
نبذة عن الكتاب:
يدرس داود بن سليمان الهويمل في هذا الكتاب المسائل النحوية التي بثَّها ابن الملقن في شرحه لصحيح البخاري، فيجمعها ويصنفها ويدرسها في ضوء أقوال النحويين ومذاهبهم، ويكشف أثر التوجيه النحوي وتعدد الأوجه الإعرابية في بيان معاني الحديث الشريف. ويمهِّد لذلك بالتعريف بابن الملقن وحياته وآثاره، وبيان محتوى كتاب «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» وقيمته، ومناقشة الاحتجاج بالحديث النبوي في التقعيد النحوي، ثم يدرس 70 مسألة نحوية اختارها من مسائل الكتاب، موزعة على ثلاثة فصول: مسائل الأسماء، وتشمل الأسماء المبنية والمعربة، ومسائل الأفعال، وتشمل الأفعال المبنية والمعربة، ومسائل الحروف، وتشمل الحروف العاملة والمهملة. ويعرض في كل مسألة نص الحديث الذي وردت فيه، ثم كلام ابن الملقن، ويتناول المسألة بالدراسة النحوية، ويراجع الأقوال المنقولة ومصادرها، ويوازن بينها، ويبين أثر الحكم النحوي في فهم دلالة الحديث.
ويتتبع الكتاب بعد ذلك منهج ابن الملقن النحوي في «التوضيح»، فيدرس مصادره من الرجال والكتب، وطريقته في عرض المسائل، ومواطن الإيجاز والإطناب، وكيفية عرضه للخلاف النحوي وموقفه من مذاهب النحويين، ثم يبحث أصول استدلاله، وفي مقدمتها السماع بالقرآن وقراءاته والحديث والشعر وكلام العرب، ثم القياس والإجماع، وما استعان به من استصحاب الحال والسبر والتقسيم والتعليل. كما يقوِّم وضوح عبارته ودقته في النقل، ومواضع تبعيته للنحويين واستقلاله عنهم، وتأثير آرائه فيمن جاء بعده، وأثر بحثه النحوي في دلالة الحديث. وتنتهي الدراسة إلى إبراز عناية ابن الملقن بالنحو في شرحه، وسعة اطلاعه وتعدد مصادره، وتقديمه الشواهد السماعية في مسائل الخلاف، وعنايته بالقراءات القرآنية وروايات الحديث، وحسن توظيفه للنحو في الشرح والترجيح؛ مع بيان أنه تابع النحويين في كثير من المسائل، غير أن ذلك لم يمنعه من المناقشة والترجيح وإبداء اختيارات مستقلة في بعض المواضع، كما تكشف الدراسة اعتماد عدد من المتأخرين على نقوله وآرائه، وتبرز «التوضيح» بوصفه مادة واسعة للدراسات النحوية التطبيقية المتصلة بشرح الحديث.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














