مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب التسويف في نشر الرسالة الجامعية والتدقيق المبالغ فيه في البحوث والتآليف والتريث في إخراجها مع وجود الحاجة إليها لإبراهيم المديهش PDF
كتاب التسويف في نشر الرسالة الجامعية والتدقيق المبالغ فيه في البحوث والتآليف والتريث في إخراجها مع وجود الحاجة إليها لإبراهيم المديهش PDF

نبذة عن الكتاب:

يعالج إبراهيم المديهش في هذه الرسالة مشكلة تقع بين طرفين متقابلين في العمل العلمي: استعجال بعض الباحثين في الطباعة قبل المراجعة اللازمة، وما يترتب عليه من أخطاء وعبث بالتراث، وتأخر آخرين سنوات طويلة في نشر رسائلهم وبحوثهم طلبًا لصورة من الكمال قد لا تتحقق أبدًا. ويختار التركيز على الطرف الثاني لأنه وجده أقل تناولًا، فيصور الباحث الذي ينتهي من رسالة ماجستير أو دكتوراه أو تحقيق كتاب نادر ثم يبقيه حبيس الرفوف بحجة أنه يحتاج إلى تعديلات جوهرية، أو إعادة صياغة تناسب الانتقال من الرسالة الجامعية إلى الكتاب، أو حذف تراجم ومسائل أكاديمية لا يحتاج إليها القارئ العام، ثم تمر السنوات وتظهر دراسات وطبعات جديدة في الموضوع نفسه فتفقد الرسالة شيئًا من قيمتها وسبقها العلمي. ويقترح معيارًا عمليًا واضحًا: إذا لم يبدأ الباحث التعديلات خلال نحو سنة من المناقشة فليخرج ما أنجزه، وليدع الزيادة والتحسين للطبعة التالية؛ فالقارئ قد يمده أيضًا باستدراكات وتصحيحات تعينه على التطوير. وإذا تعذر العثور على ناشر، أو كانت الرسالة جزءًا صغيرًا من مشروع أكبر، فيمكن نشرها بصيغة PDF أو إدخالها في المكتبات الإلكترونية مثل «الشاملة». ثم يسند هذه الفكرة بأمثلة واقعية: نشر المديهش بحثه في مصطلحات أئمة الحديث مع علمه بحاجته إلى إضافات لاحقة، وطبع علي القصير رسالته في «مختصر ابن تميم» مع تصريحه بأن بعض التنقيح يمكن تأجيله، ونشر علي الصياح وتركي الغميز أجزاء من تحقيق «علل ابن أبي حاتم» إلكترونيًا، كما نشر ياسر العسكر رسالة ضخمة بصيغة PDF، بينما أخرج صالح الغليقة كتابه في أحكام السجود بعد أن حبسه ربع قرن انتظارًا للتجويد. وهذه النماذج عنده ليست دعوة إلى التساهل، لأنه يستثني بوضوح الرسائل الضعيفة والأعمال التي أنجزها آخرون ونسبها أصحابها إلى أنفسهم، وإنما حديثه موجه إلى الباحث الذي بذل جهده وأوصل عمله إلى قدر صالح من الاكتمال ثم منعه طلب الكمال من نشره.
ويطلق المديهش على الصورة الأشد من هذه الحالة اسم «الوسواس العلمي»، ويجمع في النصف الثاني من الرسالة أقوالًا وتجارب تكشف كيف يمكن للاستقصاء غير المنضبط أن يتحول من فضيلة بحثية إلى سبب في موت المؤلفات. يستحضر طاهر الجزائري الذي كان يرى أن «الإتقان لا حد له» وأن الأخطاء يمكن تصحيحها مع الزمن، ومحمد كرد علي الذي يحذر من انتظار الكمال المتخيل لأن الإنسانية كانت ستفقد كثيرًا من منجزاتها لو توقف أصحابها حتى يبلغوا الغاية القصوى في الاستقصاء، وعبد الفتاح أبو غدة الذي لاحظ أن رغبة الكمال أوقفت أعمالًا جليلة كما أوقفها التراخي، ومحمد يوسف البنوري في عبارته «الاستقصاء شؤم» عندما يجعل الاستقصاء الكلي البحث مؤجلًا إلى غير نهاية. ويورد قصة عملية معبرة عن أحمد زكي باشا حين أخر تحقيقًا انتظارًا لقطعة مخطوطة في القسطنطينية، فنصحه طاهر الجزائري أن يطبع الموجود بين يديه ويجعل القطعة إن وصلت ملحقًا، لأن العمر نفسه غير مضمون، ثم يذكر سيف بن مرزوق بن شملان الذي وصف انتقاله من بحث إلى آخر وتعمقه في الاستقصاء بأنه «داء عضال»، ويلحق به أمثلة لأعمال ظلت غير مكتملة عند علماء كبار بسبب كثرة المشروعات والتنقل بينها. ومن هنا تتسع الرسالة من نصيحة فردية للباحث إلى اقتراحات مؤسسية؛ فيدعو أهل الثراء إلى جعل نشر العلم بابًا من أبواب الوقف، وتمويل طباعة البحوث العلمية الجيدة التي يعجز أصحابها عن تكاليفها، ثم يفسح في النشرة الثالثة مكانًا لتعليقات القراء التي اقترحت أن تلزم الجامعات الباحثين بنشر رسائلهم بعد مهلة محددة للتصحيح، أو أن تنشرها الجامعات إلكترونيًا على الأقل، لما في ذلك من حفظ النتاج العلمي والحد من السرقات. كما يضيف أحد القراء سببًا نفسيًا مهمًا للتأخير: أن الباحث يتطور علميًا مع السنوات فينظر إلى عمله القديم باستصغار، فيستحي من نشره، بينما لو نشر حصاد كل مرحلة في وقتها لأصبح الكتاب شاهدًا طبيعيًا على تطوره. وتنتهي الرسالة عمليًا عند هذه الموازنة: العلم يحتاج إلى مراجعة وأمانة، لكنه يحتاج كذلك إلى لحظة يقرر فيها الباحث أن ما بين يديه أصبح صالحًا للانتفاع، فيخرجه للناس ويجعل التصحيح والتكميل عملًا مستمرًا في الطبعات اللاحقة بدل أن يتحول طلب الإتقان إلى سبب في ضياع العلم أو سبقه إليه غيره.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمود بن محمد بن مديهش بن محمد بن إبراهيم بن سالم الحميدي: باحث وأكاديمي سعودي متخصص في السنة وعلومها. ينتمي إلى أسرة المديهش، وهي من أسر الحمادى في ضارج، المعروفة بالشقة في القصيم، من آل هويمل، ثم آل أبي رباع، من السلقا، من بشر، من بني وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى، من ربيعة. وُلد في بريدة بمنطقة القصيم سنة 1396هـ.

