي المسند الكبير أبو الدُّر ياقوت الرومي السَّفَّار، صاحب ابن هَزَارْمَرْد، والمعمر أبو تمام أحمد بن محمد بن المختار بن المؤيد بالله الهاشمي السَّفَّار، صاحب ابن المسلمة بنيسابور، والفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الغَنَوِي الرَّقِّي، الذي يروي الخطب، والحافظ أبو علي الحسن بن مسعود ابن الوزير الدمشقي كهلًا بمرو، وقاضي القضاة أبو القاسم علي بن نور الهدى الحسين بن محمد الزَّيْنَبِي، والمعمر أبو غالب محمد بن علي ابن الداية، ومسند دمشق أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، ومفيد بغداد أبو بكر المبارك بن كامل الظَّفَرِي الخَفَّاف، والشهيد شيخ المالكية أبو الحجاج يوسف بن دُونَاس الفِنْدَلَاوِي بدمشق.

قتل بأيدي الفرنج، رحمه الله.

أخبرنا محمد بن جابر القَيْسِي المقرئ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد القاضي بتونس، أخبرنا أبو الربيع بن سالم الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن جيش الحافظ، حدثنا القاضي أبو بكر بن العربي، حدثنا طِرَاد الزَّيْنَبِي، حدثنا هلال بن محمد، حدثنا الحسين بن عياش، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا شعبة، حدثنا جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من جر ثوبًا من ثيابه من مخيلة، فإن الله لا ينظر إليه».

وأخبرناه عاليًا بدرجتين إسماعيل بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو محمد بن قدامة، أخبرتنا شهدة وطائفة، قالوا: أخبرنا طِرَاد النقيب، فذكره.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف