مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب اعتقادات فرق المسلمين والمشركين لفخر الدين الرازي PDF
قراءة وتحميل كتاب اعتقادات فرق المسلمين والمشركين لفخر الدين الرازي PDF

وصف الكتاب:

يُصنّف فخر الدين الرازي في «اعتقادات فرق المسلمين والمشركين» مذاهب الفرق والطوائف التي يعرض لها في أبواب الاعتقاد، مرتبًا كتابه على 10 أبواب، وموجزًا في الغالب أبرز الأقوال التي ينسبها إلى كل فرقة، وأسماء رؤسائها، وما تفرع عنها من طوائف، مع تعقيبات نقدية وردود على عدد من تلك المقالات. فيبدأ بالمعتزلة، فيذكر الأصول التي يرى اجتماعهم عليها، ثم سبب تسميتهم، ويقسمهم إلى 17 فرقة، من الغيلانية والواصلية والعمرية والهذيلية والنظامية والثمامية والبشرية إلى الجبائية والبهشمية والخياطية والحسينية، ويخص كل فرقة بقول أو أكثر مما انفردت به أو اشتهرت عنده بمخالفته. ثم ينتقل إلى الخوارج، فيجعل من أصولهم المشتركة تكفير مرتكب الذنب والطعن في عدد من الصحابة رضي الله عنهم، ويسرد 21 فرقة، منها المحكّمة والأزارقة والنجدات والعجاردة والميمونية والثعلبية والإباضية والأصفرية والحفصية، مبينًا ما ينسبه إلى كل طائفة في التكفير والإيمان والقدر والأحكام. ويعقب ذلك بالروافض، فيعرض الزيدية والإمامية والغلاة والكيسانية، ويتتبع اختلافهم في الإمامة وتسلسلها والغَيبة والرجعة ومواقفهم من الصحابة، ويورد ضمن الإمامية طوائف متعددة بحسب الإمام الذي وقفت عليه أو نقلت الإمامة إليه، ثم يفرد الغلاة بما ينسبه إليهم من القول بالحلول أو الألوهية أو تفويض خلق العالم إلى الأئمة أو غير ذلك، قبل أن ينتقل إلى الكيسانية وفروعها. وبعد الروافض يعرض فرقًا ينسب إليها التشبيه، كالحكمية والجواليقية واليونسية والشيطانية والحوارية، لكنه ينبه صراحة إلى أن نسبة التشبيه إلى أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين خطأ، ويقرر أنهم كانوا منزهين عن التشبيه والتعطيل، ممسكين عن الخوض في المتشابه مع إيمانهم بأن الله تعالى ليس كمثله شيء. ثم يخصص الباب الخامس للكرامية وفروعها، والسادس للجبرية؛ فيذكر الجهمية والنجارية والضرارية والبكرية، والسابع للمرجئة وما بينها من خلاف في زيادة الإيمان ونقصانه وحكم العصاة، ويعرض في أثناء ذلك ما يراه مذهب أهل السنة والجماعة في عدم القطع بعفو الله تعالى عن فاسق معين مع إثبات أن بعض العصاة يُعفى عنهم.
ويفرد الرازي الباب الثامن للصوفية، مخالفًا من أهمل ذكرهم في كتب الفرق، ويقسمهم إلى طوائف؛ فيذكر أصحاب الظاهر في الهيئة، وأهل الزهد والعبادة، وأصحاب الحقيقة المنشغلين بالفكر وتجريد النفس ودوام الذكر، والنورية، ثم ينتقد الحلولية والمباحية، ويميز بين ما يراه طريقًا حسنًا في التصفية والزهد وبين دعاوى الحلول والاتحاد وإسقاط التكاليف. ولما تجاوز تعداد الفرق 73 فرقة، ناقش ذلك صراحة، فذكر احتمال أن يكون المراد في الخبر الفرق الكبار، وأن زيادة التفريعات لا تنافي هذا العدد، ونبه إلى أنه لم يستقص جميع الطوائف أصلًا. ثم يجعل الباب التاسع في طوائف تتظاهر بالإسلام وهو لا يعدها منه، فيركز على الباطنية وتاريخ دعوتهم كما يرويه، ثم يذكر الصباحية أتباع الحسن بن صباح، والناصرية، والقرامطة، والبابكية، والمقنعية، والسبعية، ويعرض بعض طرائق احتجاجهم وموقفهم من الشريعة والإمامة والتكاليف، جامعًا بين الحكاية التاريخية والرد العقدي. أما الباب العاشر فيجعله للفرق الخارجة عن الإسلام اسمًا وحقيقة، ويرتبه على 6 فصول؛ فيعرض اليهود وطوائفهم وموقفهم من النسخ والأنبياء، ثم النصارى وما ينسبه إلى فرقهم في طبيعة المسيح عليه السلام والاتحاد، ثم المجوس، وبعدهم الثنوية من المانوية وغيرها ممن يجعلون للعالم أصلين كالنور والظلمة، ثم الصابئة وعبادة الكواكب وعلاقة ذلك عنده بنشأة عبادة الأصنام، ويختم بالفلاسفة، فينسب إليهم القول بقدم العالم وصدوره عن علة موجبة وإنكار كثير منهم علم الله تعالى بالجزئيات وحشر الأجساد. وفي خاتمة هذا المبحث يذكر الرازي اشتغاله بكتب الفلاسفة بقصد الرد عليهم، ويسمي عددًا من مصنفاته في أصول الدين والفلسفة والكلام، ثم يدافع عن نفسه أمام من اتهمه بمفارقة مذهب أهل السنة والجماعة، ويصرح بأن مذهبه ومذهب أسلافه هو مذهب أهل السنة والجماعة، وأن مقصده من مصنفاته نصرة هذا الاعتقاد والرد على مخالفيه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

فخر الدين محمد بن عمر الرازي

فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري القرشي الرازي، المعروف بابن خطيب الري: مفسر وفقيه شافعي وأصولي ومتكلم، من أسرة أصلها من طبرستان، وُلد بمدينة الرَّي سنة 544هـ الموافق 1149م، وقيل سنة 543هـ. كان أبوه ضياء الدين عمر خطيب الري وفقيهًا أصوليًا متكلمًا، فبدأ عليه طلب العلم، وأخذ عنه الفقه والأصول والكلام، ثم رحل بعد وفاة والده إلى سمنان واشتغل على كمال الدين السمناني، وعاد إلى الري فأخذ عن المجد الجيلي، وصحبه إلى مراغة وقرأ عليه الكلام والفلسفة مدة. وأكب على التحصيل منذ صغره، ودرس كتب المتقدمين في الكلام والأصول، ومنها «الشامل» لإمام الحرمين، و«المستصفى» للغزالي، و«المعتمد» لأبي الحسين البصري. ثم رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان، وتنقل في عدد من مدنها، وعقد مناظرات مع المعتزلة والكرامية وغيرهم، ووقعت له بسببها خصومات أفضت في بعض المواطن إلى خروجه منها، ثم استقر في أواخر حياته بهراة، حيث عُرف بشيخ الإسلام. واتصل بعدد من السلاطين، منهم شهاب الدين الغوري وخوارزم شاه، وكانت له عندهم منزلة، كما كان له مجلس للوعظ والتدريس يقصده الطلاب من جهات مختلفة، ويذكر مترجموه كثرة من كانوا يحضرون معه ويأخذون عنه في التفسير والفقه والكلام والأصول والطب وغيرها. ومن تلاميذه محمد بن الحسين الأرموي، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي السلمي، وأحمد بن عمر الخوارزمي الخَيُّوقي، ونجم الدين عبد العزيز بن محمد الدهلوي، وشمس الدين عبد الحميد بن عيسى الخُسروشاهي. وكان يحسن الفارسية، وله شعر بالعربية والفارسية، وعُرف بالخطابة والوعظ والمناظرة.