تلقى العلم عن عدد من العلماء، منهم عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ومحمد بن صالح العثيمين، وعبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، وعبد الله بن عقيل، وعبد العزيز بن قاسم، وغيرهم.

حصل على درجة البكالوريوس في الفقه وأصوله من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض سنة 1417هـ، ثم حصل على درجة الماجستير في السنة وعلومها من كلية أصول الدين بالجامعة نفسها سنة 1431هـ، ونال درجة الدكتوراه في السنة وعلومها من كلية أصول الدين في الجامعة سنة 1438-1439هـ. وفي سنة 1440هـ كان أستاذًا مساعدًا في قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.

له عدد من المؤلفات والبحوث في الحديث والتراجم والتاريخ واللغة، منها «مصطلحات أئمة الحديث الخاصة، ويليها: القرائن الموصلة إلى فهم مقاصدهم في عبارات الجرح والتعديل»، وطُبع سنة 1428هـ، وحقق كتاب «البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة» لعمه عبد العزيز بن محمد المديهش المتوفى سنة 1350هـ، وطبع التحقيق سنة 1434هـ، وله «منهج الدميري في كتابه حياة الحيوان» وطبع سنة 1435هـ، و«النجديون في الهند» وطبع في ربيع الأول سنة 1440هـ.

ومن بحوثه «الأحاديث المرفوعة والموقوفة في كتاب حياة الحيوان الكبرى للدميري من بداية حرف التاء إلى نهاية حرف الجيم: تخريجًا ودراسة»، و«منهج القسطلاني في كتابه إرشاد الساري»، و«الموازنة بين الفائق للزمخشري والنهاية لابن الأثير»، وقد نُشرت هذه البحوث تقنيًا.

وله كذلك بحوث ومقالات في مسائل لغوية وتراثية متنوعة، منها «التصغير في ألقاب الأسر»، و«مجيء أبو في موضع نصب أو جر على الحكاية»، و«السمبوسة في كتب التراث»، و«نواة المكتبة»، إلى جانب بحوث ومقالات علمية أخرى.

ومن أكبر أعماله «فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم: سيرتها، فضائلها، مسندها رضي الله عنها، دراسة حديثية تاريخية موضوعية» في 7 مجلدات، كما وضع له مختصرًا بعنوان «المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر».

عرض النبذة وكتب المؤلف