مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب العين والأثر في عقائد أهل الأثر لعبد الباقي بن عبد الباقي البعلي PDF
قراءة وتحميل كتاب العين والأثر في عقائد أهل الأثر لعبد الباقي بن عبد الباقي البعلي PDF

وصف الكتاب:

يعرض عبد الباقي بن عبد الباقي البعلي في «العين والأثر في عقائد أهل الأثر» أصول الاعتقاد عند الحنابلة كما نُقلت عن الإمام أحمد بن حنبل، ثم يبحث المسائل التي وقع فيها الخلاف بينهم وبين الأشاعرة، قبل أن يفرد مسألة كلام الله تعالى والقرآن ببحث موسع؛ وهي المقاصد الثلاثة التي صرح في مقدمته بأنه ألّف الكتاب من أجلها استجابة لطلب بعض أصحابه. ويبدأ المقصد الأول بمعرفة الله تعالى، فيتناول الوحدانية وصفات العلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر والكلام، وينفي عن الله تعالى مشابهة المخلوقات والحلول والافتقار إلى المكان، ثم يقرر في نصوص الصفات كالاستواء والنزول الإثبات من غير تشبيه ولا تكييف، مع منع التأويل الذي يصرفها عنده عن مدلولها من غير مستند من النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة رضي الله عنهم. ثم ينتقل إلى أفعال الله تعالى وخلق العالم وأفعال العباد والكسب والاختيار والهداية والضلال والرزق، وما يتصل بالتكليف والثواب والعقاب، ويبحث الإسلام والكفر وحقيقة الإيمان، فيعرفه بأنه اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويتناول الاستثناء فيه والقضاء والقدر والتوبة والوعد والوعيد. ويضم إلى ذلك السمعيات من أشراط الساعة والدجال ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى عليه السلام، وأحوال القبر والبعث والحساب والميزان والصراط والجنة والنار والحوض، ثم النبوة ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم وعصمة الأنبياء، وكرامات الأولياء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وآدابه وشروطه. ويختم هذا المقصد بمباحث في التكفير والتفسيق وبعض المصطلحات العقلية، ثم يوجه طالب الاعتقاد إلى لزوم التسليم للنصوص واجتناب التشبيه والتعطيل والتعمق والجدال فيما لا تدعو إليه حاجة.
ويخصص البعلي المقصد الثاني للمسائل التي يقرر وقوع الخلاف فيها بين الحنابلة والأشاعرة، بعد تمهيد يميز فيه بين الحنابلة والأشاعرة والماتريدية، ويركز على الاستواء والنزول والمجيء والإتيان، فيثبتها كما وردت من غير خوض في الكيفية، ويستشهد بأقوال السلف في التسليم للنصوص والتحذير من التوسع في الجدل في الصفات. أما المقصد الثالث، وهو أوسع أقسام الكتاب، فيجعله لمسألة كلام الله تعالى والقرآن؛ فيقرر أن القرآن كلام الله تعالى نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الكلام عنده حقيقة في الحروف والأصوات، ثم يبحث الكتابة والتلاوة، ومعنى كون الله تعالى متكلمًا، ومسألة الحرف والصوت، ويعرض مذهب ابن كلاب والأشعري وأصحابه في الكلام النفسي ويناقش أدلتهم واعتراضاتهم، مستعينًا بنقول عن الطوفي وأبي نصر السجزي وابن حجر وغيرهم. ويلحق بهذا البحث تتمات يناقش فيها ما نُسب إلى الحنابلة من القول بقدم الورق والمداد أو بقدم الأصوات والحروف على الصورة التي نسبها إليهم بعض خصومهم، وينفي صحة هذه النسب، ثم ينقل من كلام ابن حجر والإيجي والجرجاني والشهرستاني وابن السبكي ما يستند إليه في تقريب موقف أبي الحسن الأشعري من موقف الإمام أحمد في القرآن والكلام. كما ينقل عن عبد الرحمن الجامي وما حكاه عن ابن عربي في اختلاف الأقوال في الكلام، ثم يبين في تتمة أخرى ما يجيزه من البحث في مسائل الاعتقاد وما يذمه من علم الكلام، فيفرق بين شرح ما ورد في الكتاب والسنة ونقل أقوال السلف، وبين بناء الاعتقاد على الأقيسة والآراء المجردة، ويختم بذكر ما يعده موافقة من أبي الحسن الأشعري للإمام أحمد في إجراء نصوص الصفات وترك تأويلها.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

عبد الباقي بن عبد الباقي البعلي

تقي الدين عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن عبد الباقي بن إبراهيم بن عمر بن محمد الحنبلي البعلي الأزهري الدمشقي، المعروف بابن البدر ثم بابن فقيه فِصّة: محدث ومقرئ وفقيه حنبلي. وفِصّة قرية من قرى بعلبك، اشتهرت أسرته بالنسبة إليها لأن أحد أجداده كان يتوجه إليها للخطابة، وكانت أسرته من الحنابلة. وُلد ببعلبك ليلة السبت 8 ربيع الآخر سنة 1005هـ، وقرأ القرآن على والده، ثم رحل إلى دمشق، فأخذ الفقه عن محمود بن عبد الحميد الحنبلي، حفيد موسى الحجاوي صاحب «الإقناع»، وعن أحمد بن أبي الوفاء المفلحي. وأخذ طريق التصوف عن ابن عمه نور الدين البعلي، وأجازه محمد العلمي المقدسي في الأوراد والأذكار.

رحل إلى مصر سنة 1029هـ، ودرس بالأزهر، فأخذ الفقه عن منصور البهوتي ومرعي الكرمي وعبد القادر الدنوشري ويوسف الفتوحي سبط ابن النجار، والقراءات عن عبد الرحمن اليمني، والحديث عن إبراهيم اللقاني وأحمد المقري، والفرائض عن محمد الشمري وزين العابدين المالكي وعبد الجواد الجنبلاطي، والعَروض عن محمد الحموي، وأخذ شيئًا من المنطق والعربية عن محمد البابلي وحضر دروسه. ثم عاد إلى دمشق، فقرأ على عمر القارئ في النحو والمعاني والحديث والأصول. وحج سنة 1036هـ، وأجازه بمكة محمد بن علان الصديقي وعبد الرحمن المرشدي مفتي مكة، وأخذ بالمدينة عن عبد الرحمن الخياري، كما أخذ عن علماء بيت المقدس. وكانت له عناية خاصة بالأسانيد، ومن أعلى أسانيده ما رواه عن حجازي الواعظ عن ابن أركماس عن الحافظ ابن حجر العسقلاني.

حضر بدمشق دروس الحديث عند شمس الدين الميداني ونجم الدين الغزي، ودروس التفسير عند المفتي العمادي، ثم تصدر للإقراء بالجامع الأموي سنة 1041هـ، فكان يدرّس بكرة النهار وبين العشاءين، ولازم ذلك شتاءً وصيفًا. قرأ «الجامع الصغير» مرتين، و«تفسير الجلالين» مرتين، وقرأ «صحيح البخاري» كاملًا، و«صحيح مسلم»، و«الشفا»، و«المواهب»، و«الترغيب والترهيب»، و«التذكرة» للقرطبي، و«الشمائل»، و«الإحياء» وغيرها، وكان تدريسه أولًا في محراب الحنابلة ثم في محراب الشافعية. وانتفع به خلق كثير، ومن أبرز من أخذ عنه إبراهيم الكوراني، ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي، وابنه أبو المواهب، وعبد الحي العَكري، وعبد الغني النابلسي وغيرهم. كما درس بالمدرسة العادلية الصغرى، وتولى الخطابة بجامع منجك المعروف بمسجد الأقصاب خارج دمشق، وصار شيخ القراء بدمشق.

كان له اشتغال بالحديث والقراءات والفقه والعقيدة والأخلاق، ونظم الشعر أيضًا. ومن مصنفاته «العين والأثر في عقائد أهل الأثر»، و«فيض الرزاق في تهذيب الأخلاق»، و«رياض أهل الجنة في آثار أهل السنة» وهو ثَبَته، ورسالة في قراءة عاصم، وشرع في شرح «صحيح البخاري» فلم يتمه. وذكر صاحب «السحب الوابلة» أن تصانيفه لم تكن على قدر سعة علمه. وتوفي بدمشق ليلة الثلاثاء 27 ذي الحجة سنة 1071هـ الموافق 1660م، ودُفن بتربة الغرباء من مقبرة الفراديس.

عرض النبذة وكتب المؤلف