اتسعت عناية الرازي لعلوم كثيرة؛ فبرز في التفسير وعلم الكلام والفقه وأصوله والفلسفة والمنطق واللغة والبلاغة، وله اشتغال بالطب والفراسة والرياضيات والهندسة والفلك. وكان شافعي المذهب، أشعري العقيدة، وقام في كثير من كتبه ومناظراته بنصرة مذهب الأشاعرة والرد على المعتزلة والكرامية، كما درس كتب الفلاسفة، ولا سيما ابن سينا، وشرح بعضها وناقش أصحابها وخالفهم في مسائل متعددة. وفي أصول الفقه عُرف بكثرة البحث والنظر في كتب من سبقه ومناقشتهم، وفي العربية تناول مباحث اللغة والنحو والبلاغة، وله مؤاخذات على بعض آراء النحاة، كما ألّف في البلاغة «نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز». واشتغل بالطب وشرح «قانون ابن سينا»، وصنف في الفراسة، كما ألّف في العلوم العقلية والطبيعية والفلسفية، ولم يقتصر نشاطه فيها على النقل والشرح، بل ناقش الأقوال واعترض عليها بحسب ما ظهر له.
وأشهر مصنفاته «مفاتيح الغيب»، المعروف بـ«التفسير الكبير»، وهو تفسير واسع جمع فيه بين التفسير وما يتصل بالآيات من مباحث عقدية وأصولية وفقهية ولغوية وبلاغية وعقلية وطبيعية وفلكية. كان يرى أن القرآن أصل لعلوم كثيرة، ولذلك توسع في وصل الآيات بما حصله من العلوم، فيذكر مناسبة الآية لما قبلها وما بعدها، ويورد ما يتصل بها من الحديث وأقوال الصحابة والتابعين، ويبحث مسائل اللغة والنحو والبلاغة، ثم يناقش ما يتعلق بها من مسائل الكلام والأصول والفقه، ويرجح غالبًا مذهب الأشاعرة في الكلام والشافعية في الفقه، ويعرض أقوال المخالفين ويناقشها. وكان يعارض حشو التفسير بالأخبار والقصص التي لا تثبت من القرآن أو السنة، ويرى أن وظيفة المفسر لا تقف عند حكاية الأقوال، بل تشمل الترجيح بينها وبيان صحيحها من خطئها بما يقوم عليه الدليل. وله إلى جانب «مفاتيح الغيب» مصنفات كثيرة، منها «أسرار التنزيل وأنوار التأويل»، و«المحصول في علم أصول الفقه»، و«المطالب العالية من العلم الإلهي»، و«المباحث المشرقية»، و«محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين»، و«أساس التقديس»، و«لوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات»، و«معالم أصول الدين»، و«الأربعون في أصول الدين»، و«المسائل الخمسون»، و«نهاية العقول في دراية الأصول»، و«مناقب الإمام الشافعي»، و«شرح قسم الإلهيات من الإشارات» و«لباب الإشارات» لابن سينا، و«عصمة الأنبياء»، و«الفراسة»، و«شرح سقط الزند»، و«شرح الوجيز» للغزالي الذي لم يتمه، و«شرح كليات القانون»، وكتب أخرى كثيرة في فنون متعددة، وقد انتشرت مصنفاته في حياته وأقبل الناس على دراستها.
ظل الرازي كثير المناظرة والتصنيف والوعظ، وكانت بينه وبين الكرامية خصومات شديدة، ولا سيما في هراة، حتى نُقل أنه أُخرج منها في بعض مراحل حياته بسبب فتنة وقعت عقب مناظرته لابن القدوة، ثم عاد إليها واستقر بها. واختلفت الروايات في سبب وفاته، فقيل إن خصومه من الكرامية دسوا له السم، من غير جزم بذلك. وتوفي بهراة سنة 606هـ الموافق 1209م، وذكرت بعض المصادر أنه دُفن في الجبل القريب من قرية مزداخان، وقيل في داره.

عرض النبذة وكتب المؤلف